إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا بالحمامات.. إطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026

تم امس الإثنين 26 جانفي 2026 بالمدينة ياسمين الحمامات الإطلاق الرسمي للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، وذلك من خلال تنظيم المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا الذي يتواصل إلى غاية بعد غد الإربعاء 28 جانفي تحت اشراف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبالتعاون مع عدد من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.

ويهدف المؤتمر الى تحديد أولويات العمل المشترك بين مختلف الأطراف المشاركة خلال هذه السنة الدولية ما من شأنه تعزيز التعاون الإقليمي ودفع الإدارة المستدامة للمراعي، ودعم سبل عيش الرعاة، خاصة في ظل ما يعيش على وقعه العالم من تحديات في مواجهة التغيرات المناخية والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي حيث أكد رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري،هيكل حشلاف  خلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن اطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة من تونس يعكس ثقة المجتمع الدولي في التجربة التونسية وحسن ادارتها للموارد الطبيعية، كما أكد على الأهمية الاستراتيجية للمراعي الطبيعية ولدور الرعاة في تحقيق التنمية المستدامة والامن الغذائي والتوازنات البيئية، معتبرا ان المراعي الطبيعية تمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي الشامل.

وشرح رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن المراعي تغطي على الصعيد العالمي أكثر من 54 % من اليابسة وانها تعد أكبر نظام بيئي مرتبط بتربية الماشية، كما تشكل مصدر عيش ما يقارب عن 500 مليون شخص في العالم. واردف مبينا ان الأراضي الرعوية في بلادنا تغطي 5.3 مليون هكتار، كاشفا أن المراعي الطبيعية تساهم بحوالي 1500 مليون وحدة علفية في السنوات الممطرة و450 وحدة علفية في سنوات الجفاف مما يساعد على تغطية حاجيات القطيع في حدود تتراوح لين 15 % و25 % ، وتقدر العائدات المالية المتأتية منها بحوالي 1062 مليون دينار في السنة ما يمثل 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي ، وفق تأكيده ، أي ما يساوي 3 أضعاف العائدات المالية المباشرة المتأتية من الغابات ومختلف منتجاتها ، مبرزا أنها تساهم بحوالي 14 % من الناتج المحلي الخام.

وشدد هيكل حشلاف على ان جزءا هاما من هذه الأراضي في بلادنا تعاني من التدهور بسبب الاستغلال المفرط وتأثيرات التغيرات المناخية وخاصة تواتر فترات الجفاف والتصحر ما يهدد الإنتاجية ويؤثر على التوازن البيئ ، مؤكدا أن هذا الوضع يستدعي اتخاذ خطوات حاسمة لاعادة تأهيل هذه الأراضي وتعزيز دورها الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واضاف في سياق متصل ان المراعي تعد من أكثر النظم هشاشة كونها تواجه ضغوطات كبيرة بفعل التغيرات المناخية وتدهور الأراضي، وتكرر موجات الجفاف والفيضانات، ما يهدد استدامتها.

بلورو خارطة طريق إقليمية

وأكد هيكل حشلاف ان الوضعية الدقيقة التي تمر بها المراعي ونظم الرعي والرعاة ، وهي نظم تعد لبنة أساسية في تحقيق الامن الغذائي، تقتضي وضع سياسات طويلة المدى قائمة على الابتكار والعلم ، حيث دعا إلى إعادة الاعتبار للرعاة عبر تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا من خلال الرفع من مستوى الوعي العالمي بأهمية المراعي والرعي ، بالإضافة تعزيز قدرات الرعاة بما يساهم في تنمية قطاع الثروة الحيوانية الرعوية.

وشدد رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على اهمية تعزيز الاستثمار في هذا القطاع من خلال دعم البحث والتطوير في مجال إدارة المراعي والثروة الحيوانية الرعوية، كما اعتبر أن الملتقى يهدف إلى بلوة خارطة طريق إقليمية واضحة من اجل تحويل قطاع المراعي من قطاع هش إلى قطاع صامد ومحرك للتنمية.

المراعي والرعاة ركيزة أساسية في التنمية

وفي تصريح خص به «الصباح» افادنا محمد عمراني ممثل بالنيابة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بتونس أن السنة الدولية للمراعي والرعاة تمثل فرصة لتسليط الضوء على الدور الحيوي للمراعي والمجتمعات الرعوية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، مؤكدا أن أهمية هذا القطاع تستوجب من اهل القرار الاستثمار فيه عبر وضع سياسات داعمة وتأمين وصول الرعاة إلى الأراضي والموارد الطبيعية، بالاضافة الى الاستثمار في إدارة المراعي بشكل مستدام لما لها من قدرة على خلق حلول مبتكرة لتحقيق الأمن الغذائي خاصة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات مناخية.

