شهدت تونس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تقلبات جوية ملحوظة، تمثلت في نزول كميات هامة من الأمطار شملت أغلب جهات البلاد، خاصة المناطق الشرقية والساحلية، وذلك خلال الفترة الممتدة من أول أمس 18 جانفي الجاري على الساعة السابعة مساءً إلى يوم أمس 19 جانفي الجاري على الساعة الرابعة صباحًا.
وأفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، في نشرة متابعة، أمس، أن أعلى كميات الأمطار المسجلة بلغت 80 مليمترا بمعتمدية قرمبالية من ولاية نابل، تليها 54 مليمترا بمدينة بنزرت و53 مليمترا بمنطقة الشرقية من ولاية تونس، إضافة إلى 50 مليمترا بالعالية من ولاية بنزرت، مع تسجيل كميات متفاوتة ببقية الولايات.
تفاوت كبير في كميات الأمطار
وسجلت عدة ولايات أخرى كميات هامة من الأمطار، من بينها ولايات منوبة، أريانة، بن عروس، زغوان ونابل، حيث تجاوزت التساقطات في بعض المناطق عتبة 40 و50 مليمترا، في حين كانت الكميات أضعف نسبيًا بعدد من مناطق الشمال الغربي والوسط الغربي.
وأكد المعهد الوطني للرصد الجوي أن هذه التساقطات تندرج ضمن الوضعيات الشتوية المعتادة للمناخ المتوسطي، إلا أن حدتها الزمنية وتركيزها الجغرافي قد يساهمان في تشكل تجمعات مائية وارتفاع منسوب الأودية، خاصة بالمناطق الحضرية ذات البنية التحتية الهشة.
تحذير..
وفي سياق متصل، أوصى الديوان الوطني للحماية المدنية متساكني ولاية تونس وبقية المناطق المعنية بإتباع أقصى درجات الحيطة والحذر، نظرًا لإمكانية تواصل نزول أمطار غزيرة جدًا قد تفوق المعدلات المسجلة خلال السنوات الماضية.
ودعت الحماية المدنية المواطنين إلى الابتعاد عن ضفاف الأودية وأماكن تجمع المياه، وعدم المجازفة بعبور الطرقات المغمورة، وتفقد وتثبيت الأجسام القابلة للانجراف بفعل الرياح، وتجنب الاقتراب من الأعمدة الكهربائية أثناء وبعد نزول الأمطار.
كما شددت على ضرورة احترام قواعد السلامة المرورية، واعتماد السياقة الحذرة، والتقليص من السرعة، وعدم ركن السيارات بالأنفاق أو تحت الأشجار، مع إمكانية الاتصال بالحماية المدنية على الرقم 198 في حال الطوارئ.
جاهزية قصوى
من جهته، دعا والي تونس ورئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، عماد بوخريص، المواطنين إلى التحلي باليقظة، مؤكدًا أن جميع الهياكل الجهوية والمحلية وُضعت في حالة استعداد دائم. كما طلب من المعتمدين والبلديات الإسراع في جهر بالوعات مياه الأمطار، ومتابعة النقاط الزرقاء والمنخفضات، مع ضمان جاهزية فرق التدخل التابعة للحماية المدنية والديوان الوطني للتطهير والإدارة الجهوية للتجهيز.
وفي تصريح لـ«الصباح»، أوضح زهير الحلاوي، أستاذ علم المناخ بجامعة تونس، أن الوضعية الجوية الحالية تُعدّ عادية بالنسبة لفصل الشتاء، الذي يتميز عادة بنزول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في إطار المناخ المتوسطي.
وبيّن الحلاوي أن الحالة الجوية تعود إلى تمركز منخفض جوي بالصحراء الجزائرية يمتد جزئيًا إلى البلاد التونسية، بالتزامن مع التقاء كتل هوائية باردة قادمة من الشمال الشرقي مع كتل هوائية أدفأ نسبيًا من الجنوب، وهي ما يُعرف علميًا بـ«وضعية الرجوع الشرقي»، التي تؤثر أساسًا على المناطق الساحلية الشرقية.
وأضاف أن كميات أخرى من الأمطار منتظرة خلال الأيام القادمة، نتيجة قدوم كتل هوائية شمالية غربية، وهي الوضعية الغالبة على مناخ تونس شتاء، وستكون مصحوبة بانخفاض طفيف في درجات الحرارة.
وأكد أستاذ المناخ أن الأمطار في حد ذاتها ليست خطرًا، بل هي ضرورية خاصة بعد سنوات من الجفاف، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في نزولها بغزارة في وقت وجيز وفي مساحات محدودة، إضافة إلى ضعف تهيئة البنية التحتية وسوء تنظيم المجال العمراني.
تواصل التقلبات
ويتوقع المعهد الوطني للرصد الجوي أن يتواصل الوضع الجوي غير المستقر اليوم الثلاثاء 20 جانفي الجاري، مع نزول أمطار بالشمال ومحليًا بالوسط والجنوب، تكون أحيانًا غزيرة، خاصة بالمناطق الساحلية الشمالية وأقصى الشمال الغربي، مع هبوب رياح قوية إلى قوية جدًا قرب السواحل وأثناء السحب الرعدية.
