عضو مكتب مجلس نواب الشعب أيمن البوغديري لـ"الصباح": سنحرص على أن تكون العلاقة بين الغرفتين علاقة تكامل وانسجام
تونس- الصباح
رحب أيمن البوغديري النائب المساعد لرئيس مجلس نواب الشعب المكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن كتلة "لينتصر الشعب" بصدور الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة المجلس الوطني للجهات والأقاليم للانعقاد يوم غد الجمعة 19 أفريل 2024. وأشار إلى أنه سيتم الحرص كل الحرص على أن تكون العلاقة بين الغرفتين علاقة انسجام وتكامل وأن يتم التنسيق بين الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية والعمل في إطار وحدة الدولة. وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أن الأمر الرئاسي سالف الذكر يندرج في إطار استكمال تركيز مؤسسات الدولة، لأن الوظيفة التشريعية بمقتضى دستور 2022 أوكلت لمجلس نيابي أول وهو مجلس نواب الشعب ولمجلس نيابي ثان وهو المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
كما أكد عضو مكتب مجلس نواب الشعب أن مجلسه ينتظر بفارغ الصبر تنصيب الغرفة التشريعية الثانية، وذكر أنه تم الاستعداد منذ مدة طويلة للجلسة الافتتاحية المنتظر تنظيمها يوم غد الجمعة، حيث وقع تخصيص مقر مجلس المستشارين السابق الكائن بباردو لاحتضان المجلس الوطني للجهات والأقاليم ويوجد هذا المبنى على مقربة من المقر الأصلي لمجلس نواب الشعب وهو ما من شأنه أن يسهل عمل المجلسين.
وباستفساره عن الموارد البشرية التي سيتم توفيرها للغرفة النيابية الثانية أجاب البوغديري أنه تم النظر في هذه المسألة منذ مدة وتم القيام بالتقسيم الإداري ووقع توزيع موظفي مجلس نواب الشعب الذين يفوق عددهم الخمسمائة موظف على الغرفتين. وذكر أن الموظفين الذين كانوا يعملون في مجلس المستشارين والتحقوا بمجلس نواب الشعب ستتم إحالتهم إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم وتمت دعوتهم للالتحاق بمقر عملهم ضمانا لحسن الاستعداد للجلسة العامة الافتتاحية، وأوضح أن تنصيب الغرفة النيابية الثانية يتطلب بالضرورة استعدادات مادية وبشرية، وستكون لهذه الغرفة إدارة خاصة بها، وعلى غرار مجلس نواب الشعب سيتمتع المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالاستقلالية الإدارية والمالية وستكون له ميزانية خاصة به، وفسر أن مجلس نواب الشعب بمناسبة النظر في ميزانية الدولة لسنة 2024 صادق على الاعتمادات المرصودة للمجلس الوطني للجهات والأقاليم، والتي لم يحددها مشروع ميزانية الدولة وتم الاتفاق مع وزارة المالية على أن يتم رصد تلك الاعتمادات لاحقا.
وأضاف أن الأعوان الذين سيلتحقون بالغرفة النيابية الثانية سيحافظون على جميع حقوقهم المهنية، وذكر أنه يتفهم رغبة الموظفين في البقاء بمجلس نواب الشعب وذلك بالنظر إلى مكانته الرمزية ولكن الضرورة تقتضي التحاق مجموعة منهم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وفي علاقة بنقل الممتلكات والأعوان، تجدر الإشارة إلى أنه بعد الثورة تم إلحاق أعوان مجلس المستشارين بمؤسسات أخرى وتم نقل أملاكه إلى المجلس الوطني التأسيسي، أما بعد انتخابات 2014 فقد مرر مجلس نواب الشعب ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2015 الفصول 11 و12 و13 وهي تتعلّق بمآل أعوان المجلس الوطني التأسيسي ووسائل العمل التي كانت موضوعة على ذمة المجلس المذكور، وتولى رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي آنذاك الطعن فيها لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين معتبرا إياها من "فرسان الميزانية" وتضمنت قواعد تنظيمية غير متّصلة بالميزانية وخصوصا في ما تعلّق بالوضعية الإدارية لأعوان المجلس الوطني التأسيسي ومن له السلطة الرئاسية عليهم ووضع كافة وسائل العمل التابعة للمجلس التأسيسي ولمجلس المستشارين على ذمة مجلس نواب الشعب. وقام رئيس المجلس محمد الناصر بالرد على الطعن الذي تقدم به المرزوقي وجاء في هذا الرد بالخصوص أنه سبق لرئيس الجمهورية المنصف المرزوقي أن ختم مشروع قانون المالية لسنة 2012، ضمن فصوله11 و12 و13 والذي تضمّن وضع الأعوان والأملاك المنقولة والعقارية التابعة لمجلس النواب سابقا على ذمة المجلس الوطني التأسيسي، دون أن يثير أي إشكال قانوني بخصوصها أو يمارس حق الرد الذي يضمنه له التنظيم المؤقت للسلط العمومية وهو ما يؤكّد شرعية تضمين الأحكام المطعون فيها صلب قانون المالية لسنة 2015 على نحو العرف المتفق عليه والذي سبق قبوله من رئاسة الجمهورية.. وبعد المداولة قضت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بقبول الطعن شكلا وفي الأصل بعدم دستورية الفصول 11 و12 و13 وفصلها من مشروع قانون المالية لسنة 2015.. وكانت عريضة الطعن التي تقدم بها رئيس الجمهورية المؤقت وعريضة الرد على الطعن التي تقدم بها رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر قد أثارت جدلا ساخنا.