واعتبر أن ما يعرفه قطاع المراعي من تحديات تتطلب انتقالا من سياسات مجزأة إلى سياسات إقليمية متكاملة قائمة على شراكات بين الحكومات و المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات البحثية.

و أعلن محمد عمراني ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عن اطلاق ائتلاف منظمة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا للسنة الدولية للمراعي والرعاة الذي يضم عديد المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية، وهو إئتلاف يهدف إلى ضرورة دمج إدارة المراعي في صميم خطط التنمية الوطنية واعطائها الأولوية في السياسات العامة مع تعزيز التعاون الإقليمي لتبادل الأفكار والخبرات.

مبادرة لحماية والنهوض بالمراعي والرعاة

 مدير عام الغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري صرح لـ«الصباح» أن الهدف من المؤتمر هو اطلاق مبادرة دولية من تونس لاطلاق خارطة طريق للنهوض بالمراعي في ظل ما يعيشه العالم من تغيرات مناخية وتغيير صبعة الأراضي من فلاحية إلى صناعية، مع تفاقم الإعتداءات عليها، مشيرا إلى أن المراعي تمثل 1\3 مساحة الأراضي التونسية كما تساهم ب25 % من الأعلاف للقطيع.

واعتبر أن المراعي تمثل منظومة اقتصادية واجتماعية وبيئية وثقافية، مشيرا أن المؤتمر سيكون شرارة اهتمام بالمراعي والرعاة.

وأكد أن منظومة المراعي والرعاة متمركزة في بلادنا أكثر بمناطق الوسط والجنوب، مشيرا إلى أنها منظومة هشة تم الاعتناء بها في تونس منذ فترة من خلال تكوين مجامع تسمح بالاستغلال الأمثل وحوكمة القطاع، مبينا أن التغيرات المناخية وما تسببه من أضرار تفرض عناية أكبر بالقطاع وعلى هذا الأساس من المنتظر وعلى إثر المؤتمر الحالي تكوين هيكل إقليمي يشرف على قطاع المراعي فيموله ويدعم العناية به أكثر.

وللإشارة يشهد هذا المؤتمر الإقليمي مشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وخبراء وباحثين، إلى جانب ممثلين عن المجتمعات الرعوية.

وسيُشكّل هذا الحدث الانطلاقة الرسمية للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026 في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، مع اعتماد بيان إقليمي يحدّد أولويات العمل المشترك خلال السنة الدولية.

حنان قيراط

في المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا بالحمامات..   إطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026

تم امس الإثنين 26 جانفي 2026 بالمدينة ياسمين الحمامات الإطلاق الرسمي للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، وذلك من خلال تنظيم المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا الذي يتواصل إلى غاية بعد غد الإربعاء 28 جانفي تحت اشراف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبالتعاون مع عدد من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.

ويهدف المؤتمر الى تحديد أولويات العمل المشترك بين مختلف الأطراف المشاركة خلال هذه السنة الدولية ما من شأنه تعزيز التعاون الإقليمي ودفع الإدارة المستدامة للمراعي، ودعم سبل عيش الرعاة، خاصة في ظل ما يعيش على وقعه العالم من تحديات في مواجهة التغيرات المناخية والتصحر وفقدان التنوع البيولوجي حيث أكد رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري،هيكل حشلاف  خلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن اطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة من تونس يعكس ثقة المجتمع الدولي في التجربة التونسية وحسن ادارتها للموارد الطبيعية، كما أكد على الأهمية الاستراتيجية للمراعي الطبيعية ولدور الرعاة في تحقيق التنمية المستدامة والامن الغذائي والتوازنات البيئية، معتبرا ان المراعي الطبيعية تمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي الشامل.

وشرح رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن المراعي تغطي على الصعيد العالمي أكثر من 54 % من اليابسة وانها تعد أكبر نظام بيئي مرتبط بتربية الماشية، كما تشكل مصدر عيش ما يقارب عن 500 مليون شخص في العالم. واردف مبينا ان الأراضي الرعوية في بلادنا تغطي 5.3 مليون هكتار، كاشفا أن المراعي الطبيعية تساهم بحوالي 1500 مليون وحدة علفية في السنوات الممطرة و450 وحدة علفية في سنوات الجفاف مما يساعد على تغطية حاجيات القطيع في حدود تتراوح لين 15 % و25 % ، وتقدر العائدات المالية المتأتية منها بحوالي 1062 مليون دينار في السنة ما يمثل 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي ، وفق تأكيده ، أي ما يساوي 3 أضعاف العائدات المالية المباشرة المتأتية من الغابات ومختلف منتجاتها ، مبرزا أنها تساهم بحوالي 14 % من الناتج المحلي الخام.

