عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، الإثنين 4 ماي، بإشراف عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بحضور بلال السعيدي رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، وكاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان، مرفوقين بإطارات من الوزارتين، للنظر في خمسة مشاريع قوانين تهدف إلى المصادقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وعقود كراء المواقع لعدد من المحطات الفولطاضوئية.
وقد تم التأكيد على أن المشاريع المعروضة تمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم السياسة الطاقية الوطنية، نظراً لما توفره من إمكانيات لتدعيم البنية التحتية الطاقية والتقليص من كلفة الإنتاج، إضافة إلى دورها في تعزيز الشراكة مع المستثمرين. كما تمت الإشارة إلى أهمية ضمان حسن تطبيق هذه المشاريع بما يحقق الأهداف المرجوة في إطار احترام التزامات تونس البيئية والمناخية.
تراجع الموارد الوطنية من الطاقة الأولية
وفي مداخلته، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن العرض المقدم يهدف إلى تقديم صورة شاملة حول الوضع الطاقي الوطني، إلى جانب إبراز جدوى المشاريع المقترحة وانعكاساتها الاقتصادية والمالية، خاصة في ظل التحديات المتنامية التي يشهدها القطاع. وفي هذا السياق، تولى كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي تقديم عرض أكد من خلاله أن هذه المشاريع تندرج في إطار معالجة اختلالات هيكلية يعرفها الميزان الطاقي، حيث أظهرت المعطيات المقدمة تراجع الموارد الوطنية من الطاقة الأولية من 8.3 مليون طن مكافئ نفط سنة 2010 إلى حوالي 3.4 مليون طن مكافئ نفط سنة 2025، مقابل استقرار الاستهلاك في مستويات مرتفعة بلغت 9.7 مليون طن مكافئ نفط، مما أدى إلى عجز طاقي يُقدّر بحوالي 6.3 مليون طن مكافئ نفط، أي بنسبة تقارب 65%.كما تم تسجيل عجز في الميزان التجاري الطاقي في حدود 11023 مليون دينار سنة 2025، إلى جانب ارتفاع دعم الطاقة إلى أكثر من 7000 مليون دينار، وهو ما يعكس حجم الضغط المسلط على المالية العمومية. ومن خلال هذه المعطيات، تم التأكيد على أن التوجه نحو الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، يمثل خياراً استراتيجياً لتقليص التبعية للغاز الطبيعي الذي يشكل المكون الأساسي لإنتاج الكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع كلفته ، مقابل تعريفات أقل بكثير في مشاريع الطاقة الشمسية. وأكد وزير الاقتصاد والوفد المرافق له أن التوجه نحو الطاقات المتجددة لم يعد خياراً بقدر ما هو مسار حتمي تفرضه التحولات الراهنة، مشيراً إلى وجود توافق عام حول ضرورة تسريع هذا الانتقال لتدارك التأخر المسجل في هذا المجال. وأوضح أن عرض هذه الاتفاقيات على أنظار المؤسسة التشريعية يندرج في إطار تكريس الشفافية وتفادي الإشكاليات التي عرفتها بعض الاتفاقيات السابقة، مؤكداً أن هذه المشاريع تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية وبالاستئناس بالتجارب الدولية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جاذبية الاستثمار وحماية مصالح الدولة. وفي ما يتعلق بحق الجهات في التنمية، تم التأكيد على أن هذه المشاريع ستسهم في إحداث ديناميكية اقتصادية محلية، من خلال خلق مواطن الشغل وتطوير محيط اقتصادي متكامل حولها، بما يعزز التنمية الجهوية ويحد من الفوارق بين المناطق.
