إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد سنوات من الارتفاع القياسي.. تراجع التضخم في تونس إلى 5.3 بالمائة سنة 2025

سجّلت تونس خلال سنة 2025 تراجعًا ملموسًا في نسبة التضخم، حيث انخفضت إلى مستوى 5.3 بالمائة مقارنة بـ7 بالمائة خلال سنة 2024، في تطوّر يعكس تباطؤًا واضحًا في نسق ارتفاع الأسعار بعد سنوات من الضغوط المتواصلة على كلفة القدرة الشرائية للمواطن. وكان المعهد الوطني للإحصاء أفاد، في بيان له، بأن نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي خلال شهر ديسمبر 2025 شهدت استقرارًا عند مستوى 4.9 بالمائة، وهي نفس النسبة المسجّلة خلال شهر نوفمبر من السنة ذاتها، ما يُعدّ مؤشّرًا على حالة من الهدوء النسبي في نسق الأسعار.

ويُعدّ هذا التطور مؤشّرًا إيجابيًا مقارنة بسنة 2024 التي اتّسمت بارتفاع متواصل في الأسعار نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، من بينها ارتفاع كلفة التوريد والضغوط العالمية على الأسعار، الأمر الذي يجعل من تراجع التضخم خلال سنة 2025 محطة فارقة نسبيًا في مسار الاقتصاد الوطني.

التضخم يبلغ مستويات قياسية بعد الثورة

وقد عرفت تونس منذ سنة 2011 موجات متلاحقة من التضخم، ارتبطت أساسًا بحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتراجع نسق الإنتاج، إضافة إلى اختلالات التوازنات المالية العمومية وميزان المبادلات التجارية. وقد ساهمت عوامل داخلية وخارجية في ذلك، من بينها ارتفاع أسعار المواد الأساسية عالميًا، وتراجع قيمة الدينار، وتنامي كتلة الأجور والدعم، فضلًا عن ضعف الاستثمار.

وخلال السنوات الأخيرة بلغ التضخم مستويات قياسية، حيث تجاوز في بعض الفترات عتبة العشرة بالمائة، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والطاقة والخدمات، وأدى إلى تآكل واضح في مداخيل الطبقة الوسطى.

وقد بلغ التضخم في تونس ذروة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل إلى أعلى مستوياته في الثلاثين عامًا الماضية متجاوزًا عتبة 10 بالمائة، إذ سجّل نسبة 10.4 بالمائة خلال شهر فيفري 2023، في انعكاس مباشر لحدة الأزمات الاقتصادية التي عرفتها البلاد. وجاء هذا الارتفاع القياسي نتيجة تضافر جملة من العوامل الداخلية والخارجية، من أبرزها تداعيات الأزمات العالمية المتتالية وارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة في الأسواق الدولية، إلى جانب تراجع قيمة الدينار وتفاقم اختلالات المالية العمومية.

كما ساهمت اضطرابات سلاسل التزويد وتنامي كلفة التوريد في تسارع نسق ارتفاع الأسعار، خاصة بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية والخدمات، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على القدرة الشرائية للمواطن وعمّق الإحساس بغلاء المعيشة في مختلف الشرائح الاجتماعية.

نقطة تحوّل في المسار الاقتصادي

في المقابل، سجّلت نسبة التضخم في تونس تراجعًا تدريجيًا خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2024 و2025، إذ انخفضت من مستوى 7 بالمائة في سنة 2024 إلى حوالي 5.3 بالمائة خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس تباطؤ نسق ارتفاع الأسعار، ويعكس هذا الوضع تحسنًا في المؤشرات العامة للتضخم.

ويمثّل تراجع التضخم إلى 5.3 بالمائة خلال سنة 2025 نقطة تحوّل في المسار الاقتصادي، ويعكس تحسنًا في التحكم في نسق الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة. ويرجع خبراء الاقتصاد هذا التطور إلى جملة من العوامل، من بينها التحسّن النسبي في التزوّد بالمواد الأساسية. كما ساهمت الرقابة الاقتصادية وتكثيف حملات مقاومة الاحتكار والمضاربة في الحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالاستهلاك اليومي للمواطن.

