إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

توقعات برقم قياسي للعائدات.. تونس تستفيد من تضاعف الأسعار العالمية لزيت الزيتون ..

 

تونس- الصباح

النقص المسجل في الإنتاج العالمي للزيتون هذا الموسم، جعل من أسعار تبادل الزيت يتضاعف في الأسواق العالمية. وأمام تسجيل تونس، خامس منتج للزيتون في العالم، لموسم يصنف بالجيد هذا العام فإن استفادتها من هذه المعادلة يتوقع أن يكون لها الأثر الواضح على حصتها من التصدير.

وتفيد المعطيات الصادرة عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ان نسق تقدم تصدير الزيت للموسم 2023-2024، قد بلغ الى غاية منتصف شهر جانفي، 39 ألفا و144 طنا من الزيت بقيمة مالية تناهز ال 986 مليون دينار. نسبة 10% منها فقط في شكل معلب أما البقية ففي شكل زيت زيتون سائب.

ويراهن المصدرون في تونس على ارتفاع الطلب العالمي على زيت الزيتون التونسي وهو ما سيجعلنا نحقق عائدات مهمة من العملة الصعبة، قد تتجاوز عائدات تصدير الزيت خلال العام الماضي التي تعد قياسية.

فالجفاف الذي عاشت على وقعه دول المتوسط السنة الماضية، تسبب في تراجع محاصيل الزيتون لدى كبار الدول المنتجة في العالم على غرار اسبانيا وايطاليا واليونان، وأدى الى ارتفاع أسعار الزيت. فتضاعفت مرتين مقارنة بالسنة الماضية في اليونان  لتصبح في حدود الـ 14.5 اورو اي ما يعادل الـ 48 دينارا تونسيا. وفي اسبانيا بنسبة 56% ليتم تدواولها في حدود الـ 13 اورو اي ما يعادل 43 دينارا تونسيا.

وتتجه كل التوصيات الصادرة عن الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي خلال اليوم الدراسي البرلماني المنعقد منتصف شهر جانفي، الى تطوير تصدير الزيت في شكله المعلب. ففي الوقت الذي يمكن تصدير الزيت المعلب من تنويع وجهات التصدير، أكثر من 70 وجهة يقتصر تصدير زيت الزيتون السائب على وجهتين أساسيتين وهما اسبانيا وايطاليا اللذين يحتكران نسبة 70% منه وهو ما تعتبره وحدة الانفتاح الفلاحي بالوزارة نقطة ضعف في تصدير الزيت بتغييره بالمعلب يمكن ان نحقق ضعف القيمة المضافة المسجلة من تصدير 80% من الزيت في شكله السائب. وتعتبر خلال ذكرها لنقاط القوة والضعف في علاقة بزيت الزيتون التونسي، اننا نمتلك إمكانية نمو عالية لزيت الزيتون المعلب محليا وللتصدير. فمن ناحية نمتلك مصدرين خواص قادرين على اكتساح وتلبية متطلبات الأسواق الجديدة وهم يمثلون في جزء كبير منهم جيلا جديدا من المصدرين لزيت زيتون معلب وذو قيمة مضافة عالية.

واستنادا لآخر الأرقام الصادرة عن المرصد التونسي للفلاحة، قفزت صادرات زيت الزيتون التونسي في مختلف الأسواق العالمية بنسبة 52.4%، لتبلغ في نهاية نوفمبر 2023 حوالي الـ 3.8 مليارات دينار مقابل 2.5 مليار دينار في نفس الفترة من عام 2022، لتستحوذ صادرات زيت الزيتون على حوالي 52.1% من إجمالي عائدات التصدير، مقابل 41.5% في السنة التي سبقتها.

ويقول عضو المجلس المركزي لاتحاد المزارعين حمادي البوبكري في تصريح إعلامي، إن هناك مراهنة واسعة على موسم الزيتون هذا العام، مؤكدا أن نقص الإنتاج العالمي وارتفاع أسعار الزيت يزيدان من الحظوظ التصديرية للزيت التونسي.

وأكد البوبكري، أن كل الدول المنافسة لتونس في قطاع الزيتون عانت من تداعيات الجفاف، ما تسبب في هبوط المحاصيل العالمية وارتفاع الأسعار نتيجة نقص الإنتاج العالمي.

وأشار البوبكري الى انه "أمامنا  فرصة جيدة للزيت التونسي لزيادة الكميات المصدرة والاستفادة من ارتفاع الأسعار وتنويع الأسواق، وتكثيف واردات الزيت المعلّب ذي القيمة المضافة العالية" .

ويرى عضو المجلس المركزي لاتحاد المزارعين في تونس، أن الأسعار في السوق العالمية مجزية جداً وتنعكس إيراداتها على كامل حلقات الإنتاج، بما في ذلك العمالة الموسمية في القطاع.

