أنهت الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل أشغالها أمس حيث صوت 48 عضوا مع عقد المؤتمر في شهر مارس القادم وإحتفاظ 5 أعضاء بأصواتهم اثر اجتماع ساخن شهد تدخلات عنيفة وإنسحاب عدد من الأعضاء .
وكانت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل قد انعقدت أمس بدار الاتحاد، برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي، في أول موعد له مع الهياكل بعد تراجعه عن استقالته نهاية شهر ديسمبر 2025، وبحضور كلّ أعضاء المكتب التنفيذي، بما في ذلك أنور قدور الذي سبق أيضًا أن قدّم استقالته من منصبه نهاية السنة الماضية.
يأتي هذا الموعد في سياق خلاف وانقسام غير مسبوق داخل منظمة حشاد، بغرض درء التصدع وتدارك وضع التفكك الذي وصلت إليه المركزية النقابية. ووضعت الهيئة الإدارية على جدول أعمالها تحديد موعد جديد للإضراب العام الذي كان من المقرر تنفيذه يوم 21 جانفي الجاري، والحسم في موعد المؤتمر القادم، باعتبار أن جزءًا من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد (مجموعة التسعة) كان يعارض تنظيم المؤتمر في مارس المقبل ، ويعتبر أن لا السياق ولا وضع الاتحاد ولا جاهزية هياكله ومؤتمريه قادرة على إنجاحه، ويتمسكون بالتالي بموعده السابق سنة 2027.
وقد علمت «الصباح» من مصادر موثوقة أن الاستعدادات على المستوى المادي للمؤتمر خلال شهر مارس قد تمّت فعليًا، إذ سُجّل خلال الأيام السابقة التواصل من أجل حجز نزل في جهة قمرت لفائدة عدد النواب الذي يتجاوز 600 نائب.
وللإشارة، دعا الأمين العام نور الدين الطبوبي، خلال إشرافه على افتتاح أشغال الهيئة الإدارية الوطنية، إلى ضرورة التوصّل إلى حلول فعّالة وناجعة وملائمة، قادرة على توحيد الصفّ النقابي. وأكّد أن القرارات المتعلقة بالمنظمة لا يمكن أن تكون إلا من داخل أطر ومؤسسات الاتحاد وهياكله الشرعية المنتخبة، معبّرًا عن الآمال الكبيرة المعلّقة على اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية، التي تنعقد بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل.
وشدّد الطبوبي على أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيبقى منظمة موحّدة مهما كثرت الاختلافات والصراعات التي لا تمثّل، حسب قوله، إلا تباينًا في وجهات النظر من شأنه أن يخدم مصلحة الاتحاد.
ولم يكن اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل الأخير سهلًا بالنسبة لنور الدين الطبوبي هذه المرّة، باعتبار أنه كان، من ناحية، في مواجهة تسعة أعضاء من مكتبه يدفعون نحو إعلان موعد جديد للمؤتمر القادم، ومن ناحية أخرى أغلبية أعضاء الهيئة الإدارية المتمسّكة بموعد مارس، لتجاوز الأزمة الداخلية، والداعية إلى اعتماد السرعة القصوى لانطلاق لجان اللوائح في العمل والإعداد للمؤتمر.
ويؤكّد مراقبون أن هذا الاجتماع شكّل محطة مفصلية في مسار الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي ظلّ على امتداد تاريخه فاعلًا رئيسيًا في المشهد الوطني، ليس فقط كمنظمة نقابية، بل كقوة اجتماعية توازن بين متطلبات الاستقرار وضرورة الدفاع عن العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.
وفي السياق نفسه، تعتبر المعارضة النقابية أن تكوين لجنة إعداد للمؤتمر القادم أصبح مسألة ضرورية، كما يطالب حبيب جرجير، العضو السابق بالمكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وعضو المعارضة النقابية، بالتراجع عن قرارات تجميد الأعضاء. واعتبر أن الاتحاد العام التونسي للشغل في حاجة إلى ثورة داخلية يتم خلالها تحرير الآراء واستعادة الديمقراطية داخل الهياكل، مبيّنًا أن الأوان قد حان لإصلاح منظمة حشاد ومحاسبة كلّ من خان المنظمة، ومنه يستعيد الاتحاد ثقة النقابيين.
