إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الكاتب العام لنقابة السجون والإصلاح لـ"الصباح": ليست هناك أجنحة خاصة برجال الأعمال والإعلاميين والسياسيين.. وقضايا المخدرات ساهمت في اكتظاظ السجون

 

*حان الوقت لتغيير القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي.. ومراجعة توقيت السجون

** نتمنى وجود ميثاق عمل بين سلطة الاشراف والعمل النقابي لأننا نعتبر العمل النقابي تكملة وداعم

**ادعاءات "سيارات تعذيب" لنقل المساجين لم تسجل الا عندما تواجدت نوعية من المساجين

** صفر حالة تعذيب في السجون

**يجب اصلاح المنظومة الجزائية ومنها العمل لفائدة الصالح العام

** مشاركة هامة لأعوان السجون في ملحمة بن قردان والتصدي لمحاولة حرق محكمة تونس

 تونس-الصباح

وجهت في الآونة الأخيرة عديد الاتهامات لسلك السجون والاصلاح لعل من أبرزها ما جاء على لسان هيئة الدفاع للناشطين السياسيين الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة بخصوص استعمال "سيارة تعذيب" لنقل المساجين ، فضلا عن تعمد حجز منوبيها في ظروف غير آدمية - وفق ما كانت صرحت به في بيان للغرض- وكذلك عديد الاتهامات الاخرى.. منها استعمال هواتف جوالة لموقوفين في القضية.

في هذا الحوار الذي نورده لكم التقت "الصباح" الكاتب العام للنقابة العامة للسجون والاصلاح بدر الدين الراجحي والذي طرحنا عليه هذه الأسئلة وغيرها فكانت الورقة التالية..

حاورته: سعيدة الميساوي

* بداية ماهي مطالب أعوان السجون في ظل الوضع الراهن؟

- مطالب اطارات وأعوان السجون مقسمة فهناك ما هو عام يخص عموم الامنيين ومطالب أخرى خصوصية تهم سلك السجون والاصلاح.

في شأن المطالب العامة فإنها تتمثل في الاطار المادي والاجتماعي من بينها منحة الخطر التي أخذت أشواطا في السابق من خلال جملة من التحركات والمفاوضات الماراطونية وكل الامنيين ينتظرون تفعيلها والى حد الان هم بصدد انتظار ذلك حيث هناك مقترحات في خصوص المبالغ ورغم أنهم على معرفة ودراية بالوضع الحالي للبلاد الذين نتحمله جميعا، الا أنه يظل مطلبا مشروعا نظرا لقيمة الخطر الذي يتعرض له الأمنيون وما قدموه من دماء الشهداء في سبيل الوطن أيضا، الا أنه في المقابل فان مطلبهم هو أن تكون منحة الخطر محترمة، كذلك مطلب آخر يخص تنقيح الامر الحكومي المتعلق بمنحة الساعات الاضافية التي أخذت "ماراطون" مفاوضات والى حد الان لم يتم البت فيها نهائيا واعتبارها منحة قارة، ونحن نعلم ان الامر يستحيل تطبيقه بخصوص هذه المنحة وكذلك منحة الالزام الا أننا نتمنى ان يكون هناك بت نهائي في الموضوع.

كذلك هناك مطالب أخرى تخص الشأن الاجتماعي فكأمنيين طالبنا بقانون واضح لحماية الامنيين داخل وخارج اوقات العمل، نظرا "للمطبات" العديدة في العمل.. اذ هناك عدد من الامنيين وعائلاتهم تعرضوا لتهديدات واعتداءات بلغت حد حرق منازل البعض منهم فضلا عن تشويه ابنائهم وزوجاتهم نتيجة تطبيق القانون على احد المجرمين او على شخصية طائلة في الدولة.. وبالتالي فان قانونا يحمي الامنيين هو مطلب عام وأساسي، عدا ذلك من المطالب الاخرى معرفة ما اليك وما عليك في العمل بتنقيح القوانين الاساسية والذي كان مبرمجا في مفاوضات سابقة .

وهنا أقول إنه بخصوص القانون الاساسي العام لقوات الامن الداخلي(الذي يضم القوانين المنظمة لكيفية التدخل الامني) فقد دقت الطبول ويجب ان يقع تغييره من خلال نص تشريعي وهو من مهام البرلمان، هذا القانون تتبعه القوانين الأساسية الخاصة بالأسلاك الامنية.. أيضا بالنسبة لسلك السجون والاصلاح هناك مطالب أخرى تخص تفعيل منظومة القسائم ("بونوات" الاكل ) واحداث منحة قارة خاصة بالأعياد الدينية على غرار بقية الموظفين بالوظيفة العمومية التي يتمتعون بها الا الامنيين، كذلك العمل داخل السجن اذ أن التوقيت مقدس في سجون العالم ولا يتجاوز 5 ساعات على أقصى تقدير تتخلله راحة، وهذا التوقيت داخل السجن يدخلك في متاهات نفسية وفي عالم مغلق رغم انك لم ترتكب أي جريمة وبالتالي من الأساسيات مراجعة توقيت العمل في السجون لما للتوقيت الحالي من ضغط نفسي كبير.

