يحل رمضان قريبا خلال الاسبوع القادم ضيفا مبجلا على أهله، وهو مناسبة سعيدة اعتاد اهل جزيرة الاحلام جربة كغيرهم من التونسيين على ان يفردوها باستعدادات خاصة تغيرت تفاصيلها ولكنها حافظت على جوهرها تعلقا بشعيرة الصوم.
قل تداول عبارة القرش (بتثليث نقاط القاف) حيث كانت العائلات قديما تستبق إطلالة الشهر بحملات نظافة صارمة داخل كل منزل تشمل غسل الاغطية والمفروشات واواني الطبخ والأكل وتختم في اليوم الأخير من شهر شعبان باستحام كل افراد العائلة من أجل دخول شهر الصيام في طهارة كاملة، بحسب الحببب عوجة رجل ثقافة وناشط في المجتمع المدني.
ووفق عوجة، اختفت عادات اخرى، مثل تحضير بزار (بهارات) رمضان وشربة الشعير والقسّامية (اشتراك عائلات في ذبيحة). وذلك بسبب عديد العوامل اهمها خروج المراة للعمل وارتفاع تكلفة المواد الاستهلاكية نتيجة غلاء الاسعار وفقدان الكثير منها من الاسواق مما جعل العائلات تقتني حاجياتها على قدر حاجاتها بشكل يومي. واضاف الحبيب عوجة ان هناك عادة اخرى جميلة كانت مميزة للمجتمع الجربي اصبحت في طور الاندثار وهي الاحتفاء بالصيام الاول للطفل ولد او بنت، حيث كان الصائم الجديد يقضي شهر رمضانه الاول في ضيافة اقاربه وجيرانه ويشجع على الصيام بهدايا هذه العادة النبيلة اصبحت محصورة في احياء وعائلات قليلة في جربة . ومقابل ذلك حافظت جربة وبالتحديد جربة حومة السوق، على شكل من اشكال الاحتفال برمضان متمثلة في سردوك رمضان، وهو مجسم من الحلوى للديك لا يصنع ولا يباع في غير رمضان. حلوى السردوك الجربي اشتهرت به حومة السوق منذ عقود وهو عبارة عن قطعة من الحلوى على شكل مجسم ديك. تخصصت في صنعه عائلات معروفة ومحددة مثل البيّار وقعلول وما زالت منذ اجيال تتوارث هذه الحرفة وحتى ما يعرض للبيع منه في جهات اخرى من الجزيرة هو من صنع هذه العائلات.د، وطريقة صنعه لم تتغير منذ ابتكاره ومكوناته هي نفسها لم تستبدل: ليمون وسكّر وماء وملوّنات غذائية. هذا المنتوج يلقى رواجا كبيرا طيلة شهر رمضان حيث يكثر يوميا الازدحام حول" نصبة السردوك" من اجل اقتناء قطع على عدد أطفال العائلات. وإكتسب سردوك رمضان شهرة عالمية وتحول إلى عنصر مهم في قائمة التراث الجريبي. رغم هذا الرواج، فان قطعة الحلوى هذه لا تباع في غير شهر رمضان وربما بسبب ذلك حافظ السردوك على نكهته.
ميمون التونسي
يحل رمضان قريبا خلال الاسبوع القادم ضيفا مبجلا على أهله، وهو مناسبة سعيدة اعتاد اهل جزيرة الاحلام جربة كغيرهم من التونسيين على ان يفردوها باستعدادات خاصة تغيرت تفاصيلها ولكنها حافظت على جوهرها تعلقا بشعيرة الصوم.
قل تداول عبارة القرش (بتثليث نقاط القاف) حيث كانت العائلات قديما تستبق إطلالة الشهر بحملات نظافة صارمة داخل كل منزل تشمل غسل الاغطية والمفروشات واواني الطبخ والأكل وتختم في اليوم الأخير من شهر شعبان باستحام كل افراد العائلة من أجل دخول شهر الصيام في طهارة كاملة، بحسب الحببب عوجة رجل ثقافة وناشط في المجتمع المدني.
ووفق عوجة، اختفت عادات اخرى، مثل تحضير بزار (بهارات) رمضان وشربة الشعير والقسّامية (اشتراك عائلات في ذبيحة). وذلك بسبب عديد العوامل اهمها خروج المراة للعمل وارتفاع تكلفة المواد الاستهلاكية نتيجة غلاء الاسعار وفقدان الكثير منها من الاسواق مما جعل العائلات تقتني حاجياتها على قدر حاجاتها بشكل يومي. واضاف الحبيب عوجة ان هناك عادة اخرى جميلة كانت مميزة للمجتمع الجربي اصبحت في طور الاندثار وهي الاحتفاء بالصيام الاول للطفل ولد او بنت، حيث كان الصائم الجديد يقضي شهر رمضانه الاول في ضيافة اقاربه وجيرانه ويشجع على الصيام بهدايا هذه العادة النبيلة اصبحت محصورة في احياء وعائلات قليلة في جربة . ومقابل ذلك حافظت جربة وبالتحديد جربة حومة السوق، على شكل من اشكال الاحتفال برمضان متمثلة في سردوك رمضان، وهو مجسم من الحلوى للديك لا يصنع ولا يباع في غير رمضان. حلوى السردوك الجربي اشتهرت به حومة السوق منذ عقود وهو عبارة عن قطعة من الحلوى على شكل مجسم ديك. تخصصت في صنعه عائلات معروفة ومحددة مثل البيّار وقعلول وما زالت منذ اجيال تتوارث هذه الحرفة وحتى ما يعرض للبيع منه في جهات اخرى من الجزيرة هو من صنع هذه العائلات.د، وطريقة صنعه لم تتغير منذ ابتكاره ومكوناته هي نفسها لم تستبدل: ليمون وسكّر وماء وملوّنات غذائية. هذا المنتوج يلقى رواجا كبيرا طيلة شهر رمضان حيث يكثر يوميا الازدحام حول" نصبة السردوك" من اجل اقتناء قطع على عدد أطفال العائلات. وإكتسب سردوك رمضان شهرة عالمية وتحول إلى عنصر مهم في قائمة التراث الجريبي. رغم هذا الرواج، فان قطعة الحلوى هذه لا تباع في غير شهر رمضان وربما بسبب ذلك حافظ السردوك على نكهته.