إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

استعدادا للاحتفالات برأس السنة الميلادية.. محجوزات وغلق مطاعم ومحلات في عدة ولايات

غلق مطاعم ومحلات في عدة ولايات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المحجوزات مع تحرير عدد هام من المحاضر خلال حملات المراقبة الصحية، وهي حملات تندرج في إطار مراقبة مختلف مسالك توزيع المواد الغذائية لحماية صحة المستهلك استعدادًا للاحتفالات برأس السنة الميلادية.

أكثر من 2200 قطعة مرطبات و78 طنًا من المواد الغذائية الفاسدة

تواصل فرق الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تنفيذ حملات مكثفة بعدد من ولايات الجمهورية، وقد أسفرت هذه التدخلات عن جملة من المحجوزات تم على إثرها اتخاذ إجراءات جزائية وإدارية تجاه المخالفين، حيث تم حجز وإتلاف أكثر من 2200 قطعة مرطبات منذ بداية شهر ديسمبر الجاري، مع حجز 78 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، وفق ما نشرت الهيئة من أرقام منذ بداية الشهر.

محجوزات بالجملة

ووفق آخر الإحصائيات، أفرزت هذه الحملات عن حجز حوالي 21 طنًا من المواد الغذائية غير الآمنة وقرابة 900 خبزة مرطبات بعدة ولايات، وغلق 8 محلات مفتوحة للعموم لعدم احترامها الشروط الأساسية للسلامة الصحية.

كما تمكنت الفرق المركزية من حجز 10 أطنان من اللحوم والدواجن والديك الرومي غير الصالحة للاستهلاك، تظهر عليها علامات الفساد وتنبعث منها روائح كريهة، إضافة إلى كميات منتهية الصلاحية، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الجاري بها العمل ضد المخالفين.

وفي ولاية سوسة، أسفرت عمليات المراقبة بسوق الجملة بحمام سوسة عن حجز حوالي 8 أطنان من الموز المتعفن والمتحلل، تغيّر لونه إلى الأسود وتكسوه بقع عفن منتشرة، شملت 400 كرتونة (18 كغ للكرتونة) إضافة إلى 811 كغ أخرى.

وفي سيدي بوزيد، تمكنت فرق المراقبة من حجز 255 خبزة مرطبات مخزّنة في ظروف غير صحية، إلى جانب 76.6 كغ من عصير الليمون المجمد المحفوظ بطريقة غير مطابقة للتراتيب الصحية، كما تم حجز 568 خبزة مرطبات أخرى محفوظة خارج سلسلة التبريد وبدون بيانات التأشير الإجباري، وهو ما يجعلها تشكّل خطرًا حقيقيًا على صحة المستهلك، خاصة في ظل ارتفاع نسق الاستهلاك خلال هذه الفترة.

كما تمكنت فرق الرقابة بولاية بنزرت من حجز 322 كغ من لحوم الأبقار مرفوقة بالكبد والرئتين والأمعاء، تظهر عليها علامات فساد وتحلل جزئي، وبعضها منتهية الصلاحية، وكانت تُنقل وتُخزّن في ظروف غير صحية. كما تم حجز 104 كغ من عجينة المرطبات لدى أحد محلات صنع الحلويات بمدينة بنزرت، تبيّن أنها محفوظة في ظروف غير مطابقة للتراتيب الصحية المعمول بها. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، بما في ذلك تحرير محاضر عدلية، إلى جانب غلق 8 محلات لا تستجيب للشروط الأساسية لسلامة الأغذية.

وفي منتصف شهر ديسمبر، وضمن برنامج الرقابة المكثف بمناسبة الاستعداد للاحتفال برأس السنة الميلادية، قامت فرق المراقبة بالتنسيق مع المصالح الأمنية بحجز وإتلاف أكثر من 46 طنًا من الأغذية، و370 لترًا من المشروبات، و381 خبزة مرطبات غير صالحة للاستهلاك، وغلق 10 محلات لصنع وبيع المرطبات.