*هناك اتهامات باعتداء اعوان السجون على حقوق المساجين وبتعذيبهم في السجون؟ ما تعليقكم؟

- أفند تماما هذه الاتهامات المتعلقة بالتعذيب من طرف اعوان السجون على المساجين حتى لو كانت الاتهامات صادرة عن منظمات حقوقية او غيرها، وأؤكد أن حالات التعذيب في السجون التونسية صفر حالة ، لأن التعذيب له شروط واركان.. وكل ادعاء بالتعذيب هو من باب المزايدات الفارغة.

وبالنسبة للاتهامات بالاعتداءات بصفة عامة نؤكد كطرف نقابي واداري ووزارة أيضا أننا يدا واحدة ضد أي اعتداء مهما كان نوعه لكن يمكن أن تسجل أحيانا بعض الاعتداءات الفردية المعزولة .. والتي تثيرها ادارة السجون والوزارة ويتم احالة مواضيع الاعتداء لمجرد الشبهة على أنظار القضاء ويتم اتخاذ اجراءات قضائية وادارية قبل تقديم حتى شكاية من طرف المواطنين حيث أن هناك مبادرة من الادارة من تلقاء نفسها.

في نفس السياق جدير بالإشارة الى ان الامر غير ممنهج الا أنه يمكن لهذه الاعتداءات أن تسجل نتيجة الضغط الكبير وطول ساعات العمل والكم الهائل من المجهودات التي يبذلونها وهو يعد سببا من الاسباب ربما الا أنه أمر غير مبرر ولا يعتبر ذريعة أو عذرا لـ "فلتات فردية "وشاذة" غير ممنهجة لكن يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من طرف ادارة السجون وتسليط عقوبات ردعية وقاسية.. كما أنه جدير بالقول ايضا أن هناك بعض الاطراف لها مصالح ضيقة ما يدفعها الى اثارة مثل هذه الاتهامات واستغلال ربما بعض الحالات الشاذة التي تحصل .

وما يمكن قوله في الاخير هو " كل شيء مضمون للسجين وحقه ايضا فضلا عن وجود كاميرات مراقبة بالسجون يمكن الاستئناس بها والعدالة موجودة ومنظمات تدخل للسجون وتراقب بدون سابق اعلام".

 *معاناة السجناء من "كابوس" الاكتظاظ ، فهل من حلول ؟

- مسألة الاكتظاظ ليست مشكلة تخص الهيئة العامة للسجون أو وزارة العدل وانما مشكلة دولة بأكملها لأنها مشكلة عامة تتطلب امكانيات كبيرة.. فهناك دول عظمى تواجه هذه الاشكالية، لكن الحلول المنطبقة والجريئة ليست في بناء السجون وانما نراها في حلول جزائية من خلال اصلاح المنظومة الجزائية، من ذلك العقوبة البديلة كالسوار الالكتروني حيث أن هيئة السجون سجلت اشواطا كبيرة وهي في المرحلة الاخيرة وبدأت في عملية التنفيذ وحتى وزارة العدل أيضا سجلت اشواطا هامة الا أن ذلك غير كاف ويتطلب عديد الترتيبات والاعتبارات والامكانيات البشرية والمادية.

ونرى أن ما سيخرجنا من "خندق الاكتظاظ" هو العمل لفائدة الصالح العام حيث تكون العقوبة بالعمل في مجال الشخص المسجون.. ويتم ترسيخ ذلك كثقافة .. وهذا الحل سيعتبراهم من بناء سجون أو منح عفو في كل فترة وتنظيم عملية "السراح" التي وجب أن تكون على مراحل على غرار عديد الدول على أن ترصد مكافئات للسجناء الذين يحصلون على شهادات ويكونوا منضبطين داخل السجن كما يمكن أيضا تخفيض بعض الاحكام الصادرة.. حينها يمكن القول أننا دخلنا في عملية تأهيل السجين للخروج والعمل في المجتمع بعد تلقنه لثقافة جديدة

 * هيئة الدفاع عن الناشطين السياسيين الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة أكدت استعمال هواتف الموقوفين ما تعليقكم؟

- بخصوص استعمال هواتف جوالة لبعض المساجين في قضايا التآمر حسب بعض التصريحات، فان ما تم الادلاء به من باب "البلبلة الفارغة" ونحن كهيئة عامة للسجون او نقابة نؤكد أن ذلك يعتبر شبه مستحيل على اعتبار وجود عازل للشبكة داخل الوحدات السجنية بكامل تراب الجمهورية.. وفي ظل هذه الادعاءات "فايسبوك واعلام" وجب توجيهها الى القضاء وفتح بحث إداري وقضائي ومن يثبت تورطه في أي تجاوز سينال عقابه.

