لم يعرف الأسبوع الأول لموسم التخفيضات في تونس إقبالا يذكر من قبل التونسيين والتونسيات. وغابت عن المساحات التجارية الكبرى والماركات الدولية تلك الطوابير التي تنتظر دورها للظفر بامتياز أسعار تفاضلية.
موسم "الصولد" وصفه رئيس غرفة الملابس الجاهزة بالضعيف، وأعاد ذلك لتراجع المقدرة الشرائية للتونسيين.. بالإضافة إلى ذلك كان لتأثيرات حملات المقاطعة التي انطلقت منذ 7 أكتوبر 2023، بعد عملية "طوفان الأقصى"، وما تبعها من عدوان على غزة من قبل الكيان الصهيوني وقعها...
في المقابل وفي حديث "الصباح" مع عدد من زوار المحلات التجارية أكدوا أن القفزات التي سجلتها أسعار الملابس لم تترك للتونسيين مجالا لتبضع أو الاستفادة من "الصولد".. في حين رأى آخرين أن واقع التونسي الاقتصادي جعل من المقاطعة أكثر قوة وفاعلية.
ومن جانبهم اعتبر نشطاء حملة المقاطعة، التي تم إطلاقها منذ شهر أكتوبر الماضي واستهدفت ماركات عالمية داعمة للكيان الصهيوني، أن موسم "الصولد" وما يصحبه من تخفيضات في أسعار الملابس الجاهزة والأحذية والجلود… من شأنه أن يكون عنصر جاذب للمستهلك التونسي من جديد. ولذلك اعتمدوا منذ يوم 1 فيفري الجاري خطة جديدة لصد كل محاولات التأثير على نفسيات التونسيين والتونسيات.
وكشفت جواهر شنة ناشطة في حملة المقاطعة، في تصريحها لـ "الصباح" أنهم اتجهوا نحو وضع خطة تحركات جديدة لتثبيت مواقف المقاطعة وتذكير المستهلك بقائمة الماركات والعلامات التجارية التي تنتمي إلى دول بصدد مد الكيان الصهيوني بأسلحة تطيح يوميا بأرواح أطفال ونساء ورجال فلسطينيين في مجزرة إنسانية حقيقية.
وينتظر أن تغطي حملات التوعية والتذكير بالقائمة المذكورة، كامل فترة التخفيضات التي تتواصل إلى غاية يوم 13 مارس 2024، وشهر رمضان أيضا الذي يعرف بدوره نسقا تصاعديا في نسق استهلاك العائلات التونسية للمأكولات ولشراءات الملابس والأحذية..
وأشارت جواهر شنة إلى أن سلسلة من التحركات الميدانية قد انطلقت في عدد من المساحات الكبرى لتحفيز التونسيين والتونسيات على التمسك بمقاطعتهم للعلامات المدرجة في قائمتهم السوداء وتهم ملابس ومأكولات ومواد تجميل وتنظيف.. وفي نفس الوقت من اجل مزيد الضغط على كبرى السلسلات التجارية لقطع علاقتها مع الكيان الصهيوني.
وشددت في نفس السياق على أن تجديد الحملات من شانه أن يدعم مبدأ المقاطعة ويساعد المستهلك على تقوية موقفه الداعم للمقاطعة التي تمثل شكلا من أشكال دعمه لـغزة وللقضية الفلسطينية.
وأكدت على أن تواصل الحملة لأكثر من أربعة أشهر، والعمل في كل مرة على تغيير شكلها وأساليب اتصالها بالمواطن التونسي، يجد في كل مرة طريق إلى مكافحة هشاشة المقاطعة وتحويلها إلى سلوك دائم للتونسيين والتونسيات ويثبت نجاعته.
وبينت أن حملة المقاطعة قد أعطت أكلها على المستوى الدولي ونجحت في قطع عدد من الماركات وخاصة منها الرياضية علاقتها بالكيان الصهيوني وفرقه الرياضية..
وكشفت أن المعاملات المالية لعدد من المؤسسات التجارية تحت امتياز فرنشيز، قد تراجعت وسجلت خسائر واضحة في مداخيلها بفضل حملة المقاطعة حتى أنها سعت إلى تخفيف وطأة ذلك عبر تبرئة ذمتها ورفع التهم عنها بنشرها مساندة للقضية الفلسطينية والمشاركة الواسعة في حملات التبرع لفائدة غزّة التي يشرف عليها الهلال الأحمر التونسي. واعتبرت أن ذلك لا يكف بل يجب أن تعلق قطعها لكل علاقة مع الكيان الصهيوني.
ويشير رئيس "منظمة إرشاد المستهلك" لطفي الرياحي إلى أن صمود المقاطعة ضد إغراءات التخفيضات في موسم "الصولد" يعد اختبارا حقيقيا لقياس التحولات في سلوك المواطنين، مؤكدا أن تثبيت هذا المسار يحتاج إلى مدة طويلة.
وبين رئيس "منظمة إرشاد المستهلك" أن قلّة البدائل للسلع التي تقدمها الشركات الداعمة للكيان الصهيوني تجبر أحيانا المستهلكين على التراجع عن المقاطعة سيما إذا تعلّق الأمر بمنتجات تتماشى والقدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الضعيفة والمتوسطة .
وشدد الرياحي على أن تثبيت المقاطعة على المدى الطويل يجب أن يتم عبر الدفع نحو التخلي عن علامات "الفرانشايز" واستبدالها نهائيا بمنتجات مصنعة محليا تتماهى مع المهجة الشعبية والرسمية لتونس التي تدعم القضية الفلسطينية منذ عقود .
