إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سلوى محمد لـ"الصباح": مسألة تكريم نجوم مسرحيين بأيام قرطاج المسرحية غير مدروسة

 

أنا أنتمي بالأساس لثالوث السينما والاذاعة والتلفزيون

تونس-الصباح

من منا لا يعرف جميلة الشاشة سلوى محمد.. من منا لم يبهر بمشاركاتها في عدة أفلام أجنبية وأخرى تونسية فضلا عن المسلسلات الإذاعية، كما الأعمال التلفزيونية مثل "أمي تراكي"، "الشجرة والملح، "منامة عروسية، "حكايات العروي"، "يا مسهرني، "ماطوس" و"كان يا ما كانش 1 و2"..

كيف لنا أن ننسى مشاركتها في العديد من المسلسلات الإذاعية ضمن الفرقة القارة للإذاعة التونسية على غرار "الدنيا سعود"، حومتنا"، "أرجع غدوة"، "صابرة" و"ضيوف على مائدة أشعب"؟..

زخم سينمائي وتلفزي وإذاعي ومسرحي رافقه أيضا نجاح على مستوى الجودة الفنية والإبداعية للفنانة سلوى محمد، وهو ما جعل متابعوها يفتقدونها مؤخرا في الكثير من المناسبات على غرار مهرجان أيام قرطاج المسرحية والسينمائية.. لا سيما أنها كانت من بين الأسماء المكرمة في ايام قرطاج المسرحية ولم تكن حاضرة بين الفنانين المكرمين..

التقيناها بالمناسبة فكان الحوار التالي:

*لماذا لم تكن سلوى محمد موجودة كمكرمة في افتتاح مهرجان ايام قرطاج المسرحية؟

- عُلمت بخبر تكريمي في مهرجان أيام قرطاج المسرحية وانا بصدد الاستعداد للذهاب الى باريس من أجل قضاء حاجيات أسرية أكيدة واقترحت تأخير التكريم في اختتام المهرجان لكنهم لم يجيبوني، رغم أنهم أكدوا إعادة الاتصال ..

اما عن مسألة تكريم نجوم مسرحية في افتتاح المهرجان أرى أن الفكرة غير مدروسة ولم يقع اعتبار المسيرة الفنية للمبدعين المعنيين كما يجب، ولم يقع اختيار المكرمين-في اعتقادي- بعناية فائقة من قبل اللجنة المعنية بالتكريم.. ذلك أن الفنانين المكرمين ليسوا من نفس الجيل وليس لهم نفس المؤهلات ولا التجارب الفنية، وأنا شخصيا كنت على وشك التصريح بأن هناك العديد من المبدعين هم أجدر وأكفأ مني في مجال الفن الرابع من حيث التمرس والإبداع طيلة عقود..وأهل القطاع يدركون جيدا أن تألقي والنجاح الفني كان متعلقا بالأعمال السينمائية والتلفزية والإذاعية لا المسرح.. فكيف تتم دعوة سلوى محمد للتكريم في مهرجان أيام قرطاج المسرحية وتجاربي الشخصية في هذا المجال أكاد أحصيها بإصبع اليد؟!!.. أين ناجية الورغي؟ أين وحيدة الدريدي؟ أين حليمة داود ؟ اين منجية الطبوبي؟ أين أنيسة لطفي؟.. غياب هؤلاء يجعلني أخجل من نفسي لأنهم الأجدر بالتكريم.. كما أنني لم أشارك سوى أربع أوخمس مرات في أعمال مسرحية طيلة خمسين سنة..وهو ما سيجعلني محل انتقادات من جماهير الفن الرابع لأنهم على دراية بمن هو أحق بالتكريم..