وأقول "نحن ضد هذه التجاوزات لكن من ناحية اخرى نؤكد أن اطاراتنا وأعواننا يترفعون على القيام بمثل هذه الاشياء فضلا عن ان منظومة السجون تطورت واستعمال الهاتف الجوال داخل السجن شبه مستحيل لأن هناك أجهزة رقابة وجميع الاحتياطات موجودة.. في الاخير نعتبر ذلك من باب "البلبلة الفارغة" وفي صورة وجود ادلة او معطيات يراها مدعيها صحيحة فما عليه الا التوجه بها للقضاء او الادارة .. لا أن يقع "التشويش"على مجهود الاعوان.

*هل لدينا في السجون أجنحة خاصة برجال الاعمال والاعلاميين والسياسيين؟

- لا وجود لهذه الاجنحة فتصنيف السجون واضح من خلال القانون الأساسي الخاص بها، حيث أن اقامة السجين تكون حسب التصنيف الذي يكون طبق العمر واقدميته في الاجرام (هل هو عائد أم مبتدأ) هناك ايضا التصنيف الصحي والامني (بتعليمات قضائية لسلامة البحث).

وعملية التصنيف يضبطها القانون الأساسي للسجون والنظام الداخلي ولا وجود لأية استثناءات وفي صورة وجودها فإنها ستكون طبق القانون وضمانا لسلامة الشخص وسلامة الابحاث، وأؤكد هنا أن هيئة السجون لديها الخبرة الكافية والحنكة لضمان سلامة المساجين وهي الكفيلة بتصنيف المساجين وفق معايير قانونية.

* هل هناك احصائيات عن عدد السجون التونسية، الشرائح العمرية في السجون وأهم الجرائم للمسجونين المودعين؟

- اكيد أن هناك احصائيات، الا أنني لا يمكنني الافصاح عنها لأنها تتعلق بالطرف الاداري.. وربما ما يمكن قوله هو أن اهم الجرائم التي يودع من أجلها المساجين تهم قضايا المخدرات والتي تساهم بشكل كبير في تسجيل حالات اكتظاظ في السجون.

* العصيان واضرابات الجوع التي تم خوضها احتجاجا على ظروف الاقامة كيف تعاملتم معها؟

- العمل في السجون يحتم علينا عدم التعامل مع المساجين بأشخاصهم أو أسمائهم وانما يتم التعامل معهم وفق تصنيفهم الامني .. مبتدأ أو عائد ..خطير أم لا كذلك بحسب التصنيف الصحي هل هو مصاب بأمراض أم لا .. وأريد أن أقول ايضا أنه ليس لدينا أي اشكال مع أي شخص مهما كانت صفته

وحرفيتنا تجعلنا لا نفرق بين أي سجين ونتعامل مع الجميع في كنف القانون والاحترام.. فالسجين امانة تم تكليفنا بها من قبل القضاء الذي هو الفيصل الى حين البت في وضعيته.. فنسعى لتأمينه وتطبيق القرارات القضائية التي تصدر في شأن الشخص المعني مهما كان سياسي او رجل اعمال.. ورغم تغير الحكومات وتعاقبنا الا أننا كنا محايدين ونقوم بعملنا في كنف القانون والاحترام.

*تم تداول أنه يقع نقل المساجين في سيارات "تعذيب" ما ردكم على الموضوع؟

- أؤكد أن سيارات نقل المساجين هي نفسها التي يتنقل بها عموم المساجين، ونحن نعلم أن هذه الادعاءات لم تسجل الا عندما تواجدت نوعية من المساجين التي يمكن أن يكون لديها ضغط على الرأي العام ولها وسائل بإمكانها استغلالها لتحقيق ذلك نظرا لصفاتهم خارج السجن فضلا عن وجود رغبة لوضعنا في خانة التجاذبات السياسية التي نحن في منأى عنها.. نؤكد مرة أخرى انه يقع نقل جميع المساجين في تلك السيارات ..وأنه لم يقع الحديث في السابق عن انها "سيارات تعذيب" رغم أن بعض هؤلاء الاشخاص الذين يتحدثون عن "سيارات تعذيب" هم بأنفسهم من عاينوا وأمضوا على صفقات سابقة لشرائها وبالتالي هنا أوجه دعوة أن يكونوا موضوعيين.

أقول أيضا "صحيح سيارات موش فخمة وانما سيارات عادية يقع استعمالها لأنها مجهزة بالبروتوكول المعمول به في السجون بالعكس السيارات هاذي تطورت وهاذيكا امكانيات الدولة" ..هي سيارات فيها التهوئة اللازمة ولا يمكن أن تكون بأي حال من الاحوال "سيارات للتعذيب"

*حصول المساجين داخل السجن على تكوين مثلا في الطبخ أو الكهرباء أو النجارة أو الحدادة ما صحة ذلك؟

- الاكيد ان المساجين لهم الحق في ممارسة عديد الانشطة الرياضية والترفيهية والفكرية .. وممارسة العاب الشطرنج وكرة القدم من خلال ملاعب كرة قدم في السجون معشبة ومجهزة، هناك ايضا انشطة ثقافية ومكاتب مطالعة وهناك تكوين في عديد الاختصاصات وهو يدخل في برنامج الادماج للمساجين عند خروجهم من السجن وادماجهم في المجتمع، بعض هذه الاختصاصات على غرار الطبخ الكهرباء نجارة الألمنيوم الحدادة صنع المرطبات وعديد الانشطة الموجود ويتم تمكينهم من شهادة للناجحين في الاختصاص وهي معترف بها من وزارة التكوين ولا يقع التنصيص فيها على أن المعني تحصل عليها من السجن.

