أحال مكتب مجلس نواب الشعب مؤخرا على لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة مقترح قانون جديد يهدف إلى تنظيم مسالك توزيع المواد المدعمة والأساسية ومراقبتها وهو يهدف إلى وضع حد لمعاناة المواطنين من فقدان أغلب المواد الأساسية والمدعمة وتجنبيهم مشقة البحث عنها من متجر إلى آخر.
وتتضمن المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار هذه اللجنة التي يرأسها محمد ماجدي النائب عن كتلة لينتصر الشعب 10 فصول وتم اقتراحها من قبل نواب غير منتمين إلى كتل ونواب من كتلة صوت الجمهورية وهم على التوالي أسماء الدرويش وريم الصغير ومنير الكموني وبسمة الهمامي وعادل ضياف وفوزي دعاس وسامي السيد وفتحي المشرقي وعواطف شنيتي وريم المعشاوي.
وأشار هؤلاء النواب في وثيقة شرح الأسباب إلى أن نقص المواد الأساسية والمدعمة لم يقتصر على مادة واحدة أو مادتين بل يتجاوز ذلك إلى العديد من المواد على غرار الفارينة والسكر والقهوة والزيت والخبر والأرز والقائمة تطول، حيث أصبحت هذه المواد شبه مفقودة في العديد من العمادات، وأصبح النقص واضحا للعيان.
كما تهدد هذه الأزمة حسب قولهم قطاع المخابز وذلك بسبب ندرة مادة الفارينة التي تستخدم في صناعة الخبز وأدى النقص إلى دفع عدة مخابز إلى التوقف عن العمل، كما أعلنت وزارة التجارة عن حجز أطنان من هذه المواد التي يتم تخزينها بطرق غير قانونية في مستودعات وخاصة في المناسبات التي يتزايد فيها الاستهلاك، وحتى رئيس الجمهورية فقد قال في العديد من المناسبات إن عمليات الاحتكار تتم بفعل فاعل وهي تهدد السلم الاجتماعية.
وأضاف أصحاب المبادرة التشريعية أنه في ظل تواصل الأزمة الحادة على مستوى التزود بالمواد الأساسية وأمام النقص الواضح للمواد المدعمة بالأسواق، ازداد منسوب الغضب والاحتقان لدى الموطن التونسي الذي لم يعد قادرا على مواصلة البحث عن المواد الغذائية.. وحيال المشاكل اليومية بين تجار الجملة وتجار التفصيل ومن بينها البيع المشروط والمضاربة بأنواع أخرى من السلع وعدم التوازن في ضخ هذه المواد وتوزيعها العادل، فإنهم بادروا بتقديم مقترح القانون المتعلق بمراقبة مسالك توزيع المواد الحساسة لتحقيق الأمن الغذائي وضمان السلم الاجتماعية.
واجبات تجار الجملة والتفصيل
ونص مقترح القانون المتعلق بتنظيم مسالك توزيع المواد الأساسية والمدعمة ومراقبتها على أن يلتزم تاجر الجملة في بيع المواد الأساسية المدعمة بالتوزيع العادل بين منظوريه من تجار التفصيل مهما كانت القيمة المالية للفاتورة لكي يخلق توازنا بين كافة التجار، أما تجار التفصيل فيلتزمون بخلاص ثمن المواد المدعمة لتجار الجملة حسب الطريقة التي يتفق عليها الطرفان. ولكن في حالة تفاقم الديون لتاجر الجملة فله حرية اختيار عدم تسليم المواد الأساسية إلي حين تسديد الديون المتخلدة بالذمة أو جدولتها.
وسحب ما ورد في المبادرة التشريعية يلتزم تاجر الجملة في بيع المواد الغذائية المدعمة لدى الإدارة الجهوية للولاية بتزويد تجار التفصيل في نفس المعتمدة دون سواها، وفي صورة عدم وجود تاجر جملة في المعتمدية الراجعة له بالنظر يمكنه تزويد معتمديات أخرى على مستوى الولاية بعد استشارة المدير الجهوي للتجارة والحصول على ترخيص، ويتعين على الإدارة الجهوية تسليم الترخيص في هذه الحالة وعدم تعطيل مصلحة المزود لأسباب أخرى.
كما يلتزم تاجر الجملة عند تزويد تاجر التفصيل بتوفير فاتورتين،واحدة عند تاجر الجملة وأخرى عند تاجر التفصيل، وكل فاتورة يجب أن تحمل الطابع الجبائي المسلم من القباضة المالية من الطرفين، ويكون الطابع الجبائي محملا برقم الهاتف واسم التاجر والمعرف الجبائي.
