إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

على هامش تجمع أمس بـ"الـبطحاء".. القيادي في المعارضة النقابية الطيب بوعايشة: الأزمة داخل اتحاد الشغل تتعمق والطبقة الكادحة وحدها تدفع الثمن

 

تونس-الصباح

أورد، أمس، القيادي في المعارضة النقابية صلب اتحاد الشغل خلال "الملتقى النقابي من أجل ترسيخ الممارسة النقابية" الطيب بوعايشة في تصريح لـ"الصباح" أن الاجتماع الملتئم أمس، ليس الأول ولن يكون الأخير الذي تقوم به المعارضة النقابية، مشيرا الى أن الفرق بين اجتماع أمس وبقية التحركات السابقة، هو أن المعارضة قامت بعديد التحركات داخل اتحاد الشغل في مواكبة للأزمة التي يعيشها العمل النقابي داخل المنظمة الشغيلة، وذلك انطلاقا من وعينا بأن الأزمة داخل اتحاد الشغل بصدد التطور والتعمق ووحدها الطبقة الكادحة التي تدفع الثمن.

ويأتي هذا التصريح على هامش الاجتماع النقابي الملتئم أمس في بطحاء محمد علي، والذي كان قد دعت إليه المعارضة النقابية، موضحا أنه بالتوازي مع التحرك الاحتجاجي الأخير فإن المعارضة النقابية قد قامت بعديد التجمعات الاحتجاجية الى جانب تنفيذها لاعتصام ولتحركات أخرى في مناسبات عديدة، لعل أبرزها انعقاد المجلس الوطني.

أزمة ذات طابع خصوصي

وأضاف بوعايشة في معرض حديثه عن تفاقم الأزمة صلب المنظمة الشغيلة، وفقا لتقديراته، أن الأزمة الحالية ذات طابع خصوصي مقارنة ببقية الأزمات السابقة التي عاشها الاتحاد العام التونسي للشغل، مستدركا ليوضح أنه لا يمكن أن ننكر أن أعداء العمل النقابي بصفة عامة يدفعون نحو تعميق هذه الأزمة، لكن خصوصيتها تكمن في أنها أزمة السبب الرئيسي فيها متأت من التوجه الذي تتوخاه القيادة البيروقراطية داخل الاتحاد، على حد توصيفه. وبالتالي فإن هذه الخصوصية تؤشر الى القول إن جزءا كبيرا من هذه الأزمة داخلي. ولذلك لا يمكن للاتحاد أن يخرج من حالة العطالة هذه دون أن يقع تجاوز الأزمة، مشيرا الى أن السبب الرئيسي فيها هو ما قامت به القيادة من تنقيح للفصل 20 في المؤتمر الذي التأم خلال شهر فيفري من سنة 2022، داعيا في هذا الخصوص القيادة التي تسببت في هذا الوضع، على حد قوله، إلى أن تتحمل مسؤوليتها، بعيدا عن الخوض في مسألة عقد مؤتمر استثنائي الذي سيفرز، من منظوره، نفس الوجوه والقيادات.

يبدو أن المنظمة الشغيلة اليوم تعيش فترة حرجة حيث لم يفلح المجلس الوطني المنعقد أخيرا، أو حتى بعد اعتذار الأمين العام نور الدين الطبوبي عن تنقيح الفصل 20 "معتبرا إياه خطأ يتحمل هو فيه مسؤوليته بالكامل"، في إذابة الجليد وتطويق الخلاف وخاصة امتصاص الغضب وسط اختلاف كبير وتباين في الآراء ووجهات النظر بين تيارات نقابية مختلفة صلب المنظمة وهو ما عكسه المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل الذي انعقد من 5 الى 7 سبتمبر 2024. والذي شهد خلافات حادة بين النقابيين حول موعد المؤتمر القادم وتبنى مبدأ الإضراب العام في القطاعين الخاص والعمومي في لائحة المجلس الوطني في انتظار إقراره في المكتب التنفيذي للاتحاد.

وفي هذا الخصوص جدير بالذكر أن النقابي والكاتب العام السابق للجامعة العامة للتعليم الثانوي الطيب بوعايشة كان قد أشار في معرض تصريحاته لـ"موزاييك اف ام" أنه تم خلال هذا الاجتماع منع المعارضة النقابية من مواكبة أشغال المجلس الوطني "رغم أنها جزء من الاتحاد وموجودة من خارج وداخل الهياكل النقابية وكل المنخرطين في حراك المعارضة النقابية منخرطون في الاتحاد وبينهم من يتحملون مسؤوليات".