* موضوع الرقمنة؟ كيف ترون مستقبل السجون في ظل انطلاق آلية الامضاء الالكتروني بالمحاكم؟

- الرقمنة نعتبرها أمرا أساسيا وضروريا أن يكون في كل المؤسسات التونسية ..ووجب أن نتقدم في هذا المجال بطريقة أسرع..

هناك خطوات ايجابية حصلت على مستوى وزارة العدل والمحاكم وهنا يمكن التعريج على مسألة التدشين التي حصلت في مكاتب المصاحبة وما حصل أيضا بالإضافة الى الامضاء الالكتروني ويتعلق بالمحاكمات عن بعد في فترة "الكوفيد" والتي كان لقسم الاعلامية الراجع بالنظر للهيئة العامة للسجون والاصلاح دور هام حيث كانت هناك مجهودات جبارة في مجال العولمة والتخطيط و"الكبلاج" وساهمت في تمكين جميع اطارات واعوان السجون والاصلاح أيام "الكورونا" من الاجتماع يوميا عبر أجهزة سمعية ومرئية وسجلت محاكمات عن طريق الانترنات وكانت ناجحة حيث وقع للغرض توفير قاعة كاملة داخل السجون تتم فيها المحاكمة على عين المكان وننتظر أيضا السوار الالكتروني.

كذلك ما سجل من تطور من اقتناء السجين لجميع حاجياته من خلال حساب بريدي مثله مثل غيره المتواجد خارج السجن وبالتالي هناك عديد الايجابيات والتي نتمنى تدعيمها مستقبلا.

 * بخصوص مشاركة اعوان السجون في عديد العمليات الهامة اللي صارت منها ملحمة بن قردان والتصدي لمحاولة حرق محكمة تونس لو تعطينا بعض الايضاحات؟

- اطارات واعوان السجون والاصلاح هي قوة من قوات الامن الداخلي ويعني ذلك أنه رغم كونها على ذمة وزارة العدل الا انها تبقى قوة يمكن الاستعانة بها في الوقائع العامة او أي وضع امني طارئ وفق ما يضبطه القانون، وقد شاركت في عديد المناسبات في الثورة من خلال تعزيزات بالمدن الكبرى بالتواجد الميداني واهم الاحداث التي سجل فيها تدخل لأعوان السجون نذكر الاعتداءات بعدد من المحاكم وكان التصدي له بطرق استباقية او التصدي بشكل مباشر على غرار ما حصل بمحكمة تونس 1 في سنة 2020 حيث كان التصدي ناجحا وكانت هناك استماتة في التصدي وهو ما يحسب لأعوان السجون ويشرفنا أنه لدينا أعوان بذلك الاندفاع والاستماتة في الدفاع عن الوطن والمسألة الرمزية والتاريخية مشاركة اطارات واعوان في ملحمة بن قردان التاريخية والتي لم يقع التطرق لها اعلاميا

وقد شاركت قواتنا ميدانيا رغم انكار البعض الا أننا نؤكد أنه كانت لأعوان واطارات السجون مشاركة في هذه الملحمة وهو أمر موثق حيث تم الاستعانة بالسجون حيث توجهت سيارات على عين المكان وهناك صور ووثائق تؤكد ذلك وقد وضعوا خطة محكمة والتي لا يقدر على وضعها الا اعوان واطارات السجون والاصلاح وتتمثل في نقل الاطراف التي تم ايقافها وضبطها اثناء العملية من ارهابيين وتحمل مسؤوليتهم على عاتق السجون والاصلاح والتنقل على عين المكان بسيارات سجون وتامين الارهابيين الذين تمت السيطرة عليهم في المنطقة

ونقلهم من عديد النقاط واخراجهم من منطقة الى اخرى الى حين تأمينهم في مناطق راجعة بالنظر للسجون.. وشرف مشاركة السجون في هذه العملية الذي سيظل راسخا عبر التاريخ

 *كلمة الختام؟

- نتمنى ان يكون هناك ميثاق عمل بين سلطة الاشراف والعمل النقابي بصفة عامة لأننا نعتبر العمل النقابي تكملة وداعم .. والهدف واحد هو الرقي بالسلك ونتمنى تطويره والعمل تشاركيا للإضافة والتقدم وسنسعى لإصلاح الاخطاء والجهة الإدارية تصلح قنوات التواصل كي تكون الدافع والسبيل للرقي والتقدم والاضافة في سلكننا في الخير سينعكس ايجابيا على الوضع العام وعلى بلادنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الكاتب العام لنقابة السجون والإصلاح لـ"الصباح":  ليست هناك أجنحة خاصة برجال الأعمال والإعلاميين والسياسيين.. وقضايا المخدرات ساهمت في اكتظاظ السجون