ويتعين القيام بالرقابة الالكترونية في مسالك التوزيع على كامل تراب الجمهورية التونسية، وأينما توفر الربط بشبكة الهاتف و الانترنيت، ويتم إحداث تطبيقة هاتفية مبسطة من قبل وزارة تكنولوجيات الاتصال بالتنسيق مع وزارة التجارة، ويتم توفير رقم أخضر من طرف الإدارة الجهوية، وتهم التطبيقة والرقم الأخضر كل تجار البيع المواد الغذائية الأساسية والمدعمة بالجملة والتفصيل، والتي يتم تزويدها عن طريق الإدارة الجهوية للتجارة على كامل تراب الجمهورية ويتم تسجيل كل أنواع المواد الغذائية الأساسية والمدعمة كما وكيفا على التطبيقة من طرف الإدارة الجهورية للتجارة عند توزيعها على تجار الجملة والذين بدورهم يسجلون الكميات التي تسلموها على التطبيقة الخاصة بهم، وترسل إلى الإدارة الجهوية للتجارة بنفس الولاية أو بواسطة إرسالية قصيرة على الرقم الأخضر وفي نفس الوقت يتم إرسال قائمات التوزيع إلى وزارة التجارة من طرف الإدارة الجهوية.
أما تجار التفصيل فإنهم ملزمون بتسجيل المواد المسلمة من قبل تجار الجملة كما وكيفا في نفس اليوم الذي وقع فيه التزويد عبر التطبيقة الالكترونية أو إرسال إرسالية قصيرة عبر الرقم الأخضر الذي تضعه الإدارة الجهوية للتجارة مرجع النظر على ذمة التجار.
ونصت المبادرة التشريعية على أن تتعهد كل الإدارات الجهوية للتجارة بمراقبة الفواتير ودقة المعلومات سواء الفواتير الورقية أو الفواتير الرقمية، أو الإرساليات الهاتفية عبر الرقم الأخضر بين الطرفين لكي تحقق التوازن والعدل في توزيع هذه المواد الأساسية الحساسة، كما تضمنت المبادرة نموذجا من الفاتورة الالكترونية لمراقبة توزيع المواد الغذائية المدعمة وهي تتضمن اسم المزود والمعرف الجبائي للمزود والمعرف الجبائي لتاجر التفصيل وتاريخ الفاتورة وتحتوي الفاتورة على جدول في المواد الغذائية المدعمة وكميتها من سكر وشاي أحمر وشاي أخضر وقهوة وفارينة وزيت مدعم وسميد وكسكسي ومقرونة وأرز.
كما نص مقترح القانون على أن يلتزم تاجر الجملة بإرسال قائمة من المواد الغذائية والأساسية المدعمة التي تم استلامها من قبل تجار الجملة في نفس اليوم إما على التطبيقة الالكترونية أو بالإرساليات الهاتفية عبر الرقم الأخضر أو عبر التواصل مباشرة مع الإدارة الجهوية للتجارة الراجعة له بالنظر والاستظهار بالفاتورة "النسخة الثانية" في نهاية كل أسبوع للحصول على تأشيرة الاستلام المنظم للمواد من الإدارة الجهوية للتجارة.
عقوبات في انتظار المخالفين
وفي صورة عدم تطبيق الأحكام سالفة الذكر يكون تاجر التفصيل عرضة لمخالفة مالية قدرها 50 د أما عقوبة تاجر الجملة فهي خطية قيمتها 100د ويدفع هذا المبلغ على كل يوم توزيع تبين أن التاجر ارتكب فيها مخالفة لأحكام هذا القانون الذي يدخل حيز النفاذ مباشرة إثر المصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب.
