إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المنتدى العربي للإعلام السياحي في دورته الأولى .. طرح خيارات إستراتيجية للنهوض بالسياحة العربية.. وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاع

 

*وزير السياحة  لـ"الصباح": السائح العربي يعد الأكثر إنفاقا.. ونعمل على  تسهيل إجراءات التنقل للسياح العرب

****محمد قنطارة الأستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار: أهمية التعاون مع المؤسسات الإعلامية التي تنشط في الحقل السیاحي

تونس-الصباح

انتظم يوم أمس المنتدى العربي للإعلام السياحي في دورته الأولى تحت شعار "دور الإعلام في تطوير السياحة العربية البينية"، بإشراف وزير السياحة والصناعات التقليدية محمد المعز بلحسين.

ويهدف هذا المنتدى، الذي شهد حضور رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد ورئيس إتحاد إذاعات الدول العربية، الدكتور محمد بن فهد الحارثي وممثلين عن جامعة الدول العربية، إلى إبراز دور الإعلام عموما والإعلام السياحي بصفة خاصة، بما في ذلك الإعلام الجديد، في تطوير صناعة السياحة والترويج للوجهات السياحية، ورفع الوعي السياحي بين الشعوب العربية.

ويُقام هذا المنتدى بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة واتحاد إذاعات الدول العربية ومؤسسة التلفزة التونسية، وذلك بالتوازي مع فعاليات الدورة 23 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون التي ستقام بمدينة الثقافة بتونس العاصمة من 12 إلى 15 جوان 2023.

وقال وزير السياحة في مداختله "إننا في تونس نولي العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي عامة والمجال السياحي خاصة أهمية قصوى من أجل تحقيق اندماج اقتصادي، عربي، ولذلك نؤكد بهذه المناسبة على التزامنا الدائم بالخيارات الإستراتيجية للنهوض بالسياحة العربية تحت لواء المنظمة العربية للسياحة والمجلس الوزاري العربي للسياحة كما نثمن أيضا الحرص المشترك على تنمية وتطوير السياحة بمفهومها الشامل على امتداد الوطن العربي، من خلال العمل على الإسراع في تنفيذ إستراتيجية السياحة العربية، تشجيع الاستثمار المشترك في المشاريع السياحية المجددة وذات القيمة المضافة العالية".

دعم عمل الإعلام السياحي

وشدد الوزير على دعم الحركة السياحية العربية البينية ورفع كل العوائق التي تحد من تدفق السياح بين الدول العربية مع ملاءمة الخدمات السياحية مع متطلبات السائح العربي خاصة من ناحية الجودة دعم عمل الإعلام السياحي لتطوير الحركة السياحية العربية البينية. وعلى المستوى الوطني، فإن تونس حريصة كل الحرص على مزيد النهوض بالسياحة العربية من خلال العمل على المساهمة في تنفيذ الإستراتيجية العربية للسياحة وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاع ودعم الحركة السياحية العربية البينية ورفع كل العراقيل التي تحد من تدفق السياح بين الدول العربية وعلى سبيل الذكر، فإن تونس استقبلت خلال سنة 2019 ، وهي السنة المرجعية للسياحة التونسية قبل الجائحة أكثر من 5 مليون وافد من مختلف الدول العربية من مجموع 94 مليون سائح وهو ما يمثل %53% من مجموع الوافدين على تونس. (1.854 مليون من مجموع 3 مليون الى غاية 31 ماي 2023 بزيادة 14 مقارنة بسنة 2019). كما ارتفع عدد الوافدين من الدول العربية على الوحدات الفندقية سنة 2019 إلى 1.3 مليون وافد وهو ما يمثل حوالي 20% من مجموع الوافدين من مختلف الجنسيات على النزل المصنفة. وبلغ حجم المداخيل السياحية بالعملة الأجنبية للسياح الوافدين من مختلف الدول العربية سنة 2019 حوالي 1867 مليون دينار أي ما يمثل ثلث مجموع المداخيل السياحية من العملة لصعبة (33%).

