إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد انتشارها في العالم.. هل تتهددنا الحصبة..؟

 

تونس - الصباح

هل نحن مٌهدّدون بانتشار واسع لمرض الحصبة؟

سؤال  يفرض نفسه بعد ان أعربت أول أمس منظمة الصحة العالمية  عن قلقها من الانتشار السريع لمرض الحصبة بعد الإبلاغ عن أكثر من 306 آلاف حالة في جميع أنحاء العالم العام الماضي أي  بزيادة  تقدر بنسبة 79% عن عام 2022.

وقالت ناتاشا كروكروفت، المستشارة المعنية بالحصبة  لدى المنظمة "نشعر بقلق بالغ حيال ما يحدث"، مشيرة إلى أن حالات الحصبة المبلغ عنها هي أقل بكثير من العدد الحقيقي. .

كما أضافت كروكروفت إن عام 2022 شهد زيادة بنسبة 43% في الوفيات مقارنة بالعام السابق وقالت في معرض تصريحاتها الاعلامية في جنيف أنه نظرا لتزايد أعداد الحالات "نتوقع زيادة في الوفايات في عام 2023 أيضا. والعام الحالي سيكون مليئا بالتحديات الصعبة".

كما بيّنت المصدر ذاته أن أكثر من نصف دول العالم معرضة حاليًا وفق التقديرات لخطر تفشي مرض الحصبة بمعدل كبير بحلول نهاية العام. وتشير التقديرات إلى أن نحو 142 مليون طفل معرضون للإصابة بالمرض.

وقالت كروكروفت إن السبب الرئيسي لتضخم الأعداد هو "تراجع" حملات التطعيم مشيرة الى أن 92% من جميع الأطفال الذين يموتون بسبب الحصبة يعيشون بين أقل من ربع سكان العالم وخصوصا في البلدان الأكثر فقرا علما ان احدث الأرقام  تشير الى ان .

9,2 ملايين إصابة ونحو 136 ألف وفاة بالحصبة في عام 2022.

ويحتاج ما لا يقل عن 95% من الأطفال إلى التطعيم الكامل ضد المرض في منطقة ما لمنع تفشي الحصبة فيها، لكن معدلات التطعيم العالمية انخفضت إلى 83%.

في هذا الخصوص وحول تداعيات انتشار الحصبة في بلادنا أورد مصدر مطلع من وزارة الصحة لـ "الصباح" ان القضاء او السيطرة على الحصبة رهين المواظبة على روزنامة التلاقيح الموضوعة للغرض لان مرض الحصبة يتطور كل ستة سنوات وبالتالي فان الامر يحتاج الى الالتزام و التقيد بالتلاقيح الموجودة موضحا ان تونس ومنذ القديم تعتمد على روزنامة واضحة فيما يتعلق بمرض الحصبة . كما أضاف في الاطار نفسه ان تونس لطالما كانت سباقة فيما يتعلق بالحصبة حيث شرعت سنة 2019 في حملة تطعيم ضد فيروس الحصبة تحسبا من انتشاره.

وفي هذا الاتجاه جدير بالذكر ان وزارة الصحة قامت  سنة 2019 بحملة وطنية للتدارك ضد الحصبة بغاية  تلقيح الأطفال دون سن 6 سنوات في كافة مراكز الصحة الأساسية ومراكز صحة الأم والطفل.
وتم استهداف الفئة العمرية من عام واحد إلى 5 سنوات بحملة مكثفة لتدارك المتخلفين عن أخذ جرعتين من لقاح الحصبة

من جهة أخرى وبالعودة الى تفشي فيروس الحصبة في عدد من بلدان العالم  العام الماضي حذرت الأسبوع الماضي  وكالة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة (UKHSA) من خطر انتشار مرض الحصبة في البلاد بعد تفشي المرض مؤخرا بسبب انخفاض معدلات التطعيم.

وقالت الوكالة في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لحكومة المملكة المتحدة: "يحذر الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية البريطانية من أن عدوى الحصبة ستنتشر في مدن أخرى ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة معدلات التطعيم ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية".

 ودعت الوكالة إلى اتخاذ "إجراءات فورية" وسط ارتفاع عدد حالات الإصابة بالمرض، وقالت إن الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة انتشار الحصبة هي التطعيم بلقاح MMR، الذي يوفر مناعة مدى الحياة علما انه في الفترة ما بين 1 أكتوبر 2023 و18 جانفي 2024، سجّلت 216 حالة مؤكدة و103 حالات محتملة للإصابة بمرض الحصبة في "ميلاند الغربية" في بريطانيا، وأشارت وكالة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن معظم المصابين كانوا من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات.

 وأشارت صحيفة Telegraph إلى أنه تم تسجيل أكبر تفش لمرض الحصبة منذ التسعينيات في منطقة ميلاند الغربية ببريطانيا، وتم إعلان "حالة الطوارئ الوطنية". 

