إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حول تأجيل زيارة وفد صندوق النقد.. عدم المصادقة على مشروع قانون المالية وتحيين الاتفاق التقني.. أبرز الأسباب

 

 

تونس-الصباح

حمل قرار الدولة التونسية تأجيل زيارة وفد من صندوق النقد إلى تونس العديد من التساؤلات بين التونسيين، بعد أن كانت هذه الزيارة مبرمجة انطلاقها ابتداء من يوم أمس الأول الموافق ليوم 5 ديسمبر الجاري إلى غاية الـ17 من نفس الشهر لإجراء المشاورات السنوية في إطار المادة الرابعة للصندوق، والمتعلقة بمراجعة الأداء الاقتصادي لتونس...

وبعد تأكيد الجانبين أن سبب التأخير يعود إلى طلب رسمي من الدولة التونسية في حين أن الصندوق على أتم الاستعداد بإتمام هذه المشاورات، إلا أن الأسباب المباشرة وراء هذا القرار الذي جاء مفاجئا على مستوى التوقيت تعود إلى عدم جاهزية الدولة لتقديم معطيات اقتصادية جديدة ليتم اعتمادها خلال هذه المشاورات..

وبعيدا عن أن تكون الأسباب مرتبطة بالقطيعة بين الحكومة والصندوق في ما يتعلق بفحوى البرنامج الإصلاحي المتفق بشأنه من قبل، فالأكيد ان عدم المصادقة على مشروع قانون المالية للسنة الجديدة 2024 ونشره في الرائد الرسمي ليكون وثيقة رسمية يعتمدها الصندوق في المشاورات ابرز الأسباب المباشرة...

إلى جانب تعطل المشاورات من الجانب التونسي في ما يتعلق بالاتفاق التقني لبرنامج تمويل جديد بسبب المعطيات الجديدة التي تخللته والتي أثارت الكثير من الجدل بين التونسيين مؤخرا في النقاط التي تخص الدعم وكتلة الأجور بما يؤكد ضرورة إدخال تعديلات جديدة ومقاربات من قبل الحكومة على الاتفاق التقني ليتم اعتماده....

والاهم أن تبدي الحكومة رغبتها الجدية في مواصلة المشاورات مع الصندوق حتى تتم بقية المشاورات الروتينية على غرار مراجعة المادة الرابعة بصفة آلية لان تونس اليوم تحتاج إلى تمويلات خارجية وهي التي وضعت 10 مليار دينار كحاجيات تمويل من جملة 14.5 مليار دينار ولم تحدد مصادرها بعد .....

هذه الوضعية تتطلب في الحقيقة اتخاذ تدابير جديدة في ما يتعلق باستقطاب أكثر ما يمكن من التمويلات الخارجية التي تحتاجها لدعم ميزانيتها التي تعاني عجزا متواصلا وقرض الصندوق المتفق بشأنه منذ سنة تقريبا ابرز هذه التمويلات والمقدر بقيمة تناهز الـ1.9 مليار دولار في إطار برنامج تمويل تم الاتفاق بشأنه على مستوى الخبراء لدعم السياسات الاقتصادية لتونس يمتد على 48 شهرا بعنوان آلية تسهيل الصندوق الممدد ....

وكان المتحدث باسم صندوق النقد قد صرح أمس الأول بأنه قد تقرر تأجيل زيارة فريق من صندوق النقد الدولي إلى تونس المرتقبة من 5 إلى 17 ديسمبر الجاري، إلى وقت لاحق بطلب من تونس، مشيرا إلى أن الصندوق يبقى على استعداد لإجراء المشاورات السنوية في إطار المادة الرابعة للصندوق، المتعلّقة بمراجعة الأداء الاقتصادي لتونس.

وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق جهاد أزعور قد أعلن عن هذه الزيارة لفريق من صندوق النقد خلال الاجتماعات نصف السنوية 2023 لمجموعة البنك والصندوق الدوليين، التي انعقدت من 9 وحتى 15 أكتوبر 2023، بمراكش بالمغرب.

كما أكد محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي ، من جهته عن موعد هذه الزيارة خلال الاجتماعات ذاتها، مشيرا إلى عودتها بالحضور بعد غيابها والاكتفاء بإتمامها عن بعد خلال السنوات الأخيرة...

وتبقى الأسباب التي وراء تأجيل موعد زيارة وفد الصندوق منطقية ومن حق الدولة التونسية احترامها حتى تكتمل شروط التفاوض والمشاورات، لكن توقيت اتخاذ قرار التأجيل هو الذي يبعث على التساؤل باعتباره تم الاعلان عنه في نفس يوم حلول الفريق بتونس ...

