ممثل مكتب الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بتونس لـ"الصباح": هدفنا تطوير البرامج وتشجيع الكفاءات الشابة على الاستثمار
تونس – الصباح
فتحت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بتونس المعروفة بـ"اليونيدو"، أول أمس أبوابها في لقاء مفتوح كان ملتقى للحوار والنقاش وتبادل الأفكار وخلق فرص التشبيك والتعاون بين المدعوين للحضور فيه من إطارات هذا الهيكل الدولي والقائمين على بعض المشاريع المنجزة في إطار التعاون بين السلطات التونسية وهذه المنظمة والممولة من عدة جهات أوروبية بالأساس، إضافة إلى مشاركة أكاديميين وجامعيين وباحثين في مجالات اقتصادية وصناعية في عدة مجالات فضلا عن ممثلي بعض المؤسسات والهياكل الرسمية في تونس لاسيما منها ممثلو بعض المؤسسات والقطاعات بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم.
ونزل الأسعد بن حسين، مدير مكتب "اليونيدو" بتونس هذا الملتقى في سياق توسيع أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية والصناعية بتونس والوقوف على أبرز برامجها سواء الخاصة بالسنوات الأخيرة أو التي لا تزال جارية التنفيذ وبعضها الآخر من البرامج الجديدة المنتظرة. وبين في نفس المناسبة أن "اليونيدو" تسعى في برامجها وتعاملها مع شركائها في تونس الى مراعاة الخصوصية التونسية والسعي لتوسيع برامج وفرص الشراكة والتعاون في عدة مجالات صناعية وتنموية وذلك عبر التوجه للشباب من حاملي شهادات عليا في مجالات مختلفة لدعمهم على بعض المشاريع والاستثمار وفتح مواطن الشغل بما يجعل من تونس مجالا حيويا للاستثمار والتنمية. مشددا في نفس الإطار حرص المنظمة على الالتزام بجملة من الشروط التي تلتزم بها إدارة "اليونيدو" الرسمية مع شركائها المحليين في تونس، لعل من أبرزها ضرورة الاندماج في سلاسل القيمة الدولية والانتقال نحو اقتصاد دائري وخالٍ من الانبعاثات الضارة، والعمل على تطوير أنظمة الزراع المستدامة وتوجّه هذه الأولويات جهود اليونيدو نحو تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة وصديقة للبيئة.
وأفاد بن حسين في تصريح لـ"الصباح"، أن "اليونيدو" تعمل بحرص كبير على دعم تونس من أجل تنفيذ إستراتيجيتها الجديدة للصناعة والابتكار في آفاق 2035. واعتبر تخصيص الأبواب المفتوحة بين الفاعلين في المجال وما تتيحه من انفتاح على الفئات المعنية بالانخراط في فرص الاستثمار من الكفاءات الشابة بالأساس يعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون من أجل تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة في تونس. فضلا عما يتيحه ذلك من خلق تنافسية وفرص عمل جديدة وتطورا ونموا في الاقتصاد، باعتبار أن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى تعزيز وتسريع التنمية الصناعية المستدامة في البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية.
وأكد كمال الورفلي، المدير العام المساعد لوكالة النهوض بالصناعة والابتكار في نفس المناسبة على أهمية هذا التعاون مع منظمة اليونيدو خاصة في ظل المساعي لتطوير الأهداف وتوسيع فرص التعاون والانفتاح على الكفاءات الشابة ودعمها على بعث المشاريع التنموية والصناعية لكن بمراعاة شروط الحفاظ وضمان بيئة سليمة. وهو ما أيده كمال الناوي، مدير المدرسة العليا للتجارة في تونس وأكدته ثلة من مديري المشاريع المنجزة في نفس الإطار ومنسقوها في هذا اللقاء المفتوح، خاصة أن بعضهم قدم عروضا مفصلة لمشاريعهم التي يتم تنفيذها في تونس، والتي تشمل حالياً 11 مشروعًا يغطي مجموعة متنوعة من القطاعات مثل الحرف اليدوية والزراعة الإيكولوجية والبيئة وصناعة 4.0 أو ما تصنف بالثورة الصناعية الرابعة إضافة إلى المشاريع الخاصة بتمكين المرأة والعديد من القطاعات الأخرى في عدة مناطق من الجمهورية وذلك بتثمين خصوصية كل جهة في مستوى الزراعات والأشجار المثمرة والصناعات التقليدية والأكلات وغيرها. وقدرت تكلفة هذه المشاريع التي انطلق تنفيذها خلال السنوات الأخيرة من العشرية الماضية فيما شارف بعضها على النهاية أي مع موفى 2024 بميزانية إجمالية تبلغ حوالي 32 مليون دولار.