تصدير الكهرباء
وبخصوص موضوع تصدير الكهرباء، أوضح الوزير والوفد المرافق له أن الإطار التعاقدي والقانوني الحالي لا يسمح للمستثمرين بتصدير الإنتاج، حيث يتم توجيه الكهرباء المنتج إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها ذلك، مع الإشارة إلى إمكانية التوجه مستقبلاً نحو التصدير في حال تحقيق فائض في الإنتاج. كما تم التأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة، باعتباره مكملاً أساسياً لمسار الانتقال الطاقي، حيث لا يمكن الاعتماد فقط على تطوير الإنتاج دون التحكم في الطلب، وهو ما يستوجب تعزيز سياسات التوعية والتحسيس وتغيير أنماط الاستهلاك. وفي ما يتعلق بالجوانب القانونية، أوضح الوزير والوفد المرافق له أن آليات فض النزاعات تمر أولاً عبر المسارات الوطنية، ولا يتم اللجوء إلى التحكيم الدولي إلا في حالات محددة، وذلك في إطار التزامات تعاقدية مرتبطة بطبيعة تمويل هذه المشاريع، مؤكداً في الآن ذاته أن الدولة التونسية لها من الكفاءة والخبرة ما يمكنها من الدفاع عن مصالحها في مختلف المحافل.
"الستاغ" فاعل اساسي في المنظومة الطاقية
أما بخصوص دور المؤسسات الوطنية، فقد تم التأكيد على أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تبقى فاعلاً أساسياً في المنظومة الطاقية، وأن هذه المشاريع لا تهدف إلى إقصائها بل إلى دعمها وتخفيف الأعباء المسلطة عليها، خاصة في ظل محدودية إمكانياتها مقارنة بحجم الاستثمارات المطلوبة. كما تم التوضيح أن المجال يظل مفتوحاً أمام الشركات التونسية للانخراط في هذا المسار متى توفرت لديها القدرات الفنية والمالية اللازمة. وفي ما يتعلق بتنويع مصادر الطاقة، تم التأكيد على وجود توجه للعمل على تطوير مختلف مصادر الطاقات المتجددة، بما في ذلك الطاقات المرتبطة بالموارد الحيوية، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية. كما تم التطرق إلى مسألة البنية التحتية، حيث تم التأكيد على وجود توجه لتطوير الشبكة الوطنية وتحسين قدرتها على استيعاب الإنتاج، إلى جانب العمل على مشاريع لتخزين الطاقة بما يضمن استغلال الفائض وتحقيق التوازن في المنظومة. وبخصوص نهاية مدة اللزمات، أوضح الوزير والوفد المرافق له أن الاتفاقيات تتضمن آليات واضحة تضمن إما نقل التجهيزات إلى الدولة في حال قابليتها للاستغلال، أو إلزام المستثمر بإزالتها وإعادة الموقع إلى حالته الأصلية، بما يحفظ حقوق الدولة ويضمن استدامة الاستغلال.
مشاريع المحطات الفولطاضوئية
ويُعد مشروع المحطة الفولطاضوئية بسقدود من ولاية قفصة من المشاريع ذات الأثر المباشر على التوازنات الطاقية، حيث يُقدّر حجم الاستثمار فيه بحوالي 305 مليون دينار، مع تعريفة في حدود 104 مليم للكيلوواط في الساعة. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في تقليص الواردات الطاقية بنحو 56 ألف طن مكافئ نفط سنوياً، وتوفير ما يقارب 49 مليون دينار من مصاريف الإنتاج بالغاز الطبيعي، إضافة إلى خلق حوالي 40 موطن شغل قار وأكثر من 600 موطن شغل خلال فترة الإنجاز. كما يندرج مشروع المحطة الفولطاضوئية بالمزونة من ولاية سيدي بوزيد ضمن نفس التوجه الرامي إلى دعم الإنتاج من الطاقات النظيفة في المناطق الداخلية، حيث يُتوقع أن يساهم، إلى جانب بقية المشاريع، في تعزيز القدرة الإنتاجية الوطنية وتقليص الضغط على الشبكة، مع تحقيق كلفة إنتاج تنافسية مقارنة بالإنتاج التقليدي، إضافة إلى دوره في تحفيز الاستثمار المحلي وخلق فرص تشغيل خلال مرحلتي البناء والاستغلال. ويأتي مشروع محطة الطاقة الشمسية بالقصر ضمن المشاريع التي تم اختيارها في إطار طلبات العروض الوطنية، بطاقة إنتاجية هامة تقارب 100 ميغاواط، وبكلفة إنتاج في حدود المعدلات المسجلة لمشاريع اللزمات، بما يتيح تقليص كلفة الإنتاج مقارنة بالاعتماد على الغاز الطبيعي، إلى جانب مساهمته في دعم التنمية الجهوية واستقطاب الاستثمارات. و يندرج مشروع محطة الطاقة الشمسية بمنزل الحبيب ضمن حزمة المشاريع المبرمجة، بطاقة إنتاجية تناهز 100 ميغاواط، وباستثمار يساهم في دعم النسيج الاقتصادي الجهوي. كما يساهم هذا المشروع، إلى جانب مشاريع القصر والمزونة، في تحقيق جملة من الآثار الإيجابية، من بينها تقليص واردات الغاز الطبيعي بحوالي 160 ألف طن مكافئ نفط سنوياً، وتوفير ما يقارب 150 مليون دينار من كلفة الإنتاج، إضافة إلى خلق حوالي 120 موطن شغل قار وأكثر من 1500 موطن شغل خلال فترة الأشغال. وفي ما يتعلق بمشروع محطة الطاقة الشمسية بالخبنة من ولاية سيدي بوزيد، فإنه يُعد من أبرز المشاريع المبرمجة نظراً لحجمه وأثره المنتظر، حيث تبلغ قدرته حوالي 198 ميغاواط، باستثمار يُقدّر بحوالي 500 مليون دينار، وتعريفة في حدود 104 مليم للكيلوواط في الساعة. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في تقليص كلفة إنتاج الكهرباء بشكل ملحوظ، إلى جانب تمكين الدولة التونسية من تجنب توريد نحو 98 ألف طن مكافئ نفط سنوياً، وتوفير حوالي 96 مليون دينار سنوياً من مصاريف الإنتاج بالغاز الطبيعي، فضلاً عن خلق حوالي 40 موطن شغل قار وأكثر من 600 موطن شغل خلال فترة الإنجاز.
عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، الإثنين 4 ماي، بإشراف عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بحضور بلال السعيدي رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، وكاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان، مرفوقين بإطارات من الوزارتين، للنظر في خمسة مشاريع قوانين تهدف إلى المصادقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وعقود كراء المواقع لعدد من المحطات الفولطاضوئية.
وقد تم التأكيد على أن المشاريع المعروضة تمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم السياسة الطاقية الوطنية، نظراً لما توفره من إمكانيات لتدعيم البنية التحتية الطاقية والتقليص من كلفة الإنتاج، إضافة إلى دورها في تعزيز الشراكة مع المستثمرين. كما تمت الإشارة إلى أهمية ضمان حسن تطبيق هذه المشاريع بما يحقق الأهداف المرجوة في إطار احترام التزامات تونس البيئية والمناخية.