الأكاديمية البرلمانية
تعقيبا عن سؤال حول الأكاديمية البرلمانية التي كانت موجودة في مقر مجلس المستشارين لكن مجلس نواب الشعب الحالي حولها إلى مقره الأصلي وإن كان سيتم إرجاعها إلى مبنى مجلس المستشارين بعد عملية تنصيب الغرفة النيابية الثانية، بين أيمن البوغديري عضو مكتب مجلس نواب الشعب أن هذه الأكاديمية تعود بالنظر لمجلس نواب الشعب، وذكر أن مقر المجلس الوطني للجهات والأقاليم يحتوي على عدة فضاءات وقاعات ويمكنه أن يبعث أكاديمية خاصة به، وأشار إلى أنه بعد عملية التنصيب وانتخاب رئيس المجلس ونائبه ونائبته سيتم بالضرورة التنسيق بين المجلستين.
وأضاف عضو مكتب مجلس نواب الشعب أن القانون المنظم للعلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم سيوضح الرؤية أكثر، وذكر أنه بصفته المكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم فإنه ينتظر ورود مشروع قانون يتعلق بتنظيم العلاقة بين الغرفتين، وقال إن جميع النواب ينتظرون من رئاسة الجمهورية إحالة هذا المشروع على المجلس النيابي لدراسته في متسع مع الوقت ونقاش مضامينه والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية به وإدخال التعديلات الضرورية عليه، وأشار إلى أنه يمكن في إطار هذا القانون إحداث لجنة مشتركة بين الغرفتين.
وذكر البوغديري أن اللجنة البرلمانية التي ستنظر في مشروع القانون ستتطلع بالضرورة على التجارب المقارنة وكذلك على تجربة نظام الغرفتين في تونس قبل سنة 2011 وكيف كانت العلاقة بين مجلس النواب ومجلس المستشارين وستستأنس في أعمالها بالتجارب الناجحة وستحاول قدر الإمكان تلافي النقاط السلبية. وأشار إلى أن نواب الشعب يريدون في إطار دورهم التشريعي تحسين صياغة النصوص القانونية وتلافي الثغرات بما من شأنه أن يضمن حسن تطبيقها ويؤدي في نهاية الأمر إلى تحسين الأوضاع في البلاد، لأن الشعب التونسي ينتظر من الوظيفة التنفيذية ممثلة في مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم تحقيق الإضافة المرجوة، ويريد التونسيون من النواب الذين انتخبوهم ومنحوهم أصواتهم سن تشريعات جديدة تساهم في دفع عجلة التنمية وتساعد على النهوض بالاقتصاد وتحسين الوضع الاجتماعي كما أنهم يرغبون في أن تتم مراجعة العديد من التشريعات التي لم يعد بالإمكان مواصلة العمل بها. وعبر أيمن البوغديري عن أمله في أن تحقق الغرفة النيابية الثانية الإضافة المطلوبة منها وأن تمارس مهامها في إطار أحكام الدستور.
