إيطاليا تسعى إلى التقليل من شأن الخلاف المستجد بين الاتحاد الأوروبي وتونس
تونس- الصباح
ناقش زعماء الاتحاد الأوروبي على مدى يومين أمس وأول أمس، إلى جانب الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، عددا من الملفات المالية والاقتصادية المشتركة التي تهم دول الاتحاد، وكان محور مكافحة الهجرة غير النظامية وتوحيد سياسات الهجرة والتعامل مع اللاجئين وخصوصا مصير مذكرة التفاهم حول الاقتصاد والهجرة الموقعة بتونس في 16 جويلية 2023، ضمن جدول أعمال القمة الأوروبية..
ويبدو أن القمة لم تتبن موقفا أوروبيا موحّدا بشأن المذكرة التي دافعت عنها ايطاليا بشدة، أو عن توسيع توقيع مذكرات تفاهم مماثلة مع دول أخرى في دول جنوب المتوسط وفي دول إفريقيا جنوب الصحراء التي ينحدر منها أغلب المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء. علما أن أوروبا ما تزال في حاجة إلى تونس للتنسيق معها في موضوع مكافحة الهجرة غير النظامية باعتبارها تخطط لتوسيع نطاق مراقبة الحدود البحرية مع دول جنوب المتوسط ومنها تونس..
وتبنى الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين وبتشجيع من إيطاليا وإسبانيا فكرة إبرام ما وصفها باتفاقات تعاون استراتيجي مع دول شمال إفريقيا باعتبارها أفضل أداة للحد من الوافدين غير الشرعيين.
وتوصل سفراء دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم مؤخرا في بروكسيل، إلى اتفاق حول نص رئيسي لإصلاح سياسة الهجرة في أوروبا، متغلبين على التحفظات الإيطالية، قبل انعقاد قمة الاتحاد في غرناطة بإسبانيا.
ويهدف القانون إلى تنسيق استجابة مشتركة في حال تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي، كما حدث أثناء أزمة اللاجئين 2015-2016؛ مما يسمح خاصة بتمديد مدة احتجاز المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوربي.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قد أعلنت قبل انعقاد مجلس أوروبا بيوم، أن بلادها سوف تدعم تنفيذا كاملًا لمذكرة التفاهم مع تونس حول الهجرة في مجلس أوروبا، حسبما أفادت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.
وقالت إن "إيطاليا سوف تدعم في المجلس الأوروبي التنفيذ الكامل للمذكرة مع تونس وتنفيذ خطة المفوضية الأوروبية المكونة من عشر نقاط وإطلاق مهمة بحرية".
وأشارت إلى أنه "للحصول على دعم سلطات البلدان الأفريقية لهذا النهج، هناك حاجة إلى تغيير الوتيرة"، مشددة على ضرورة "وضع النهج العدائي جانبًا" الذي غالبًا ما ميز هذه العلاقة.
بدوره دافع وزير الخارجية الايطالي أنطونيو تاياني بشدة عن الاتفاق الموقع بين تونس والاتحاد الأوربي، وقال أول أمس في تصريح إعلامي على هامش القمة الأوربية، :" نحن بحاجة إلى سياسة أوروبية للدفاع عن الحدود الخارجية".
وقال أيضا:"لقد أيدنا بقوة الاتفاق مع تونس، واليوم هناك انخفاض قوي في عمليات المغادرة من تونس وليبيا، لقد حققنا نتائج مهمة، لكنها لا يمكن أن تكون نتائج مؤقتة، نحن بحاجة إلى نتائج تعمل على استقرار الوضع. ولهذا السبب نحتاج إلى اتفاق أوروبي حول سياسة الهجرة".
تعثر تنفيذ مذكرة التفاهم
وشهدت مذكرة التفاهم حول الشراكة الإستراتيجية الموقعة بين الاتحاد الأوربي وتونس مؤخرا بعض التعثر ولم تجد طريقها للتنفيذ الكامل، علما أن ايطاليا قامت بدور رئيسي بارز في إعداد بنود المذكرة وسوّقت لها أوربيا باعتبارها مرجعا ومثالا يمكن اعتماده في اتفاقيات مماثلة بين الاتحاد الأوربي ودول من جنوب المتوسط..