 

*حان الوقت لتغيير القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي.. ومراجعة توقيت السجون

** نتمنى وجود ميثاق عمل بين سلطة الاشراف والعمل النقابي لأننا نعتبر العمل النقابي تكملة وداعم

**ادعاءات "سيارات تعذيب" لنقل المساجين لم تسجل الا عندما تواجدت نوعية من المساجين

** صفر حالة تعذيب في السجون

**يجب اصلاح المنظومة الجزائية ومنها العمل لفائدة الصالح العام

** مشاركة هامة لأعوان السجون في ملحمة بن قردان والتصدي لمحاولة حرق محكمة تونس

 تونس-الصباح

وجهت في الآونة الأخيرة عديد الاتهامات لسلك السجون والاصلاح لعل من أبرزها ما جاء على لسان هيئة الدفاع للناشطين السياسيين الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة بخصوص استعمال "سيارة تعذيب" لنقل المساجين ، فضلا عن تعمد حجز منوبيها في ظروف غير آدمية - وفق ما كانت صرحت به في بيان للغرض- وكذلك عديد الاتهامات الاخرى.. منها استعمال هواتف جوالة لموقوفين في القضية.

في هذا الحوار الذي نورده لكم التقت "الصباح" الكاتب العام للنقابة العامة للسجون والاصلاح بدر الدين الراجحي والذي طرحنا عليه هذه الأسئلة وغيرها فكانت الورقة التالية..

حاورته: سعيدة الميساوي

* بداية ماهي مطالب أعوان السجون في ظل الوضع الراهن؟

- مطالب اطارات وأعوان السجون مقسمة فهناك ما هو عام يخص عموم الامنيين ومطالب أخرى خصوصية تهم سلك السجون والاصلاح.

في شأن المطالب العامة فإنها تتمثل في الاطار المادي والاجتماعي من بينها منحة الخطر التي أخذت أشواطا في السابق من خلال جملة من التحركات والمفاوضات الماراطونية وكل الامنيين ينتظرون تفعيلها والى حد الان هم بصدد انتظار ذلك حيث هناك مقترحات في خصوص المبالغ ورغم أنهم على معرفة ودراية بالوضع الحالي للبلاد الذين نتحمله جميعا، الا أنه يظل مطلبا مشروعا نظرا لقيمة الخطر الذي يتعرض له الأمنيون وما قدموه من دماء الشهداء في سبيل الوطن أيضا، الا أنه في المقابل فان مطلبهم هو أن تكون منحة الخطر محترمة، كذلك مطلب آخر يخص تنقيح الامر الحكومي المتعلق بمنحة الساعات الاضافية التي أخذت "ماراطون" مفاوضات والى حد الان لم يتم البت فيها نهائيا واعتبارها منحة قارة، ونحن نعلم ان الامر يستحيل تطبيقه بخصوص هذه المنحة وكذلك منحة الالزام الا أننا نتمنى ان يكون هناك بت نهائي في الموضوع.

كذلك هناك مطالب أخرى تخص الشأن الاجتماعي فكأمنيين طالبنا بقانون واضح لحماية الامنيين داخل وخارج اوقات العمل، نظرا "للمطبات" العديدة في العمل.. اذ هناك عدد من الامنيين وعائلاتهم تعرضوا لتهديدات واعتداءات بلغت حد حرق منازل البعض منهم فضلا عن تشويه ابنائهم وزوجاتهم نتيجة تطبيق القانون على احد المجرمين او على شخصية طائلة في الدولة.. وبالتالي فان قانونا يحمي الامنيين هو مطلب عام وأساسي، عدا ذلك من المطالب الاخرى معرفة ما اليك وما عليك في العمل بتنقيح القوانين الاساسية والذي كان مبرمجا في مفاوضات سابقة .

وهنا أقول إنه بخصوص القانون الاساسي العام لقوات الامن الداخلي(الذي يضم القوانين المنظمة لكيفية التدخل الامني) فقد دقت الطبول ويجب ان يقع تغييره من خلال نص تشريعي وهو من مهام البرلمان، هذا القانون تتبعه القوانين الأساسية الخاصة بالأسلاك الامنية.. أيضا بالنسبة لسلك السجون والاصلاح هناك مطالب أخرى تخص تفعيل منظومة القسائم ("بونوات" الاكل ) واحداث منحة قارة خاصة بالأعياد الدينية على غرار بقية الموظفين بالوظيفة العمومية التي يتمتعون بها الا الامنيين، كذلك العمل داخل السجن اذ أن التوقيت مقدس في سجون العالم ولا يتجاوز 5 ساعات على أقصى تقدير تتخلله راحة، وهذا التوقيت داخل السجن يدخلك في متاهات نفسية وفي عالم مغلق رغم انك لم ترتكب أي جريمة وبالتالي من الأساسيات مراجعة توقيت العمل في السجون لما للتوقيت الحالي من ضغط نفسي كبير.