تهدف هذه المشاريع إلى خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين جودة الحياة ودعم مستقبل صديق للبيئة.
وأجمع الحاضرون على أهمية انفتاح هذه المنظمة والفاعلين والمستثمرين وممثلي عدة هياكل صناعية وتنموية على بعضها البعض من ناحية وعلى المؤسسات الجامعية وطلبة الماجستير وغيرهم في مجالات ذات علاقة بالبرامج المطروحة.
ويذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تستعد للاحتفال بذكرى مرور 30 سنة لفتح مكتب لها بتونس وانطلاق التعاون المباشر معها منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي.
وسبق أن أعلن الأسعد بن حسين أن "اليونيدو" تنفذ عدة مشاريع، تغطي عدة قطاعات مثل الحرف اليدوية والفلاحة والبيئة والصناعة 4.0، وتعزيز تمكين المرأة والتعاون العربي في مجال الاعتماد. كما أكد أن الجهات التي دعمت هذه المشاريع هي بشكل رئيسي الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا وسويسرا وموناكو على غرار مشروع تعزيز سلاسل القيمة لقطاع الحرف اليدوية والتصميم تحت عنوان "تونس الإبداعية" وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا. ومشروع النفاذ إلى أسواق المنتجات الغذائية والمحلية، والممول ضمن إطار التعاون السويسري. وتكثيف اعتماد الحركة الكهربائية في تونس و4- الصناعة 4.0 التي تعزز توظيف الشبان في تونس والتوجه إلى الطاقة البديلة واستعمال السيارة الكهربائية.
خاصة أن "اليونيدو" أكدت حرصها على دعم بلادنا في تنفيذ إستراتيجية تونس للصناعة والابتكار 2035 التي اقترحت نموذجًا جديدًا للتنمية الصناعية لتحفيز الاقتصاد التونسي. وتهدف أيضًا إلى دعم الرأسمال البشري بهدف خلق 640,000 وظيفة في القطاع الصناعي بحلول عام 2025، و840,000 بحلول عام 2035، وتطمح كذلك إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع من 18٪ بحلول عام 2025 إلى حوالي 20٪ بحلول عام 2035، بهدف تعزيز التنمية الصناعية المستدامة والشاملة، والتنافسية، وخلق فرص عمل والمساهمة في النمو الاقتصادي التونسي.
نزيهة الغضباني
ممثل مكتب الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بتونس لـ"الصباح": هدفنا تطوير البرامج وتشجيع الكفاءات الشابة على الاستثمار
تونس – الصباح
فتحت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بتونس المعروفة بـ"اليونيدو"، أول أمس أبوابها في لقاء مفتوح كان ملتقى للحوار والنقاش وتبادل الأفكار وخلق فرص التشبيك والتعاون بين المدعوين للحضور فيه من إطارات هذا الهيكل الدولي والقائمين على بعض المشاريع المنجزة في إطار التعاون بين السلطات التونسية وهذه المنظمة والممولة من عدة جهات أوروبية بالأساس، إضافة إلى مشاركة أكاديميين وجامعيين وباحثين في مجالات اقتصادية وصناعية في عدة مجالات فضلا عن ممثلي بعض المؤسسات والهياكل الرسمية في تونس لاسيما منها ممثلو بعض المؤسسات والقطاعات بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم.
ونزل الأسعد بن حسين، مدير مكتب "اليونيدو" بتونس هذا الملتقى في سياق توسيع أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية والصناعية بتونس والوقوف على أبرز برامجها سواء الخاصة بالسنوات الأخيرة أو التي لا تزال جارية التنفيذ وبعضها الآخر من البرامج الجديدة المنتظرة. وبين في نفس المناسبة أن "اليونيدو" تسعى في برامجها وتعاملها مع شركائها في تونس الى مراعاة الخصوصية التونسية والسعي لتوسيع برامج وفرص الشراكة والتعاون في عدة مجالات صناعية وتنموية وذلك عبر التوجه للشباب من حاملي شهادات عليا في مجالات مختلفة لدعمهم على بعض المشاريع والاستثمار وفتح مواطن الشغل بما يجعل من تونس مجالا حيويا للاستثمار والتنمية. مشددا في نفس الإطار حرص المنظمة على الالتزام بجملة من الشروط التي تلتزم بها إدارة "اليونيدو" الرسمية مع شركائها المحليين في تونس، لعل من أبرزها ضرورة الاندماج في سلاسل القيمة الدولية والانتقال نحو اقتصاد دائري وخالٍ من الانبعاثات الضارة، والعمل على تطوير أنظمة الزراع المستدامة وتوجّه هذه الأولويات جهود اليونيدو نحو تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة وصديقة للبيئة.