سعيدة بوهلال
عضو مكتب مجلس نواب الشعب أيمن البوغديري لـ"الصباح": سنحرص على أن تكون العلاقة بين الغرفتين علاقة تكامل وانسجام
تونس- الصباح
رحب أيمن البوغديري النائب المساعد لرئيس مجلس نواب الشعب المكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن كتلة "لينتصر الشعب" بصدور الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة المجلس الوطني للجهات والأقاليم للانعقاد يوم غد الجمعة 19 أفريل 2024. وأشار إلى أنه سيتم الحرص كل الحرص على أن تكون العلاقة بين الغرفتين علاقة انسجام وتكامل وأن يتم التنسيق بين الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية والعمل في إطار وحدة الدولة. وأضاف في تصريح لـ"الصباح" أن الأمر الرئاسي سالف الذكر يندرج في إطار استكمال تركيز مؤسسات الدولة، لأن الوظيفة التشريعية بمقتضى دستور 2022 أوكلت لمجلس نيابي أول وهو مجلس نواب الشعب ولمجلس نيابي ثان وهو المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
كما أكد عضو مكتب مجلس نواب الشعب أن مجلسه ينتظر بفارغ الصبر تنصيب الغرفة التشريعية الثانية، وذكر أنه تم الاستعداد منذ مدة طويلة للجلسة الافتتاحية المنتظر تنظيمها يوم غد الجمعة، حيث وقع تخصيص مقر مجلس المستشارين السابق الكائن بباردو لاحتضان المجلس الوطني للجهات والأقاليم ويوجد هذا المبنى على مقربة من المقر الأصلي لمجلس نواب الشعب وهو ما من شأنه أن يسهل عمل المجلسين.
وباستفساره عن الموارد البشرية التي سيتم توفيرها للغرفة النيابية الثانية أجاب البوغديري أنه تم النظر في هذه المسألة منذ مدة وتم القيام بالتقسيم الإداري ووقع توزيع موظفي مجلس نواب الشعب الذين يفوق عددهم الخمسمائة موظف على الغرفتين. وذكر أن الموظفين الذين كانوا يعملون في مجلس المستشارين والتحقوا بمجلس نواب الشعب ستتم إحالتهم إلى المجلس الوطني للجهات والأقاليم وتمت دعوتهم للالتحاق بمقر عملهم ضمانا لحسن الاستعداد للجلسة العامة الافتتاحية، وأوضح أن تنصيب الغرفة النيابية الثانية يتطلب بالضرورة استعدادات مادية وبشرية، وستكون لهذه الغرفة إدارة خاصة بها، وعلى غرار مجلس نواب الشعب سيتمتع المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالاستقلالية الإدارية والمالية وستكون له ميزانية خاصة به، وفسر أن مجلس نواب الشعب بمناسبة النظر في ميزانية الدولة لسنة 2024 صادق على الاعتمادات المرصودة للمجلس الوطني للجهات والأقاليم، والتي لم يحددها مشروع ميزانية الدولة وتم الاتفاق مع وزارة المالية على أن يتم رصد تلك الاعتمادات لاحقا.