منال حرزي

بعد انتشارها في العالم..   هل تتهددنا الحصبة..؟

 

تونس - الصباح

هل نحن مٌهدّدون بانتشار واسع لمرض الحصبة؟

سؤال  يفرض نفسه بعد ان أعربت أول أمس منظمة الصحة العالمية  عن قلقها من الانتشار السريع لمرض الحصبة بعد الإبلاغ عن أكثر من 306 آلاف حالة في جميع أنحاء العالم العام الماضي أي  بزيادة  تقدر بنسبة 79% عن عام 2022.

وقالت ناتاشا كروكروفت، المستشارة المعنية بالحصبة  لدى المنظمة "نشعر بقلق بالغ حيال ما يحدث"، مشيرة إلى أن حالات الحصبة المبلغ عنها هي أقل بكثير من العدد الحقيقي. .

كما أضافت كروكروفت إن عام 2022 شهد زيادة بنسبة 43% في الوفيات مقارنة بالعام السابق وقالت في معرض تصريحاتها الاعلامية في جنيف أنه نظرا لتزايد أعداد الحالات "نتوقع زيادة في الوفايات في عام 2023 أيضا. والعام الحالي سيكون مليئا بالتحديات الصعبة".

كما بيّنت المصدر ذاته أن أكثر من نصف دول العالم معرضة حاليًا وفق التقديرات لخطر تفشي مرض الحصبة بمعدل كبير بحلول نهاية العام. وتشير التقديرات إلى أن نحو 142 مليون طفل معرضون للإصابة بالمرض.

وقالت كروكروفت إن السبب الرئيسي لتضخم الأعداد هو "تراجع" حملات التطعيم مشيرة الى أن 92% من جميع الأطفال الذين يموتون بسبب الحصبة يعيشون بين أقل من ربع سكان العالم وخصوصا في البلدان الأكثر فقرا علما ان احدث الأرقام  تشير الى ان .

9,2 ملايين إصابة ونحو 136 ألف وفاة بالحصبة في عام 2022.

ويحتاج ما لا يقل عن 95% من الأطفال إلى التطعيم الكامل ضد المرض في منطقة ما لمنع تفشي الحصبة فيها، لكن معدلات التطعيم العالمية انخفضت إلى 83%.

في هذا الخصوص وحول تداعيات انتشار الحصبة في بلادنا أورد مصدر مطلع من وزارة الصحة لـ "الصباح" ان القضاء او السيطرة على الحصبة رهين المواظبة على روزنامة التلاقيح الموضوعة للغرض لان مرض الحصبة يتطور كل ستة سنوات وبالتالي فان الامر يحتاج الى الالتزام و التقيد بالتلاقيح الموجودة موضحا ان تونس ومنذ القديم تعتمد على روزنامة واضحة فيما يتعلق بمرض الحصبة . كما أضاف في الاطار نفسه ان تونس لطالما كانت سباقة فيما يتعلق بالحصبة حيث شرعت سنة 2019 في حملة تطعيم ضد فيروس الحصبة تحسبا من انتشاره.

وفي هذا الاتجاه جدير بالذكر ان وزارة الصحة قامت  سنة 2019 بحملة وطنية للتدارك ضد الحصبة بغاية  تلقيح الأطفال دون سن 6 سنوات في كافة مراكز الصحة الأساسية ومراكز صحة الأم والطفل.
وتم استهداف الفئة العمرية من عام واحد إلى 5 سنوات بحملة مكثفة لتدارك المتخلفين عن أخذ جرعتين من لقاح الحصبة

من جهة أخرى وبالعودة الى تفشي فيروس الحصبة في عدد من بلدان العالم  العام الماضي حذرت الأسبوع الماضي  وكالة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة (UKHSA) من خطر انتشار مرض الحصبة في البلاد بعد تفشي المرض مؤخرا بسبب انخفاض معدلات التطعيم.

وقالت الوكالة في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لحكومة المملكة المتحدة: "يحذر الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية البريطانية من أن عدوى الحصبة ستنتشر في مدن أخرى ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة معدلات التطعيم ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية".

 ودعت الوكالة إلى اتخاذ "إجراءات فورية" وسط ارتفاع عدد حالات الإصابة بالمرض، وقالت إن الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة انتشار الحصبة هي التطعيم بلقاح MMR، الذي يوفر مناعة مدى الحياة علما انه في الفترة ما بين 1 أكتوبر 2023 و18 جانفي 2024، سجّلت 216 حالة مؤكدة و103 حالات محتملة للإصابة بمرض الحصبة في "ميلاند الغربية" في بريطانيا، وأشارت وكالة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن معظم المصابين كانوا من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات.

 وأشارت صحيفة Telegraph إلى أنه تم تسجيل أكبر تفش لمرض الحصبة منذ التسعينيات في منطقة ميلاند الغربية ببريطانيا، وتم إعلان "حالة الطوارئ الوطنية". 

منال حرزي