وفي انتظار شروع لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة في دراسة مقترح القانون كان العديد من النواب طالبوا خلال جلستهم العامة الأخيرة وزيرة التجارة والنهوض بالصادرات كلثوم بن رجب بالتسريع في تعميم رقمنة مسالك التوزيع للتحكم فيها، وأجابت الوزيرة أن وزارتها منكبة على الرقمنة لأن المرسوم عدد 47 لسنة 2022 المؤرخ في 4 جويلية 2022 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 86 لسنة 1994 المؤرخ في 23 جويلية 1994 المتعلق بمسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري أحال على نصوص تطبيقية وقرارات مشتركة بين وزير التجارة ووزير الفلاحة ووزير تكنولوجيات الاتصال ترمي إلى رقمنة المنظومات ومسالك التوزيع، وذكرت أنه تم إعداد مشاريع هذه النصوص وتوجيهها للوزارات المعنية وهي في انتظار ردودها لتنفيذ الخطة، وأضافت أن وزارة لديها تطبيقة تتعلق بالمخازن وهي تغطي 775 مخزنا وهناك منظومة الزيت المدعم وقد تم إدماج ديوان الزيت فيها ومنظومة أخرى لديوان التجارة تم توسيعها لتشمل مختلف المواد، وفي إطار الرقمنة شرعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات منذ مدة طويلة في إعداد تطبيقة تتعلق بمنظومة المخابز وتجار الجملة وتجار التفصيل وقد بلغ إنجازها مرحلة متقدمة ويجري العمل على تطويرها بالتنسيق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال، وهناك منظومة مشتقات الحبوب التي انطلقت بالمطاحن والمخابز وتوسعت لتشمل محلات الخبز غير المصنف وتجار الجملة ثم تم تعميمها لتشمل الفارينة المدعمة والسميد والفارينة الرفيعة والعجين الغدائي. وفسرت الوزيرة أن إنجاح مشروع الرقمنة يستدعي توفير المعلومة لمصالح وزارة التجارة، ولهذا الغرض أصدرت وزيرة المالية قرارا ينص على المعلومات التي يتعين على الإدارة العامة للاداءات مد وزارة التجارة بها وهي تتمثل خاصة في معطيات حول كافة الناشطين المطالبين بالأداء والذين لديهم باتيندة وتتضمن أرقام معاملاتهم والعديد من المعطيات الأخرى التي من شأنها أن تجعل عملية المتابعة والرقمنة تكون ذات نجاعة، ففي الماضي كان تجار الجملة فقط يتوجهون إلى مصالح وزارة التجارة للتصريح لكن الوزارة ليست لديها معطيات حول تجار التفصيل وبصدور قرار وزيرة المالية ستكتمل الحلقة المنقوصة وستتمكن مصالح وزارة التجارة من مراقبة كافة مسالك التوزيع.
تبادل المعلومات
ونص قرار وزيرة المالية المتعلق بضبط المعلومات التي تقدمها مصالح الجباية للإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات وتحديد طرق تقديمها، على أن تتولى الإدارة العامة للأداءات تقديم المعلومات اللازمة لتمكين الإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات من تنفيذ مهامها، وتتمثل هذه المعلومات حصرا فيما يلي: معلومات عامة خاصة بالمؤسسة: المعرف الجبائي، صنف المؤسسة، تاريخ سريان مفعول هذا الصنف، الاسم واللقب أو الاسم الاجتماعي، عنوان النشاط بذكر النهج، العدد، الترقيم البريدي، المدينة، المعتمدية، والولاية، النشاط الأصلي بما في ذلك رمزه وتاريخ بدئه، والأنشطة الثانوية بما في ذلك رموزها وتواريخ بدئها، وضعية الملف الجبائي الخاص بالمؤسسة سواء في حالة نشاط، أو في حالة توقف نهائي عن النشاط، أو موجودة أو غير موجودة بالعنوان المصرح به، ورقم الهاتف والفاكس للمؤسسة، والعنوان الالكتروني، ونظام الصرف سواء مقيم أو غير مقيم، وتواريخ عمليات الغلق، وتواريخ عمليات إعادة الإدماج بجذاذية المطالبين بالأداء بالنسبة للأشخاص في حالة نشاط، وهوية الممثل القانوني للمؤسسة..
وإضافة إلى المعلومات العامة تتولى الإدارة العامة للأداء تقديم معلومات عديدة أخرى خاصة بالشخص الطبيعي صاحب المؤسسة الفردية أو الشريك بالنسبة لشركات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة ومعطيات حول قائمة الفروع الثانوية للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين: فضلا عن المعلومات المتعلقة بالوضعية الجبائية والنظام الجبائي ونظام التوظيف في مادة الأداء على القيمة المضافة، ورقم المعاملات المصرح به بالتصاريح السنوية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ونص قرار وزيرة المالية أن يتم تقديم المعطيات سالفة الذكر عن طريق التبادل الالكتروني الحيني في إطار تشبيك قواعد البيانات بين الإدارة العامة للأداءات والإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات أو بغيره من طرق التبادل الأخرى المعمول بها عند الاقتضاء.
