تُعدّ الرقمنة اليوم إحدى الآليات الأساسية لدفع الصادرات التونسية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية، لما توفّره من فرص حقيقية لتبسيط الإجراءات، وتكريس الشفافية، وتسريع نسق المعاملات المرتبطة بالعملية التصديرية.
وفي هذا الإطار، يكتسي اعتماد المنصات الرقمية الخاصة بشهادات المنشأ والخدمات المتصلة بها أهمية محورية، باعتبارها أداة فعّالة لتقليص الكلفة الزمنية والإدارية والحدّ من التعقيدات الإجرائية التي تواجه المؤسسات المصدّرة، بما يمكّنها من النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ويندرج هذا التوجّه كذلك في إطار الجهود المبذولة لدعم التجارة الإلكترونية لفائدة المؤسسات المصدّرة، عبر تطوير الأطر التنظيمية والتقنية الكفيلة بتمكينها من استغلال القنوات الرقمية في الترويج لمنتجاتها وتوسيع قاعدة حرفائها. ومن شأن هذا المسار المتكامل أن يساهم في الرفع من تنافسية الصادرات الوطنية وتحسين اندماج الاقتصاد التونسي في سلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى تعزيز موقع تونس كوجهة اقتصادية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام التجاري الدولي.
وفي هذا الاتجاه، تعمل غرف التجارة والصناعة على تركيز منصة إلكترونية موحّدة تُعنى برقمنة كامل مسار إصدار شهادات المنشأ، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المسداة للمتعاملين الاقتصاديين. ويأتي هذا المشروع استجابة لحاجة ملحّة إلى تبسيط المسالك الإدارية، مع توفير مستوى أعلى من الشفافية والدقة في معالجة الملفات.
وفي إطار متابعة تنفيذ مشاريع الرقمنة التي تشرف عليها وزارة التجارة وتنمية الصادرات، ترأّس وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، منذ أيام قليلة، جلسة عمل فنية خُصّصت للنظر في مدى التقدّم المحرز في إنجاز المراحل النهائية من العمليات التجريبية المتعلقة بتركيز منصة إلكترونية موحّدة لرقمنة مسار إصدار شهادات المنشأ من قبل غرف التجارة والصناعة.
وقد مثّلت هذه الجلسة مناسبة لتقييم جاهزية المنصة من حيث النجاعة الوظيفية، وسلامة الإجراءات، ومستوى استجابة المنظومة لحاجيات المتعاملين الاقتصاديين، إضافة إلى استعراض الإشكاليات الفنية والتنظيمية التي قد تعترض دخولها حيّز الاستغلال الفعلي.
دعم التحول الرقمي للإدارة
كما تم التطرّق إلى مدى جاهزية هذه المنصة للترابط البيني مع المنظومة الديوانية «سندة 2» وبقية الهياكل المتدخلة في العملية التصديرية، بما يضمن انسيابية تبادل المعطيات، وتعزيز قابلية التتبع، وتكريس التكامل بين مختلف المتدخلين عبر كامل مسار التصدير.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم التحول الرقمي للإدارة، وتبسيط الإجراءات، والرفع من مستوى تنافسية الصادرات الوطنية، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال تسهيل التجارة وتحسين مناخ الأعمال.
تبسيط الإجراءات عند التصدير لفائدة المؤسسات المصدّرة
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، خلال الجلسة المذكورة، أن تركيز هذه المنصة يُعدّ خطوة هامة نحو استكمال مسار رقمنة شهادات المنشأ، مبيّنًا أنها ستُساهم في تحسين جودة الخدمات الإدارية المسداة للمتعاملين الاقتصاديين، كما أنها تتنزّل في إطار تبسيط الإجراءات عند التصدير لفائدة المؤسسات المصدّرة.
كما أبرز الوزير أهمية إرساء الترابط البيني بين منصة إصدار شهادات المنشأ والنظام الديواني الجديد Sinda 2، بما يضمن رقمنة كامل العملية التصديرية، انطلاقًا من الانخراط بالغرفة، مرورًا بطلب إصدار شهادات المنشأ، والدفع الإلكتروني، واستخراج شهادة منشأ إلكترونية، وصولًا إلى مرحلة المصادقة عليها من قبل مصالح الديوانة التونسية وغيرها من الإجراءات المرتبطة بعمليات التجارة الخارجية.
ويهدف هذا المشروع إلى توفير منصة إلكترونية موحّدة على مستوى كافة الغرف، مما يمكّن من تقريب الخدمات المسداة من الغرف لفائدة منخرطيها من المؤسسات الاقتصادية، خاصة منها المصدّرة، ويضمن تبادل المعطيات بين الغرف ووزارة الإشراف، بما يساهم في متابعة تطور الصادرات التونسية حسب الأطر القانونية المنظمة لها.
