يواجه ثلثا المؤسسات خطرا مباشرا بخصوص عدم المطابقة مع القانون، ذلك ما أظهره مسح أجرته كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، بين 6 و12 جانفي 2026، تبعا لدخول الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، المتعلق بالفوترة الإلكترونية، حيز التنفيذ.
ويظهر المسح أن 66 بالمائة من المؤسسات المستجوبة، لم تبدأ ولم تعد عمليّة المطابقة، في حين أظهرت 83 بالمائة من هذه المؤسسات مستوى معرفي غير كاف بالتشريعات، تراوح بين مستوى معرفي سيء إلى متوسط.
وغذى هذا المستوى من المعرفة مخاوف شديدة بشأن انعكاسات الإجراءات الجديدة على نشاط المؤسسة. وتوقعت، بالتالي، 67 بالمائة من المؤسسات، انعكاسات هامّة، مشيرين إلى مخاطر تعليق النشاط أو تسليط العقوبات أو حدوث اضطرابات كبيرة.
وبدا نقص المعلومات الواضحة بشأن أحكام الفصل 53 من قانون المالية 2026، عائقا رئيسيا أمام تحقيق المطابقة مع التشريعات الجديدة، واشار إلى ذلك 74 بالمائة من المؤسسات المستجوبة في إطار المسح.
كما حددت المؤسسات المستجوبة عوائق أخرى، لا سيما الغموض القانوني (44 بالمائة من المؤسسات)، والافتقار إلى المحامل التقنية (40 بالمائة)، وارتفاع كلفة التكيف مع هذه التشاريع (36 بالمائة)، ونقص التكوين (34 بالمائة)، والآجال الطويلة، التي تستغرقها الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية (33 بالمائة)، وتعقد الإجراءات (30 بالمائة).
ضرورة تعليق تطبيق العقوبات
بحسب كونكت، قام الفصل 53 من قانون المالية 2026، المتعلق بإجبارية الفوترة الإلكترونية على مسدي الخدمات، بتوسيع تطبيق هذا الإجراء ليشمل أكثر من 350 ألف مؤسسة تونسيّة. ويندرج توسيع مجال تطبيق الفوترة الإلكترونية في إطار استمرار الآلية، التي أنشأها قانون المالية لسنة 2016، والتي استهدفت في البداية الشركات الكبرى والقطاع العمومي وبعض القطاعات الحساسة، ولا سيما، الأدوية والوقود.
يستند الإجراء التقني التونسي على ثلاثة مكوّنات إلزامية، تتعلّق بمنصّة الفوترة El Fatoora، التي تديرها شركة شبكة تونس للتجارة، و format TEIF (Tunisian Electrnic invoice format) وشهادة التوقيع الإلكتروني الصادرة عن الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية.
ويجري تطبيق عقوبات منذ جويلية 2025، ينص على غرامات تتراوح بين 100 و500 دينار لكل فاتورة ورقية، بحد أقصى سنوي قدره 50 ألف دينار.
وعلى ضوء نتائج المسح، دعت كونكت إلى التعليق الفوري لتطبيق العقوبات المقررة على مسدي الخدمات، وتأجيل الالتزام بالفوترة الإلكترونية لمدّة ستة أشهر على الأقل، لتمكين المؤسسات من الاستعداد بشكل مناسب.
الانفتاح على المنافسة وتخفيف التكاليف
كما شددت كونكت على ضرورة الانفتاح التدريجي على منصات أخرى معتمدة، بهدف تحفيز المنافسة وتشجيع الابتكار والتقليص من التبعية الهيكلية.
واعتبرت أنّه من الضروري مراجعة الهيكلة التعريفية الحالية، وأوصت بالحط من كلفة الفوترة، المحددة بـ 0,190 دينار، وكذلك من كلفة الاشتراك الشهري المقدرة ب10 دنانير، من أجل تخفيف العبء على المؤسسات الصغرى والمتوسطة. كما شددت على ضرورة تسريع إصدار شهادات التوقيع الإلكتروني وتبسيط الإجراءات الإدارية.
كما دعت كونكت إلى إحداث لجنة قيادة مشتركة تضم الإدارة المعنية بالجباية و شركة شبكة تونس للتجارة والمنظمات المهنية (كونكت والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري) ، والخبراء التقنيين وممثلي المؤسسات الصغرى والمتوسطة، لتتولى مهمة متابعة تنفيذ الاجراء.
وأكّدت كونكت ضرورة نشر تقييم مستقل للنظام خلال الفترة 2016 /2025، يتضمن حصيلة بالأرقام، وتجارب الشركات المعنية، وتحديد أوجه القصور، والدروس المستفادة والممارسات الجيدة، التي يمكن استخلاصها.
وبالنسبة لمنظمة الأعراف، لا يمكن لإصلاح هيكلي بهذا الحجم، أن ينجح دون إعداد مناسب ومرافقة مكثفة وبنية تحتية لازمة وحوار متواصل مع الفاعلين الاقتصاديين.
