دعا مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية صالح السالمي بمجلس نواب الشعب، الحكومة إلى إيجاد حلول لمعضلة باتت تؤرق الكثير من التونسيين كل شهر جراء ارتفاع أسعار كراء المحلات السكنية. ولاحظ أنه يوجد شطط كبير في الأسعار المعتمدة حاليًا في البلاد، ولم يعد الأمر يقتصر على المساكن المعدّة للكراء بالعاصمة والمدن الكبرى فحسب، بل أصبح نفس المشكل موجودًا في مختلف أنحاء الجمهورية.+
وأضاف، في تصريح لـ«الصباح»، أن الأسعار، حتى وإن كانت حرة، فإنه يمكن للدولة التدخل من أجل تأطيرها وتعديلها والتحكم فيها، سواء من خلال إحكام الآليات الرقابية أو عبر إيجاد حلول تشريعية.
وأشار مقرر اللجنة إلى أن أسعار كراء المساكن في العاصمة والمدن الكبرى لا تراعي مطلقًا إمكانيات العائلات متوسطة الدخل، وحتى الموظفين الذين يتقاضون أجورًا قارة تفوق ألفًا وخمسمائة دينار فإنهم يواجهون صعوبات كبيرة كل شهر في سداد معاليم إيجار مساكنهم. وحمّل السالمي الدولة مسؤولياتها كاملة في بحث حلول حقيقية لهذا المشكل.
وذكر أنه لا توجد مقاييس واضحة لتحديد أسعار الكراء، وهو ما يجعل المواطن مكرهًا على دفع مبالغ باهظة من أجل كراء شقة صغيرة تتكون أحيانًا من غرفتين فقط. ولاحظ أنه لو كانت هناك رقابة مكثفة على المحلات السكنية المعدّة للكراء لما وصلت الأسعار إلى مثل هذا المستوى الذي أضحت عليه اليوم.
وقال السالمي إن اللجنة حرصت دائمًا على متابعة ملف السكن ومنحته أولوية مطلقة نظرًا لأنه يمس أغلب التونسيين. وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على الجهود التي قامت بها اللجنة، بل هناك حرص من قبل جميع النواب من كل اللجان الأخرى على بحث حلول لمشاكل السكن في جهاتهم. وبيّن أن ما يبعث على الارتياح هو توجه الدولة، في إطار سياستها الاجتماعية، لإنجاز مشاريع سكنية في مختلف جهات البلاد، وهو ما سيحد من أزمة السكن الموجودة في تونس.
وأضاف مقرر اللجنة أن الدولة أطلقت منذ سنة 2025 مشروعًا للغرض، وعملت على توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية، ليس في العاصمة فقط بل في عدة جهات أخرى، إذ يتم التفويت في تلك الأراضي بالدينار الرمزي للباعثين العقاريين العموميين. ويهدف هذا المشروع، الذي من المنتظر أن يتواصل تنفيذه طيلة فترة المخطط التنموي 2026–2029، حسب قوله، إلى إنشاء مساكن اجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط، كما يهدف إلى تهيئة مقاسم اجتماعية في مختلف جهات البلاد.
ولاحظ أنه تم تنظيم عدة مجالس وزارية حول هذا المشروع، الذي كان محل متابعة نواب الشعب، إذ تم السؤال عنه في أكثر من مناسبة، خاصة خلال نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026. وعبّر السالمي عن أمله في أن يتم إنجاز المساكن المبرمجة في الآجال، لأن هذا المشروع، فضلًا عن كونه يستهدف الفئات محدودة الدخل والفئات متوسطة الدخل، فإن تنفيذه سيؤدي بالضرورة إلى الحد من أزمة السكن وغلاء أسعار المساكن وأسعار كرائها، بما من شأنه أن يخفف العبء على الفئات الأخرى.
ويُذكر في هذا السياق أن وزير التجهيز والإسكان قدم معطيات حول هذا المشروع يوم الثلاثاء 13 جانفي الجاري، خلال اجتماع المجلس الوزاري حول سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن والمخطط التنفيذي الخاص بإنجاز مساكن اجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط وتهيئة مقاسم اجتماعية.