واعتبر بوعايشة أنّ اجتماع المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل يعدّ ثاني خيبة أمل للرأي العام النقابي بعد خيبة 2021 حين تم اتخاذ قرار تنظيم مؤتمر غير انتخابي أفرز الانقلاب على قوانين المنظمة بتنقيح الفصل 20 والتجديد لأكثر من ولايتين".

وقال "كنا ننتظر من القيادة البيروقراطية أن تعترف بخطئها وأن تكون واعية بأن الوضع لا يمكنه أن يتواصل على ما هو عليه".

وحمّل بوعايشة أعضاء المكتب التنفيذي الجزء الأكبر من المسؤولية في ما آل إليه الوضع داخل الاتحاد قائلا: "لا يمكن أن يكونوا جزءا من الحل كما أن إعادة المؤتمر بنفس الهياكل النقابية لن يؤدي إلا الى إعادة إنتاج السائد.. النقابات الأساسية الموجودة حاليا فُصلت على مقاس القيادات الحالية سواء الوطنية أو الجهوية وعلى مقاس التيار البيروقراطي، لذا فإن استقالة القيادة الحالية هي أساس إصلاح البيت الداخلي للمنظمة وكل داعمي السلطة لا مكان لهم في المعارضة النقابية".

واعتبر القيادي النقابي أن المعارضة واعية بأن السبب الرئيسي للأزمة هو الانقلاب على الفصل 20 "لكن هذا لا يخفي أن المنظمة الشغيلة تعيش أزمة عميقة''، معتبرا أن المعارضة شأنها شأن كل المعارضات في كل التنظيمات ظاهرة طبيعية وضرورية وإفراز لحركة معينة، لأن المواقف لا يمكن أن تتجانس بين الجميع، لكن الجميع يعمل في إطار الاتحاد العام التونسي للشغل، من وجهة نظره..

وأكّد أنّ اتهام المعارضة النقابية بالقيام بعمل مواز هو تزييف للحقائق، مقرّا بأن الاتحاد وبشهادة أعضاء المكتب التنفيذي أصبح عاجزا عن حل أي ملف.

منال حرزي.

 

 

 

 

على هامش تجمع أمس بـ"الـبطحاء"..   القيادي في المعارضة النقابية الطيب بوعايشة: الأزمة داخل اتحاد الشغل تتعمق والطبقة الكادحة وحدها تدفع الثمن

 

تونس-الصباح

أورد، أمس، القيادي في المعارضة النقابية صلب اتحاد الشغل خلال "الملتقى النقابي من أجل ترسيخ الممارسة النقابية" الطيب بوعايشة في تصريح لـ"الصباح" أن الاجتماع الملتئم أمس، ليس الأول ولن يكون الأخير الذي تقوم به المعارضة النقابية، مشيرا الى أن الفرق بين اجتماع أمس وبقية التحركات السابقة، هو أن المعارضة قامت بعديد التحركات داخل اتحاد الشغل في مواكبة للأزمة التي يعيشها العمل النقابي داخل المنظمة الشغيلة، وذلك انطلاقا من وعينا بأن الأزمة داخل اتحاد الشغل بصدد التطور والتعمق ووحدها الطبقة الكادحة التي تدفع الثمن.

ويأتي هذا التصريح على هامش الاجتماع النقابي الملتئم أمس في بطحاء محمد علي، والذي كان قد دعت إليه المعارضة النقابية، موضحا أنه بالتوازي مع التحرك الاحتجاجي الأخير فإن المعارضة النقابية قد قامت بعديد التجمعات الاحتجاجية الى جانب تنفيذها لاعتصام ولتحركات أخرى في مناسبات عديدة، لعل أبرزها انعقاد المجلس الوطني.

