إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

كاتبة الدولة تدعو الراغبين في إحداثها إلى الشروع في إجراءات التأسيس.. استكمال المنصّة الرقمية الخاصة بالسجل الوطني للشركات الأهلية

وجّهت كاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية بوزارة التشغيل والتكوين المهني، حسنة جيب الله، دعوة رسمية إلى كافة الراغبين في إحداث شركات أهلية للشروع الفوري في إجراءات التأسيس والاستفادة من الخدمات التي توفّرها المنصّة الرقمية الخاصة بالسجل الوطني للشركات الأهلية.

وكانت وزارة التشغيل والتكوين المهني قد أعلنت عن استكمال المرحلة الأولى من تطوير المنصّة الرقمية، مؤكدة أنها أصبحت جاهزة كليًا للاستعمال ومتاحة لجميع المهتمين، وذلك في بلاغ للوزارة، أشارت فيه أيضًا إلى تجاوز جميع الإشكاليات التقنية التي واجهت المشروع، وذلك بمساعدة المركز الوطني للإعلامية وبغاية ضمان تجربة استخدام سلسة وفعالة. كما أكدت الوزارة مواصلة عمليات تطوير المنصّة الرقمية بعد انطلاقها خدمةً للمستفيدين منها.

وكانت كاتبة الدولة للشركات الأهلية، حسنة جيب الله، قد أكدت، خلال إشرافها على جلسة عمل بمقر ولاية قبلي لمتابعة الإشكاليات التي تواجه الشركات الأهلية بالجهة، في إطار مواصلة دعم الشركات الأهلية وتطوير دورها الاقتصادي والاجتماعي، أنّ العمل متواصل لمزيد حوكمة هذا الملف من خلال إجراءات جديدة تشمل التمويل والمرافقة والإحاطة والإشراف والتكوين. كما أشارت وقتها إلى أن تنقيح مشروع القانون عدد 21 المتعلق بالأراضي الدولية سيفتح المجال أمام أكثر من 144 شركة أهلية لدخول النشاط الفعلي فور المصادقة عليه.

المنصّة الرقمية للسجل التجاري

منذ أسابيع قليلة، وعلى هامش تنظيم مؤسسة «فداء» للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة وأولي الحق من شهداء الثورة، ليوم إعلامي لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 ديسمبر، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض الشود، أن أكثر من 40 شركة أهلية استكملت الإجراءات المطلوبة للتسجيل بمنصّة السجل الوطني للشركات الأهلية، من جملة 100 شركة بصدد استكمال التسجيل.

وقد أحدثت وزارة التشغيل «السجل الوطني للشركات الأهلية»، وهو منصّة رقمية أطلقتها وزارة التشغيل والتكوين المهني لتسهيل إجراءات إحداث وتسيير الشركات الأهلية، حيث تتيح المنصّة التسجيل الإلكتروني ومتابعة الملفات وتوفير قاعدة بيانات شفافة حول هذه الشركات. وتُعتبر جزءًا من منظومة قانونية تيسّر على الشباب بعث مبادرات اقتصادية محلية عبر تبسيط الشروط والتراخيص والتمويل، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير قاعدة بيانات محدّثة وشفافة عن الشركات الأهلية، كما تساعد المنصّة في تطبيق مبادئ الحوكمة والرقابة المالية.

واليوم، مع الإعلان عن انطلاق العمل فعليًا بالمنصّة، فإن ذلك يمكن أن ييسّر كثيرًا عملية تكوين الشركات الأهلية التي كانت بدايتها متعثّرة نوعًا ما، وقد كان التمويل أحد أهم العقبات التي واجهت إحداث الشركات قبل صدور المرسوم الجديد في أكتوبر الماضي، والذي نقّح المرسوم عدد 15 لسنة 2022 المتعلّق بالشركات الأهلية، والذي نصّ على إحداث منصّة إلكترونية لدى الوزارة المكلفة بالشركات الأهلية تتضمّن جميع البيانات والمعطيات المتعلقة بهذه الشركات، وتُدرج بها وجوبًا جميع عمليات الإحداث والتحيين في سجل خاص يسمى «السجل الوطني للشركات الأهلية».