كما تعتبر تونس من ضمن البلدان الباعثة للسياح الى الدول العربية وخاصة سياحة الجوار حيث تجاوز عدد التونسيين الذين سافروا إلى الدول العربية سنة 2019: 2,1 مليون تونسي (بالخصوص إلى الجزائر وليبيا والعربية السعودية والمغرب والإمارات، ومصر، وقطر). وبعد فترة الركود جراء الأزمة الصحية العالمية، فإن تنمية السياحة العربية البينية في تقديرنا تعد مطلبا ملحا وضروريا فهي دون شك رافدا حضاريا وتنمويا لأبناء الوطن العربي والمراهنة علها حاليا وفي المستقبل يمكن أن يزيد من تقارب الشعوب العربية وتوحيد مواقفها إزاء القضايا والتحديات التي تواجهها. هذا وأكدت الإحصائيات المسجلة خلال فترة الأزمات وآخرها فترة تفشي جائحة كورونا أن السياحة البينية على عكس السياحة البعيدة لم تتأثر بالتداعيات السلبية لهذه الأزمات ففي تونس مثلا تجاوز حجم الوافدين من الدول العربية الشقيقة وبالأساس من دول الجوار الـ65 بالمائة من حجم التوافد إلى تونس خلال فترة كورونا، وفقا لوزير السياحة والصناعات التقليدية المعز بلحسين.

مما يعني أن السائح العربي وخلافا للسائح الأجنبي يبدي تضامنا وتكاملا خلال الأحداث الطارئة والأزمات وبالتالي فإن تسهيل السياحة العربية البينية من شأنه أن يسهم في تحسين المؤشرات السياحية ودفع الاستثمار خلق فرص عمل إضافية في العالم العربي خاصة في ظل توفر العديد من العوامل والمزايا والتي من أبرزها قرب المسافة بين الدول العربية، التقارب في العادات والتقاليد واللغة، ثراء المنطقة العربية بتراثها الثقافي والتاريخي والديني.

وأشار وزير السياحة المعز بلحسين في تصريح لـ"الصباح" أن السائح العربي يعد الأكثر إنفاقا والأطول إقامة كما أن الإستراتيجية العربية للسياحة تقوم على تسهيل إجراءات التنقل للسياح العرب ومنهم التونسيين من خلال رفع كل العراقيل التي تحد من حصولهم على تأشيرات الدخول للدول، بالإضافة الى ضرورة العمل على الحد من النقص في الربط الجوي بين بعض الدول العربية.

كما أنه خلال الفترة القادمة وبالتنسيق مع مختلف الهياكل العربية المتدخلة في القطاع السياحي سيتم  المضي قدما في دعم السياحة البينية بين الدول العربية ورفع مختلف المعوقات أمام السائح العربي لغرض تركيز سياحة عربية متكاملة من خلال العمل على تطوير خطط سياحية مشتركة وتبني مخرجات الخطة الإستراتيجية للسياحة العربية والتي ترتكز رؤيتها على تحقيق تنمية سياحية من خلال صياغة وتنفيذ برامج ومبادرات تهدف إلى تحقيق التكامل السياحي العربي وتنمية السياحة العربية البيئية وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية كمنطقة جذب سياحي ومواكبة للمستجدات والتحولات الإقليمية والعالمية.

من جهته محمد قنطارة الأستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار، في مداختله حول دور قطاع الإعلام والاتصال في تطوير السياحة العربية، أنها تنطلق من أربعة منطلقات أساسیة، وهي دور وسائل الإعلام والاتصال أساسي في مجال السیاحة نظرا لحساسیة القطاع (أهمية الصورة التي تعتبر رأس مال: الفوارق السیمیوطیقیة)  وفي مجال الأخبار أكد على أهمية التبادل الإخباري: «الحقیبة الإخباري» لاتحاد إذاعات الدول العربیة ثلاث حقائب یومیة و حقیبتان أسبوعیتان (اقتصاد+ثقافة) أما في مجال إنتاج البرامج الخاصة: و بخاصة البرامج الخاصة بنقل المستجدات مثل الرسائل الأسبوعیة من الأقطار العربیة والمجلات الإخباریة (نقل الأخبار الخاصة بالمهرجانات والأیام التجاریة والتسویقیة وافتتاح المنشآت السیحیة والنزلیة والرحلات الجویة والبحریة) والتعریف بالمناطق السیاحیة.

اما في مجال الإنتاجان المشتركة بمختلف أنواعها (المسلسلات والأفلام التسجیلیة والسهرات والمنوعات) خاصة أن لها مزایا مختلفة: التعریف بالمخزون الحضاري وبثقافة الآخر، الإنتاجات المشتركة تحمل مزایا أخرى: التكوین وتبادل التجارب والتمازج والتقارب الذي قد یثمر شراكات...، تجربة «بین الضفاف» بین الأقطار العربیة والأوروبیة: إنتاج 90 حلقة من الأفلام التسجیلیة المخصصات سنة 2005 للمخزون الحضاري في منطقة المتوسط یتمتع كل بلد أنتج حلقة من بقیة الحلقات. مع  أهمية التركیز على مضامین تتعلق بالمناطق الحدودیة في الدول العربیة لما لهذه المناطق الحدودیة في تقریب فئات الرأي العام واعتمادا على قاعدة القرب.