*هناك اتهامات باعتداء اعوان السجون على حقوق المساجين وبتعذيبهم في السجون؟ ما تعليقكم؟

- أفند تماما هذه الاتهامات المتعلقة بالتعذيب من طرف اعوان السجون على المساجين حتى لو كانت الاتهامات صادرة عن منظمات حقوقية او غيرها، وأؤكد أن حالات التعذيب في السجون التونسية صفر حالة ، لأن التعذيب له شروط واركان.. وكل ادعاء بالتعذيب هو من باب المزايدات الفارغة.

وبالنسبة للاتهامات بالاعتداءات بصفة عامة نؤكد كطرف نقابي واداري ووزارة أيضا أننا يدا واحدة ضد أي اعتداء مهما كان نوعه لكن يمكن أن تسجل أحيانا بعض الاعتداءات الفردية المعزولة .. والتي تثيرها ادارة السجون والوزارة ويتم احالة مواضيع الاعتداء لمجرد الشبهة على أنظار القضاء ويتم اتخاذ اجراءات قضائية وادارية قبل تقديم حتى شكاية من طرف المواطنين حيث أن هناك مبادرة من الادارة من تلقاء نفسها.

في نفس السياق جدير بالإشارة الى ان الامر غير ممنهج الا أنه يمكن لهذه الاعتداءات أن تسجل نتيجة الضغط الكبير وطول ساعات العمل والكم الهائل من المجهودات التي يبذلونها وهو يعد سببا من الاسباب ربما الا أنه أمر غير مبرر ولا يعتبر ذريعة أو عذرا لـ "فلتات فردية "وشاذة" غير ممنهجة لكن يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة من طرف ادارة السجون وتسليط عقوبات ردعية وقاسية.. كما أنه جدير بالقول ايضا أن هناك بعض الاطراف لها مصالح ضيقة ما يدفعها الى اثارة مثل هذه الاتهامات واستغلال ربما بعض الحالات الشاذة التي تحصل .

وما يمكن قوله في الاخير هو " كل شيء مضمون للسجين وحقه ايضا فضلا عن وجود كاميرات مراقبة بالسجون يمكن الاستئناس بها والعدالة موجودة ومنظمات تدخل للسجون وتراقب بدون سابق اعلام".

 *معاناة السجناء من "كابوس" الاكتظاظ ، فهل من حلول ؟

- مسألة الاكتظاظ ليست مشكلة تخص الهيئة العامة للسجون أو وزارة العدل وانما مشكلة دولة بأكملها لأنها مشكلة عامة تتطلب امكانيات كبيرة.. فهناك دول عظمى تواجه هذه الاشكالية، لكن الحلول المنطبقة والجريئة ليست في بناء السجون وانما نراها في حلول جزائية من خلال اصلاح المنظومة الجزائية، من ذلك العقوبة البديلة كالسوار الالكتروني حيث أن هيئة السجون سجلت اشواطا كبيرة وهي في المرحلة الاخيرة وبدأت في عملية التنفيذ وحتى وزارة العدل أيضا سجلت اشواطا هامة الا أن ذلك غير كاف ويتطلب عديد الترتيبات والاعتبارات والامكانيات البشرية والمادية.

ونرى أن ما سيخرجنا من "خندق الاكتظاظ" هو العمل لفائدة الصالح العام حيث تكون العقوبة بالعمل في مجال الشخص المسجون.. ويتم ترسيخ ذلك كثقافة .. وهذا الحل سيعتبراهم من بناء سجون أو منح عفو في كل فترة وتنظيم عملية "السراح" التي وجب أن تكون على مراحل على غرار عديد الدول على أن ترصد مكافئات للسجناء الذين يحصلون على شهادات ويكونوا منضبطين داخل السجن كما يمكن أيضا تخفيض بعض الاحكام الصادرة.. حينها يمكن القول أننا دخلنا في عملية تأهيل السجين للخروج والعمل في المجتمع بعد تلقنه لثقافة جديدة

 * هيئة الدفاع عن الناشطين السياسيين الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة أكدت استعمال هواتف الموقوفين ما تعليقكم؟

- بخصوص استعمال هواتف جوالة لبعض المساجين في قضايا التآمر حسب بعض التصريحات، فان ما تم الادلاء به من باب "البلبلة الفارغة" ونحن كهيئة عامة للسجون او نقابة نؤكد أن ذلك يعتبر شبه مستحيل على اعتبار وجود عازل للشبكة داخل الوحدات السجنية بكامل تراب الجمهورية.. وفي ظل هذه الادعاءات "فايسبوك واعلام" وجب توجيهها الى القضاء وفتح بحث إداري وقضائي ومن يثبت تورطه في أي تجاوز سينال عقابه.