سعيدة بوهلال
تونس- الصباح
أحال مكتب مجلس نواب الشعب مؤخرا على لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة مقترح قانون جديد يهدف إلى تنظيم مسالك توزيع المواد المدعمة والأساسية ومراقبتها وهو يهدف إلى وضع حد لمعاناة المواطنين من فقدان أغلب المواد الأساسية والمدعمة وتجنبيهم مشقة البحث عنها من متجر إلى آخر.
وتتضمن المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار هذه اللجنة التي يرأسها محمد ماجدي النائب عن كتلة لينتصر الشعب 10 فصول وتم اقتراحها من قبل نواب غير منتمين إلى كتل ونواب من كتلة صوت الجمهورية وهم على التوالي أسماء الدرويش وريم الصغير ومنير الكموني وبسمة الهمامي وعادل ضياف وفوزي دعاس وسامي السيد وفتحي المشرقي وعواطف شنيتي وريم المعشاوي.
وأشار هؤلاء النواب في وثيقة شرح الأسباب إلى أن نقص المواد الأساسية والمدعمة لم يقتصر على مادة واحدة أو مادتين بل يتجاوز ذلك إلى العديد من المواد على غرار الفارينة والسكر والقهوة والزيت والخبر والأرز والقائمة تطول، حيث أصبحت هذه المواد شبه مفقودة في العديد من العمادات، وأصبح النقص واضحا للعيان.
كما تهدد هذه الأزمة حسب قولهم قطاع المخابز وذلك بسبب ندرة مادة الفارينة التي تستخدم في صناعة الخبز وأدى النقص إلى دفع عدة مخابز إلى التوقف عن العمل، كما أعلنت وزارة التجارة عن حجز أطنان من هذه المواد التي يتم تخزينها بطرق غير قانونية في مستودعات وخاصة في المناسبات التي يتزايد فيها الاستهلاك، وحتى رئيس الجمهورية فقد قال في العديد من المناسبات إن عمليات الاحتكار تتم بفعل فاعل وهي تهدد السلم الاجتماعية.
وأضاف أصحاب المبادرة التشريعية أنه في ظل تواصل الأزمة الحادة على مستوى التزود بالمواد الأساسية وأمام النقص الواضح للمواد المدعمة بالأسواق، ازداد منسوب الغضب والاحتقان لدى الموطن التونسي الذي لم يعد قادرا على مواصلة البحث عن المواد الغذائية.. وحيال المشاكل اليومية بين تجار الجملة وتجار التفصيل ومن بينها البيع المشروط والمضاربة بأنواع أخرى من السلع وعدم التوازن في ضخ هذه المواد وتوزيعها العادل، فإنهم بادروا بتقديم مقترح القانون المتعلق بمراقبة مسالك توزيع المواد الحساسة لتحقيق الأمن الغذائي وضمان السلم الاجتماعية.
واجبات تجار الجملة والتفصيل
ونص مقترح القانون المتعلق بتنظيم مسالك توزيع المواد الأساسية والمدعمة ومراقبتها على أن يلتزم تاجر الجملة في بيع المواد الأساسية المدعمة بالتوزيع العادل بين منظوريه من تجار التفصيل مهما كانت القيمة المالية للفاتورة لكي يخلق توازنا بين كافة التجار، أما تجار التفصيل فيلتزمون بخلاص ثمن المواد المدعمة لتجار الجملة حسب الطريقة التي يتفق عليها الطرفان. ولكن في حالة تفاقم الديون لتاجر الجملة فله حرية اختيار عدم تسليم المواد الأساسية إلي حين تسديد الديون المتخلدة بالذمة أو جدولتها.
وسحب ما ورد في المبادرة التشريعية يلتزم تاجر الجملة في بيع المواد الغذائية المدعمة لدى الإدارة الجهوية للولاية بتزويد تجار التفصيل في نفس المعتمدة دون سواها، وفي صورة عدم وجود تاجر جملة في المعتمدية الراجعة له بالنظر يمكنه تزويد معتمديات أخرى على مستوى الولاية بعد استشارة المدير الجهوي للتجارة والحصول على ترخيص، ويتعين على الإدارة الجهوية تسليم الترخيص في هذه الحالة وعدم تعطيل مصلحة المزود لأسباب أخرى.
كما يلتزم تاجر الجملة عند تزويد تاجر التفصيل بتوفير فاتورتين،واحدة عند تاجر الجملة وأخرى عند تاجر التفصيل، وكل فاتورة يجب أن تحمل الطابع الجبائي المسلم من القباضة المالية من الطرفين، ويكون الطابع الجبائي محملا برقم الهاتف واسم التاجر والمعرف الجبائي.