وجاء في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة أن الوزير أشار إلى أنه «تم توفير رصيد عقاري والتفويت فيه إلى شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية لإنجاز مساكن اجتماعية والتفويت فيها عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، وأن الدولة تعتزم خلال مخطط التنمية 2026–2030 إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة تقارب 750 مليون دينار، وأنه سيتم الانطلاق في القسط الأول بداية من سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا تتوزع على 11 ولاية بكلفة تُقدّر بحوالي 212 مليون دينار، وستُبرمج مشاريع سكنية أخرى لتشمل كل الولايات. كما يتم العمل على تركيز منصة إعلامية لتسجيل مطالب الترشحات للانتفاع بهذه المساكن وضبط القائمات حتى تكون عمليات الإسناد مرقمنة، بناء على مقاييس موضوعية وواضحة لضمان الشفافية التامة عند الإسناد. كما يجري العمل على توفير رصيد عقاري يتم اقتناؤه بالسعر التفضيلي من قبل الوكالة العقارية للسكنى لتوفير مقاسم اجتماعية في عديد الجهات لفائدة الفئات محدودة الدخل».
الشركات العمومية
وفي علاقة بالدور الاجتماعي الموكول للباعثين العقاريين العموميين في توفير المساكن والمقاسم، أشار صالح السالمي، مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، إلى أن رئاسة الجمهورية كانت قد بادرت منذ جويلية الماضي بتقديم مشروعي قانونين لمجلس نواب الشعب يتيحان لشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية البيع بالتقسيط أو بموجب عقد الكراء المُملّك.
ويتعلق مشروع القانون الأول بإتمام القانون عدد 53 لسنة 1977 المؤرخ في 3 أوت 1977 والمتعلق بإحداث شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، وذلك بإضافة بند جديد يقضي ببيع المساكن الاجتماعية المموّلة من موارد صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء بالتقسيط أو بمقتضى عقود الكراء المُملّك. أما مشروع القانون الثاني فيتعلق بإتمام القانون الأساسي للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، الموافق عليه بمقتضى القانون عدد 19 لسنة 1957 المؤرخ في 10 سبتمبر 1957، ويتيح نفس الحق بالنسبة إلى المساكن الاجتماعية التي تتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية بناءها.
وإجابة عن سؤال حول مآل مشروعي القانونين المذكورين، بيّن السالمي أنه سيتم عرضهما عما قريب على جلسة عامة، ولاحظ أنهما يتعلقان بتعديلات طفيفة. أما بالنسبة إلى بقية مقترحات القوانين المحالة إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، فأشار إلى أن اللجنة على استعداد تام للعمل من أجل تمرير مختلف المبادرات وإيصالها إلى الجلسة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالسكن، لأن هذا الملف حساس للغاية حسب وصفه، نظرًا لأنه يشغل اهتمام مختلف الفئات الاجتماعية. وذكر أنه توجد مبادرة تشريعية تتعلق بتسوية الوضعية العقارية للأحياء الشعبية العشوائية، ومبادرة أخرى تتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، وسيتواصل النظر فيهما. ولاحظ أنه سبق أن وقعت إثارة موضوع البناء الفوضوي والأحياء العشوائية في مختلف الجلسات التي جمعت نواب الشعب بوزير الداخلية، لأنه بعد سنة 2011 تفاقمت ظاهرة البناء الفوضوي بشكل كبير. وهناك من تم ربط مساكنهم بشبكتي الماء والكهرباء، ولكن هناك من شيّدوا مساكن وأحيانًا عمارات لكنهم لم يتمتعوا إلى اليوم بالربط بالشبكات العمومية. وقال إنه بعد الاستماع إلى الوزير تبيّن أنه لا بد من النظر في مطالب الربط بالماء والكهرباء حالة بحالة، لأن هناك من أقاموا بناءات عشوائية على أراضٍ دولية أو استحوذوا على عقارات على ملك خواص أو عقارات ورثة، وبالتالي لا يمكن تطبيق نفس الإجراء على جميع المطالب، بل يجب النظر في كل ملف على حدة. وذكر أنه تم قطع أشواط متقدمة في العديد من البلديات لدراسة مطالب الربط بالشبكات العمومية والبت فيها.
تحديد تركيبة اللجان
وقال السالمي إنه من المنتظر أن يتم تجديد تركيبة اللجان، وستواصل لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، بتركيبتها الجديدة، النظر في مقترحات القوانين المعروضة عليها.
وتعقيبًا عن استفسار آخر حول استعدادات اللجنة لدراسة مشروع مخطط التنمية 2026–2030، على اعتبار أنها اللجنة المختصة في التخطيط الاستراتيجي، أوضح المقرر أن دراسة المخطط ككل ستتم من قبل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وستتولى اللجنة النظر في الجانب التشريعي، أي أنها ستدرس مشروع القانون المتعلق بالمخطط، وتتم المصادقة على المشروع المذكور من قبل الغرفتين النيابيتين.