وأفاد بن حسين في تصريح لـ"الصباح"، أن "اليونيدو" تعمل بحرص كبير على دعم تونس من أجل تنفيذ إستراتيجيتها الجديدة للصناعة والابتكار في آفاق 2035. واعتبر تخصيص الأبواب المفتوحة بين الفاعلين في المجال وما تتيحه من انفتاح على الفئات المعنية بالانخراط في فرص الاستثمار من الكفاءات الشابة بالأساس يعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون من أجل تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة في تونس. فضلا عما يتيحه ذلك من خلق تنافسية وفرص عمل جديدة وتطورا ونموا في الاقتصاد، باعتبار أن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى تعزيز وتسريع التنمية الصناعية المستدامة في البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية.
وأكد كمال الورفلي، المدير العام المساعد لوكالة النهوض بالصناعة والابتكار في نفس المناسبة على أهمية هذا التعاون مع منظمة اليونيدو خاصة في ظل المساعي لتطوير الأهداف وتوسيع فرص التعاون والانفتاح على الكفاءات الشابة ودعمها على بعث المشاريع التنموية والصناعية لكن بمراعاة شروط الحفاظ وضمان بيئة سليمة. وهو ما أيده كمال الناوي، مدير المدرسة العليا للتجارة في تونس وأكدته ثلة من مديري المشاريع المنجزة في نفس الإطار ومنسقوها في هذا اللقاء المفتوح، خاصة أن بعضهم قدم عروضا مفصلة لمشاريعهم التي يتم تنفيذها في تونس، والتي تشمل حالياً 11 مشروعًا يغطي مجموعة متنوعة من القطاعات مثل الحرف اليدوية والزراعة الإيكولوجية والبيئة وصناعة 4.0 أو ما تصنف بالثورة الصناعية الرابعة إضافة إلى المشاريع الخاصة بتمكين المرأة والعديد من القطاعات الأخرى في عدة مناطق من الجمهورية وذلك بتثمين خصوصية كل جهة في مستوى الزراعات والأشجار المثمرة والصناعات التقليدية والأكلات وغيرها. وقدرت تكلفة هذه المشاريع التي انطلق تنفيذها خلال السنوات الأخيرة من العشرية الماضية فيما شارف بعضها على النهاية أي مع موفى 2024 بميزانية إجمالية تبلغ حوالي 32 مليون دولار.
تهدف هذه المشاريع إلى خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين جودة الحياة ودعم مستقبل صديق للبيئة.
وأجمع الحاضرون على أهمية انفتاح هذه المنظمة والفاعلين والمستثمرين وممثلي عدة هياكل صناعية وتنموية على بعضها البعض من ناحية وعلى المؤسسات الجامعية وطلبة الماجستير وغيرهم في مجالات ذات علاقة بالبرامج المطروحة.
ويذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تستعد للاحتفال بذكرى مرور 30 سنة لفتح مكتب لها بتونس وانطلاق التعاون المباشر معها منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي.
وسبق أن أعلن الأسعد بن حسين أن "اليونيدو" تنفذ عدة مشاريع، تغطي عدة قطاعات مثل الحرف اليدوية والفلاحة والبيئة والصناعة 4.0، وتعزيز تمكين المرأة والتعاون العربي في مجال الاعتماد. كما أكد أن الجهات التي دعمت هذه المشاريع هي بشكل رئيسي الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا وسويسرا وموناكو على غرار مشروع تعزيز سلاسل القيمة لقطاع الحرف اليدوية والتصميم تحت عنوان "تونس الإبداعية" وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا. ومشروع النفاذ إلى أسواق المنتجات الغذائية والمحلية، والممول ضمن إطار التعاون السويسري. وتكثيف اعتماد الحركة الكهربائية في تونس و4- الصناعة 4.0 التي تعزز توظيف الشبان في تونس والتوجه إلى الطاقة البديلة واستعمال السيارة الكهربائية.
خاصة أن "اليونيدو" أكدت حرصها على دعم بلادنا في تنفيذ إستراتيجية تونس للصناعة والابتكار 2035 التي اقترحت نموذجًا جديدًا للتنمية الصناعية لتحفيز الاقتصاد التونسي. وتهدف أيضًا إلى دعم الرأسمال البشري بهدف خلق 640,000 وظيفة في القطاع الصناعي بحلول عام 2025، و840,000 بحلول عام 2035، وتطمح كذلك إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع من 18٪ بحلول عام 2025 إلى حوالي 20٪ بحلول عام 2035، بهدف تعزيز التنمية الصناعية المستدامة والشاملة، والتنافسية، وخلق فرص عمل والمساهمة في النمو الاقتصادي التونسي.