إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات.. حملات لرفع الأوحال والأوساخ وشفط المياه معاضدة لجهود الدولة

دعت الكشافة التونسية منخرطيها إلى المشاركة المكثفة في حملات النظافة التي انطلقت منذ يوم الأربعاء المنقضي لرفع الأوساخ وإزاحة الأوحال والطين التي غطّت الشوارع والطرقات وغزت المنازل، عقب الأمطار والسيول الجارفة التي شهدتها عدة مناطق بالجمهورية، أساسًا منها ولايات المنستير ونابل وسوسة والمهدية، وعدد من أحياء ومدن تونس الكبرى وزغوان. وكان ذلك بالتنسيق مع اللجان المحلية، وتركّزت تدخلاتهم على شفط المياه من المنازل المتضررة، وتنظيم حملات تنظيف لسحب الأوحال من المؤسسات التربوية والمرافق العامة والطرقات والساحات العامة، ودعم كبار السن وذوي وذوات الإعاقة والمحتاجين.

والهام في هذه العمليات هو تسجيل انخراط مجموعات من المواطنات والمواطنين في جهود تطوعية واسعة لدعم المتضررين من الأمطار وتنظيف المناطق المتأثرة بعد تراجع المياه. وفي بعض المناطق، قام مواطنون بأعمال تنظيف يدوية، من بينها تنظيف البالوعات وساحات المدارس والأقسام التي غمرتها المياه، والمشاركة في إعادة فتح الطرقات بعد انسدادها بالأوحال والنفايات، مما ساهم في استعادة حركة المرور وعودة الحياة تدريجيًا إلى الشارع والجهات التي عزلتها السيول.

وانتشرت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتحفيز الشباب على المشاركة في حملات النظافة المبرمجة يوم غدٍ الأحد بعدة مناطق، منها قابس والمنستير ونابل. كما اختار عدد آخر من المتطوعين التدخل في شكل فردي لتوزيع مساعدات عينية أو نقل المرضى إلى مستشفيات أو مراكز تصفية الدم.

لتكشف الفيضانات الأخيرة عن مدى الوعي بالمواطنة والعمل التطوعي والتضامن لدى فئات مختلفة من المجتمع التونسي في مختلف الأوساط والجهات، وهو وعي تجسّد في سلوك وحملات تضامن وجمع المساعدات على نحو أثبت دور الفعل الإنساني في مجابهة الكوارث والصعاب.

وقد أدّى ارتفاع منسوب مياه الأمطار الأخيرة إلى تعطيل الحياة اليومية في مدن تونس الكبرى، وخاصة منها ولاية بن عروس وأحياء تونس الجنوبية والمناطق الساحلية، وتدخلت وحدات الحماية المدنية والجيش الوطني في عمليات إنقاذ وإجلاء وإزالة المياه من الأحياء والمنازل. وشارك مواطنون وممثلو جمعيات في تنظيف الطرقات والمناطق العامة بعد انحسار مياه الأمطار، إلى جانب جهود رسمية لعملة البلديات وغيرهم لإعادة الخدمات الأساسية.

في المنستير وتونس العاصمة، عمل المتطوعون مع جمعيات محلية على تنسيق حملات إزالة الأوحال وتسهيل عودة التلاميذ إلى المدارس بإزالة الرواسب من الفضاءات التربوية، ضمن دعوات كشفية ومنظمات شبابية.

وفي ولايات سوسة وقابس، ظهرت إشادات بنشاطات تطوعية محلية لمساعدة الجيران وإبعاد المخلفات عن المساكن والأماكن العامة، بالتوازي مع خدمات الطوارئ الحكومية.

وتتأكد في هذه المحنة دور المجتمع المدني المواطني كعامل أساسي في تجاوز آثار الكوارث الطبيعية، كما تعكس حسّ المواطنة والتضامن المجتمعي في مواجهة تحديات المناخ القاسية والأحداث غير المتوقعة.