ويتعين القيام بالرقابة الالكترونية في مسالك التوزيع على كامل تراب الجمهورية التونسية، وأينما توفر الربط بشبكة الهاتف و الانترنيت، ويتم إحداث تطبيقة هاتفية مبسطة من قبل وزارة تكنولوجيات الاتصال بالتنسيق مع وزارة التجارة، ويتم توفير رقم أخضر من طرف الإدارة الجهوية، وتهم التطبيقة والرقم الأخضر كل تجار البيع المواد الغذائية الأساسية والمدعمة بالجملة والتفصيل، والتي يتم تزويدها عن طريق الإدارة الجهوية للتجارة على كامل تراب الجمهورية ويتم تسجيل كل أنواع المواد الغذائية الأساسية والمدعمة كما وكيفا على التطبيقة من طرف الإدارة الجهورية للتجارة عند توزيعها على تجار الجملة والذين بدورهم يسجلون الكميات التي تسلموها على التطبيقة الخاصة بهم، وترسل إلى الإدارة الجهوية للتجارة بنفس الولاية أو بواسطة إرسالية قصيرة على الرقم الأخضر وفي نفس الوقت يتم إرسال قائمات التوزيع إلى وزارة التجارة من طرف الإدارة الجهوية.
أما تجار التفصيل فإنهم ملزمون بتسجيل المواد المسلمة من قبل تجار الجملة كما وكيفا في نفس اليوم الذي وقع فيه التزويد عبر التطبيقة الالكترونية أو إرسال إرسالية قصيرة عبر الرقم الأخضر الذي تضعه الإدارة الجهوية للتجارة مرجع النظر على ذمة التجار.
ونصت المبادرة التشريعية على أن تتعهد كل الإدارات الجهوية للتجارة بمراقبة الفواتير ودقة المعلومات سواء الفواتير الورقية أو الفواتير الرقمية، أو الإرساليات الهاتفية عبر الرقم الأخضر بين الطرفين لكي تحقق التوازن والعدل في توزيع هذه المواد الأساسية الحساسة، كما تضمنت المبادرة نموذجا من الفاتورة الالكترونية لمراقبة توزيع المواد الغذائية المدعمة وهي تتضمن اسم المزود والمعرف الجبائي للمزود والمعرف الجبائي لتاجر التفصيل وتاريخ الفاتورة وتحتوي الفاتورة على جدول في المواد الغذائية المدعمة وكميتها من سكر وشاي أحمر وشاي أخضر وقهوة وفارينة وزيت مدعم وسميد وكسكسي ومقرونة وأرز.
كما نص مقترح القانون على أن يلتزم تاجر الجملة بإرسال قائمة من المواد الغذائية والأساسية المدعمة التي تم استلامها من قبل تجار الجملة في نفس اليوم إما على التطبيقة الالكترونية أو بالإرساليات الهاتفية عبر الرقم الأخضر أو عبر التواصل مباشرة مع الإدارة الجهوية للتجارة الراجعة له بالنظر والاستظهار بالفاتورة "النسخة الثانية" في نهاية كل أسبوع للحصول على تأشيرة الاستلام المنظم للمواد من الإدارة الجهوية للتجارة.
عقوبات في انتظار المخالفين
وفي صورة عدم تطبيق الأحكام سالفة الذكر يكون تاجر التفصيل عرضة لمخالفة مالية قدرها 50 د أما عقوبة تاجر الجملة فهي خطية قيمتها 100د ويدفع هذا المبلغ على كل يوم توزيع تبين أن التاجر ارتكب فيها مخالفة لأحكام هذا القانون الذي يدخل حيز النفاذ مباشرة إثر المصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب.