ومثلت زيارة وزير الخارجية الإيطالي انطونيو تاياني إلى تونس مطلع شهر أكتوبر الجاري ولقاءه رئيس الجمهورية قيس سعيد، رسائل مختلفة وأهداف متعددة على رأسها دعم علاقات ايطاليا مع تونس خاصة في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية عبر فتح قنوات جديدة لدعم الهجرة القانونية لليد العاملة التونسية، ومحاولة رأب الصدع الذي شاب مؤخرا العلاقة بين تونس والاتحاد الأوربي بسبب الخلاف في طريقة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بتونس يوم 16 جويلية 2023..
وتسعى ايطاليا إلى التقليل من شأن الخلاف المستجد بين الاتحاد الأوروبي وتونس خاصة بعد تصريحات غاضبة صدرت عن رئيس الجمهورية قيس سعيد، وأيضا عن وزير الخارجية نبيل عمار، بخصوص موضوع منحة المساعدات الأوروبية لتونس بقيمة 60 مليون أورو التي أرجعتها تونس إلى الاتحاد الأوربي..
وحاولت أوروبا التقليل من شأن الخلاف، بعد أن نفى سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، ماركوس كورنارو، في 4 أكتوبر الجاري التأخير في تطبيق "مذكرة التفاهم" مع تونس، لافتاً إلى غموض الموقف التونسي بشأن الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي حتى الآن.
وقال السفير الأوروبي في مقابلة مع إذاعة "موزاييك": "كل الأمور على ما يرام، واتخذت المسار الذي يعكس مصداقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي". وتابع أن مذكرة التفاهم لا تتعلق بمسألة الهجرة غير النظامية فقط، بل تشمل الهجرة المنظمة، ووضعية تونس بصفة عامة على اعتبار أنها أصبحت بمثابة "منطقة العبور".
يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت أعلنت عن مساعدات طارئة تقدر بـ127 مليون يورو لتونس تتضمن 60 مليون يورو لدعم موازنة الدولة، من بين خطة أوسع لمجابهة الوضع في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية التي تشهد تدفقاً كبيراً للمهاجرين القادمين من السواحل التونسية.
في المقابل تضمنت مذكرة التفاهم تعهدات بصرف 150 مليون يورو لدعم ميزانية الدولة و100 مليون يورو لدعم حرس السواحل، بجانب قرابة 900 مليون يورو على المدى الطويل لدعم الاقتصاد والاستثمار في تونس.
علما أن تونس سبق أن رفضت شروط صندوق النقد الدولي بالقيام بإصلاحات لها انعكاسات اجتماعية على غرار رفع الدعم عن المواد الأساسية..
أوروبا في حاجة إلى تونس
وتحتاج أوروبا لتونس للتنسيق معها في كيفية الحد من موجات الهجرة غير النظامية، خاصة أن الاتحاد يدرس منذ مدة توسيع عملية "ايريني" التي تعمل على مراقبة حظر الأسلحة قبالة السواحل الليبية، لتشمل مكافحة التهريب والاتجار بالبشر.. الأمر الذي أكده في وقت سابق منسق شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، حين قال في تصريح إعلامي إن الاتحاد الأوربي يدرس توسيع انتشاره العسكري في البحر الأبيض المتوسط للحد من عبور قوارب المهاجرين من تونس.
وأضاف بوريل حسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، أنه يمكن القيام بذلك بنجاح أكبر إذا أمكن أيضا نشر أصول المهمة، مثل السفن الحربية والطائرات في المياه التونسية، الأمر الذي يتطلب الإذن من تونس.
وتابع لدى وصوله إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في مطلع شهر أكتوبر الحالي في غرناطة بإسبانيا، أنه يريد بحث المسألة مع تونس قبل نهاية العام الجاري، لكن من غير المرجح أن توافق تونس على مثل هذه المهمة في المستقبل القريب، بعد أن اتهمت تونس مؤخرا الاتحاد الأوروبي بعدم احترام اتفاقية الدعم المالي.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد عبر عن رفضه للمساعدات التي أعلنت عنها المفوضية الأوربية، وقال في لقاء مع وزير الخارجية إن "تونس ترفض ما تم الإعلان عنه من قبل الاتحاد الأوربي، لا لزهد المبلغ، بل لأن هذا المقترح يتعارض مع مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في تونس"..
وتتضمن مذكرة التفاهم خمسة محاور أساسية تتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، والاقتصاد والتجارة، والتحول الطاقي الأخضر، والتقارب بين الشعوب، والهجرة والتنقل وتهدف إلى دعم الهجرة القانونية عبر توفير فرص عمل وتشغيل لليد العاملة التونسية في الفضاء الأوروبي.
