تفاعلا مع ما صرح به نبيل بن صالح المكلف بملف الإدمان بوزارة الصحة والذي قدر أن يصل عدد المدمنين بتونس إلى ما بين 500 ألف و600 ألف والفئة العمرية المستهدفة بين (14-15) سنة و39 سنة، أكد المختص في القانون وعلم الاجرام الاستاذ اسامة الخزامي أن هذا الرقم هو ناقوس خطر حقيقي يعلن فشلا جزئيا في السياسات الوقائية والاجتماعية المعتمدة إلى حد اليوم.
وأضاف الخزامي اننا صرنا أمام ظاهرة لم تعد هامشية، بل تحولت إلى أزمة مجتمعية تمس عمق الأمن الصحي والاجتماعي للدولة.. و الأخطر من ذلك هو سن الانطلاق في التعاطي، عندما نتحدث عن فئة بين 14 و15 سنة، فنحن لا نتحدث فقط عن انحراف سلوكي، بل عن تهديد مباشر لمستقبل جيل كامل، وفق قوله. وأوضح الخزامي انه من منظور قانوني وكرمينولوجي، لا يمكن اختزال الإدمان في جريمة وان المدمن ليس مجرما فقط، بل هو في كثير من الحالات ضحية منظومة فشلت في احتوائه مبكرا، مشيرا الى ان استمرار المقاربة الزجرية وحدها أثبت محدوديتها، بل وأحيانا تتفاقم الظاهرة عبر دفع المدمن إلى مزيد التهميش بدل إدماجه في مسارات العلاج. وشدد محدثنا ان "المطلوب اليوم هو شجاعة سياسية وقانونية للانتقال من منطق العقاب إلى منطق العلاج والحماية". وقال : لا يمكن أن نواجه أرقاما بهذا الحجم دون: - مراجعة جذرية للتشريعات المتعلقة بالمخدرات، - تعميم مراكز العلاج وإعادة التأهيل، وادماج المدرسة والعائلة في خط الدفاع الأول - التعامل مع الإدمان كقضية صحة عمومية لا كملف أمني فقط.
وانتهى محدثنا الى القول "إذا لم نتحرك الآن، فإننا سنكون أمام كلفة اجتماعية وأمنية أكبر بكثير في السنوات القادمة".
سعيدة .م
تفاعلا مع ما صرح به نبيل بن صالح المكلف بملف الإدمان بوزارة الصحة والذي قدر أن يصل عدد المدمنين بتونس إلى ما بين 500 ألف و600 ألف والفئة العمرية المستهدفة بين (14-15) سنة و39 سنة، أكد المختص في القانون وعلم الاجرام الاستاذ اسامة الخزامي أن هذا الرقم هو ناقوس خطر حقيقي يعلن فشلا جزئيا في السياسات الوقائية والاجتماعية المعتمدة إلى حد اليوم.
وأضاف الخزامي اننا صرنا أمام ظاهرة لم تعد هامشية، بل تحولت إلى أزمة مجتمعية تمس عمق الأمن الصحي والاجتماعي للدولة.. و الأخطر من ذلك هو سن الانطلاق في التعاطي، عندما نتحدث عن فئة بين 14 و15 سنة، فنحن لا نتحدث فقط عن انحراف سلوكي، بل عن تهديد مباشر لمستقبل جيل كامل، وفق قوله. وأوضح الخزامي انه من منظور قانوني وكرمينولوجي، لا يمكن اختزال الإدمان في جريمة وان المدمن ليس مجرما فقط، بل هو في كثير من الحالات ضحية منظومة فشلت في احتوائه مبكرا، مشيرا الى ان استمرار المقاربة الزجرية وحدها أثبت محدوديتها، بل وأحيانا تتفاقم الظاهرة عبر دفع المدمن إلى مزيد التهميش بدل إدماجه في مسارات العلاج. وشدد محدثنا ان "المطلوب اليوم هو شجاعة سياسية وقانونية للانتقال من منطق العقاب إلى منطق العلاج والحماية". وقال : لا يمكن أن نواجه أرقاما بهذا الحجم دون: - مراجعة جذرية للتشريعات المتعلقة بالمخدرات، - تعميم مراكز العلاج وإعادة التأهيل، وادماج المدرسة والعائلة في خط الدفاع الأول - التعامل مع الإدمان كقضية صحة عمومية لا كملف أمني فقط.
وانتهى محدثنا الى القول "إذا لم نتحرك الآن، فإننا سنكون أمام كلفة اجتماعية وأمنية أكبر بكثير في السنوات القادمة".