ريم سوودي
أنهت الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي للشغل أشغالها أمس حيث صوت 48 عضوا مع عقد المؤتمر في شهر مارس القادم وإحتفاظ 5 أعضاء بأصواتهم اثر اجتماع ساخن شهد تدخلات عنيفة وإنسحاب عدد من الأعضاء .
وكانت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل قد انعقدت أمس بدار الاتحاد، برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي، في أول موعد له مع الهياكل بعد تراجعه عن استقالته نهاية شهر ديسمبر 2025، وبحضور كلّ أعضاء المكتب التنفيذي، بما في ذلك أنور قدور الذي سبق أيضًا أن قدّم استقالته من منصبه نهاية السنة الماضية.
يأتي هذا الموعد في سياق خلاف وانقسام غير مسبوق داخل منظمة حشاد، بغرض درء التصدع وتدارك وضع التفكك الذي وصلت إليه المركزية النقابية. ووضعت الهيئة الإدارية على جدول أعمالها تحديد موعد جديد للإضراب العام الذي كان من المقرر تنفيذه يوم 21 جانفي الجاري، والحسم في موعد المؤتمر القادم، باعتبار أن جزءًا من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد (مجموعة التسعة) كان يعارض تنظيم المؤتمر في مارس المقبل ، ويعتبر أن لا السياق ولا وضع الاتحاد ولا جاهزية هياكله ومؤتمريه قادرة على إنجاحه، ويتمسكون بالتالي بموعده السابق سنة 2027.
وقد علمت «الصباح» من مصادر موثوقة أن الاستعدادات على المستوى المادي للمؤتمر خلال شهر مارس قد تمّت فعليًا، إذ سُجّل خلال الأيام السابقة التواصل من أجل حجز نزل في جهة قمرت لفائدة عدد النواب الذي يتجاوز 600 نائب.
وللإشارة، دعا الأمين العام نور الدين الطبوبي، خلال إشرافه على افتتاح أشغال الهيئة الإدارية الوطنية، إلى ضرورة التوصّل إلى حلول فعّالة وناجعة وملائمة، قادرة على توحيد الصفّ النقابي. وأكّد أن القرارات المتعلقة بالمنظمة لا يمكن أن تكون إلا من داخل أطر ومؤسسات الاتحاد وهياكله الشرعية المنتخبة، معبّرًا عن الآمال الكبيرة المعلّقة على اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية، التي تنعقد بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل.
وشدّد الطبوبي على أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيبقى منظمة موحّدة مهما كثرت الاختلافات والصراعات التي لا تمثّل، حسب قوله، إلا تباينًا في وجهات النظر من شأنه أن يخدم مصلحة الاتحاد.
ولم يكن اجتماع الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل الأخير سهلًا بالنسبة لنور الدين الطبوبي هذه المرّة، باعتبار أنه كان، من ناحية، في مواجهة تسعة أعضاء من مكتبه يدفعون نحو إعلان موعد جديد للمؤتمر القادم، ومن ناحية أخرى أغلبية أعضاء الهيئة الإدارية المتمسّكة بموعد مارس، لتجاوز الأزمة الداخلية، والداعية إلى اعتماد السرعة القصوى لانطلاق لجان اللوائح في العمل والإعداد للمؤتمر.
ويؤكّد مراقبون أن هذا الاجتماع شكّل محطة مفصلية في مسار الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي ظلّ على امتداد تاريخه فاعلًا رئيسيًا في المشهد الوطني، ليس فقط كمنظمة نقابية، بل كقوة اجتماعية توازن بين متطلبات الاستقرار وضرورة الدفاع عن العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.
وفي السياق نفسه، تعتبر المعارضة النقابية أن تكوين لجنة إعداد للمؤتمر القادم أصبح مسألة ضرورية، كما يطالب حبيب جرجير، العضو السابق بالمكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وعضو المعارضة النقابية، بالتراجع عن قرارات تجميد الأعضاء. واعتبر أن الاتحاد العام التونسي للشغل في حاجة إلى ثورة داخلية يتم خلالها تحرير الآراء واستعادة الديمقراطية داخل الهياكل، مبيّنًا أن الأوان قد حان لإصلاح منظمة حشاد ومحاسبة كلّ من خان المنظمة، ومنه يستعيد الاتحاد ثقة النقابيين.