تنتهى اليوم الإربعاء 14 جانفي، فعاليات معرض الكتاب بزغوان بعد ان امتدت فترة تنظيمه في بهو المركّب الثقافي بالمدينة على مدى أسبوع، وهي تظاهرة تقول عنها المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية شيراز جداي في تصريح لـ"الصباح نيوز"، بأنها تشهد إقبالا طيبا بحكم تنوع الفقرات الثقافية التي تُقام بالتوازي معها بشراكة مع جمعيات ومؤسسات ذات الصلة على غرارحفل تكريم ابن الجهة الفنان التشكيلي عمار بوكيل من قِبل "منتدى زغوان للثقافة والفكر والأدب" .
وذكر مدير المركّب بلال بوهريرة، بأن المعرض شاركت فيه دور نشر وضم مجموعة كبرى من الإصدارات وقصص الأطفال ودواوين شعرية وكتب دينية وغيرها وتُنظم على هامشه مجموعة من الأنشطة الفكرية يتمثل البعض منها في تقديم إصدارات جديدة لأبناء الجهة وندوة بعنوان "العنف المستشري في المجتمع"، بالشراكة مع جمعية أحباء المكتبة والكتاب تشرف عليها الأستاذة وئام بوخبنة بالإضافة إلى عرض شريط "خلينا هكة" بالشراكة مع الجمعية الجهوية لرعاية المسنين بزغوان تحت إشراف عزيز مرجان وورشة في مسرح القصة بإشراف الأستاذة أميمة بن خليفة، وكذلك مسرحية "رحلة في صفحة " بإشراف الأستاذة سارة بو زيان وورشة في تقنيات القراءة لذوي الإحتياجات الخصوصية بالشراكة مع المركز النموذجي للتربية المختصة بزغوان بالإضافة إلى تكريم الفنان التشكيلي عمار بوكيل، وغير ذلك من الأنشطة.
"الصّباح نيوز" إلتقت أيضا بأحد المشاركين في المعرض وهو الكاتب فتحي البكاري، عضو بنادي القصة وبمنتدى زغوان للثقافة والفكر والأدب، الذي أفاد بأنه يشارك بمجموعة من القصص والنصوص الأدبية النقدية منها كتاب "في القص التونسي" الذي يضم مطارحات أدبية وبعدد أخرى من الإصدارات من سلسلة خاصة بالسفن منقولة من لغات أجنبية على غرار "كنز القراصنة" و"أطلقوا قارب النجاة " و" الإبحار الأخير للقارب دولفين و"الكلب" و" هبة البحر "، وهي كتب يقول بأنه إهتم بها ويهدف من وراء ترجمتها الى اللغة العربية نقل معارف كُتب الأطفال منشورة باللغة الأنقليزية في القرنين 17و 18، مضيفا بأن له حوالي عشرين نصا في نفس الإتجاه ستظهر تباعا خلال السنة الجارية.
وعن اللقاء الذي تم صباح الأحد الماضي في فضاء المركّب للتعريف بإبداعات كُتاب الجهة، يقول البوكاري، أنه جمع أسماءً وازنة من المشهد الأدبي التونسي ووقع الإحتفاء فيه بالكلمة المكتوبة وتعدّد الأجناس الإبداعية بين الشعروالسرد والموسيقى وكان لحظة حوار حيّ بين تجارب مختلفة أكدت حيوية المشهد الثقافي وقدرته على التجدد وعلى بناء جسور بين الأجيال واللغات والأساليب، وفق تعبيره.
مضيفا بأن هذه الجلسة التي نشطها جمعت كُتابا مثل رجاء الفارسي وعثمان بالنائلة وأحمد السلطاني واكرام الهرقلي والتلميذة تسنيم التبيني وشارك في تأثيثها الأديب محسن بن هنية، شخصية العدد الخامس من كتاب المنتدى، ومثّلت أيضا فرصة للتفاعل وتبادل التجارب وفتحت كذلك أفقاً جديدا أمام جمهور متعطّش للإبداع في جهة ما فتئت تؤكد مكانتها على الخريطة الثقافية التونسية.
ويعد الإحتفاء بالفنان التشكيلي عمار بوكيل أحد أبناء الجهة، فقرة لافتة بمناسبة إقامة المعرض حيث وقع إهداؤه نسخة من الحجم المتوسط للكتاب السادس للمنتدي المذكور يحمل اسمه كشخصية العدد قدمها له صبري بن حسين رئيس هذا الهيكل الإبداعي، ضمن أجواء لطيفة حضرتها المندوبة الجهوية للشؤون الثقافة إلى جانب مجموعة من الكتاب والشعراء والمهتمين بالثقافة والبعض من أفراد عائلته وأصدقائه وتم فيها أيضا الإستماع لمعلومات حول مراحل وخصوصيات التجربة الواسعة والمتواصلة في المجال قدمها لهم المحتفى به بشيء من التفصيل والتشويق وتفاعل معها الحضورإيجابيا بسرد الذكريات وبسط المقترحات.
أحمد بالشيخ