أزمة ذات طابع خصوصي

وأضاف بوعايشة في معرض حديثه عن تفاقم الأزمة صلب المنظمة الشغيلة، وفقا لتقديراته، أن الأزمة الحالية ذات طابع خصوصي مقارنة ببقية الأزمات السابقة التي عاشها الاتحاد العام التونسي للشغل، مستدركا ليوضح أنه لا يمكن أن ننكر أن أعداء العمل النقابي بصفة عامة يدفعون نحو تعميق هذه الأزمة، لكن خصوصيتها تكمن في أنها أزمة السبب الرئيسي فيها متأت من التوجه الذي تتوخاه القيادة البيروقراطية داخل الاتحاد، على حد توصيفه. وبالتالي فإن هذه الخصوصية تؤشر الى القول إن جزءا كبيرا من هذه الأزمة داخلي. ولذلك لا يمكن للاتحاد أن يخرج من حالة العطالة هذه دون أن يقع تجاوز الأزمة، مشيرا الى أن السبب الرئيسي فيها هو ما قامت به القيادة من تنقيح للفصل 20 في المؤتمر الذي التأم خلال شهر فيفري من سنة 2022، داعيا في هذا الخصوص القيادة التي تسببت في هذا الوضع، على حد قوله، إلى أن تتحمل مسؤوليتها، بعيدا عن الخوض في مسألة عقد مؤتمر استثنائي الذي سيفرز، من منظوره، نفس الوجوه والقيادات.

يبدو أن المنظمة الشغيلة اليوم تعيش فترة حرجة حيث لم يفلح المجلس الوطني المنعقد أخيرا، أو حتى بعد اعتذار الأمين العام نور الدين الطبوبي عن تنقيح الفصل 20 "معتبرا إياه خطأ يتحمل هو فيه مسؤوليته بالكامل"، في إذابة الجليد وتطويق الخلاف وخاصة امتصاص الغضب وسط اختلاف كبير وتباين في الآراء ووجهات النظر بين تيارات نقابية مختلفة صلب المنظمة وهو ما عكسه المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل الذي انعقد من 5 الى 7 سبتمبر 2024. والذي شهد خلافات حادة بين النقابيين حول موعد المؤتمر القادم وتبنى مبدأ الإضراب العام في القطاعين الخاص والعمومي في لائحة المجلس الوطني في انتظار إقراره في المكتب التنفيذي للاتحاد.

وفي هذا الخصوص جدير بالذكر أن النقابي والكاتب العام السابق للجامعة العامة للتعليم الثانوي الطيب بوعايشة كان قد أشار في معرض تصريحاته لـ"موزاييك اف ام" أنه تم خلال هذا الاجتماع منع المعارضة النقابية من مواكبة أشغال المجلس الوطني "رغم أنها جزء من الاتحاد وموجودة من خارج وداخل الهياكل النقابية وكل المنخرطين في حراك المعارضة النقابية منخرطون في الاتحاد وبينهم من يتحملون مسؤوليات".

واعتبر بوعايشة أنّ اجتماع المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل يعدّ ثاني خيبة أمل للرأي العام النقابي بعد خيبة 2021 حين تم اتخاذ قرار تنظيم مؤتمر غير انتخابي أفرز الانقلاب على قوانين المنظمة بتنقيح الفصل 20 والتجديد لأكثر من ولايتين".

وقال "كنا ننتظر من القيادة البيروقراطية أن تعترف بخطئها وأن تكون واعية بأن الوضع لا يمكنه أن يتواصل على ما هو عليه".

وحمّل بوعايشة أعضاء المكتب التنفيذي الجزء الأكبر من المسؤولية في ما آل إليه الوضع داخل الاتحاد قائلا: "لا يمكن أن يكونوا جزءا من الحل كما أن إعادة المؤتمر بنفس الهياكل النقابية لن يؤدي إلا الى إعادة إنتاج السائد.. النقابات الأساسية الموجودة حاليا فُصلت على مقاس القيادات الحالية سواء الوطنية أو الجهوية وعلى مقاس التيار البيروقراطي، لذا فإن استقالة القيادة الحالية هي أساس إصلاح البيت الداخلي للمنظمة وكل داعمي السلطة لا مكان لهم في المعارضة النقابية".

واعتبر القيادي النقابي أن المعارضة واعية بأن السبب الرئيسي للأزمة هو الانقلاب على الفصل 20 "لكن هذا لا يخفي أن المنظمة الشغيلة تعيش أزمة عميقة''، معتبرا أن المعارضة شأنها شأن كل المعارضات في كل التنظيمات ظاهرة طبيعية وضرورية وإفراز لحركة معينة، لأن المواقف لا يمكن أن تتجانس بين الجميع، لكن الجميع يعمل في إطار الاتحاد العام التونسي للشغل، من وجهة نظره..

وأكّد أنّ اتهام المعارضة النقابية بالقيام بعمل مواز هو تزييف للحقائق، مقرّا بأن الاتحاد وبشهادة أعضاء المكتب التنفيذي أصبح عاجزا عن حل أي ملف.

منال حرزي.