ويُشار إلى أنه سيتم الانتهاء من العمليات التجريبية لهذه المنصة الإلكترونية على مستوى كل غرفة خلال الأسبوع المقبل، وسيتم الإعلان الرسمي عن الشروع في العمل بها واستغلالها بصفة رسمية في أقرب الآجال.
شهادة المنشأ.. دفع للعمليات التجارية للمؤسسات المصدّرة
ونذكّر بأن اعتماد شهادة المنشأ في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف» ساهم في إعطاء دفع ملموس للعمليات التجارية للمؤسسات التونسية المصدّرة، حيث تم إصدار نحو 350 شهادة منشأ مكّنت عديد المؤسسات من النفاذ التفضيلي إلى الأسواق الإفريقية والاستفادة من الامتيازات التعريفية التي يوفّرها هذا الإطار القاري.
وقد ساهم هذا النسق الإيجابي في تموقع عدد من الشركات التونسية في مراتب متقدمة ضمن قائمة المؤسسات المصدّرة في إطار «زليكاف»، بما يعكس قدرة المنتوج التونسي على التنافس وجودته العالية، فضلًا عن نجاعة الآليات المعتمدة لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين.
ويؤكد هذا التطور أهمية شهادة المنشأ كأداة محورية لتسهيل المبادلات التجارية وتعزيز اندماج تونس في الفضاء الاقتصادي الإفريقي.
وسبق أن أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن التوجّه نحو القارة الإفريقية يمثّل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا للدولة، بالنظر إلى المكانة المتزايدة التي تحتلها إفريقيا ضمن السياسات الاقتصادية الوطنية والاستراتيجية الوطنية للتصدير، معتبرًا أن القارة الإفريقية تُعدّ من أبرز الأسواق الواعدة القادرة على الإسهام في تحقيق الازدهار الاقتصادي وتنويع وجهات التصدير، بما يفتح آفاقًا أرحب أمام المؤسسات التونسية، خاصة الصغرى والمتوسطة، للتموقع في فضاء اقتصادي يشهد نسق نمو متسارعا.
كما شدّد على أن تعزيز الحضور التونسي في الأسواق الإفريقية من شأنه دعم الاندماج الاقتصادي الإقليمي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية، بما يعزّز تنافسية المنتوج الوطني ويكرّس دور تونس كفاعل اقتصادي فاعل في محيطها الإفريقي.
جهاد الكلبوسي
تُعدّ الرقمنة اليوم إحدى الآليات الأساسية لدفع الصادرات التونسية وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية، لما توفّره من فرص حقيقية لتبسيط الإجراءات، وتكريس الشفافية، وتسريع نسق المعاملات المرتبطة بالعملية التصديرية.
وفي هذا الإطار، يكتسي اعتماد المنصات الرقمية الخاصة بشهادات المنشأ والخدمات المتصلة بها أهمية محورية، باعتبارها أداة فعّالة لتقليص الكلفة الزمنية والإدارية والحدّ من التعقيدات الإجرائية التي تواجه المؤسسات المصدّرة، بما يمكّنها من النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ويندرج هذا التوجّه كذلك في إطار الجهود المبذولة لدعم التجارة الإلكترونية لفائدة المؤسسات المصدّرة، عبر تطوير الأطر التنظيمية والتقنية الكفيلة بتمكينها من استغلال القنوات الرقمية في الترويج لمنتجاتها وتوسيع قاعدة حرفائها. ومن شأن هذا المسار المتكامل أن يساهم في الرفع من تنافسية الصادرات الوطنية وتحسين اندماج الاقتصاد التونسي في سلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى تعزيز موقع تونس كوجهة اقتصادية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام التجاري الدولي.
وفي هذا الاتجاه، تعمل غرف التجارة والصناعة على تركيز منصة إلكترونية موحّدة تُعنى برقمنة كامل مسار إصدار شهادات المنشأ، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المسداة للمتعاملين الاقتصاديين. ويأتي هذا المشروع استجابة لحاجة ملحّة إلى تبسيط المسالك الإدارية، مع توفير مستوى أعلى من الشفافية والدقة في معالجة الملفات.
وفي إطار متابعة تنفيذ مشاريع الرقمنة التي تشرف عليها وزارة التجارة وتنمية الصادرات، ترأّس وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، منذ أيام قليلة، جلسة عمل فنية خُصّصت للنظر في مدى التقدّم المحرز في إنجاز المراحل النهائية من العمليات التجريبية المتعلقة بتركيز منصة إلكترونية موحّدة لرقمنة مسار إصدار شهادات المنشأ من قبل غرف التجارة والصناعة.