تراجع الموارد الوطنية من الطاقة الأولية
وفي مداخلته، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن العرض المقدم يهدف إلى تقديم صورة شاملة حول الوضع الطاقي الوطني، إلى جانب إبراز جدوى المشاريع المقترحة وانعكاساتها الاقتصادية والمالية، خاصة في ظل التحديات المتنامية التي يشهدها القطاع. وفي هذا السياق، تولى كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي تقديم عرض أكد من خلاله أن هذه المشاريع تندرج في إطار معالجة اختلالات هيكلية يعرفها الميزان الطاقي، حيث أظهرت المعطيات المقدمة تراجع الموارد الوطنية من الطاقة الأولية من 8.3 مليون طن مكافئ نفط سنة 2010 إلى حوالي 3.4 مليون طن مكافئ نفط سنة 2025، مقابل استقرار الاستهلاك في مستويات مرتفعة بلغت 9.7 مليون طن مكافئ نفط، مما أدى إلى عجز طاقي يُقدّر بحوالي 6.3 مليون طن مكافئ نفط، أي بنسبة تقارب 65%.كما تم تسجيل عجز في الميزان التجاري الطاقي في حدود 11023 مليون دينار سنة 2025، إلى جانب ارتفاع دعم الطاقة إلى أكثر من 7000 مليون دينار، وهو ما يعكس حجم الضغط المسلط على المالية العمومية. ومن خلال هذه المعطيات، تم التأكيد على أن التوجه نحو الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، يمثل خياراً استراتيجياً لتقليص التبعية للغاز الطبيعي الذي يشكل المكون الأساسي لإنتاج الكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع كلفته ، مقابل تعريفات أقل بكثير في مشاريع الطاقة الشمسية. وأكد وزير الاقتصاد والوفد المرافق له أن التوجه نحو الطاقات المتجددة لم يعد خياراً بقدر ما هو مسار حتمي تفرضه التحولات الراهنة، مشيراً إلى وجود توافق عام حول ضرورة تسريع هذا الانتقال لتدارك التأخر المسجل في هذا المجال. وأوضح أن عرض هذه الاتفاقيات على أنظار المؤسسة التشريعية يندرج في إطار تكريس الشفافية وتفادي الإشكاليات التي عرفتها بعض الاتفاقيات السابقة، مؤكداً أن هذه المشاريع تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية وبالاستئناس بالتجارب الدولية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جاذبية الاستثمار وحماية مصالح الدولة. وفي ما يتعلق بحق الجهات في التنمية، تم التأكيد على أن هذه المشاريع ستسهم في إحداث ديناميكية اقتصادية محلية، من خلال خلق مواطن الشغل وتطوير محيط اقتصادي متكامل حولها، بما يعزز التنمية الجهوية ويحد من الفوارق بين المناطق.
تصدير الكهرباء
وبخصوص موضوع تصدير الكهرباء، أوضح الوزير والوفد المرافق له أن الإطار التعاقدي والقانوني الحالي لا يسمح للمستثمرين بتصدير الإنتاج، حيث يتم توجيه الكهرباء المنتج إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها ذلك، مع الإشارة إلى إمكانية التوجه مستقبلاً نحو التصدير في حال تحقيق فائض في الإنتاج. كما تم التأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة، باعتباره مكملاً أساسياً لمسار الانتقال الطاقي، حيث لا يمكن الاعتماد فقط على تطوير الإنتاج دون التحكم في الطلب، وهو ما يستوجب تعزيز سياسات التوعية والتحسيس وتغيير أنماط الاستهلاك. وفي ما يتعلق بالجوانب القانونية، أوضح الوزير والوفد المرافق له أن آليات فض النزاعات تمر أولاً عبر المسارات الوطنية، ولا يتم اللجوء إلى التحكيم الدولي إلا في حالات محددة، وذلك في إطار التزامات تعاقدية مرتبطة بطبيعة تمويل هذه المشاريع، مؤكداً في الآن ذاته أن الدولة التونسية لها من الكفاءة والخبرة ما يمكنها من الدفاع عن مصالحها في مختلف المحافل.
"الستاغ" فاعل اساسي في المنظومة الطاقية
أما بخصوص دور المؤسسات الوطنية، فقد تم التأكيد على أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تبقى فاعلاً أساسياً في المنظومة الطاقية، وأن هذه المشاريع لا تهدف إلى إقصائها بل إلى دعمها وتخفيف الأعباء المسلطة عليها، خاصة في ظل محدودية إمكانياتها مقارنة بحجم الاستثمارات المطلوبة. كما تم التوضيح أن المجال يظل مفتوحاً أمام الشركات التونسية للانخراط في هذا المسار متى توفرت لديها القدرات الفنية والمالية اللازمة. وفي ما يتعلق بتنويع مصادر الطاقة، تم التأكيد على وجود توجه للعمل على تطوير مختلف مصادر الطاقات المتجددة، بما في ذلك الطاقات المرتبطة بالموارد الحيوية، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية. كما تم التطرق إلى مسألة البنية التحتية، حيث تم التأكيد على وجود توجه لتطوير الشبكة الوطنية وتحسين قدرتها على استيعاب الإنتاج، إلى جانب العمل على مشاريع لتخزين الطاقة بما يضمن استغلال الفائض وتحقيق التوازن في المنظومة. وبخصوص نهاية مدة اللزمات، أوضح الوزير والوفد المرافق له أن الاتفاقيات تتضمن آليات واضحة تضمن إما نقل التجهيزات إلى الدولة في حال قابليتها للاستغلال، أو إلزام المستثمر بإزالتها وإعادة الموقع إلى حالته الأصلية، بما يحفظ حقوق الدولة ويضمن استدامة الاستغلال.