ورغم أن نسبة 5.3 بالمائة لا تعني نهاية أزمة غلاء المعيشة، فإنها تمثل متنفسًا للعائلات التونسية مقارنة بالسنوات الماضية، فقد ساعد تراجع نسق التضخم على الضغط على ارتفاع الأسعار، مما ساهم في استقرار نفقات الاستهلاك، خاصة بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية. غير أن هذا التحسن يظل هشًا ويحتاج إلى سياسات تعالج جذور التضخم.

الضغط على التضخم خلال سنة 2026

ومع دخول سنة 2026 تضع الدولة ملف مقاومة التضخم ضمن أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعمل الحكومة على مواصلة سياسة التحكم في الأسعار عبر دعم المواد الأساسية وترشيد منظومة الدعم لتوجيهه نحو مستحقيه، بما يخفف العبء على المالية العمومية دون المساس بالقدرة الشرائية للفئات الضعيفة.

كما تراهن الحكومة على تنشيط الإنتاج الوطني، خاصة في القطاعين الفلاحي والصناعي، باعتبارهما ركيزة أساسية للحد من التضخم المستورد وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، قد ذكرت في نوفمبر 2025، لدى تقديمها بيان الحكومة في إطار عرض مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2026 على الجلسة العامة المشتركة لمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بقصر باردو، أنّ المنحى التنازلي الذي شهده معدّل التضخم الشهري قد مكّن من التخفيض في نسبة الفائدة المديرية، من قبل البنك المركزي التونسي، إلى حدود 7.5 بالمائة في موفّى مارس 2025، وذلك لأوّل مرّة بعد الزيادة التي أقرّها في أواخر سنة 2022، ما من شأنه أن يحفّز النشاط الاقتصادي والاستثمار ويخفّف الضغط على المواطنين الذين يعانون من ارتفاع كلفة القروض.

ومن جهة أخرى، يواصل البنك المركزي التونسي خلال سنة 2026 انتهاج سياسة نقدية حذرة تهدف إلى تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي، وتشمل هذه السياسة مراقبة نسب الفائدة والسيولة بما يضمن استقرار الأسعار دون خنق النشاط الاقتصادي.

وكشف تقرير الميزان الاقتصادي لسنة 2026 توقعات بمواصلة البنك المركزي، خلال السنة القادمة، انتهاج سياسة نقدية تهدف إلى الملاءمة بين متطلبات التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي للاقتصاد.

كما تبيّن وثيقة الميزان الاقتصادي أن السياسة المالية لسنة 2026 ترمي إلى المساهمة بفعالية في استعادة ديناميكية النشاط الاقتصادي والمحافظة على سلامة التوازنات المالية، إلى جانب تغطية حاجيات الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بأداء القطاع المالي، وذلك بالتوازي مع تواصل الجهود الرامية إلى التحكم في التضخم وحصره في مستويات مقبولة، حيث يُنتظر أن تستقر نسبته في حدود 5.3 بالمائة في سنة 2026، أي نفس المستوى المنتظر لسنة 2025.

ويتطلب بلوغ هذه الأهداف تكريس مبدأ التكامل والتناسق بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية، بما يعزز النجاعة ويضمن حسن توظيف الموارد المتاحة، وفق تقرير الحكومة الذي رجّح مساهمة مجمل هذه الإجراءات ذات البعد الشمولي في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وتحقيق نمو إدماجي يكرّس العدالة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمجالية.

وتعوّل الدولة على تسريع الإصلاحات الهيكلية، خاصة في مجالات المالية العمومية والمؤسسات العمومية والحوكمة، باعتبارها عناصر أساسية لإرساء استقرار اقتصادي طويل المدى والحد من العوامل الهيكلية المغذية للتضخم.

يبقى تراجع التضخم في تونس خلال سنة 2025 مؤشّرًا إيجابيًا، لكنه لا يخفي حجم التحديات المطروحة، فالحفاظ على استقرار الأسعار يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة تقوم على دعم الإنتاج، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.