سعيدة بوهلال
دعا مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية صالح السالمي بمجلس نواب الشعب، الحكومة إلى إيجاد حلول لمعضلة باتت تؤرق الكثير من التونسيين كل شهر جراء ارتفاع أسعار كراء المحلات السكنية. ولاحظ أنه يوجد شطط كبير في الأسعار المعتمدة حاليًا في البلاد، ولم يعد الأمر يقتصر على المساكن المعدّة للكراء بالعاصمة والمدن الكبرى فحسب، بل أصبح نفس المشكل موجودًا في مختلف أنحاء الجمهورية.+
وأضاف، في تصريح لـ«الصباح»، أن الأسعار، حتى وإن كانت حرة، فإنه يمكن للدولة التدخل من أجل تأطيرها وتعديلها والتحكم فيها، سواء من خلال إحكام الآليات الرقابية أو عبر إيجاد حلول تشريعية.
وأشار مقرر اللجنة إلى أن أسعار كراء المساكن في العاصمة والمدن الكبرى لا تراعي مطلقًا إمكانيات العائلات متوسطة الدخل، وحتى الموظفين الذين يتقاضون أجورًا قارة تفوق ألفًا وخمسمائة دينار فإنهم يواجهون صعوبات كبيرة كل شهر في سداد معاليم إيجار مساكنهم. وحمّل السالمي الدولة مسؤولياتها كاملة في بحث حلول حقيقية لهذا المشكل.
وذكر أنه لا توجد مقاييس واضحة لتحديد أسعار الكراء، وهو ما يجعل المواطن مكرهًا على دفع مبالغ باهظة من أجل كراء شقة صغيرة تتكون أحيانًا من غرفتين فقط. ولاحظ أنه لو كانت هناك رقابة مكثفة على المحلات السكنية المعدّة للكراء لما وصلت الأسعار إلى مثل هذا المستوى الذي أضحت عليه اليوم.
وقال السالمي إن اللجنة حرصت دائمًا على متابعة ملف السكن ومنحته أولوية مطلقة نظرًا لأنه يمس أغلب التونسيين. وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على الجهود التي قامت بها اللجنة، بل هناك حرص من قبل جميع النواب من كل اللجان الأخرى على بحث حلول لمشاكل السكن في جهاتهم. وبيّن أن ما يبعث على الارتياح هو توجه الدولة، في إطار سياستها الاجتماعية، لإنجاز مشاريع سكنية في مختلف جهات البلاد، وهو ما سيحد من أزمة السكن الموجودة في تونس.
وأضاف مقرر اللجنة أن الدولة أطلقت منذ سنة 2025 مشروعًا للغرض، وعملت على توفير رصيد عقاري من الأراضي الدولية، ليس في العاصمة فقط بل في عدة جهات أخرى، إذ يتم التفويت في تلك الأراضي بالدينار الرمزي للباعثين العقاريين العموميين. ويهدف هذا المشروع، الذي من المنتظر أن يتواصل تنفيذه طيلة فترة المخطط التنموي 2026–2029، حسب قوله، إلى إنشاء مساكن اجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط، كما يهدف إلى تهيئة مقاسم اجتماعية في مختلف جهات البلاد.
ولاحظ أنه تم تنظيم عدة مجالس وزارية حول هذا المشروع، الذي كان محل متابعة نواب الشعب، إذ تم السؤال عنه في أكثر من مناسبة، خاصة خلال نقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026. وعبّر السالمي عن أمله في أن يتم إنجاز المساكن المبرمجة في الآجال، لأن هذا المشروع، فضلًا عن كونه يستهدف الفئات محدودة الدخل والفئات متوسطة الدخل، فإن تنفيذه سيؤدي بالضرورة إلى الحد من أزمة السكن وغلاء أسعار المساكن وأسعار كرائها، بما من شأنه أن يخفف العبء على الفئات الأخرى.
ويُذكر في هذا السياق أن وزير التجهيز والإسكان قدم معطيات حول هذا المشروع يوم الثلاثاء 13 جانفي الجاري، خلال اجتماع المجلس الوزاري حول سياسة الدولة الاجتماعية في مجال السكن والمخطط التنفيذي الخاص بإنجاز مساكن اجتماعية والتفويت فيها لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط وتهيئة مقاسم اجتماعية.