وفاء بن محمد

 

 

 

 

 حول تأجيل زيارة وفد صندوق النقد.. عدم المصادقة على مشروع قانون المالية وتحيين الاتفاق التقني.. أبرز الأسباب

 

 

تونس-الصباح

حمل قرار الدولة التونسية تأجيل زيارة وفد من صندوق النقد إلى تونس العديد من التساؤلات بين التونسيين، بعد أن كانت هذه الزيارة مبرمجة انطلاقها ابتداء من يوم أمس الأول الموافق ليوم 5 ديسمبر الجاري إلى غاية الـ17 من نفس الشهر لإجراء المشاورات السنوية في إطار المادة الرابعة للصندوق، والمتعلقة بمراجعة الأداء الاقتصادي لتونس...

وبعد تأكيد الجانبين أن سبب التأخير يعود إلى طلب رسمي من الدولة التونسية في حين أن الصندوق على أتم الاستعداد بإتمام هذه المشاورات، إلا أن الأسباب المباشرة وراء هذا القرار الذي جاء مفاجئا على مستوى التوقيت تعود إلى عدم جاهزية الدولة لتقديم معطيات اقتصادية جديدة ليتم اعتمادها خلال هذه المشاورات..

وبعيدا عن أن تكون الأسباب مرتبطة بالقطيعة بين الحكومة والصندوق في ما يتعلق بفحوى البرنامج الإصلاحي المتفق بشأنه من قبل، فالأكيد ان عدم المصادقة على مشروع قانون المالية للسنة الجديدة 2024 ونشره في الرائد الرسمي ليكون وثيقة رسمية يعتمدها الصندوق في المشاورات ابرز الأسباب المباشرة...

إلى جانب تعطل المشاورات من الجانب التونسي في ما يتعلق بالاتفاق التقني لبرنامج تمويل جديد بسبب المعطيات الجديدة التي تخللته والتي أثارت الكثير من الجدل بين التونسيين مؤخرا في النقاط التي تخص الدعم وكتلة الأجور بما يؤكد ضرورة إدخال تعديلات جديدة ومقاربات من قبل الحكومة على الاتفاق التقني ليتم اعتماده....

والاهم أن تبدي الحكومة رغبتها الجدية في مواصلة المشاورات مع الصندوق حتى تتم بقية المشاورات الروتينية على غرار مراجعة المادة الرابعة بصفة آلية لان تونس اليوم تحتاج إلى تمويلات خارجية وهي التي وضعت 10 مليار دينار كحاجيات تمويل من جملة 14.5 مليار دينار ولم تحدد مصادرها بعد .....

هذه الوضعية تتطلب في الحقيقة اتخاذ تدابير جديدة في ما يتعلق باستقطاب أكثر ما يمكن من التمويلات الخارجية التي تحتاجها لدعم ميزانيتها التي تعاني عجزا متواصلا وقرض الصندوق المتفق بشأنه منذ سنة تقريبا ابرز هذه التمويلات والمقدر بقيمة تناهز الـ1.9 مليار دولار في إطار برنامج تمويل تم الاتفاق بشأنه على مستوى الخبراء لدعم السياسات الاقتصادية لتونس يمتد على 48 شهرا بعنوان آلية تسهيل الصندوق الممدد ....

وكان المتحدث باسم صندوق النقد قد صرح أمس الأول بأنه قد تقرر تأجيل زيارة فريق من صندوق النقد الدولي إلى تونس المرتقبة من 5 إلى 17 ديسمبر الجاري، إلى وقت لاحق بطلب من تونس، مشيرا إلى أن الصندوق يبقى على استعداد لإجراء المشاورات السنوية في إطار المادة الرابعة للصندوق، المتعلّقة بمراجعة الأداء الاقتصادي لتونس.

وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق جهاد أزعور قد أعلن عن هذه الزيارة لفريق من صندوق النقد خلال الاجتماعات نصف السنوية 2023 لمجموعة البنك والصندوق الدوليين، التي انعقدت من 9 وحتى 15 أكتوبر 2023، بمراكش بالمغرب.

كما أكد محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي ، من جهته عن موعد هذه الزيارة خلال الاجتماعات ذاتها، مشيرا إلى عودتها بالحضور بعد غيابها والاكتفاء بإتمامها عن بعد خلال السنوات الأخيرة...

وتبقى الأسباب التي وراء تأجيل موعد زيارة وفد الصندوق منطقية ومن حق الدولة التونسية احترامها حتى تكتمل شروط التفاوض والمشاورات، لكن توقيت اتخاذ قرار التأجيل هو الذي يبعث على التساؤل باعتباره تم الاعلان عنه في نفس يوم حلول الفريق بتونس ...

وفاء بن محمد