جهاد الكلبوسي

بعد سنوات من الارتفاع القياسي..   تراجع التضخم في تونس إلى 5.3 بالمائة سنة 2025

سجّلت تونس خلال سنة 2025 تراجعًا ملموسًا في نسبة التضخم، حيث انخفضت إلى مستوى 5.3 بالمائة مقارنة بـ7 بالمائة خلال سنة 2024، في تطوّر يعكس تباطؤًا واضحًا في نسق ارتفاع الأسعار بعد سنوات من الضغوط المتواصلة على كلفة القدرة الشرائية للمواطن. وكان المعهد الوطني للإحصاء أفاد، في بيان له، بأن نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي خلال شهر ديسمبر 2025 شهدت استقرارًا عند مستوى 4.9 بالمائة، وهي نفس النسبة المسجّلة خلال شهر نوفمبر من السنة ذاتها، ما يُعدّ مؤشّرًا على حالة من الهدوء النسبي في نسق الأسعار.

ويُعدّ هذا التطور مؤشّرًا إيجابيًا مقارنة بسنة 2024 التي اتّسمت بارتفاع متواصل في الأسعار نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية، من بينها ارتفاع كلفة التوريد والضغوط العالمية على الأسعار، الأمر الذي يجعل من تراجع التضخم خلال سنة 2025 محطة فارقة نسبيًا في مسار الاقتصاد الوطني.

التضخم يبلغ مستويات قياسية بعد الثورة

وقد عرفت تونس منذ سنة 2011 موجات متلاحقة من التضخم، ارتبطت أساسًا بحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتراجع نسق الإنتاج، إضافة إلى اختلالات التوازنات المالية العمومية وميزان المبادلات التجارية. وقد ساهمت عوامل داخلية وخارجية في ذلك، من بينها ارتفاع أسعار المواد الأساسية عالميًا، وتراجع قيمة الدينار، وتنامي كتلة الأجور والدعم، فضلًا عن ضعف الاستثمار.

وخلال السنوات الأخيرة بلغ التضخم مستويات قياسية، حيث تجاوز في بعض الفترات عتبة العشرة بالمائة، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والطاقة والخدمات، وأدى إلى تآكل واضح في مداخيل الطبقة الوسطى.

وقد بلغ التضخم في تونس ذروة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل إلى أعلى مستوياته في الثلاثين عامًا الماضية متجاوزًا عتبة 10 بالمائة، إذ سجّل نسبة 10.4 بالمائة خلال شهر فيفري 2023، في انعكاس مباشر لحدة الأزمات الاقتصادية التي عرفتها البلاد. وجاء هذا الارتفاع القياسي نتيجة تضافر جملة من العوامل الداخلية والخارجية، من أبرزها تداعيات الأزمات العالمية المتتالية وارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة في الأسواق الدولية، إلى جانب تراجع قيمة الدينار وتفاقم اختلالات المالية العمومية.

كما ساهمت اضطرابات سلاسل التزويد وتنامي كلفة التوريد في تسارع نسق ارتفاع الأسعار، خاصة بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية والخدمات، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على القدرة الشرائية للمواطن وعمّق الإحساس بغلاء المعيشة في مختلف الشرائح الاجتماعية.

نقطة تحوّل في المسار الاقتصادي

في المقابل، سجّلت نسبة التضخم في تونس تراجعًا تدريجيًا خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2024 و2025، إذ انخفضت من مستوى 7 بالمائة في سنة 2024 إلى حوالي 5.3 بالمائة خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس تباطؤ نسق ارتفاع الأسعار، ويعكس هذا الوضع تحسنًا في المؤشرات العامة للتضخم.

ويمثّل تراجع التضخم إلى 5.3 بالمائة خلال سنة 2025 نقطة تحوّل في المسار الاقتصادي، ويعكس تحسنًا في التحكم في نسق الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة. ويرجع خبراء الاقتصاد هذا التطور إلى جملة من العوامل، من بينها التحسّن النسبي في التزوّد بالمواد الأساسية. كما ساهمت الرقابة الاقتصادية وتكثيف حملات مقاومة الاحتكار والمضاربة في الحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالاستهلاك اليومي للمواطن.