وأقول "نحن ضد هذه التجاوزات لكن من ناحية اخرى نؤكد أن اطاراتنا وأعواننا يترفعون على القيام بمثل هذه الاشياء فضلا عن ان منظومة السجون تطورت واستعمال الهاتف الجوال داخل السجن شبه مستحيل لأن هناك أجهزة رقابة وجميع الاحتياطات موجودة.. في الاخير نعتبر ذلك من باب "البلبلة الفارغة" وفي صورة وجود ادلة او معطيات يراها مدعيها صحيحة فما عليه الا التوجه بها للقضاء او الادارة .. لا أن يقع "التشويش"على مجهود الاعوان.

*هل لدينا في السجون أجنحة خاصة برجال الاعمال والاعلاميين والسياسيين؟

- لا وجود لهذه الاجنحة فتصنيف السجون واضح من خلال القانون الأساسي الخاص بها، حيث أن اقامة السجين تكون حسب التصنيف الذي يكون طبق العمر واقدميته في الاجرام (هل هو عائد أم مبتدأ) هناك ايضا التصنيف الصحي والامني (بتعليمات قضائية لسلامة البحث).

وعملية التصنيف يضبطها القانون الأساسي للسجون والنظام الداخلي ولا وجود لأية استثناءات وفي صورة وجودها فإنها ستكون طبق القانون وضمانا لسلامة الشخص وسلامة الابحاث، وأؤكد هنا أن هيئة السجون لديها الخبرة الكافية والحنكة لضمان سلامة المساجين وهي الكفيلة بتصنيف المساجين وفق معايير قانونية.

* هل هناك احصائيات عن عدد السجون التونسية، الشرائح العمرية في السجون وأهم الجرائم للمسجونين المودعين؟

- اكيد أن هناك احصائيات، الا أنني لا يمكنني الافصاح عنها لأنها تتعلق بالطرف الاداري.. وربما ما يمكن قوله هو أن اهم الجرائم التي يودع من أجلها المساجين تهم قضايا المخدرات والتي تساهم بشكل كبير في تسجيل حالات اكتظاظ في السجون.

* العصيان واضرابات الجوع التي تم خوضها احتجاجا على ظروف الاقامة كيف تعاملتم معها؟

- العمل في السجون يحتم علينا عدم التعامل مع المساجين بأشخاصهم أو أسمائهم وانما يتم التعامل معهم وفق تصنيفهم الامني .. مبتدأ أو عائد ..خطير أم لا كذلك بحسب التصنيف الصحي هل هو مصاب بأمراض أم لا .. وأريد أن أقول ايضا أنه ليس لدينا أي اشكال مع أي شخص مهما كانت صفته

وحرفيتنا تجعلنا لا نفرق بين أي سجين ونتعامل مع الجميع في كنف القانون والاحترام.. فالسجين امانة تم تكليفنا بها من قبل القضاء الذي هو الفيصل الى حين البت في وضعيته.. فنسعى لتأمينه وتطبيق القرارات القضائية التي تصدر في شأن الشخص المعني مهما كان سياسي او رجل اعمال.. ورغم تغير الحكومات وتعاقبنا الا أننا كنا محايدين ونقوم بعملنا في كنف القانون والاحترام.

*تم تداول أنه يقع نقل المساجين في سيارات "تعذيب" ما ردكم على الموضوع؟

- أؤكد أن سيارات نقل المساجين هي نفسها التي يتنقل بها عموم المساجين، ونحن نعلم أن هذه الادعاءات لم تسجل الا عندما تواجدت نوعية من المساجين التي يمكن أن يكون لديها ضغط على الرأي العام ولها وسائل بإمكانها استغلالها لتحقيق ذلك نظرا لصفاتهم خارج السجن فضلا عن وجود رغبة لوضعنا في خانة التجاذبات السياسية التي نحن في منأى عنها.. نؤكد مرة أخرى انه يقع نقل جميع المساجين في تلك السيارات ..وأنه لم يقع الحديث في السابق عن انها "سيارات تعذيب" رغم أن بعض هؤلاء الاشخاص الذين يتحدثون عن "سيارات تعذيب" هم بأنفسهم من عاينوا وأمضوا على صفقات سابقة لشرائها وبالتالي هنا أوجه دعوة أن يكونوا موضوعيين.

أقول أيضا "صحيح سيارات موش فخمة وانما سيارات عادية يقع استعمالها لأنها مجهزة بالبروتوكول المعمول به في السجون بالعكس السيارات هاذي تطورت وهاذيكا امكانيات الدولة" ..هي سيارات فيها التهوئة اللازمة ولا يمكن أن تكون بأي حال من الاحوال "سيارات للتعذيب"

*حصول المساجين داخل السجن على تكوين مثلا في الطبخ أو الكهرباء أو النجارة أو الحدادة ما صحة ذلك؟

- الاكيد ان المساجين لهم الحق في ممارسة عديد الانشطة الرياضية والترفيهية والفكرية .. وممارسة العاب الشطرنج وكرة القدم من خلال ملاعب كرة قدم في السجون معشبة ومجهزة، هناك ايضا انشطة ثقافية ومكاتب مطالعة وهناك تكوين في عديد الاختصاصات وهو يدخل في برنامج الادماج للمساجين عند خروجهم من السجن وادماجهم في المجتمع، بعض هذه الاختصاصات على غرار الطبخ الكهرباء نجارة الألمنيوم الحدادة صنع المرطبات وعديد الانشطة الموجود ويتم تمكينهم من شهادة للناجحين في الاختصاص وهي معترف بها من وزارة التكوين ولا يقع التنصيص فيها على أن المعني تحصل عليها من السجن.