وقد مثّلت هذه الجلسة مناسبة لتقييم جاهزية المنصة من حيث النجاعة الوظيفية، وسلامة الإجراءات، ومستوى استجابة المنظومة لحاجيات المتعاملين الاقتصاديين، إضافة إلى استعراض الإشكاليات الفنية والتنظيمية التي قد تعترض دخولها حيّز الاستغلال الفعلي.
دعم التحول الرقمي للإدارة
كما تم التطرّق إلى مدى جاهزية هذه المنصة للترابط البيني مع المنظومة الديوانية «سندة 2» وبقية الهياكل المتدخلة في العملية التصديرية، بما يضمن انسيابية تبادل المعطيات، وتعزيز قابلية التتبع، وتكريس التكامل بين مختلف المتدخلين عبر كامل مسار التصدير.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم التحول الرقمي للإدارة، وتبسيط الإجراءات، والرفع من مستوى تنافسية الصادرات الوطنية، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال تسهيل التجارة وتحسين مناخ الأعمال.
تبسيط الإجراءات عند التصدير لفائدة المؤسسات المصدّرة
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، خلال الجلسة المذكورة، أن تركيز هذه المنصة يُعدّ خطوة هامة نحو استكمال مسار رقمنة شهادات المنشأ، مبيّنًا أنها ستُساهم في تحسين جودة الخدمات الإدارية المسداة للمتعاملين الاقتصاديين، كما أنها تتنزّل في إطار تبسيط الإجراءات عند التصدير لفائدة المؤسسات المصدّرة.
كما أبرز الوزير أهمية إرساء الترابط البيني بين منصة إصدار شهادات المنشأ والنظام الديواني الجديد Sinda 2، بما يضمن رقمنة كامل العملية التصديرية، انطلاقًا من الانخراط بالغرفة، مرورًا بطلب إصدار شهادات المنشأ، والدفع الإلكتروني، واستخراج شهادة منشأ إلكترونية، وصولًا إلى مرحلة المصادقة عليها من قبل مصالح الديوانة التونسية وغيرها من الإجراءات المرتبطة بعمليات التجارة الخارجية.
ويهدف هذا المشروع إلى توفير منصة إلكترونية موحّدة على مستوى كافة الغرف، مما يمكّن من تقريب الخدمات المسداة من الغرف لفائدة منخرطيها من المؤسسات الاقتصادية، خاصة منها المصدّرة، ويضمن تبادل المعطيات بين الغرف ووزارة الإشراف، بما يساهم في متابعة تطور الصادرات التونسية حسب الأطر القانونية المنظمة لها.
ويُشار إلى أنه سيتم الانتهاء من العمليات التجريبية لهذه المنصة الإلكترونية على مستوى كل غرفة خلال الأسبوع المقبل، وسيتم الإعلان الرسمي عن الشروع في العمل بها واستغلالها بصفة رسمية في أقرب الآجال.
شهادة المنشأ.. دفع للعمليات التجارية للمؤسسات المصدّرة
ونذكّر بأن اعتماد شهادة المنشأ في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف» ساهم في إعطاء دفع ملموس للعمليات التجارية للمؤسسات التونسية المصدّرة، حيث تم إصدار نحو 350 شهادة منشأ مكّنت عديد المؤسسات من النفاذ التفضيلي إلى الأسواق الإفريقية والاستفادة من الامتيازات التعريفية التي يوفّرها هذا الإطار القاري.
وقد ساهم هذا النسق الإيجابي في تموقع عدد من الشركات التونسية في مراتب متقدمة ضمن قائمة المؤسسات المصدّرة في إطار «زليكاف»، بما يعكس قدرة المنتوج التونسي على التنافس وجودته العالية، فضلًا عن نجاعة الآليات المعتمدة لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين.
ويؤكد هذا التطور أهمية شهادة المنشأ كأداة محورية لتسهيل المبادلات التجارية وتعزيز اندماج تونس في الفضاء الاقتصادي الإفريقي.
وسبق أن أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن التوجّه نحو القارة الإفريقية يمثّل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا للدولة، بالنظر إلى المكانة المتزايدة التي تحتلها إفريقيا ضمن السياسات الاقتصادية الوطنية والاستراتيجية الوطنية للتصدير، معتبرًا أن القارة الإفريقية تُعدّ من أبرز الأسواق الواعدة القادرة على الإسهام في تحقيق الازدهار الاقتصادي وتنويع وجهات التصدير، بما يفتح آفاقًا أرحب أمام المؤسسات التونسية، خاصة الصغرى والمتوسطة، للتموقع في فضاء اقتصادي يشهد نسق نمو متسارعا.
كما شدّد على أن تعزيز الحضور التونسي في الأسواق الإفريقية من شأنه دعم الاندماج الاقتصادي الإقليمي، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية، بما يعزّز تنافسية المنتوج الوطني ويكرّس دور تونس كفاعل اقتصادي فاعل في محيطها الإفريقي.