أهمية التعاون مع المؤسسات التي تنشط في الحقل السیاحي لإحداث أفضل منتوج إذاعي وتلفزیوني یخص السیاحة والتفكیر في مهرجان عربي لهذه المنتجات.

توصيات منتدى الإعلام السياحي

ومن توصيات منتدى الإعلام السياحي، دعوة الدول العربية بالتعاون مع المنظمات العربية المتخصصة في التدريب لتأهيل الإعلاميين السياحيين من خلال برامج التحول الرقمي.. وإنشاء منصة عربية للبث الرقمي للسياحة العربية، ودعوة المؤثرين والإعلاميين بالمجال السياحي إلى الترويح للمقاصد السياحية العربية من خلال منصاتهم...

بالإضافة الى دعوة الحكومات العربية  للتعامل مع عمليه الارتقاء بقطاع السياحة من خلال إشراك  كل  الجهات المعنية، مع دعوة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة واتحاد إذاعات الدول العربية التشكيل بهدف تشكيل فريق عمل لوضع رؤية عربية للإعلام السياحي بالمنطقة العربية، مع التواصل مع  المنظمات والجمعيات الدولية التي تهتم بالإعلام السياحي للارتقاء بهذا المجال في العالم العربي، والتأكيد على دور الإعلام المتخصص باعتباره يجمع بين معرفة تفاصيل الصناعة السياحية والتكوين الأكاديمي الإعلامي.

والعمل على تركيز إستراتيجية ورؤية تشاركية تجمع السياحة والإعلام باعتبارهما عملة واحدة، مع التعريف بالمخزون الثقافي والحضاري والمناطق السياحية بتوظيف الانتاجات المشتركة بمختلف أنواعها (مسلسلات، أفلام، ريبورتاجات، حفلات ومهرجانات..) ومزيد التعاون بين المؤسسات السياحية قصد إحداث أفضل منتوج إذاعي وتلفزيوني والتفكير في إحداث مهرجان عربي لهذه المنتجات...

صلاح الدين كريمي

المنتدى العربي للإعلام السياحي في دورته الأولى  .. طرح خيارات إستراتيجية للنهوض بالسياحة العربية.. وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاع

 

*وزير السياحة  لـ"الصباح": السائح العربي يعد الأكثر إنفاقا.. ونعمل على  تسهيل إجراءات التنقل للسياح العرب

****محمد قنطارة الأستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار: أهمية التعاون مع المؤسسات الإعلامية التي تنشط في الحقل السیاحي

تونس-الصباح

انتظم يوم أمس المنتدى العربي للإعلام السياحي في دورته الأولى تحت شعار "دور الإعلام في تطوير السياحة العربية البينية"، بإشراف وزير السياحة والصناعات التقليدية محمد المعز بلحسين.

ويهدف هذا المنتدى، الذي شهد حضور رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد ورئيس إتحاد إذاعات الدول العربية، الدكتور محمد بن فهد الحارثي وممثلين عن جامعة الدول العربية، إلى إبراز دور الإعلام عموما والإعلام السياحي بصفة خاصة، بما في ذلك الإعلام الجديد، في تطوير صناعة السياحة والترويج للوجهات السياحية، ورفع الوعي السياحي بين الشعوب العربية.

ويُقام هذا المنتدى بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة واتحاد إذاعات الدول العربية ومؤسسة التلفزة التونسية، وذلك بالتوازي مع فعاليات الدورة 23 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون التي ستقام بمدينة الثقافة بتونس العاصمة من 12 إلى 15 جوان 2023.

وقال وزير السياحة في مداختله "إننا في تونس نولي العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي عامة والمجال السياحي خاصة أهمية قصوى من أجل تحقيق اندماج اقتصادي، عربي، ولذلك نؤكد بهذه المناسبة على التزامنا الدائم بالخيارات الإستراتيجية للنهوض بالسياحة العربية تحت لواء المنظمة العربية للسياحة والمجلس الوزاري العربي للسياحة كما نثمن أيضا الحرص المشترك على تنمية وتطوير السياحة بمفهومها الشامل على امتداد الوطن العربي، من خلال العمل على الإسراع في تنفيذ إستراتيجية السياحة العربية، تشجيع الاستثمار المشترك في المشاريع السياحية المجددة وذات القيمة المضافة العالية".