رفيق بن عبد الله
إيطاليا تسعى إلى التقليل من شأن الخلاف المستجد بين الاتحاد الأوروبي وتونس
تونس- الصباح
ناقش زعماء الاتحاد الأوروبي على مدى يومين أمس وأول أمس، إلى جانب الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، عددا من الملفات المالية والاقتصادية المشتركة التي تهم دول الاتحاد، وكان محور مكافحة الهجرة غير النظامية وتوحيد سياسات الهجرة والتعامل مع اللاجئين وخصوصا مصير مذكرة التفاهم حول الاقتصاد والهجرة الموقعة بتونس في 16 جويلية 2023، ضمن جدول أعمال القمة الأوروبية..
ويبدو أن القمة لم تتبن موقفا أوروبيا موحّدا بشأن المذكرة التي دافعت عنها ايطاليا بشدة، أو عن توسيع توقيع مذكرات تفاهم مماثلة مع دول أخرى في دول جنوب المتوسط وفي دول إفريقيا جنوب الصحراء التي ينحدر منها أغلب المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء. علما أن أوروبا ما تزال في حاجة إلى تونس للتنسيق معها في موضوع مكافحة الهجرة غير النظامية باعتبارها تخطط لتوسيع نطاق مراقبة الحدود البحرية مع دول جنوب المتوسط ومنها تونس..
وتبنى الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين وبتشجيع من إيطاليا وإسبانيا فكرة إبرام ما وصفها باتفاقات تعاون استراتيجي مع دول شمال إفريقيا باعتبارها أفضل أداة للحد من الوافدين غير الشرعيين.
وتوصل سفراء دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم مؤخرا في بروكسيل، إلى اتفاق حول نص رئيسي لإصلاح سياسة الهجرة في أوروبا، متغلبين على التحفظات الإيطالية، قبل انعقاد قمة الاتحاد في غرناطة بإسبانيا.
ويهدف القانون إلى تنسيق استجابة مشتركة في حال تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي، كما حدث أثناء أزمة اللاجئين 2015-2016؛ مما يسمح خاصة بتمديد مدة احتجاز المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوربي.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قد أعلنت قبل انعقاد مجلس أوروبا بيوم، أن بلادها سوف تدعم تنفيذا كاملًا لمذكرة التفاهم مع تونس حول الهجرة في مجلس أوروبا، حسبما أفادت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.
وقالت إن "إيطاليا سوف تدعم في المجلس الأوروبي التنفيذ الكامل للمذكرة مع تونس وتنفيذ خطة المفوضية الأوروبية المكونة من عشر نقاط وإطلاق مهمة بحرية".
وأشارت إلى أنه "للحصول على دعم سلطات البلدان الأفريقية لهذا النهج، هناك حاجة إلى تغيير الوتيرة"، مشددة على ضرورة "وضع النهج العدائي جانبًا" الذي غالبًا ما ميز هذه العلاقة.
بدوره دافع وزير الخارجية الايطالي أنطونيو تاياني بشدة عن الاتفاق الموقع بين تونس والاتحاد الأوربي، وقال أول أمس في تصريح إعلامي على هامش القمة الأوربية، :" نحن بحاجة إلى سياسة أوروبية للدفاع عن الحدود الخارجية".
وقال أيضا:"لقد أيدنا بقوة الاتفاق مع تونس، واليوم هناك انخفاض قوي في عمليات المغادرة من تونس وليبيا، لقد حققنا نتائج مهمة، لكنها لا يمكن أن تكون نتائج مؤقتة، نحن بحاجة إلى نتائج تعمل على استقرار الوضع. ولهذا السبب نحتاج إلى اتفاق أوروبي حول سياسة الهجرة".
تعثر تنفيذ مذكرة التفاهم
وشهدت مذكرة التفاهم حول الشراكة الإستراتيجية الموقعة بين الاتحاد الأوربي وتونس مؤخرا بعض التعثر ولم تجد طريقها للتنفيذ الكامل، علما أن ايطاليا قامت بدور رئيسي بارز في إعداد بنود المذكرة وسوّقت لها أوربيا باعتبارها مرجعا ومثالا يمكن اعتماده في اتفاقيات مماثلة بين الاتحاد الأوربي ودول من جنوب المتوسط..