ريم سوودي
تونس- الصباح
لم يعرف الأسبوع الأول لموسم التخفيضات في تونس إقبالا يذكر من قبل التونسيين والتونسيات. وغابت عن المساحات التجارية الكبرى والماركات الدولية تلك الطوابير التي تنتظر دورها للظفر بامتياز أسعار تفاضلية.
موسم "الصولد" وصفه رئيس غرفة الملابس الجاهزة بالضعيف، وأعاد ذلك لتراجع المقدرة الشرائية للتونسيين.. بالإضافة إلى ذلك كان لتأثيرات حملات المقاطعة التي انطلقت منذ 7 أكتوبر 2023، بعد عملية "طوفان الأقصى"، وما تبعها من عدوان على غزة من قبل الكيان الصهيوني وقعها...
في المقابل وفي حديث "الصباح" مع عدد من زوار المحلات التجارية أكدوا أن القفزات التي سجلتها أسعار الملابس لم تترك للتونسيين مجالا لتبضع أو الاستفادة من "الصولد".. في حين رأى آخرين أن واقع التونسي الاقتصادي جعل من المقاطعة أكثر قوة وفاعلية.
ومن جانبهم اعتبر نشطاء حملة المقاطعة، التي تم إطلاقها منذ شهر أكتوبر الماضي واستهدفت ماركات عالمية داعمة للكيان الصهيوني، أن موسم "الصولد" وما يصحبه من تخفيضات في أسعار الملابس الجاهزة والأحذية والجلود… من شأنه أن يكون عنصر جاذب للمستهلك التونسي من جديد. ولذلك اعتمدوا منذ يوم 1 فيفري الجاري خطة جديدة لصد كل محاولات التأثير على نفسيات التونسيين والتونسيات.
وكشفت جواهر شنة ناشطة في حملة المقاطعة، في تصريحها لـ "الصباح" أنهم اتجهوا نحو وضع خطة تحركات جديدة لتثبيت مواقف المقاطعة وتذكير المستهلك بقائمة الماركات والعلامات التجارية التي تنتمي إلى دول بصدد مد الكيان الصهيوني بأسلحة تطيح يوميا بأرواح أطفال ونساء ورجال فلسطينيين في مجزرة إنسانية حقيقية.
وينتظر أن تغطي حملات التوعية والتذكير بالقائمة المذكورة، كامل فترة التخفيضات التي تتواصل إلى غاية يوم 13 مارس 2024، وشهر رمضان أيضا الذي يعرف بدوره نسقا تصاعديا في نسق استهلاك العائلات التونسية للمأكولات ولشراءات الملابس والأحذية..
وأشارت جواهر شنة إلى أن سلسلة من التحركات الميدانية قد انطلقت في عدد من المساحات الكبرى لتحفيز التونسيين والتونسيات على التمسك بمقاطعتهم للعلامات المدرجة في قائمتهم السوداء وتهم ملابس ومأكولات ومواد تجميل وتنظيف.. وفي نفس الوقت من اجل مزيد الضغط على كبرى السلسلات التجارية لقطع علاقتها مع الكيان الصهيوني.
وشددت في نفس السياق على أن تجديد الحملات من شانه أن يدعم مبدأ المقاطعة ويساعد المستهلك على تقوية موقفه الداعم للمقاطعة التي تمثل شكلا من أشكال دعمه لـغزة وللقضية الفلسطينية.
وأكدت على أن تواصل الحملة لأكثر من أربعة أشهر، والعمل في كل مرة على تغيير شكلها وأساليب اتصالها بالمواطن التونسي، يجد في كل مرة طريق إلى مكافحة هشاشة المقاطعة وتحويلها إلى سلوك دائم للتونسيين والتونسيات ويثبت نجاعته.
وبينت أن حملة المقاطعة قد أعطت أكلها على المستوى الدولي ونجحت في قطع عدد من الماركات وخاصة منها الرياضية علاقتها بالكيان الصهيوني وفرقه الرياضية..
وكشفت أن المعاملات المالية لعدد من المؤسسات التجارية تحت امتياز فرنشيز، قد تراجعت وسجلت خسائر واضحة في مداخيلها بفضل حملة المقاطعة حتى أنها سعت إلى تخفيف وطأة ذلك عبر تبرئة ذمتها ورفع التهم عنها بنشرها مساندة للقضية الفلسطينية والمشاركة الواسعة في حملات التبرع لفائدة غزّة التي يشرف عليها الهلال الأحمر التونسي. واعتبرت أن ذلك لا يكف بل يجب أن تعلق قطعها لكل علاقة مع الكيان الصهيوني.
ويشير رئيس "منظمة إرشاد المستهلك" لطفي الرياحي إلى أن صمود المقاطعة ضد إغراءات التخفيضات في موسم "الصولد" يعد اختبارا حقيقيا لقياس التحولات في سلوك المواطنين، مؤكدا أن تثبيت هذا المسار يحتاج إلى مدة طويلة.
وبين رئيس "منظمة إرشاد المستهلك" أن قلّة البدائل للسلع التي تقدمها الشركات الداعمة للكيان الصهيوني تجبر أحيانا المستهلكين على التراجع عن المقاطعة سيما إذا تعلّق الأمر بمنتجات تتماشى والقدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الضعيفة والمتوسطة .
وشدد الرياحي على أن تثبيت المقاطعة على المدى الطويل يجب أن يتم عبر الدفع نحو التخلي عن علامات "الفرانشايز" واستبدالها نهائيا بمنتجات مصنعة محليا تتماهى مع المهجة الشعبية والرسمية لتونس التي تدعم القضية الفلسطينية منذ عقود .