ويشير إلى أن الإيرادات المتوقعة من صادرات الزيت ستساعد على تحسين رصيد العملة الصعبة، لا سيما أن نقص الإنتاج العالمي يزيد في فرضيات ارتفاع السعر التصديري إلى مستويات قياسية ومزيد تضاعفه مع نهاية موسم الجني خلال شهر مارس - أفريل.

ويلفت إلى أن هناك تنسيقاً بين البنك المركزي والمصارف التونسية من أجل توفير التمويلات اللازمة لإنجاح الموسم، كما أن هناك مجهوداً بين مختلف الأطراف والهياكل المعنية لإنجاح موسم التصدير في ظل نقص الإنتاج العالمي، والذي سيكون في حدود 2.5 مليون طن، أي بنقص حوالي 26% مقارنة بالموسم الماضي.

وتدعو إدارة الإنتاج الفلاحي، في إطار نظرتها لتطوير إنتاج زيت الزيتون، إلى الترفيع في الصادرات المعلبة إلى 30% بدا الـ 10% التي تسجلها خلال العشرية السابقة. وتشدد في نفس الوقت على أهمية توجيه الخواص نحو تركيز وحدات التعبئة والتغليف فضلا عن دعم الجيل الجديد ومراجعة الحصص التعريفية الممنوحة من قبل الاتحاد الأوروبي وسويسرا وبريطانيا، وتحيين كراس الشروط الخاص بتصدير زيت الزيتون، ودعم علامة زيت الزيتون التونسي مع إحداث آلية لتعديل السوق عبر التخزين عند الاقتضاء للمحافظة على جودة الزيت واستقرار الأسعار.

وتتوقع وزارة الفلاحة تحقيق معدل إنتاج سنوي لزيت الزيتون من 2024 والى أفق 2030، في حدود الـ 300 ألف طن بمعدل تصدير سنوي في حدود الـ 260 ألف طن.

وللإشارة يحصد سنويا زيت الزيتون التونسي وخاصة البيولوجي منه جوائز عالية تؤكد في كل مرة جودته العالية وما قد يمثله من قيمة مضافة للسوق التصديرية وعائداتنا من العملة الصعبة، ومن آخر ما حصد  زيت الزيتون التونسي كانت 6 جوائز في المسابقة العالمية "ماريو سوليناس" لأحسن زيت زيتون في العالم لسنة 2023 التي تنتظم بمبادرة من المجلس الدولي للزيتون.

ريم سوودي

توقعات برقم قياسي للعائدات..   تونس تستفيد من تضاعف الأسعار العالمية لزيت الزيتون ..

 

تونس- الصباح

النقص المسجل في الإنتاج العالمي للزيتون هذا الموسم، جعل من أسعار تبادل الزيت يتضاعف في الأسواق العالمية. وأمام تسجيل تونس، خامس منتج للزيتون في العالم، لموسم يصنف بالجيد هذا العام فإن استفادتها من هذه المعادلة يتوقع أن يكون لها الأثر الواضح على حصتها من التصدير.

وتفيد المعطيات الصادرة عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ان نسق تقدم تصدير الزيت للموسم 2023-2024، قد بلغ الى غاية منتصف شهر جانفي، 39 ألفا و144 طنا من الزيت بقيمة مالية تناهز ال 986 مليون دينار. نسبة 10% منها فقط في شكل معلب أما البقية ففي شكل زيت زيتون سائب.

ويراهن المصدرون في تونس على ارتفاع الطلب العالمي على زيت الزيتون التونسي وهو ما سيجعلنا نحقق عائدات مهمة من العملة الصعبة، قد تتجاوز عائدات تصدير الزيت خلال العام الماضي التي تعد قياسية.

فالجفاف الذي عاشت على وقعه دول المتوسط السنة الماضية، تسبب في تراجع محاصيل الزيتون لدى كبار الدول المنتجة في العالم على غرار اسبانيا وايطاليا واليونان، وأدى الى ارتفاع أسعار الزيت. فتضاعفت مرتين مقارنة بالسنة الماضية في اليونان  لتصبح في حدود الـ 14.5 اورو اي ما يعادل الـ 48 دينارا تونسيا. وفي اسبانيا بنسبة 56% ليتم تدواولها في حدود الـ 13 اورو اي ما يعادل 43 دينارا تونسيا.