ومثلت زيارة وزير الخارجية الإيطالي انطونيو تاياني إلى تونس مطلع شهر أكتوبر الجاري ولقاءه رئيس الجمهورية قيس سعيد، رسائل مختلفة وأهداف متعددة على رأسها دعم علاقات ايطاليا مع تونس خاصة في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية عبر فتح قنوات جديدة لدعم الهجرة القانونية لليد العاملة التونسية، ومحاولة رأب الصدع الذي شاب مؤخرا العلاقة بين تونس والاتحاد الأوربي بسبب الخلاف في طريقة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بتونس يوم 16 جويلية 2023..
وتسعى ايطاليا إلى التقليل من شأن الخلاف المستجد بين الاتحاد الأوروبي وتونس خاصة بعد تصريحات غاضبة صدرت عن رئيس الجمهورية قيس سعيد، وأيضا عن وزير الخارجية نبيل عمار، بخصوص موضوع منحة المساعدات الأوروبية لتونس بقيمة 60 مليون أورو التي أرجعتها تونس إلى الاتحاد الأوربي..
وحاولت أوروبا التقليل من شأن الخلاف، بعد أن نفى سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، ماركوس كورنارو، في 4 أكتوبر الجاري التأخير في تطبيق "مذكرة التفاهم" مع تونس، لافتاً إلى غموض الموقف التونسي بشأن الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي حتى الآن.
وقال السفير الأوروبي في مقابلة مع إذاعة "موزاييك": "كل الأمور على ما يرام، واتخذت المسار الذي يعكس مصداقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي". وتابع أن مذكرة التفاهم لا تتعلق بمسألة الهجرة غير النظامية فقط، بل تشمل الهجرة المنظمة، ووضعية تونس بصفة عامة على اعتبار أنها أصبحت بمثابة "منطقة العبور".
يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت أعلنت عن مساعدات طارئة تقدر بـ127 مليون يورو لتونس تتضمن 60 مليون يورو لدعم موازنة الدولة، من بين خطة أوسع لمجابهة الوضع في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية التي تشهد تدفقاً كبيراً للمهاجرين القادمين من السواحل التونسية.
في المقابل تضمنت مذكرة التفاهم تعهدات بصرف 150 مليون يورو لدعم ميزانية الدولة و100 مليون يورو لدعم حرس السواحل، بجانب قرابة 900 مليون يورو على المدى الطويل لدعم الاقتصاد والاستثمار في تونس.
علما أن تونس سبق أن رفضت شروط صندوق النقد الدولي بالقيام بإصلاحات لها انعكاسات اجتماعية على غرار رفع الدعم عن المواد الأساسية..
أوروبا في حاجة إلى تونس
وتحتاج أوروبا لتونس للتنسيق معها في كيفية الحد من موجات الهجرة غير النظامية، خاصة أن الاتحاد يدرس منذ مدة توسيع عملية "ايريني" التي تعمل على مراقبة حظر الأسلحة قبالة السواحل الليبية، لتشمل مكافحة التهريب والاتجار بالبشر.. الأمر الذي أكده في وقت سابق منسق شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، حين قال في تصريح إعلامي إن الاتحاد الأوربي يدرس توسيع انتشاره العسكري في البحر الأبيض المتوسط للحد من عبور قوارب المهاجرين من تونس.
وأضاف بوريل حسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، أنه يمكن القيام بذلك بنجاح أكبر إذا أمكن أيضا نشر أصول المهمة، مثل السفن الحربية والطائرات في المياه التونسية، الأمر الذي يتطلب الإذن من تونس.
وتابع لدى وصوله إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي التي انعقدت في مطلع شهر أكتوبر الحالي في غرناطة بإسبانيا، أنه يريد بحث المسألة مع تونس قبل نهاية العام الجاري، لكن من غير المرجح أن توافق تونس على مثل هذه المهمة في المستقبل القريب، بعد أن اتهمت تونس مؤخرا الاتحاد الأوروبي بعدم احترام اتفاقية الدعم المالي.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد عبر عن رفضه للمساعدات التي أعلنت عنها المفوضية الأوربية، وقال في لقاء مع وزير الخارجية إن "تونس ترفض ما تم الإعلان عنه من قبل الاتحاد الأوربي، لا لزهد المبلغ، بل لأن هذا المقترح يتعارض مع مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في تونس"..
وتتضمن مذكرة التفاهم خمسة محاور أساسية تتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، والاقتصاد والتجارة، والتحول الطاقي الأخضر، والتقارب بين الشعوب، والهجرة والتنقل وتهدف إلى دعم الهجرة القانونية عبر توفير فرص عمل وتشغيل لليد العاملة التونسية في الفضاء الأوروبي.