وجاء في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة أن الوزير أشار إلى أنه «تم توفير رصيد عقاري والتفويت فيه إلى شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية لإنجاز مساكن اجتماعية والتفويت فيها عبر آلية الكراء المُملّك أو البيع بالتقسيط لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، وأن الدولة تعتزم خلال مخطط التنمية 2026–2030 إنجاز حوالي 5000 مسكن بكلفة تقارب 750 مليون دينار، وأنه سيتم الانطلاق في القسط الأول بداية من سنة 2026 بإنجاز 1213 مسكنًا تتوزع على 11 ولاية بكلفة تُقدّر بحوالي 212 مليون دينار، وستُبرمج مشاريع سكنية أخرى لتشمل كل الولايات. كما يتم العمل على تركيز منصة إعلامية لتسجيل مطالب الترشحات للانتفاع بهذه المساكن وضبط القائمات حتى تكون عمليات الإسناد مرقمنة، بناء على مقاييس موضوعية وواضحة لضمان الشفافية التامة عند الإسناد. كما يجري العمل على توفير رصيد عقاري يتم اقتناؤه بالسعر التفضيلي من قبل الوكالة العقارية للسكنى لتوفير مقاسم اجتماعية في عديد الجهات لفائدة الفئات محدودة الدخل».
الشركات العمومية
وفي علاقة بالدور الاجتماعي الموكول للباعثين العقاريين العموميين في توفير المساكن والمقاسم، أشار صالح السالمي، مقرر لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، إلى أن رئاسة الجمهورية كانت قد بادرت منذ جويلية الماضي بتقديم مشروعي قانونين لمجلس نواب الشعب يتيحان لشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية البيع بالتقسيط أو بموجب عقد الكراء المُملّك.
ويتعلق مشروع القانون الأول بإتمام القانون عدد 53 لسنة 1977 المؤرخ في 3 أوت 1977 والمتعلق بإحداث شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، وذلك بإضافة بند جديد يقضي ببيع المساكن الاجتماعية المموّلة من موارد صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء بالتقسيط أو بمقتضى عقود الكراء المُملّك. أما مشروع القانون الثاني فيتعلق بإتمام القانون الأساسي للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، الموافق عليه بمقتضى القانون عدد 19 لسنة 1957 المؤرخ في 10 سبتمبر 1957، ويتيح نفس الحق بالنسبة إلى المساكن الاجتماعية التي تتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية بناءها.
وإجابة عن سؤال حول مآل مشروعي القانونين المذكورين، بيّن السالمي أنه سيتم عرضهما عما قريب على جلسة عامة، ولاحظ أنهما يتعلقان بتعديلات طفيفة. أما بالنسبة إلى بقية مقترحات القوانين المحالة إلى لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، فأشار إلى أن اللجنة على استعداد تام للعمل من أجل تمرير مختلف المبادرات وإيصالها إلى الجلسة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالسكن، لأن هذا الملف حساس للغاية حسب وصفه، نظرًا لأنه يشغل اهتمام مختلف الفئات الاجتماعية. وذكر أنه توجد مبادرة تشريعية تتعلق بتسوية الوضعية العقارية للأحياء الشعبية العشوائية، ومبادرة أخرى تتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، وسيتواصل النظر فيهما. ولاحظ أنه سبق أن وقعت إثارة موضوع البناء الفوضوي والأحياء العشوائية في مختلف الجلسات التي جمعت نواب الشعب بوزير الداخلية، لأنه بعد سنة 2011 تفاقمت ظاهرة البناء الفوضوي بشكل كبير. وهناك من تم ربط مساكنهم بشبكتي الماء والكهرباء، ولكن هناك من شيّدوا مساكن وأحيانًا عمارات لكنهم لم يتمتعوا إلى اليوم بالربط بالشبكات العمومية. وقال إنه بعد الاستماع إلى الوزير تبيّن أنه لا بد من النظر في مطالب الربط بالماء والكهرباء حالة بحالة، لأن هناك من أقاموا بناءات عشوائية على أراضٍ دولية أو استحوذوا على عقارات على ملك خواص أو عقارات ورثة، وبالتالي لا يمكن تطبيق نفس الإجراء على جميع المطالب، بل يجب النظر في كل ملف على حدة. وذكر أنه تم قطع أشواط متقدمة في العديد من البلديات لدراسة مطالب الربط بالشبكات العمومية والبت فيها.
تحديد تركيبة اللجان
وقال السالمي إنه من المنتظر أن يتم تجديد تركيبة اللجان، وستواصل لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، بتركيبتها الجديدة، النظر في مقترحات القوانين المعروضة عليها.
وتعقيبًا عن استفسار آخر حول استعدادات اللجنة لدراسة مشروع مخطط التنمية 2026–2030، على اعتبار أنها اللجنة المختصة في التخطيط الاستراتيجي، أوضح المقرر أن دراسة المخطط ككل ستتم من قبل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وستتولى اللجنة النظر في الجانب التشريعي، أي أنها ستدرس مشروع القانون المتعلق بالمخطط، وتتم المصادقة على المشروع المذكور من قبل الغرفتين النيابيتين.