ورغم أن نسبة 5.3 بالمائة لا تعني نهاية أزمة غلاء المعيشة، فإنها تمثل متنفسًا للعائلات التونسية مقارنة بالسنوات الماضية، فقد ساعد تراجع نسق التضخم على الضغط على ارتفاع الأسعار، مما ساهم في استقرار نفقات الاستهلاك، خاصة بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية. غير أن هذا التحسن يظل هشًا ويحتاج إلى سياسات تعالج جذور التضخم.

الضغط على التضخم خلال سنة 2026

ومع دخول سنة 2026 تضع الدولة ملف مقاومة التضخم ضمن أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، وتعمل الحكومة على مواصلة سياسة التحكم في الأسعار عبر دعم المواد الأساسية وترشيد منظومة الدعم لتوجيهه نحو مستحقيه، بما يخفف العبء على المالية العمومية دون المساس بالقدرة الشرائية للفئات الضعيفة.

كما تراهن الحكومة على تنشيط الإنتاج الوطني، خاصة في القطاعين الفلاحي والصناعي، باعتبارهما ركيزة أساسية للحد من التضخم المستورد وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

وكانت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، قد ذكرت في نوفمبر 2025، لدى تقديمها بيان الحكومة في إطار عرض مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2026 على الجلسة العامة المشتركة لمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بقصر باردو، أنّ المنحى التنازلي الذي شهده معدّل التضخم الشهري قد مكّن من التخفيض في نسبة الفائدة المديرية، من قبل البنك المركزي التونسي، إلى حدود 7.5 بالمائة في موفّى مارس 2025، وذلك لأوّل مرّة بعد الزيادة التي أقرّها في أواخر سنة 2022، ما من شأنه أن يحفّز النشاط الاقتصادي والاستثمار ويخفّف الضغط على المواطنين الذين يعانون من ارتفاع كلفة القروض.

ومن جهة أخرى، يواصل البنك المركزي التونسي خلال سنة 2026 انتهاج سياسة نقدية حذرة تهدف إلى تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي، وتشمل هذه السياسة مراقبة نسب الفائدة والسيولة بما يضمن استقرار الأسعار دون خنق النشاط الاقتصادي.

وكشف تقرير الميزان الاقتصادي لسنة 2026 توقعات بمواصلة البنك المركزي، خلال السنة القادمة، انتهاج سياسة نقدية تهدف إلى الملاءمة بين متطلبات التحكم في التضخم وتوفير الدعم المالي للاقتصاد.

كما تبيّن وثيقة الميزان الاقتصادي أن السياسة المالية لسنة 2026 ترمي إلى المساهمة بفعالية في استعادة ديناميكية النشاط الاقتصادي والمحافظة على سلامة التوازنات المالية، إلى جانب تغطية حاجيات الفاعلين الاقتصاديين والارتقاء بأداء القطاع المالي، وذلك بالتوازي مع تواصل الجهود الرامية إلى التحكم في التضخم وحصره في مستويات مقبولة، حيث يُنتظر أن تستقر نسبته في حدود 5.3 بالمائة في سنة 2026، أي نفس المستوى المنتظر لسنة 2025.

ويتطلب بلوغ هذه الأهداف تكريس مبدأ التكامل والتناسق بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية، بما يعزز النجاعة ويضمن حسن توظيف الموارد المتاحة، وفق تقرير الحكومة الذي رجّح مساهمة مجمل هذه الإجراءات ذات البعد الشمولي في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وتحقيق نمو إدماجي يكرّس العدالة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمجالية.

وتعوّل الدولة على تسريع الإصلاحات الهيكلية، خاصة في مجالات المالية العمومية والمؤسسات العمومية والحوكمة، باعتبارها عناصر أساسية لإرساء استقرار اقتصادي طويل المدى والحد من العوامل الهيكلية المغذية للتضخم.

يبقى تراجع التضخم في تونس خلال سنة 2025 مؤشّرًا إيجابيًا، لكنه لا يخفي حجم التحديات المطروحة، فالحفاظ على استقرار الأسعار يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة تقوم على دعم الإنتاج، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.

جهاد الكلبوسي