وخلال الأيام الخمسة الأولى من الشهر، تم حجز 956 قطعة مرطبات وحوالي 11 طنًا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.

وتواصل الهيئة تكثيف عملياتها الرقابية خلال هذه الفترة في القطاع الغذائي للوقوف على مدى الالتزام بالقوانين والمعايير الصحية، مع العمل على تطبيق القانون ضد كل مخالف يعرض صحة المستهلك للخطر.

إرهاب غذائي

وبشأن نتائج هذه العمليات، تحدثت «الصباح» مع لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، الذي أفاد أن العمل الذي تقوم به الهيئة جد مهم. واعتبر الرياحي أن ما تم حجزه من مواد غذائية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك يكشف عن ما يتعرض له المستهلك التونسي من تهديدات صحية، وهو ما يعد إرهابًا غذائيًا. وطالب بتسليط أقسى العقوبات على المخالفين.

وأكد الرياحي تلقي المنظمة العديد من التشكيات من مواطنين بسبب تجاوزات في عرض بعض المواد الغذائية، ما يمس سلامة هذه المنتجات. مشيرًا إلى أن تفشي ظاهرة ترويج المنتجات منتهية الصلاحية والفاسدة يشكّل شكلًا آخر من أشكال الإرهاب الغذائي الذي أصبح يمارس على المستهلك التونسي واستفحل بشكل ملفت.

واعتبر رئيس المنظمة أن التهاون في تطبيق القانون على هؤلاء المخالفين يشجع على استباحة حقوق المستهلك، داعيًا إلى مواصلة حملات المراقبة الصحية للمنتجات الغذائية وتكثيف البرامج المشتركة بين الهيئة ومصالح وزارتي التجارة والداخلية لمحاربة ما يتعرض له التونسيون من إرهاب غذائي والضرب على أيدي العابثين، لا سيما في مثل هذه المناسبات.

وللإشارة، وبعد الاتصال بمحمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وعد بتصريح حول نتائج عمل الهيئة خلال الفترة الأخيرة، إلا أنه لم يجب على اتصالاتنا.

حنان قيراط

استعدادا للاحتفالات برأس السنة الميلادية..   محجوزات وغلق مطاعم ومحلات في عدة ولايات

غلق مطاعم ومحلات في عدة ولايات، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المحجوزات مع تحرير عدد هام من المحاضر خلال حملات المراقبة الصحية، وهي حملات تندرج في إطار مراقبة مختلف مسالك توزيع المواد الغذائية لحماية صحة المستهلك استعدادًا للاحتفالات برأس السنة الميلادية.

أكثر من 2200 قطعة مرطبات و78 طنًا من المواد الغذائية الفاسدة

تواصل فرق الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تنفيذ حملات مكثفة بعدد من ولايات الجمهورية، وقد أسفرت هذه التدخلات عن جملة من المحجوزات تم على إثرها اتخاذ إجراءات جزائية وإدارية تجاه المخالفين، حيث تم حجز وإتلاف أكثر من 2200 قطعة مرطبات منذ بداية شهر ديسمبر الجاري، مع حجز 78 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، وفق ما نشرت الهيئة من أرقام منذ بداية الشهر.

محجوزات بالجملة

ووفق آخر الإحصائيات، أفرزت هذه الحملات عن حجز حوالي 21 طنًا من المواد الغذائية غير الآمنة وقرابة 900 خبزة مرطبات بعدة ولايات، وغلق 8 محلات مفتوحة للعموم لعدم احترامها الشروط الأساسية للسلامة الصحية.

كما تمكنت الفرق المركزية من حجز 10 أطنان من اللحوم والدواجن والديك الرومي غير الصالحة للاستهلاك، تظهر عليها علامات الفساد وتنبعث منها روائح كريهة، إضافة إلى كميات منتهية الصلاحية، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الجاري بها العمل ضد المخالفين.

وفي ولاية سوسة، أسفرت عمليات المراقبة بسوق الجملة بحمام سوسة عن حجز حوالي 8 أطنان من الموز المتعفن والمتحلل، تغيّر لونه إلى الأسود وتكسوه بقع عفن منتشرة، شملت 400 كرتونة (18 كغ للكرتونة) إضافة إلى 811 كغ أخرى.