أميرة الدريدي
شهدت تونس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تقلبات جوية ملحوظة، تمثلت في نزول كميات هامة من الأمطار شملت أغلب جهات البلاد، خاصة المناطق الشرقية والساحلية، وذلك خلال الفترة الممتدة من أول أمس 18 جانفي الجاري على الساعة السابعة مساءً إلى يوم أمس 19 جانفي الجاري على الساعة الرابعة صباحًا.
وأفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، في نشرة متابعة، أمس، أن أعلى كميات الأمطار المسجلة بلغت 80 مليمترا بمعتمدية قرمبالية من ولاية نابل، تليها 54 مليمترا بمدينة بنزرت و53 مليمترا بمنطقة الشرقية من ولاية تونس، إضافة إلى 50 مليمترا بالعالية من ولاية بنزرت، مع تسجيل كميات متفاوتة ببقية الولايات.
تفاوت كبير في كميات الأمطار
وسجلت عدة ولايات أخرى كميات هامة من الأمطار، من بينها ولايات منوبة، أريانة، بن عروس، زغوان ونابل، حيث تجاوزت التساقطات في بعض المناطق عتبة 40 و50 مليمترا، في حين كانت الكميات أضعف نسبيًا بعدد من مناطق الشمال الغربي والوسط الغربي.
وأكد المعهد الوطني للرصد الجوي أن هذه التساقطات تندرج ضمن الوضعيات الشتوية المعتادة للمناخ المتوسطي، إلا أن حدتها الزمنية وتركيزها الجغرافي قد يساهمان في تشكل تجمعات مائية وارتفاع منسوب الأودية، خاصة بالمناطق الحضرية ذات البنية التحتية الهشة.
تحذير..
وفي سياق متصل، أوصى الديوان الوطني للحماية المدنية متساكني ولاية تونس وبقية المناطق المعنية بإتباع أقصى درجات الحيطة والحذر، نظرًا لإمكانية تواصل نزول أمطار غزيرة جدًا قد تفوق المعدلات المسجلة خلال السنوات الماضية.
ودعت الحماية المدنية المواطنين إلى الابتعاد عن ضفاف الأودية وأماكن تجمع المياه، وعدم المجازفة بعبور الطرقات المغمورة، وتفقد وتثبيت الأجسام القابلة للانجراف بفعل الرياح، وتجنب الاقتراب من الأعمدة الكهربائية أثناء وبعد نزول الأمطار.
كما شددت على ضرورة احترام قواعد السلامة المرورية، واعتماد السياقة الحذرة، والتقليص من السرعة، وعدم ركن السيارات بالأنفاق أو تحت الأشجار، مع إمكانية الاتصال بالحماية المدنية على الرقم 198 في حال الطوارئ.
جاهزية قصوى
من جهته، دعا والي تونس ورئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، عماد بوخريص، المواطنين إلى التحلي باليقظة، مؤكدًا أن جميع الهياكل الجهوية والمحلية وُضعت في حالة استعداد دائم. كما طلب من المعتمدين والبلديات الإسراع في جهر بالوعات مياه الأمطار، ومتابعة النقاط الزرقاء والمنخفضات، مع ضمان جاهزية فرق التدخل التابعة للحماية المدنية والديوان الوطني للتطهير والإدارة الجهوية للتجهيز.
وفي تصريح لـ«الصباح»، أوضح زهير الحلاوي، أستاذ علم المناخ بجامعة تونس، أن الوضعية الجوية الحالية تُعدّ عادية بالنسبة لفصل الشتاء، الذي يتميز عادة بنزول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في إطار المناخ المتوسطي.
وبيّن الحلاوي أن الحالة الجوية تعود إلى تمركز منخفض جوي بالصحراء الجزائرية يمتد جزئيًا إلى البلاد التونسية، بالتزامن مع التقاء كتل هوائية باردة قادمة من الشمال الشرقي مع كتل هوائية أدفأ نسبيًا من الجنوب، وهي ما يُعرف علميًا بـ«وضعية الرجوع الشرقي»، التي تؤثر أساسًا على المناطق الساحلية الشرقية.
وأضاف أن كميات أخرى من الأمطار منتظرة خلال الأيام القادمة، نتيجة قدوم كتل هوائية شمالية غربية، وهي الوضعية الغالبة على مناخ تونس شتاء، وستكون مصحوبة بانخفاض طفيف في درجات الحرارة.
وأكد أستاذ المناخ أن الأمطار في حد ذاتها ليست خطرًا، بل هي ضرورية خاصة بعد سنوات من الجفاف، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في نزولها بغزارة في وقت وجيز وفي مساحات محدودة، إضافة إلى ضعف تهيئة البنية التحتية وسوء تنظيم المجال العمراني.
تواصل التقلبات
ويتوقع المعهد الوطني للرصد الجوي أن يتواصل الوضع الجوي غير المستقر اليوم الثلاثاء 20 جانفي الجاري، مع نزول أمطار بالشمال ومحليًا بالوسط والجنوب، تكون أحيانًا غزيرة، خاصة بالمناطق الساحلية الشمالية وأقصى الشمال الغربي، مع هبوب رياح قوية إلى قوية جدًا قرب السواحل وأثناء السحب الرعدية.