وتتجه كل التوصيات الصادرة عن الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي خلال اليوم الدراسي البرلماني المنعقد منتصف شهر جانفي، الى تطوير تصدير الزيت في شكله المعلب. ففي الوقت الذي يمكن تصدير الزيت المعلب من تنويع وجهات التصدير، أكثر من 70 وجهة يقتصر تصدير زيت الزيتون السائب على وجهتين أساسيتين وهما اسبانيا وايطاليا اللذين يحتكران نسبة 70% منه وهو ما تعتبره وحدة الانفتاح الفلاحي بالوزارة نقطة ضعف في تصدير الزيت بتغييره بالمعلب يمكن ان نحقق ضعف القيمة المضافة المسجلة من تصدير 80% من الزيت في شكله السائب. وتعتبر خلال ذكرها لنقاط القوة والضعف في علاقة بزيت الزيتون التونسي، اننا نمتلك إمكانية نمو عالية لزيت الزيتون المعلب محليا وللتصدير. فمن ناحية نمتلك مصدرين خواص قادرين على اكتساح وتلبية متطلبات الأسواق الجديدة وهم يمثلون في جزء كبير منهم جيلا جديدا من المصدرين لزيت زيتون معلب وذو قيمة مضافة عالية.

واستنادا لآخر الأرقام الصادرة عن المرصد التونسي للفلاحة، قفزت صادرات زيت الزيتون التونسي في مختلف الأسواق العالمية بنسبة 52.4%، لتبلغ في نهاية نوفمبر 2023 حوالي الـ 3.8 مليارات دينار مقابل 2.5 مليار دينار في نفس الفترة من عام 2022، لتستحوذ صادرات زيت الزيتون على حوالي 52.1% من إجمالي عائدات التصدير، مقابل 41.5% في السنة التي سبقتها.

ويقول عضو المجلس المركزي لاتحاد المزارعين حمادي البوبكري في تصريح إعلامي، إن هناك مراهنة واسعة على موسم الزيتون هذا العام، مؤكدا أن نقص الإنتاج العالمي وارتفاع أسعار الزيت يزيدان من الحظوظ التصديرية للزيت التونسي.

وأكد البوبكري، أن كل الدول المنافسة لتونس في قطاع الزيتون عانت من تداعيات الجفاف، ما تسبب في هبوط المحاصيل العالمية وارتفاع الأسعار نتيجة نقص الإنتاج العالمي.

وأشار البوبكري الى انه "أمامنا  فرصة جيدة للزيت التونسي لزيادة الكميات المصدرة والاستفادة من ارتفاع الأسعار وتنويع الأسواق، وتكثيف واردات الزيت المعلّب ذي القيمة المضافة العالية" .

ويرى عضو المجلس المركزي لاتحاد المزارعين في تونس، أن الأسعار في السوق العالمية مجزية جداً وتنعكس إيراداتها على كامل حلقات الإنتاج، بما في ذلك العمالة الموسمية في القطاع.

ويشير إلى أن الإيرادات المتوقعة من صادرات الزيت ستساعد على تحسين رصيد العملة الصعبة، لا سيما أن نقص الإنتاج العالمي يزيد في فرضيات ارتفاع السعر التصديري إلى مستويات قياسية ومزيد تضاعفه مع نهاية موسم الجني خلال شهر مارس - أفريل.

ويلفت إلى أن هناك تنسيقاً بين البنك المركزي والمصارف التونسية من أجل توفير التمويلات اللازمة لإنجاح الموسم، كما أن هناك مجهوداً بين مختلف الأطراف والهياكل المعنية لإنجاح موسم التصدير في ظل نقص الإنتاج العالمي، والذي سيكون في حدود 2.5 مليون طن، أي بنقص حوالي 26% مقارنة بالموسم الماضي.

وتدعو إدارة الإنتاج الفلاحي، في إطار نظرتها لتطوير إنتاج زيت الزيتون، إلى الترفيع في الصادرات المعلبة إلى 30% بدا الـ 10% التي تسجلها خلال العشرية السابقة. وتشدد في نفس الوقت على أهمية توجيه الخواص نحو تركيز وحدات التعبئة والتغليف فضلا عن دعم الجيل الجديد ومراجعة الحصص التعريفية الممنوحة من قبل الاتحاد الأوروبي وسويسرا وبريطانيا، وتحيين كراس الشروط الخاص بتصدير زيت الزيتون، ودعم علامة زيت الزيتون التونسي مع إحداث آلية لتعديل السوق عبر التخزين عند الاقتضاء للمحافظة على جودة الزيت واستقرار الأسعار.

وتتوقع وزارة الفلاحة تحقيق معدل إنتاج سنوي لزيت الزيتون من 2024 والى أفق 2030، في حدود الـ 300 ألف طن بمعدل تصدير سنوي في حدود الـ 260 ألف طن.

وللإشارة يحصد سنويا زيت الزيتون التونسي وخاصة البيولوجي منه جوائز عالية تؤكد في كل مرة جودته العالية وما قد يمثله من قيمة مضافة للسوق التصديرية وعائداتنا من العملة الصعبة، ومن آخر ما حصد  زيت الزيتون التونسي كانت 6 جوائز في المسابقة العالمية "ماريو سوليناس" لأحسن زيت زيتون في العالم لسنة 2023 التي تنتظم بمبادرة من المجلس الدولي للزيتون.

ريم سوودي