تتجه أنظار النقابيين والمراقبين للشأن الوطني في تونس غداً، الثلاثاء 10 فيفري 2026، نحو ساحة محمد علي التاريخية، حيث تنعقد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل في ظرف استثنائي وحرج بكل المقاييس.
يأتي هذا الاجتماع لا بصفته مجرد محطة تنظيمية روتينية لتنسيق المواقف، بل كاختبار حقيقي ومصيري لقدرة المنظمة العريقة على الصمود في وجه أعنف أزمة مالية وهيكلية تشهدها منذ عقود طويلة وقبل أسابيع قليلة من المؤتمر الوطني المقرر لشهر مارس المقبل.
هكذا واقع دفع بسؤال جوهري داخل الكواليس النقابية وبين القواعد العمالية : هل ستعلن الهيئة الإدارية غداً تحولها رسمياً إلى "هيئة طوارئ مالية" لإنقاذ الاتحاد ومنه المؤتمر؟
سؤال يجد ما يبرره في ظل المؤشرات الميدانية المتناقلة من الجهات التي ستدفع بقوة نحو هذا السيناريو الاضطراري، فقرار إيقاف الخصم الآلي لمعاليم الانخراط من الأجور لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل وصفته قيادات نقابية بأنه "حصار مالي" ممنهج يستهدف تجفيف منابع المنظمة وشل حركتها اللوجستية قبل مؤتمرها الحاسم.. وفرض هذا الواقع الجديد على القيادة النقابية الحالية البحث عن حلول "استثنائية" لتأمين التكاليف الباهظة للمؤتمر، وضمان مشاركة مئات النواب من مختلف القطاعات والجهات في ظل ميزانية منهكة وموارد محدودة.
إن تحول الهيئة الإدارية إلى "غرفة عمليات مالية" سيجبر المجتمعين على البحث في آليات جديدة لادارة الموارد بين تفعيل آليات التضامن النقابي الداخلي، وبين إقرار إجراءات تقشفية قاسية لضمان عدم ارتهان القرار النقابي لأي ضغوط خارجية أو مساومات مادية.
فالرهان غداً ليس فقط على تثبيت موعد المؤتمر أو استكمال الترتيبات اللوجستية، بل على ضمان استقلالية "الخيمة النقابية" وقدرتها على تمويل استحقاقها بجهودها الذاتية الخالصة.
خليل الحناشي
تتجه أنظار النقابيين والمراقبين للشأن الوطني في تونس غداً، الثلاثاء 10 فيفري 2026، نحو ساحة محمد علي التاريخية، حيث تنعقد الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل في ظرف استثنائي وحرج بكل المقاييس.
يأتي هذا الاجتماع لا بصفته مجرد محطة تنظيمية روتينية لتنسيق المواقف، بل كاختبار حقيقي ومصيري لقدرة المنظمة العريقة على الصمود في وجه أعنف أزمة مالية وهيكلية تشهدها منذ عقود طويلة وقبل أسابيع قليلة من المؤتمر الوطني المقرر لشهر مارس المقبل.
هكذا واقع دفع بسؤال جوهري داخل الكواليس النقابية وبين القواعد العمالية : هل ستعلن الهيئة الإدارية غداً تحولها رسمياً إلى "هيئة طوارئ مالية" لإنقاذ الاتحاد ومنه المؤتمر؟
سؤال يجد ما يبرره في ظل المؤشرات الميدانية المتناقلة من الجهات التي ستدفع بقوة نحو هذا السيناريو الاضطراري، فقرار إيقاف الخصم الآلي لمعاليم الانخراط من الأجور لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل وصفته قيادات نقابية بأنه "حصار مالي" ممنهج يستهدف تجفيف منابع المنظمة وشل حركتها اللوجستية قبل مؤتمرها الحاسم.. وفرض هذا الواقع الجديد على القيادة النقابية الحالية البحث عن حلول "استثنائية" لتأمين التكاليف الباهظة للمؤتمر، وضمان مشاركة مئات النواب من مختلف القطاعات والجهات في ظل ميزانية منهكة وموارد محدودة.
إن تحول الهيئة الإدارية إلى "غرفة عمليات مالية" سيجبر المجتمعين على البحث في آليات جديدة لادارة الموارد بين تفعيل آليات التضامن النقابي الداخلي، وبين إقرار إجراءات تقشفية قاسية لضمان عدم ارتهان القرار النقابي لأي ضغوط خارجية أو مساومات مادية.
فالرهان غداً ليس فقط على تثبيت موعد المؤتمر أو استكمال الترتيبات اللوجستية، بل على ضمان استقلالية "الخيمة النقابية" وقدرتها على تمويل استحقاقها بجهودها الذاتية الخالصة.