إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رقم معاملات قطاع التأمين يرتفع إلى أكثر من 2.2 مليار دينار

سجّل قطاع التأمين في تونس أداءً مالياً جيداً خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغ رقم المعاملات 2248 مليون دينار، مدفوعاً أساساً بالنمو الملحوظ في فرع التأمين على الحياة الذي استأثر بقرابة ثلث المعاملات وفق مؤشرات الهيئة العامة للتأمين.

وأظهرت البيانات الرسمية أنّ رقم معاملات شركات القطاع، وعددها 23 مؤسسة، ارتفع بنسبة 11.4 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليتطور من 2017.2 مليون دينار في جوان 2024 إلى 2248 مليون دينار مع أواخر جوان 2025.

صعود لافت للتأمين على الحياة

شهد فرع التأمين على الحياة نمواً مطرداً بفضل إقبال آلاف التونسيين على هذا النوع من التأمين كوسيلة لتأمين تقاعد تكميلي. وقد ارتفع رقم معاملاته بنسبة 21 بالمائة ليبلغ 650.7 مليون دينار مقابل 537.2 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع حصته من إجمالي القطاع إلى 28.9 بالمائة بعد أن كانت 26.6 بالمائة.

أما التأمين على غير الحياة، فرغم محافظته على النصيب الأكبر من رقم المعاملات بقيمة 1597.3 مليون دينار، فإن وتيرة نموه بقيت محدودة (7.9 بالمائة فقط)، مما أدى إلى تراجع حصته من السوق إلى 71 بالمائة. ويظل قطاع السيارات المحرك الأساسي للتأمينات غير الحياتية برقم معاملات بلغ 861.5 مليون دينار، يليه التأمين الجماعي على المرض بـ341.4 مليون دينار، ثم التأمين على الحريق بـ182 مليون دينار، في حين سجل التأمين على النقل تراجعاً طفيفاً إلى 53.5 مليون دينار.

التعويضات: ارتفاع في الحياة وتباطؤ في غير الحياة

من جانب آخر، بلغت قيمة التعويضات المسداة للمؤمن لهم 1037.2 مليون دينار خلال النصف الأول من 2025 مقابل 931.3 مليون دينار في نفس الفترة من 2024، أي بزيادة قدرها 11.4 بالمائة.

وسجّل التأمين على الحياة قفزة كبيرة في التعويضات بنسبة 28.7 بالمائة ليصل إلى 235.1 مليون دينار، في حين لم يتجاوز نمو التعويضات في التأمين على غير الحياة 7 بالمائة، رغم أنها ظلت الأعلى من حيث القيمة (802 مليون دينار). وقد استحوذ التأمين على السيارات على النصيب الأكبر من هذه التعويضات بـ486.3 مليون دينار، يليه التأمين الجماعي على المرض بـ247.4 مليون دينار، بينما تراجعت تعويضات النقل إلى 8.5 مليون دينار فقط.

تقييم عام وآفاق مستقبلية

ويرى الخبير في قطاع التأمين أحمد الهدروق أنّ هذه المؤشرات تعكس ديناميكية إيجابية للقطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير الحماية للفاعلين الاقتصاديين وتعزيز الاستثمارات طويلة المدى. كما شدد على أهمية تطوير بعض الفروع مثل التأمين على الحريق والنقل عبر إصلاحات تشريعية وحملات توعوية لزيادة فعاليتها.

وأكد الهدروق في ختام تحليله أن قطاع التأمين يضطلع بدور حيوي في الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية مواطن الشغل، داعياً إلى رفع مستوى الوعي التأميني وتشجيع الانخراط في هذه المنظومة لضمان استقرار النسيج الاقتصادي والاجتماعي في تونس.

وات

رقم معاملات قطاع التأمين يرتفع إلى أكثر من 2.2 مليار دينار

سجّل قطاع التأمين في تونس أداءً مالياً جيداً خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغ رقم المعاملات 2248 مليون دينار، مدفوعاً أساساً بالنمو الملحوظ في فرع التأمين على الحياة الذي استأثر بقرابة ثلث المعاملات وفق مؤشرات الهيئة العامة للتأمين.

وأظهرت البيانات الرسمية أنّ رقم معاملات شركات القطاع، وعددها 23 مؤسسة، ارتفع بنسبة 11.4 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليتطور من 2017.2 مليون دينار في جوان 2024 إلى 2248 مليون دينار مع أواخر جوان 2025.

صعود لافت للتأمين على الحياة

شهد فرع التأمين على الحياة نمواً مطرداً بفضل إقبال آلاف التونسيين على هذا النوع من التأمين كوسيلة لتأمين تقاعد تكميلي. وقد ارتفع رقم معاملاته بنسبة 21 بالمائة ليبلغ 650.7 مليون دينار مقابل 537.2 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع حصته من إجمالي القطاع إلى 28.9 بالمائة بعد أن كانت 26.6 بالمائة.

أما التأمين على غير الحياة، فرغم محافظته على النصيب الأكبر من رقم المعاملات بقيمة 1597.3 مليون دينار، فإن وتيرة نموه بقيت محدودة (7.9 بالمائة فقط)، مما أدى إلى تراجع حصته من السوق إلى 71 بالمائة. ويظل قطاع السيارات المحرك الأساسي للتأمينات غير الحياتية برقم معاملات بلغ 861.5 مليون دينار، يليه التأمين الجماعي على المرض بـ341.4 مليون دينار، ثم التأمين على الحريق بـ182 مليون دينار، في حين سجل التأمين على النقل تراجعاً طفيفاً إلى 53.5 مليون دينار.

التعويضات: ارتفاع في الحياة وتباطؤ في غير الحياة

من جانب آخر، بلغت قيمة التعويضات المسداة للمؤمن لهم 1037.2 مليون دينار خلال النصف الأول من 2025 مقابل 931.3 مليون دينار في نفس الفترة من 2024، أي بزيادة قدرها 11.4 بالمائة.

وسجّل التأمين على الحياة قفزة كبيرة في التعويضات بنسبة 28.7 بالمائة ليصل إلى 235.1 مليون دينار، في حين لم يتجاوز نمو التعويضات في التأمين على غير الحياة 7 بالمائة، رغم أنها ظلت الأعلى من حيث القيمة (802 مليون دينار). وقد استحوذ التأمين على السيارات على النصيب الأكبر من هذه التعويضات بـ486.3 مليون دينار، يليه التأمين الجماعي على المرض بـ247.4 مليون دينار، بينما تراجعت تعويضات النقل إلى 8.5 مليون دينار فقط.

تقييم عام وآفاق مستقبلية

ويرى الخبير في قطاع التأمين أحمد الهدروق أنّ هذه المؤشرات تعكس ديناميكية إيجابية للقطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير الحماية للفاعلين الاقتصاديين وتعزيز الاستثمارات طويلة المدى. كما شدد على أهمية تطوير بعض الفروع مثل التأمين على الحريق والنقل عبر إصلاحات تشريعية وحملات توعوية لزيادة فعاليتها.

وأكد الهدروق في ختام تحليله أن قطاع التأمين يضطلع بدور حيوي في الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية مواطن الشغل، داعياً إلى رفع مستوى الوعي التأميني وتشجيع الانخراط في هذه المنظومة لضمان استقرار النسيج الاقتصادي والاجتماعي في تونس.

وات