يواجه ثلثا المؤسسات خطرا مباشرا بخصوص عدم المطابقة مع القانون، ذلك ما أظهره مسح أجرته كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت)، بين 6 و12 جانفي 2026، تبعا لدخول الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، المتعلق بالفوترة الإلكترونية، حيز التنفيذ.
ويظهر المسح أن 66 بالمائة من المؤسسات المستجوبة، لم تبدأ ولم تعد عمليّة المطابقة، في حين أظهرت 83 بالمائة من هذه المؤسسات مستوى معرفي غير كاف بالتشريعات، تراوح بين مستوى معرفي سيء إلى متوسط.
وغذى هذا المستوى من المعرفة مخاوف شديدة بشأن انعكاسات الإجراءات الجديدة على نشاط المؤسسة. وتوقعت، بالتالي، 67 بالمائة من المؤسسات، انعكاسات هامّة، مشيرين إلى مخاطر تعليق النشاط أو تسليط العقوبات أو حدوث اضطرابات كبيرة.
وبدا نقص المعلومات الواضحة بشأن أحكام الفصل 53 من قانون المالية 2026، عائقا رئيسيا أمام تحقيق المطابقة مع التشريعات الجديدة، واشار إلى ذلك 74 بالمائة من المؤسسات المستجوبة في إطار المسح.
كما حددت المؤسسات المستجوبة عوائق أخرى، لا سيما الغموض القانوني (44 بالمائة من المؤسسات)، والافتقار إلى المحامل التقنية (40 بالمائة)، وارتفاع كلفة التكيف مع هذه التشاريع (36 بالمائة)، ونقص التكوين (34 بالمائة)، والآجال الطويلة، التي تستغرقها الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية (33 بالمائة)، وتعقد الإجراءات (30 بالمائة).
ضرورة تعليق تطبيق العقوبات
بحسب كونكت، قام الفصل 53 من قانون المالية 2026، المتعلق بإجبارية الفوترة الإلكترونية على مسدي الخدمات، بتوسيع تطبيق هذا الإجراء ليشمل أكثر من 350 ألف مؤسسة تونسيّة. ويندرج توسيع مجال تطبيق الفوترة الإلكترونية في إطار استمرار الآلية، التي أنشأها قانون المالية لسنة 2016، والتي استهدفت في البداية الشركات الكبرى والقطاع العمومي وبعض القطاعات الحساسة، ولا سيما، الأدوية والوقود.
يستند الإجراء التقني التونسي على ثلاثة مكوّنات إلزامية، تتعلّق بمنصّة الفوترة El Fatoora، التي تديرها شركة شبكة تونس للتجارة، و format TEIF (Tunisian Electrnic invoice format) وشهادة التوقيع الإلكتروني الصادرة عن الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية.
ويجري تطبيق عقوبات منذ جويلية 2025، ينص على غرامات تتراوح بين 100 و500 دينار لكل فاتورة ورقية، بحد أقصى سنوي قدره 50 ألف دينار.
وعلى ضوء نتائج المسح، دعت كونكت إلى التعليق الفوري لتطبيق العقوبات المقررة على مسدي الخدمات، وتأجيل الالتزام بالفوترة الإلكترونية لمدّة ستة أشهر على الأقل، لتمكين المؤسسات من الاستعداد بشكل مناسب.
الانفتاح على المنافسة وتخفيف التكاليف
كما شددت كونكت على ضرورة الانفتاح التدريجي على منصات أخرى معتمدة، بهدف تحفيز المنافسة وتشجيع الابتكار والتقليص من التبعية الهيكلية.
واعتبرت أنّه من الضروري مراجعة الهيكلة التعريفية الحالية، وأوصت بالحط من كلفة الفوترة، المحددة بـ 0,190 دينار، وكذلك من كلفة الاشتراك الشهري المقدرة ب10 دنانير، من أجل تخفيف العبء على المؤسسات الصغرى والمتوسطة. كما شددت على ضرورة تسريع إصدار شهادات التوقيع الإلكتروني وتبسيط الإجراءات الإدارية.
كما دعت كونكت إلى إحداث لجنة قيادة مشتركة تضم الإدارة المعنية بالجباية و شركة شبكة تونس للتجارة والمنظمات المهنية (كونكت والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري) ، والخبراء التقنيين وممثلي المؤسسات الصغرى والمتوسطة، لتتولى مهمة متابعة تنفيذ الاجراء.
وأكّدت كونكت ضرورة نشر تقييم مستقل للنظام خلال الفترة 2016 /2025، يتضمن حصيلة بالأرقام، وتجارب الشركات المعنية، وتحديد أوجه القصور، والدروس المستفادة والممارسات الجيدة، التي يمكن استخلاصها.
وبالنسبة لمنظمة الأعراف، لا يمكن لإصلاح هيكلي بهذا الحجم، أن ينجح دون إعداد مناسب ومرافقة مكثفة وبنية تحتية لازمة وحوار متواصل مع الفاعلين الاقتصاديين.