*اقتحمت ميدان الفن السابع وانت طفلة وكانت لك أدوار هامة في مسيرتك الفنية، لماذا لم نشاهدك في مهرجان السينما الأخير؟

-الكل يعرف ان بداياتي كانت مع الفنانين جميل الجودي والمنصف السويسي -رحمهما الله- بدايات كان لها تأثير بليغ في تحديد مسيرتي الفنية خاصة لما اكتشفت ذات لقاء أن نبرة صوتي لا تتوافق ومتطلبات الفن المسرحي، ناهيك أن الفضاءات كانت تفتقر إلى مضخمات صوت.. وهو ما جعل جميل والمنصف يصران عل  توجيهي بالالتفات إلى السينما والتلفزة والإذاعة..

الغريب في مهرجان أيام قرطاج السينمائية الأخير انه لم يقع استدعائي والحال أني شاركت في العديد من الأعمال، علما وان التجربة الاولى كانت من خلال فيلم أجنبي وانا لم أتجاوز بعد الثامنة من عمري، فضلا عن مواكبة تأسيس اول مهرجان للسينما مع الطاهر شريعة وعمر قريد وكنت "نتكعبر" وسط أشهر الزائرين مثل المخرج المصري يوسف شاهين والممثلة سعاد حسني ونجوم آخرين من كل أقطاب العالم..

كما أنه من غير المعقول أني "نمشي نطلفح في العمر هذا" وأسجل حضوري في مهرجان قيّم دون استدعاء في ظل استهتار اللجنة المعنية التي للأسف لم تراع ما قدمه الكثير من المبدعين.. الحمد لله أننا نكرم في الشارع، وهو أصدق وأنبل تكريم بالنسبة لي.. تكريم من جماهير ممتنة لما قدمناه لأجيال طيلة نصف قرن إذاعة تلفزة وسينما، رغم ضعف ومحدودية الإمكانيات..أقول لمن تجاهلنا "كما تدين تدان" اقول هذا  لأنهم لم يقدموا تضحيات مثلما قدمنا، لأنهم لم يحبوا أعمالهم مثلما أحببنا أعمالنا وتفانينا فيها.. لم يستقلوا حافلة متواضعة جدا من العاصمة الى مدنين لتأمين عرض مسرحي مقابل 1500م ثم نتوجه إلى دار الثقافة للاستراحة حيث "البق والبغبش وكسكروت بالهريسة والزيتون" لا النزل ذات خمس نجوم.. الآن حين أسمع عن "الكاشيات" التي يتمتع بها أغلب الممثلين سواء في المسلسلات أو في أدوار سينمائية أذهل وفي نفس الوقت اقول:نحن من مهدنا الطريق وإن سألتم الله فاسألوه البخت..

*إلى أي صنف فني تنتمي سلوى محمد؟

-أنتمي إلى الثالوث إذاعة وتلفزة وسينما.. مسيرتي الفنية كانت مع "الراديو" والمسرح بصفاقس ثم اقتحمت مجال السينما والتلفزة..حيث كنت موظفة طيلة أربعين سنة وهو ما ساهم في انتقائي انا وثلة من الممثلين الموظفين سواء في الاذاعة أوالتلفزة لتقمص أدوار تلفزية هامة بما أننا "أولاد الدار"..

ما يحز في نفسي أن الانتاج التلفزي في الوقت الراهن توقف إلى أجل غير مسمى والمخرجون الشبان خارج المؤسسة من الصعب أن ينتبهوا إلى وجودي والى قيمتي الفنية بل حتى كتاب السيناريو من النادر أن يخصصوا مقاطع مخصصة للممثلين المتقدمين في السن مثل سلوى محمد.. ناهيك أننا على دراية باللوبيات المسؤولة على توزيع الأدوار ...

حاورها: وليد عبداللاوي

سلوى محمد لـ"الصباح":  مسألة تكريم نجوم مسرحيين  بأيام قرطاج المسرحية غير مدروسة

 

أنا أنتمي بالأساس لثالوث السينما والاذاعة والتلفزيون

تونس-الصباح

من منا لا يعرف جميلة الشاشة سلوى محمد.. من منا لم يبهر بمشاركاتها في عدة أفلام أجنبية وأخرى تونسية فضلا عن المسلسلات الإذاعية، كما الأعمال التلفزيونية مثل "أمي تراكي"، "الشجرة والملح، "منامة عروسية، "حكايات العروي"، "يا مسهرني، "ماطوس" و"كان يا ما كانش 1 و2"..