ريم سوودي

لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات..   حملات لرفع الأوحال والأوساخ وشفط المياه معاضدة لجهود الدولة

دعت الكشافة التونسية منخرطيها إلى المشاركة المكثفة في حملات النظافة التي انطلقت منذ يوم الأربعاء المنقضي لرفع الأوساخ وإزاحة الأوحال والطين التي غطّت الشوارع والطرقات وغزت المنازل، عقب الأمطار والسيول الجارفة التي شهدتها عدة مناطق بالجمهورية، أساسًا منها ولايات المنستير ونابل وسوسة والمهدية، وعدد من أحياء ومدن تونس الكبرى وزغوان. وكان ذلك بالتنسيق مع اللجان المحلية، وتركّزت تدخلاتهم على شفط المياه من المنازل المتضررة، وتنظيم حملات تنظيف لسحب الأوحال من المؤسسات التربوية والمرافق العامة والطرقات والساحات العامة، ودعم كبار السن وذوي وذوات الإعاقة والمحتاجين.

والهام في هذه العمليات هو تسجيل انخراط مجموعات من المواطنات والمواطنين في جهود تطوعية واسعة لدعم المتضررين من الأمطار وتنظيف المناطق المتأثرة بعد تراجع المياه. وفي بعض المناطق، قام مواطنون بأعمال تنظيف يدوية، من بينها تنظيف البالوعات وساحات المدارس والأقسام التي غمرتها المياه، والمشاركة في إعادة فتح الطرقات بعد انسدادها بالأوحال والنفايات، مما ساهم في استعادة حركة المرور وعودة الحياة تدريجيًا إلى الشارع والجهات التي عزلتها السيول.

وانتشرت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتحفيز الشباب على المشاركة في حملات النظافة المبرمجة يوم غدٍ الأحد بعدة مناطق، منها قابس والمنستير ونابل. كما اختار عدد آخر من المتطوعين التدخل في شكل فردي لتوزيع مساعدات عينية أو نقل المرضى إلى مستشفيات أو مراكز تصفية الدم.

لتكشف الفيضانات الأخيرة عن مدى الوعي بالمواطنة والعمل التطوعي والتضامن لدى فئات مختلفة من المجتمع التونسي في مختلف الأوساط والجهات، وهو وعي تجسّد في سلوك وحملات تضامن وجمع المساعدات على نحو أثبت دور الفعل الإنساني في مجابهة الكوارث والصعاب.

وقد أدّى ارتفاع منسوب مياه الأمطار الأخيرة إلى تعطيل الحياة اليومية في مدن تونس الكبرى، وخاصة منها ولاية بن عروس وأحياء تونس الجنوبية والمناطق الساحلية، وتدخلت وحدات الحماية المدنية والجيش الوطني في عمليات إنقاذ وإجلاء وإزالة المياه من الأحياء والمنازل. وشارك مواطنون وممثلو جمعيات في تنظيف الطرقات والمناطق العامة بعد انحسار مياه الأمطار، إلى جانب جهود رسمية لعملة البلديات وغيرهم لإعادة الخدمات الأساسية.

في المنستير وتونس العاصمة، عمل المتطوعون مع جمعيات محلية على تنسيق حملات إزالة الأوحال وتسهيل عودة التلاميذ إلى المدارس بإزالة الرواسب من الفضاءات التربوية، ضمن دعوات كشفية ومنظمات شبابية.

وفي ولايات سوسة وقابس، ظهرت إشادات بنشاطات تطوعية محلية لمساعدة الجيران وإبعاد المخلفات عن المساكن والأماكن العامة، بالتوازي مع خدمات الطوارئ الحكومية.

وتتأكد في هذه المحنة دور المجتمع المدني المواطني كعامل أساسي في تجاوز آثار الكوارث الطبيعية، كما تعكس حسّ المواطنة والتضامن المجتمعي في مواجهة تحديات المناخ القاسية والأحداث غير المتوقعة.

ريم سوودي