لتعلن وزارة التشغيل والتكوين المهني بعد ذلك عن إطلاق منصّة جديدة للشركات الأهلية تتضمّن السجل الوطني للشركات الأهلية، بهدف تبسيط إجراءات إحداثها عبر التسجيل الإلكتروني وتقليص الوثائق الورقية. وتهدف المنصّة إلى تمكين الباعثين من متابعة ملفاتهم الخاصة، وتكوين قاعدة بيانات خاصة بالملف، وتجميع الامتيازات المخوّلة للشركات الأهلية وتلافي تشتتها، وإضفاء مزيد من الشفافية على عمل الشركات الأهلية.

وتراهن الحكومة اليوم على الشركات الأهلية كخيار اقتصادي وطني استراتيجي من أجل إحداث مواطن شغل وتحقيق التنمية والتشغيل، وعند الإعلان عن لحظة إحداث منصّة السجل الوطني للشركات الأهلية، قال وزير التشغيل رياض الشود إنه تمّ إحداث 230 شركة، منها 60 دخلت طور الإنتاج.

ومنذ إصدار مرسوم الشركات الأهلية سنة 2022، تواجه الشركات الأهلية صعوبات على كل المستويات، بما استدعى الأمر تنقيح المرسوم وتعديل شروط إحداث هذه الشركات، حيث توقّع المختصون أن تنقيح مرسوم الشركات الأهلية يمكن أن يساهم في تذليل الكثير من العقبات التي واجهتها عملية تأسيس هذه الشركات في الواقع، خاصة في علاقة بالتمويل، بالإضافة إلى المشاكل البيروقراطية وغياب الإحاطة والدعم ونقص الخبرة لدى مؤسسي هذه الشركات.

ومن أبرز التعديلات المدخلة على مرسوم الشركات الأهلية الفصل 70 جديد، والذي أصبح بمقتضاه تُعفى الشركات الأهلية والمشاركون فيها من الضرائب والمعاليم الجبائية المستوجبة لمدة عشر سنوات من تاريخ إحداثها. كما تمّ بمقتضى المرسوم الجديد إلغاء عدة فصول كانت تمثّل عوائق أمام الشركات الأهلية، ومن خلال ذلك تم تسهيل الإجراءات بإحداث السجل الوطني للشركات الأهلية.

كما ألغى المرسوم الجديد تقييد الشركة الأهلية بنشاط واحد، حيث يعتبر البعض أن هذا التقييد منع عدة شركات من تحقيق مردودية مالية. كما شمل التنقيح الجديد تركيبة هذه الشركات، حيث حدّدها بحدّ أدنى قدره عشرة أشخاص بالنسبة للشركات المحلية، مع إمكانية الجمع بين صفة المشارك في الشركات الأهلية وصفة الأجير، مع منح هذه الشركات الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة، وذلك بالنسبة إلى العقارات الموجودة داخل الحدود الترابية للمعتمدية أو الولاية.

وكان التوجّه إلى إحداث السجل الوطني للشركات الأهلية يهدف بالأساس إلى تذليل الصعوبات وتبسيط الإجراءات، وخاصة تجاوز مشكل التمويل، ولكن في الأشهر الأخيرة عملت وزارة التشغيل على تجاوز هذا الإشكال، حيث نجحت في إمضاء اتفاقيات لتمويل الشركات الأهلية مع ستّ مؤسسات بنكية في تونس، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية والمجلس البنكي والمالي والمؤسسات البنكية الشريكة. وقد أعلن مؤخرًا بنك تونس العربي الدولي عن إطلاق منصّة رقمية جديدة مخصّصة لتقديم طلبات التمويل للشركات الأهلية، وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي البنك لتبسيط ورقمنة إجراءات الحصول على التمويل، مما يوفر لباعثي هذه الشركات أداة سهلة الاستخدام ومتاحة للجميع.

اجراءات في قانون المالية

كما تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جملة من الإجراءات لفائدة الشركات الأهلية، حيث تم تمديد آجال الانتفاع بخط تمويل الشركات الأهلية، بما يعني تمديد فترة الانتفاع لمدة سنتين إضافيتين قصد تمكين الشركات الأهلية من مواصلة الانتفاع بآليات الدعم المالي المخصّصة لها. كما تم تخصيص اعتماد إضافي بقيمة 35 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل موجّه حصريًا إلى خط تمويل الشركات الأهلية.