دعم عمل الإعلام السياحي

وشدد الوزير على دعم الحركة السياحية العربية البينية ورفع كل العوائق التي تحد من تدفق السياح بين الدول العربية مع ملاءمة الخدمات السياحية مع متطلبات السائح العربي خاصة من ناحية الجودة دعم عمل الإعلام السياحي لتطوير الحركة السياحية العربية البينية. وعلى المستوى الوطني، فإن تونس حريصة كل الحرص على مزيد النهوض بالسياحة العربية من خلال العمل على المساهمة في تنفيذ الإستراتيجية العربية للسياحة وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاع ودعم الحركة السياحية العربية البينية ورفع كل العراقيل التي تحد من تدفق السياح بين الدول العربية وعلى سبيل الذكر، فإن تونس استقبلت خلال سنة 2019 ، وهي السنة المرجعية للسياحة التونسية قبل الجائحة أكثر من 5 مليون وافد من مختلف الدول العربية من مجموع 94 مليون سائح وهو ما يمثل %53% من مجموع الوافدين على تونس. (1.854 مليون من مجموع 3 مليون الى غاية 31 ماي 2023 بزيادة 14 مقارنة بسنة 2019). كما ارتفع عدد الوافدين من الدول العربية على الوحدات الفندقية سنة 2019 إلى 1.3 مليون وافد وهو ما يمثل حوالي 20% من مجموع الوافدين من مختلف الجنسيات على النزل المصنفة. وبلغ حجم المداخيل السياحية بالعملة الأجنبية للسياح الوافدين من مختلف الدول العربية سنة 2019 حوالي 1867 مليون دينار أي ما يمثل ثلث مجموع المداخيل السياحية من العملة لصعبة (33%).

كما تعتبر تونس من ضمن البلدان الباعثة للسياح الى الدول العربية وخاصة سياحة الجوار حيث تجاوز عدد التونسيين الذين سافروا إلى الدول العربية سنة 2019: 2,1 مليون تونسي (بالخصوص إلى الجزائر وليبيا والعربية السعودية والمغرب والإمارات، ومصر، وقطر). وبعد فترة الركود جراء الأزمة الصحية العالمية، فإن تنمية السياحة العربية البينية في تقديرنا تعد مطلبا ملحا وضروريا فهي دون شك رافدا حضاريا وتنمويا لأبناء الوطن العربي والمراهنة علها حاليا وفي المستقبل يمكن أن يزيد من تقارب الشعوب العربية وتوحيد مواقفها إزاء القضايا والتحديات التي تواجهها. هذا وأكدت الإحصائيات المسجلة خلال فترة الأزمات وآخرها فترة تفشي جائحة كورونا أن السياحة البينية على عكس السياحة البعيدة لم تتأثر بالتداعيات السلبية لهذه الأزمات ففي تونس مثلا تجاوز حجم الوافدين من الدول العربية الشقيقة وبالأساس من دول الجوار الـ65 بالمائة من حجم التوافد إلى تونس خلال فترة كورونا، وفقا لوزير السياحة والصناعات التقليدية المعز بلحسين.

مما يعني أن السائح العربي وخلافا للسائح الأجنبي يبدي تضامنا وتكاملا خلال الأحداث الطارئة والأزمات وبالتالي فإن تسهيل السياحة العربية البينية من شأنه أن يسهم في تحسين المؤشرات السياحية ودفع الاستثمار خلق فرص عمل إضافية في العالم العربي خاصة في ظل توفر العديد من العوامل والمزايا والتي من أبرزها قرب المسافة بين الدول العربية، التقارب في العادات والتقاليد واللغة، ثراء المنطقة العربية بتراثها الثقافي والتاريخي والديني.

وأشار وزير السياحة المعز بلحسين في تصريح لـ"الصباح" أن السائح العربي يعد الأكثر إنفاقا والأطول إقامة كما أن الإستراتيجية العربية للسياحة تقوم على تسهيل إجراءات التنقل للسياح العرب ومنهم التونسيين من خلال رفع كل العراقيل التي تحد من حصولهم على تأشيرات الدخول للدول، بالإضافة الى ضرورة العمل على الحد من النقص في الربط الجوي بين بعض الدول العربية.