وأضاف أن الأعوان الذين سيلتحقون بالغرفة النيابية الثانية سيحافظون على جميع حقوقهم المهنية، وذكر أنه يتفهم رغبة الموظفين في البقاء بمجلس نواب الشعب وذلك بالنظر إلى مكانته الرمزية ولكن الضرورة تقتضي التحاق مجموعة منهم بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وفي علاقة بنقل الممتلكات والأعوان، تجدر الإشارة إلى أنه بعد الثورة تم إلحاق أعوان مجلس المستشارين بمؤسسات أخرى وتم نقل أملاكه إلى المجلس الوطني التأسيسي، أما بعد انتخابات 2014 فقد مرر مجلس نواب الشعب ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2015 الفصول 11 و12 و13 وهي تتعلّق بمآل أعوان المجلس الوطني التأسيسي ووسائل العمل التي كانت موضوعة على ذمة المجلس المذكور، وتولى رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي آنذاك الطعن فيها لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين معتبرا إياها من "فرسان الميزانية" وتضمنت قواعد تنظيمية غير متّصلة بالميزانية وخصوصا في ما تعلّق بالوضعية الإدارية لأعوان المجلس الوطني التأسيسي ومن له السلطة الرئاسية عليهم ووضع كافة وسائل العمل التابعة للمجلس التأسيسي ولمجلس المستشارين على ذمة مجلس نواب الشعب. وقام رئيس المجلس محمد الناصر بالرد على الطعن الذي تقدم به المرزوقي وجاء في هذا الرد بالخصوص أنه سبق لرئيس الجمهورية المنصف المرزوقي أن ختم مشروع قانون المالية لسنة 2012، ضمن فصوله11 و12 و13 والذي تضمّن وضع الأعوان والأملاك المنقولة والعقارية التابعة لمجلس النواب سابقا على ذمة المجلس الوطني التأسيسي، دون أن يثير أي إشكال قانوني بخصوصها أو يمارس حق الرد الذي يضمنه له التنظيم المؤقت للسلط العمومية وهو ما يؤكّد شرعية تضمين الأحكام المطعون فيها صلب قانون المالية لسنة 2015 على نحو العرف المتفق عليه والذي سبق قبوله من رئاسة الجمهورية.. وبعد المداولة قضت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بقبول الطعن شكلا وفي الأصل بعدم دستورية الفصول 11 و12 و13 وفصلها من مشروع قانون المالية لسنة 2015.. وكانت عريضة الطعن التي تقدم بها رئيس الجمهورية المؤقت وعريضة الرد على الطعن التي تقدم بها رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر قد أثارت جدلا ساخنا.
الأكاديمية البرلمانية
تعقيبا عن سؤال حول الأكاديمية البرلمانية التي كانت موجودة في مقر مجلس المستشارين لكن مجلس نواب الشعب الحالي حولها إلى مقره الأصلي وإن كان سيتم إرجاعها إلى مبنى مجلس المستشارين بعد عملية تنصيب الغرفة النيابية الثانية، بين أيمن البوغديري عضو مكتب مجلس نواب الشعب أن هذه الأكاديمية تعود بالنظر لمجلس نواب الشعب، وذكر أن مقر المجلس الوطني للجهات والأقاليم يحتوي على عدة فضاءات وقاعات ويمكنه أن يبعث أكاديمية خاصة به، وأشار إلى أنه بعد عملية التنصيب وانتخاب رئيس المجلس ونائبه ونائبته سيتم بالضرورة التنسيق بين المجلستين.
وأضاف عضو مكتب مجلس نواب الشعب أن القانون المنظم للعلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم سيوضح الرؤية أكثر، وذكر أنه بصفته المكلف بالعلاقة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم فإنه ينتظر ورود مشروع قانون يتعلق بتنظيم العلاقة بين الغرفتين، وقال إن جميع النواب ينتظرون من رئاسة الجمهورية إحالة هذا المشروع على المجلس النيابي لدراسته في متسع مع الوقت ونقاش مضامينه والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية به وإدخال التعديلات الضرورية عليه، وأشار إلى أنه يمكن في إطار هذا القانون إحداث لجنة مشتركة بين الغرفتين.
وذكر البوغديري أن اللجنة البرلمانية التي ستنظر في مشروع القانون ستتطلع بالضرورة على التجارب المقارنة وكذلك على تجربة نظام الغرفتين في تونس قبل سنة 2011 وكيف كانت العلاقة بين مجلس النواب ومجلس المستشارين وستستأنس في أعمالها بالتجارب الناجحة وستحاول قدر الإمكان تلافي النقاط السلبية. وأشار إلى أن نواب الشعب يريدون في إطار دورهم التشريعي تحسين صياغة النصوص القانونية وتلافي الثغرات بما من شأنه أن يضمن حسن تطبيقها ويؤدي في نهاية الأمر إلى تحسين الأوضاع في البلاد، لأن الشعب التونسي ينتظر من الوظيفة التنفيذية ممثلة في مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم تحقيق الإضافة المرجوة، ويريد التونسيون من النواب الذين انتخبوهم ومنحوهم أصواتهم سن تشريعات جديدة تساهم في دفع عجلة التنمية وتساعد على النهوض بالاقتصاد وتحسين الوضع الاجتماعي كما أنهم يرغبون في أن تتم مراجعة العديد من التشريعات التي لم يعد بالإمكان مواصلة العمل بها. وعبر أيمن البوغديري عن أمله في أن تحقق الغرفة النيابية الثانية الإضافة المطلوبة منها وأن تمارس مهامها في إطار أحكام الدستور.