وتتنوّع اختصاصات الشركات الأهلية وفق رغبات محدثيها واختصاصاتهم وحتى الجهات التي ينتمون إليها، حيث يُعتبر قطاع الفلاحة والصيد البحري من أبرز القطاعات استقطابًا لإحداث الشركات الأهلية، وذلك بالتركيز على أنشطة زراعة المحاصيل المحلية وتربية الماشية، بالإضافة إلى الصيد البحري، وهو ما قد يساهم على المدى المتوسط والبعيد في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل في المناطق الريفية. كما يُعدّ قطاع الصناعة والتصنيع أحد أهم مجالات إحداث الشركات الأهلية، حيث تسعى بعضها إلى تطوير القطاعات الصناعية، مثل الصناعات التحويلية والتصنيع، بهدف إضافة قيمة للموارد المحلية وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني. كما تهتم بعض الشركات الأهلية بمشاريع الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى المشاريع البيئية مثل إدارة النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

وهناك بعض الشركات الأهلية التي تركّز على السياحة البيئية والثقافية، بالإضافة إلى الصناعات التقليدية مثل الحرف اليدوية والمنتجات المحلية، بهدف تعزيز التراث الثقافي وجذب السياح. كما تسعى الشركات الأهلية إلى تقديم خدمات مثل النقل العمومي، بالإضافة إلى التكنولوجيا مثل تطوير التطبيقات الرقمية والخدمات الإلكترونية،إلى جانب أنشطة أخرى تحاول أن تواكب الاحتياجات، خاصة على مستوى المحليات والجهويات، بالإضافة إلى محاولات تثمين خصوصيات كل جهة. وهذا التنوّع في الشركات الأهلية قد يساعدها لاحقًا في لعب أدوار تنموية مهمة.

منية العرفاوي

كاتبة الدولة تدعو الراغبين في إحداثها إلى الشروع في إجراءات التأسيس..   استكمال المنصّة الرقمية الخاصة بالسجل الوطني للشركات الأهلية

وجّهت كاتبة الدولة المكلفة بالشركات الأهلية بوزارة التشغيل والتكوين المهني، حسنة جيب الله، دعوة رسمية إلى كافة الراغبين في إحداث شركات أهلية للشروع الفوري في إجراءات التأسيس والاستفادة من الخدمات التي توفّرها المنصّة الرقمية الخاصة بالسجل الوطني للشركات الأهلية.

وكانت وزارة التشغيل والتكوين المهني قد أعلنت عن استكمال المرحلة الأولى من تطوير المنصّة الرقمية، مؤكدة أنها أصبحت جاهزة كليًا للاستعمال ومتاحة لجميع المهتمين، وذلك في بلاغ للوزارة، أشارت فيه أيضًا إلى تجاوز جميع الإشكاليات التقنية التي واجهت المشروع، وذلك بمساعدة المركز الوطني للإعلامية وبغاية ضمان تجربة استخدام سلسة وفعالة. كما أكدت الوزارة مواصلة عمليات تطوير المنصّة الرقمية بعد انطلاقها خدمةً للمستفيدين منها.

وكانت كاتبة الدولة للشركات الأهلية، حسنة جيب الله، قد أكدت، خلال إشرافها على جلسة عمل بمقر ولاية قبلي لمتابعة الإشكاليات التي تواجه الشركات الأهلية بالجهة، في إطار مواصلة دعم الشركات الأهلية وتطوير دورها الاقتصادي والاجتماعي، أنّ العمل متواصل لمزيد حوكمة هذا الملف من خلال إجراءات جديدة تشمل التمويل والمرافقة والإحاطة والإشراف والتكوين. كما أشارت وقتها إلى أن تنقيح مشروع القانون عدد 21 المتعلق بالأراضي الدولية سيفتح المجال أمام أكثر من 144 شركة أهلية لدخول النشاط الفعلي فور المصادقة عليه.