* موضوع الرقمنة؟ كيف ترون مستقبل السجون في ظل انطلاق آلية الامضاء الالكتروني بالمحاكم؟

- الرقمنة نعتبرها أمرا أساسيا وضروريا أن يكون في كل المؤسسات التونسية ..ووجب أن نتقدم في هذا المجال بطريقة أسرع..

هناك خطوات ايجابية حصلت على مستوى وزارة العدل والمحاكم وهنا يمكن التعريج على مسألة التدشين التي حصلت في مكاتب المصاحبة وما حصل أيضا بالإضافة الى الامضاء الالكتروني ويتعلق بالمحاكمات عن بعد في فترة "الكوفيد" والتي كان لقسم الاعلامية الراجع بالنظر للهيئة العامة للسجون والاصلاح دور هام حيث كانت هناك مجهودات جبارة في مجال العولمة والتخطيط و"الكبلاج" وساهمت في تمكين جميع اطارات واعوان السجون والاصلاح أيام "الكورونا" من الاجتماع يوميا عبر أجهزة سمعية ومرئية وسجلت محاكمات عن طريق الانترنات وكانت ناجحة حيث وقع للغرض توفير قاعة كاملة داخل السجون تتم فيها المحاكمة على عين المكان وننتظر أيضا السوار الالكتروني.

كذلك ما سجل من تطور من اقتناء السجين لجميع حاجياته من خلال حساب بريدي مثله مثل غيره المتواجد خارج السجن وبالتالي هناك عديد الايجابيات والتي نتمنى تدعيمها مستقبلا.

 * بخصوص مشاركة اعوان السجون في عديد العمليات الهامة اللي صارت منها ملحمة بن قردان والتصدي لمحاولة حرق محكمة تونس لو تعطينا بعض الايضاحات؟

- اطارات واعوان السجون والاصلاح هي قوة من قوات الامن الداخلي ويعني ذلك أنه رغم كونها على ذمة وزارة العدل الا انها تبقى قوة يمكن الاستعانة بها في الوقائع العامة او أي وضع امني طارئ وفق ما يضبطه القانون، وقد شاركت في عديد المناسبات في الثورة من خلال تعزيزات بالمدن الكبرى بالتواجد الميداني واهم الاحداث التي سجل فيها تدخل لأعوان السجون نذكر الاعتداءات بعدد من المحاكم وكان التصدي له بطرق استباقية او التصدي بشكل مباشر على غرار ما حصل بمحكمة تونس 1 في سنة 2020 حيث كان التصدي ناجحا وكانت هناك استماتة في التصدي وهو ما يحسب لأعوان السجون ويشرفنا أنه لدينا أعوان بذلك الاندفاع والاستماتة في الدفاع عن الوطن والمسألة الرمزية والتاريخية مشاركة اطارات واعوان في ملحمة بن قردان التاريخية والتي لم يقع التطرق لها اعلاميا

وقد شاركت قواتنا ميدانيا رغم انكار البعض الا أننا نؤكد أنه كانت لأعوان واطارات السجون مشاركة في هذه الملحمة وهو أمر موثق حيث تم الاستعانة بالسجون حيث توجهت سيارات على عين المكان وهناك صور ووثائق تؤكد ذلك وقد وضعوا خطة محكمة والتي لا يقدر على وضعها الا اعوان واطارات السجون والاصلاح وتتمثل في نقل الاطراف التي تم ايقافها وضبطها اثناء العملية من ارهابيين وتحمل مسؤوليتهم على عاتق السجون والاصلاح والتنقل على عين المكان بسيارات سجون وتامين الارهابيين الذين تمت السيطرة عليهم في المنطقة

ونقلهم من عديد النقاط واخراجهم من منطقة الى اخرى الى حين تأمينهم في مناطق راجعة بالنظر للسجون.. وشرف مشاركة السجون في هذه العملية الذي سيظل راسخا عبر التاريخ

 *كلمة الختام؟

- نتمنى ان يكون هناك ميثاق عمل بين سلطة الاشراف والعمل النقابي بصفة عامة لأننا نعتبر العمل النقابي تكملة وداعم .. والهدف واحد هو الرقي بالسلك ونتمنى تطويره والعمل تشاركيا للإضافة والتقدم وسنسعى لإصلاح الاخطاء والجهة الإدارية تصلح قنوات التواصل كي تكون الدافع والسبيل للرقي والتقدم والاضافة في سلكننا في الخير سينعكس ايجابيا على الوضع العام وعلى بلادنا.