مشاريع المحطات الفولطاضوئية
ويُعد مشروع المحطة الفولطاضوئية بسقدود من ولاية قفصة من المشاريع ذات الأثر المباشر على التوازنات الطاقية، حيث يُقدّر حجم الاستثمار فيه بحوالي 305 مليون دينار، مع تعريفة في حدود 104 مليم للكيلوواط في الساعة. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في تقليص الواردات الطاقية بنحو 56 ألف طن مكافئ نفط سنوياً، وتوفير ما يقارب 49 مليون دينار من مصاريف الإنتاج بالغاز الطبيعي، إضافة إلى خلق حوالي 40 موطن شغل قار وأكثر من 600 موطن شغل خلال فترة الإنجاز. كما يندرج مشروع المحطة الفولطاضوئية بالمزونة من ولاية سيدي بوزيد ضمن نفس التوجه الرامي إلى دعم الإنتاج من الطاقات النظيفة في المناطق الداخلية، حيث يُتوقع أن يساهم، إلى جانب بقية المشاريع، في تعزيز القدرة الإنتاجية الوطنية وتقليص الضغط على الشبكة، مع تحقيق كلفة إنتاج تنافسية مقارنة بالإنتاج التقليدي، إضافة إلى دوره في تحفيز الاستثمار المحلي وخلق فرص تشغيل خلال مرحلتي البناء والاستغلال. ويأتي مشروع محطة الطاقة الشمسية بالقصر ضمن المشاريع التي تم اختيارها في إطار طلبات العروض الوطنية، بطاقة إنتاجية هامة تقارب 100 ميغاواط، وبكلفة إنتاج في حدود المعدلات المسجلة لمشاريع اللزمات، بما يتيح تقليص كلفة الإنتاج مقارنة بالاعتماد على الغاز الطبيعي، إلى جانب مساهمته في دعم التنمية الجهوية واستقطاب الاستثمارات. و يندرج مشروع محطة الطاقة الشمسية بمنزل الحبيب ضمن حزمة المشاريع المبرمجة، بطاقة إنتاجية تناهز 100 ميغاواط، وباستثمار يساهم في دعم النسيج الاقتصادي الجهوي. كما يساهم هذا المشروع، إلى جانب مشاريع القصر والمزونة، في تحقيق جملة من الآثار الإيجابية، من بينها تقليص واردات الغاز الطبيعي بحوالي 160 ألف طن مكافئ نفط سنوياً، وتوفير ما يقارب 150 مليون دينار من كلفة الإنتاج، إضافة إلى خلق حوالي 120 موطن شغل قار وأكثر من 1500 موطن شغل خلال فترة الأشغال. وفي ما يتعلق بمشروع محطة الطاقة الشمسية بالخبنة من ولاية سيدي بوزيد، فإنه يُعد من أبرز المشاريع المبرمجة نظراً لحجمه وأثره المنتظر، حيث تبلغ قدرته حوالي 198 ميغاواط، باستثمار يُقدّر بحوالي 500 مليون دينار، وتعريفة في حدود 104 مليم للكيلوواط في الساعة. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في تقليص كلفة إنتاج الكهرباء بشكل ملحوظ، إلى جانب تمكين الدولة التونسية من تجنب توريد نحو 98 ألف طن مكافئ نفط سنوياً، وتوفير حوالي 96 مليون دينار سنوياً من مصاريف الإنتاج بالغاز الطبيعي، فضلاً عن خلق حوالي 40 موطن شغل قار وأكثر من 600 موطن شغل خلال فترة الإنجاز.