المنصّة الرقمية للسجل التجاري

منذ أسابيع قليلة، وعلى هامش تنظيم مؤسسة «فداء» للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية من العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي والديوانة وأولي الحق من شهداء الثورة، ليوم إعلامي لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 ديسمبر، أكّد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض الشود، أن أكثر من 40 شركة أهلية استكملت الإجراءات المطلوبة للتسجيل بمنصّة السجل الوطني للشركات الأهلية، من جملة 100 شركة بصدد استكمال التسجيل.

وقد أحدثت وزارة التشغيل «السجل الوطني للشركات الأهلية»، وهو منصّة رقمية أطلقتها وزارة التشغيل والتكوين المهني لتسهيل إجراءات إحداث وتسيير الشركات الأهلية، حيث تتيح المنصّة التسجيل الإلكتروني ومتابعة الملفات وتوفير قاعدة بيانات شفافة حول هذه الشركات. وتُعتبر جزءًا من منظومة قانونية تيسّر على الشباب بعث مبادرات اقتصادية محلية عبر تبسيط الشروط والتراخيص والتمويل، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير قاعدة بيانات محدّثة وشفافة عن الشركات الأهلية، كما تساعد المنصّة في تطبيق مبادئ الحوكمة والرقابة المالية.

واليوم، مع الإعلان عن انطلاق العمل فعليًا بالمنصّة، فإن ذلك يمكن أن ييسّر كثيرًا عملية تكوين الشركات الأهلية التي كانت بدايتها متعثّرة نوعًا ما، وقد كان التمويل أحد أهم العقبات التي واجهت إحداث الشركات قبل صدور المرسوم الجديد في أكتوبر الماضي، والذي نقّح المرسوم عدد 15 لسنة 2022 المتعلّق بالشركات الأهلية، والذي نصّ على إحداث منصّة إلكترونية لدى الوزارة المكلفة بالشركات الأهلية تتضمّن جميع البيانات والمعطيات المتعلقة بهذه الشركات، وتُدرج بها وجوبًا جميع عمليات الإحداث والتحيين في سجل خاص يسمى «السجل الوطني للشركات الأهلية».

لتعلن وزارة التشغيل والتكوين المهني بعد ذلك عن إطلاق منصّة جديدة للشركات الأهلية تتضمّن السجل الوطني للشركات الأهلية، بهدف تبسيط إجراءات إحداثها عبر التسجيل الإلكتروني وتقليص الوثائق الورقية. وتهدف المنصّة إلى تمكين الباعثين من متابعة ملفاتهم الخاصة، وتكوين قاعدة بيانات خاصة بالملف، وتجميع الامتيازات المخوّلة للشركات الأهلية وتلافي تشتتها، وإضفاء مزيد من الشفافية على عمل الشركات الأهلية.

وتراهن الحكومة اليوم على الشركات الأهلية كخيار اقتصادي وطني استراتيجي من أجل إحداث مواطن شغل وتحقيق التنمية والتشغيل، وعند الإعلان عن لحظة إحداث منصّة السجل الوطني للشركات الأهلية، قال وزير التشغيل رياض الشود إنه تمّ إحداث 230 شركة، منها 60 دخلت طور الإنتاج.

ومنذ إصدار مرسوم الشركات الأهلية سنة 2022، تواجه الشركات الأهلية صعوبات على كل المستويات، بما استدعى الأمر تنقيح المرسوم وتعديل شروط إحداث هذه الشركات، حيث توقّع المختصون أن تنقيح مرسوم الشركات الأهلية يمكن أن يساهم في تذليل الكثير من العقبات التي واجهتها عملية تأسيس هذه الشركات في الواقع، خاصة في علاقة بالتمويل، بالإضافة إلى المشاكل البيروقراطية وغياب الإحاطة والدعم ونقص الخبرة لدى مؤسسي هذه الشركات.

ومن أبرز التعديلات المدخلة على مرسوم الشركات الأهلية الفصل 70 جديد، والذي أصبح بمقتضاه تُعفى الشركات الأهلية والمشاركون فيها من الضرائب والمعاليم الجبائية المستوجبة لمدة عشر سنوات من تاريخ إحداثها. كما تمّ بمقتضى المرسوم الجديد إلغاء عدة فصول كانت تمثّل عوائق أمام الشركات الأهلية، ومن خلال ذلك تم تسهيل الإجراءات بإحداث السجل الوطني للشركات الأهلية.

