بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية بتاريخ أمس الخميس 24516 مليون دينار أي ما يعادل 111 يوم توريد وفق معطيات البنك المركزي، بعد أن كانت منذ شهر فقط في المنطقة الآمنة ببلوغها الـ 116 يوما بما يعادل 25651 مليون دينار في قفزة نوعية لم يشهدها نسق المخزون منذ شهر فيفري من السنة الجارية..
ومع هذا الانزلاق الكبير في المخزون الوطني من النقد الأجنبي تكون البلاد أمام تحديات كبيرة، للرفع من المنسوب المحصل حاليا في قادم الأيام، خاصة بعد انقضاء شهر أكتوبر أصعب أشهر السنة خلاصا للقروض الخارجية، وهذا ما يفسر تناقص المخزون في هذه الفترة بالذات، باعتبار ارتباطها بتسديد أقساط الديون الخارجية.
حيث من المتوقع أن تسدد تونس خلال هذا الشهر (أكتوبر) أكثر من 1.3 مليار دينار، أي حوالي 446 مليون دولار، ويتعلق الأمر بقسطين أساسيين، الأول لسداد قرض حصلت عليه تونس من السوق المالية العالمية بقيمة 1053 مليون دينار، والثاني لصندوق النقد الدولي بقيمة 286 مليون دينار، وفقًا لبيانات وزارة المالية.
ويعد شهر أكتوبر ثاني أثقل شهور السنة من حيث الديون المستحقة، بعد أن قامت تونس بسداد قروض بقيمة 10.6 مليارات دينار حتى يوم 20 سبتمبر 2024، ومن بين هذه القروض، تم تسديد قرض "اليوروبند" بقيمة مليار دولار في فيفري الماضي.
وبالتالي فإن تناقص مخزون النقد الأجنبي يعد ظرفيا ليرتفع مع موفى السنة الحالية تزامنا مع إغلاق العديد من الحسابات الخاصة بالاستحقاقات الخارجية من استكمال عائدات السياحة وإيرادات التصدير، فضلا عن استكمال مبالغ التحويلات السنوية للتونسيين بالخارج، لأن كل هذه المصادر المدرة للعملة الصعبة يتم تسجيلها مع نهاية كل سنة بما يسمح بغلقها على ارتفاع في المخزون..
لكن يبقى هذا التحدي مرهونا بتفعيل الإصلاحات الاقتصادية خاصة على مستوى سياسات ترشيد التوريد وتعديلات السياسة النقدية في البلاد في ما يتعلق بضرورة العمل على استقرار الدينار التونسي، فضلا عن أهمية إيجاد حلول وآليات جدية لدفع نسق التصدير في هذه الفترة من السنة، باعتبار أن بقية المصادر المدرة للعملة الأجنبية من سياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تعتبر مصادر ظرفية وموسمية ليست دائمة على طول السنة...
وفاء بن محمد
تونس-الصباح
بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية بتاريخ أمس الخميس 24516 مليون دينار أي ما يعادل 111 يوم توريد وفق معطيات البنك المركزي، بعد أن كانت منذ شهر فقط في المنطقة الآمنة ببلوغها الـ 116 يوما بما يعادل 25651 مليون دينار في قفزة نوعية لم يشهدها نسق المخزون منذ شهر فيفري من السنة الجارية..
ومع هذا الانزلاق الكبير في المخزون الوطني من النقد الأجنبي تكون البلاد أمام تحديات كبيرة، للرفع من المنسوب المحصل حاليا في قادم الأيام، خاصة بعد انقضاء شهر أكتوبر أصعب أشهر السنة خلاصا للقروض الخارجية، وهذا ما يفسر تناقص المخزون في هذه الفترة بالذات، باعتبار ارتباطها بتسديد أقساط الديون الخارجية.
حيث من المتوقع أن تسدد تونس خلال هذا الشهر (أكتوبر) أكثر من 1.3 مليار دينار، أي حوالي 446 مليون دولار، ويتعلق الأمر بقسطين أساسيين، الأول لسداد قرض حصلت عليه تونس من السوق المالية العالمية بقيمة 1053 مليون دينار، والثاني لصندوق النقد الدولي بقيمة 286 مليون دينار، وفقًا لبيانات وزارة المالية.
ويعد شهر أكتوبر ثاني أثقل شهور السنة من حيث الديون المستحقة، بعد أن قامت تونس بسداد قروض بقيمة 10.6 مليارات دينار حتى يوم 20 سبتمبر 2024، ومن بين هذه القروض، تم تسديد قرض "اليوروبند" بقيمة مليار دولار في فيفري الماضي.
وبالتالي فإن تناقص مخزون النقد الأجنبي يعد ظرفيا ليرتفع مع موفى السنة الحالية تزامنا مع إغلاق العديد من الحسابات الخاصة بالاستحقاقات الخارجية من استكمال عائدات السياحة وإيرادات التصدير، فضلا عن استكمال مبالغ التحويلات السنوية للتونسيين بالخارج، لأن كل هذه المصادر المدرة للعملة الصعبة يتم تسجيلها مع نهاية كل سنة بما يسمح بغلقها على ارتفاع في المخزون..
لكن يبقى هذا التحدي مرهونا بتفعيل الإصلاحات الاقتصادية خاصة على مستوى سياسات ترشيد التوريد وتعديلات السياسة النقدية في البلاد في ما يتعلق بضرورة العمل على استقرار الدينار التونسي، فضلا عن أهمية إيجاد حلول وآليات جدية لدفع نسق التصدير في هذه الفترة من السنة، باعتبار أن بقية المصادر المدرة للعملة الأجنبية من سياحة وتحويلات التونسيين بالخارج تعتبر مصادر ظرفية وموسمية ليست دائمة على طول السنة...