وفي انتظار شروع لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة في دراسة مقترح القانون كان العديد من النواب طالبوا خلال جلستهم العامة الأخيرة وزيرة التجارة والنهوض بالصادرات كلثوم بن رجب بالتسريع في تعميم رقمنة مسالك التوزيع للتحكم فيها، وأجابت الوزيرة أن وزارتها منكبة على الرقمنة لأن المرسوم عدد 47 لسنة 2022 المؤرخ في 4 جويلية 2022 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 86 لسنة 1994 المؤرخ في 23 جويلية 1994 المتعلق بمسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري أحال على نصوص تطبيقية وقرارات مشتركة بين وزير التجارة ووزير الفلاحة ووزير تكنولوجيات الاتصال ترمي إلى رقمنة المنظومات ومسالك التوزيع، وذكرت أنه تم إعداد مشاريع هذه النصوص وتوجيهها للوزارات المعنية وهي في انتظار ردودها لتنفيذ الخطة، وأضافت أن وزارة لديها تطبيقة تتعلق بالمخازن وهي تغطي 775 مخزنا وهناك منظومة الزيت المدعم وقد تم إدماج ديوان الزيت فيها ومنظومة أخرى لديوان التجارة تم توسيعها لتشمل مختلف المواد، وفي إطار الرقمنة شرعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات منذ مدة طويلة في إعداد تطبيقة تتعلق بمنظومة المخابز وتجار الجملة وتجار التفصيل وقد بلغ إنجازها مرحلة متقدمة ويجري العمل على تطويرها بالتنسيق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال، وهناك منظومة مشتقات الحبوب التي انطلقت بالمطاحن والمخابز وتوسعت لتشمل محلات الخبز غير المصنف وتجار الجملة ثم تم تعميمها لتشمل الفارينة المدعمة والسميد والفارينة الرفيعة والعجين الغدائي. وفسرت الوزيرة أن إنجاح مشروع الرقمنة يستدعي توفير المعلومة لمصالح وزارة التجارة، ولهذا الغرض أصدرت وزيرة المالية قرارا ينص على المعلومات التي يتعين على الإدارة العامة للاداءات مد وزارة التجارة بها وهي تتمثل خاصة في معطيات حول كافة الناشطين المطالبين بالأداء والذين لديهم باتيندة وتتضمن أرقام معاملاتهم والعديد من المعطيات الأخرى التي من شأنها أن تجعل عملية المتابعة والرقمنة تكون ذات نجاعة، ففي الماضي كان تجار الجملة فقط يتوجهون إلى مصالح وزارة التجارة للتصريح لكن الوزارة ليست لديها معطيات حول تجار التفصيل وبصدور قرار وزيرة المالية ستكتمل الحلقة المنقوصة وستتمكن مصالح وزارة التجارة من مراقبة كافة مسالك التوزيع.
تبادل المعلومات
ونص قرار وزيرة المالية المتعلق بضبط المعلومات التي تقدمها مصالح الجباية للإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات وتحديد طرق تقديمها، على أن تتولى الإدارة العامة للأداءات تقديم المعلومات اللازمة لتمكين الإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات من تنفيذ مهامها، وتتمثل هذه المعلومات حصرا فيما يلي: معلومات عامة خاصة بالمؤسسة: المعرف الجبائي، صنف المؤسسة، تاريخ سريان مفعول هذا الصنف، الاسم واللقب أو الاسم الاجتماعي، عنوان النشاط بذكر النهج، العدد، الترقيم البريدي، المدينة، المعتمدية، والولاية، النشاط الأصلي بما في ذلك رمزه وتاريخ بدئه، والأنشطة الثانوية بما في ذلك رموزها وتواريخ بدئها، وضعية الملف الجبائي الخاص بالمؤسسة سواء في حالة نشاط، أو في حالة توقف نهائي عن النشاط، أو موجودة أو غير موجودة بالعنوان المصرح به، ورقم الهاتف والفاكس للمؤسسة، والعنوان الالكتروني، ونظام الصرف سواء مقيم أو غير مقيم، وتواريخ عمليات الغلق، وتواريخ عمليات إعادة الإدماج بجذاذية المطالبين بالأداء بالنسبة للأشخاص في حالة نشاط، وهوية الممثل القانوني للمؤسسة..
وإضافة إلى المعلومات العامة تتولى الإدارة العامة للأداء تقديم معلومات عديدة أخرى خاصة بالشخص الطبيعي صاحب المؤسسة الفردية أو الشريك بالنسبة لشركات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة ومعطيات حول قائمة الفروع الثانوية للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين: فضلا عن المعلومات المتعلقة بالوضعية الجبائية والنظام الجبائي ونظام التوظيف في مادة الأداء على القيمة المضافة، ورقم المعاملات المصرح به بالتصاريح السنوية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ونص قرار وزيرة المالية أن يتم تقديم المعطيات سالفة الذكر عن طريق التبادل الالكتروني الحيني في إطار تشبيك قواعد البيانات بين الإدارة العامة للأداءات والإدارة العامة للمنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات أو بغيره من طرق التبادل الأخرى المعمول بها عند الاقتضاء.