كما ألغى المرسوم الجديد تقييد الشركة الأهلية بنشاط واحد، حيث يعتبر البعض أن هذا التقييد منع عدة شركات من تحقيق مردودية مالية. كما شمل التنقيح الجديد تركيبة هذه الشركات، حيث حدّدها بحدّ أدنى قدره عشرة أشخاص بالنسبة للشركات المحلية، مع إمكانية الجمع بين صفة المشارك في الشركات الأهلية وصفة الأجير، مع منح هذه الشركات الأولوية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة، وذلك بالنسبة إلى العقارات الموجودة داخل الحدود الترابية للمعتمدية أو الولاية.

وكان التوجّه إلى إحداث السجل الوطني للشركات الأهلية يهدف بالأساس إلى تذليل الصعوبات وتبسيط الإجراءات، وخاصة تجاوز مشكل التمويل، ولكن في الأشهر الأخيرة عملت وزارة التشغيل على تجاوز هذا الإشكال، حيث نجحت في إمضاء اتفاقيات لتمويل الشركات الأهلية مع ستّ مؤسسات بنكية في تونس، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية والمجلس البنكي والمالي والمؤسسات البنكية الشريكة. وقد أعلن مؤخرًا بنك تونس العربي الدولي عن إطلاق منصّة رقمية جديدة مخصّصة لتقديم طلبات التمويل للشركات الأهلية، وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي البنك لتبسيط ورقمنة إجراءات الحصول على التمويل، مما يوفر لباعثي هذه الشركات أداة سهلة الاستخدام ومتاحة للجميع.

اجراءات في قانون المالية

كما تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جملة من الإجراءات لفائدة الشركات الأهلية، حيث تم تمديد آجال الانتفاع بخط تمويل الشركات الأهلية، بما يعني تمديد فترة الانتفاع لمدة سنتين إضافيتين قصد تمكين الشركات الأهلية من مواصلة الانتفاع بآليات الدعم المالي المخصّصة لها. كما تم تخصيص اعتماد إضافي بقيمة 35 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل موجّه حصريًا إلى خط تمويل الشركات الأهلية.

وتتنوّع اختصاصات الشركات الأهلية وفق رغبات محدثيها واختصاصاتهم وحتى الجهات التي ينتمون إليها، حيث يُعتبر قطاع الفلاحة والصيد البحري من أبرز القطاعات استقطابًا لإحداث الشركات الأهلية، وذلك بالتركيز على أنشطة زراعة المحاصيل المحلية وتربية الماشية، بالإضافة إلى الصيد البحري، وهو ما قد يساهم على المدى المتوسط والبعيد في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل في المناطق الريفية. كما يُعدّ قطاع الصناعة والتصنيع أحد أهم مجالات إحداث الشركات الأهلية، حيث تسعى بعضها إلى تطوير القطاعات الصناعية، مثل الصناعات التحويلية والتصنيع، بهدف إضافة قيمة للموارد المحلية وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني. كما تهتم بعض الشركات الأهلية بمشاريع الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى المشاريع البيئية مثل إدارة النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

وهناك بعض الشركات الأهلية التي تركّز على السياحة البيئية والثقافية، بالإضافة إلى الصناعات التقليدية مثل الحرف اليدوية والمنتجات المحلية، بهدف تعزيز التراث الثقافي وجذب السياح. كما تسعى الشركات الأهلية إلى تقديم خدمات مثل النقل العمومي، بالإضافة إلى التكنولوجيا مثل تطوير التطبيقات الرقمية والخدمات الإلكترونية،إلى جانب أنشطة أخرى تحاول أن تواكب الاحتياجات، خاصة على مستوى المحليات والجهويات، بالإضافة إلى محاولات تثمين خصوصيات كل جهة. وهذا التنوّع في الشركات الأهلية قد يساعدها لاحقًا في لعب أدوار تنموية مهمة.

منية العرفاوي