وشدد هيكل حشلاف على ان جزءا هاما من هذه الأراضي في بلادنا تعاني من التدهور بسبب الاستغلال المفرط وتأثيرات التغيرات المناخية وخاصة تواتر فترات الجفاف والتصحر ما يهدد الإنتاجية ويؤثر على التوازن البيئ ، مؤكدا أن هذا الوضع يستدعي اتخاذ خطوات حاسمة لاعادة تأهيل هذه الأراضي وتعزيز دورها الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واضاف في سياق متصل ان المراعي تعد من أكثر النظم هشاشة كونها تواجه ضغوطات كبيرة بفعل التغيرات المناخية وتدهور الأراضي، وتكرر موجات الجفاف والفيضانات، ما يهدد استدامتها.

بلورو خارطة طريق إقليمية

وأكد هيكل حشلاف ان الوضعية الدقيقة التي تمر بها المراعي ونظم الرعي والرعاة ، وهي نظم تعد لبنة أساسية في تحقيق الامن الغذائي، تقتضي وضع سياسات طويلة المدى قائمة على الابتكار والعلم ، حيث دعا إلى إعادة الاعتبار للرعاة عبر تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا من خلال الرفع من مستوى الوعي العالمي بأهمية المراعي والرعي ، بالإضافة تعزيز قدرات الرعاة بما يساهم في تنمية قطاع الثروة الحيوانية الرعوية.

وشدد رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على اهمية تعزيز الاستثمار في هذا القطاع من خلال دعم البحث والتطوير في مجال إدارة المراعي والثروة الحيوانية الرعوية، كما اعتبر أن الملتقى يهدف إلى بلوة خارطة طريق إقليمية واضحة من اجل تحويل قطاع المراعي من قطاع هش إلى قطاع صامد ومحرك للتنمية.

المراعي والرعاة ركيزة أساسية في التنمية

وفي تصريح خص به «الصباح» افادنا محمد عمراني ممثل بالنيابة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بتونس أن السنة الدولية للمراعي والرعاة تمثل فرصة لتسليط الضوء على الدور الحيوي للمراعي والمجتمعات الرعوية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، مؤكدا أن أهمية هذا القطاع تستوجب من اهل القرار الاستثمار فيه عبر وضع سياسات داعمة وتأمين وصول الرعاة إلى الأراضي والموارد الطبيعية، بالاضافة الى الاستثمار في إدارة المراعي بشكل مستدام لما لها من قدرة على خلق حلول مبتكرة لتحقيق الأمن الغذائي خاصة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات مناخية.

واعتبر أن ما يعرفه قطاع المراعي من تحديات تتطلب انتقالا من سياسات مجزأة إلى سياسات إقليمية متكاملة قائمة على شراكات بين الحكومات و المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات البحثية.

و أعلن محمد عمراني ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عن اطلاق ائتلاف منظمة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا للسنة الدولية للمراعي والرعاة الذي يضم عديد المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية، وهو إئتلاف يهدف إلى ضرورة دمج إدارة المراعي في صميم خطط التنمية الوطنية واعطائها الأولوية في السياسات العامة مع تعزيز التعاون الإقليمي لتبادل الأفكار والخبرات.

مبادرة لحماية والنهوض بالمراعي والرعاة

 مدير عام الغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري صرح لـ«الصباح» أن الهدف من المؤتمر هو اطلاق مبادرة دولية من تونس لاطلاق خارطة طريق للنهوض بالمراعي في ظل ما يعيشه العالم من تغيرات مناخية وتغيير صبعة الأراضي من فلاحية إلى صناعية، مع تفاقم الإعتداءات عليها، مشيرا إلى أن المراعي تمثل 1\3 مساحة الأراضي التونسية كما تساهم ب25 % من الأعلاف للقطيع.

واعتبر أن المراعي تمثل منظومة اقتصادية واجتماعية وبيئية وثقافية، مشيرا أن المؤتمر سيكون شرارة اهتمام بالمراعي والرعاة.

وأكد أن منظومة المراعي والرعاة متمركزة في بلادنا أكثر بمناطق الوسط والجنوب، مشيرا إلى أنها منظومة هشة تم الاعتناء بها في تونس منذ فترة من خلال تكوين مجامع تسمح بالاستغلال الأمثل وحوكمة القطاع، مبينا أن التغيرات المناخية وما تسببه من أضرار تفرض عناية أكبر بالقطاع وعلى هذا الأساس من المنتظر وعلى إثر المؤتمر الحالي تكوين هيكل إقليمي يشرف على قطاع المراعي فيموله ويدعم العناية به أكثر.

وللإشارة يشهد هذا المؤتمر الإقليمي مشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وخبراء وباحثين، إلى جانب ممثلين عن المجتمعات الرعوية.

وسيُشكّل هذا الحدث الانطلاقة الرسمية للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026 في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، مع اعتماد بيان إقليمي يحدّد أولويات العمل المشترك خلال السنة الدولية.

حنان قيراط