وفي سيدي بوزيد، تمكنت فرق المراقبة من حجز 255 خبزة مرطبات مخزّنة في ظروف غير صحية، إلى جانب 76.6 كغ من عصير الليمون المجمد المحفوظ بطريقة غير مطابقة للتراتيب الصحية، كما تم حجز 568 خبزة مرطبات أخرى محفوظة خارج سلسلة التبريد وبدون بيانات التأشير الإجباري، وهو ما يجعلها تشكّل خطرًا حقيقيًا على صحة المستهلك، خاصة في ظل ارتفاع نسق الاستهلاك خلال هذه الفترة.

كما تمكنت فرق الرقابة بولاية بنزرت من حجز 322 كغ من لحوم الأبقار مرفوقة بالكبد والرئتين والأمعاء، تظهر عليها علامات فساد وتحلل جزئي، وبعضها منتهية الصلاحية، وكانت تُنقل وتُخزّن في ظروف غير صحية. كما تم حجز 104 كغ من عجينة المرطبات لدى أحد محلات صنع الحلويات بمدينة بنزرت، تبيّن أنها محفوظة في ظروف غير مطابقة للتراتيب الصحية المعمول بها. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، بما في ذلك تحرير محاضر عدلية، إلى جانب غلق 8 محلات لا تستجيب للشروط الأساسية لسلامة الأغذية.

وفي منتصف شهر ديسمبر، وضمن برنامج الرقابة المكثف بمناسبة الاستعداد للاحتفال برأس السنة الميلادية، قامت فرق المراقبة بالتنسيق مع المصالح الأمنية بحجز وإتلاف أكثر من 46 طنًا من الأغذية، و370 لترًا من المشروبات، و381 خبزة مرطبات غير صالحة للاستهلاك، وغلق 10 محلات لصنع وبيع المرطبات.

وخلال الأيام الخمسة الأولى من الشهر، تم حجز 956 قطعة مرطبات وحوالي 11 طنًا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.

وتواصل الهيئة تكثيف عملياتها الرقابية خلال هذه الفترة في القطاع الغذائي للوقوف على مدى الالتزام بالقوانين والمعايير الصحية، مع العمل على تطبيق القانون ضد كل مخالف يعرض صحة المستهلك للخطر.

إرهاب غذائي

وبشأن نتائج هذه العمليات، تحدثت «الصباح» مع لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، الذي أفاد أن العمل الذي تقوم به الهيئة جد مهم. واعتبر الرياحي أن ما تم حجزه من مواد غذائية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك يكشف عن ما يتعرض له المستهلك التونسي من تهديدات صحية، وهو ما يعد إرهابًا غذائيًا. وطالب بتسليط أقسى العقوبات على المخالفين.

وأكد الرياحي تلقي المنظمة العديد من التشكيات من مواطنين بسبب تجاوزات في عرض بعض المواد الغذائية، ما يمس سلامة هذه المنتجات. مشيرًا إلى أن تفشي ظاهرة ترويج المنتجات منتهية الصلاحية والفاسدة يشكّل شكلًا آخر من أشكال الإرهاب الغذائي الذي أصبح يمارس على المستهلك التونسي واستفحل بشكل ملفت.

واعتبر رئيس المنظمة أن التهاون في تطبيق القانون على هؤلاء المخالفين يشجع على استباحة حقوق المستهلك، داعيًا إلى مواصلة حملات المراقبة الصحية للمنتجات الغذائية وتكثيف البرامج المشتركة بين الهيئة ومصالح وزارتي التجارة والداخلية لمحاربة ما يتعرض له التونسيون من إرهاب غذائي والضرب على أيدي العابثين، لا سيما في مثل هذه المناسبات.

وللإشارة، وبعد الاتصال بمحمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وعد بتصريح حول نتائج عمل الهيئة خلال الفترة الأخيرة، إلا أنه لم يجب على اتصالاتنا.

حنان قيراط