كما أنه خلال الفترة القادمة وبالتنسيق مع مختلف الهياكل العربية المتدخلة في القطاع السياحي سيتم  المضي قدما في دعم السياحة البينية بين الدول العربية ورفع مختلف المعوقات أمام السائح العربي لغرض تركيز سياحة عربية متكاملة من خلال العمل على تطوير خطط سياحية مشتركة وتبني مخرجات الخطة الإستراتيجية للسياحة العربية والتي ترتكز رؤيتها على تحقيق تنمية سياحية من خلال صياغة وتنفيذ برامج ومبادرات تهدف إلى تحقيق التكامل السياحي العربي وتنمية السياحة العربية البيئية وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية كمنطقة جذب سياحي ومواكبة للمستجدات والتحولات الإقليمية والعالمية.

من جهته محمد قنطارة الأستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار، في مداختله حول دور قطاع الإعلام والاتصال في تطوير السياحة العربية، أنها تنطلق من أربعة منطلقات أساسیة، وهي دور وسائل الإعلام والاتصال أساسي في مجال السیاحة نظرا لحساسیة القطاع (أهمية الصورة التي تعتبر رأس مال: الفوارق السیمیوطیقیة)  وفي مجال الأخبار أكد على أهمية التبادل الإخباري: «الحقیبة الإخباري» لاتحاد إذاعات الدول العربیة ثلاث حقائب یومیة و حقیبتان أسبوعیتان (اقتصاد+ثقافة) أما في مجال إنتاج البرامج الخاصة: و بخاصة البرامج الخاصة بنقل المستجدات مثل الرسائل الأسبوعیة من الأقطار العربیة والمجلات الإخباریة (نقل الأخبار الخاصة بالمهرجانات والأیام التجاریة والتسویقیة وافتتاح المنشآت السیحیة والنزلیة والرحلات الجویة والبحریة) والتعریف بالمناطق السیاحیة.

اما في مجال الإنتاجان المشتركة بمختلف أنواعها (المسلسلات والأفلام التسجیلیة والسهرات والمنوعات) خاصة أن لها مزایا مختلفة: التعریف بالمخزون الحضاري وبثقافة الآخر، الإنتاجات المشتركة تحمل مزایا أخرى: التكوین وتبادل التجارب والتمازج والتقارب الذي قد یثمر شراكات...، تجربة «بین الضفاف» بین الأقطار العربیة والأوروبیة: إنتاج 90 حلقة من الأفلام التسجیلیة المخصصات سنة 2005 للمخزون الحضاري في منطقة المتوسط یتمتع كل بلد أنتج حلقة من بقیة الحلقات. مع  أهمية التركیز على مضامین تتعلق بالمناطق الحدودیة في الدول العربیة لما لهذه المناطق الحدودیة في تقریب فئات الرأي العام واعتمادا على قاعدة القرب.

أهمية التعاون مع المؤسسات التي تنشط في الحقل السیاحي لإحداث أفضل منتوج إذاعي وتلفزیوني یخص السیاحة والتفكیر في مهرجان عربي لهذه المنتجات.

توصيات منتدى الإعلام السياحي

ومن توصيات منتدى الإعلام السياحي، دعوة الدول العربية بالتعاون مع المنظمات العربية المتخصصة في التدريب لتأهيل الإعلاميين السياحيين من خلال برامج التحول الرقمي.. وإنشاء منصة عربية للبث الرقمي للسياحة العربية، ودعوة المؤثرين والإعلاميين بالمجال السياحي إلى الترويح للمقاصد السياحية العربية من خلال منصاتهم...

بالإضافة الى دعوة الحكومات العربية  للتعامل مع عمليه الارتقاء بقطاع السياحة من خلال إشراك  كل  الجهات المعنية، مع دعوة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للسياحة واتحاد إذاعات الدول العربية التشكيل بهدف تشكيل فريق عمل لوضع رؤية عربية للإعلام السياحي بالمنطقة العربية، مع التواصل مع  المنظمات والجمعيات الدولية التي تهتم بالإعلام السياحي للارتقاء بهذا المجال في العالم العربي، والتأكيد على دور الإعلام المتخصص باعتباره يجمع بين معرفة تفاصيل الصناعة السياحية والتكوين الأكاديمي الإعلامي.

والعمل على تركيز إستراتيجية ورؤية تشاركية تجمع السياحة والإعلام باعتبارهما عملة واحدة، مع التعريف بالمخزون الثقافي والحضاري والمناطق السياحية بتوظيف الانتاجات المشتركة بمختلف أنواعها (مسلسلات، أفلام، ريبورتاجات، حفلات ومهرجانات..) ومزيد التعاون بين المؤسسات السياحية قصد إحداث أفضل منتوج إذاعي وتلفزيوني والتفكير في إحداث مهرجان عربي لهذه المنتجات...

صلاح الدين كريمي