كيف لنا أن ننسى مشاركتها في العديد من المسلسلات الإذاعية ضمن الفرقة القارة للإذاعة التونسية على غرار "الدنيا سعود"، حومتنا"، "أرجع غدوة"، "صابرة" و"ضيوف على مائدة أشعب"؟..

زخم سينمائي وتلفزي وإذاعي ومسرحي رافقه أيضا نجاح على مستوى الجودة الفنية والإبداعية للفنانة سلوى محمد، وهو ما جعل متابعوها يفتقدونها مؤخرا في الكثير من المناسبات على غرار مهرجان أيام قرطاج المسرحية والسينمائية.. لا سيما أنها كانت من بين الأسماء المكرمة في ايام قرطاج المسرحية ولم تكن حاضرة بين الفنانين المكرمين..

التقيناها بالمناسبة فكان الحوار التالي:

*لماذا لم تكن سلوى محمد موجودة كمكرمة في افتتاح مهرجان ايام قرطاج المسرحية؟

- عُلمت بخبر تكريمي في مهرجان أيام قرطاج المسرحية وانا بصدد الاستعداد للذهاب الى باريس من أجل قضاء حاجيات أسرية أكيدة واقترحت تأخير التكريم في اختتام المهرجان لكنهم لم يجيبوني، رغم أنهم أكدوا إعادة الاتصال ..

اما عن مسألة تكريم نجوم مسرحية في افتتاح المهرجان أرى أن الفكرة غير مدروسة ولم يقع اعتبار المسيرة الفنية للمبدعين المعنيين كما يجب، ولم يقع اختيار المكرمين-في اعتقادي- بعناية فائقة من قبل اللجنة المعنية بالتكريم.. ذلك أن الفنانين المكرمين ليسوا من نفس الجيل وليس لهم نفس المؤهلات ولا التجارب الفنية، وأنا شخصيا كنت على وشك التصريح بأن هناك العديد من المبدعين هم أجدر وأكفأ مني في مجال الفن الرابع من حيث التمرس والإبداع طيلة عقود..وأهل القطاع يدركون جيدا أن تألقي والنجاح الفني كان متعلقا بالأعمال السينمائية والتلفزية والإذاعية لا المسرح.. فكيف تتم دعوة سلوى محمد للتكريم في مهرجان أيام قرطاج المسرحية وتجاربي الشخصية في هذا المجال أكاد أحصيها بإصبع اليد؟!!.. أين ناجية الورغي؟ أين وحيدة الدريدي؟ أين حليمة داود ؟ اين منجية الطبوبي؟ أين أنيسة لطفي؟.. غياب هؤلاء يجعلني أخجل من نفسي لأنهم الأجدر بالتكريم.. كما أنني لم أشارك سوى أربع أوخمس مرات في أعمال مسرحية طيلة خمسين سنة..وهو ما سيجعلني محل انتقادات من جماهير الفن الرابع لأنهم على دراية بمن هو أحق بالتكريم..

*اقتحمت ميدان الفن السابع وانت طفلة وكانت لك أدوار هامة في مسيرتك الفنية، لماذا لم نشاهدك في مهرجان السينما الأخير؟

-الكل يعرف ان بداياتي كانت مع الفنانين جميل الجودي والمنصف السويسي -رحمهما الله- بدايات كان لها تأثير بليغ في تحديد مسيرتي الفنية خاصة لما اكتشفت ذات لقاء أن نبرة صوتي لا تتوافق ومتطلبات الفن المسرحي، ناهيك أن الفضاءات كانت تفتقر إلى مضخمات صوت.. وهو ما جعل جميل والمنصف يصران عل  توجيهي بالالتفات إلى السينما والتلفزة والإذاعة..

الغريب في مهرجان أيام قرطاج السينمائية الأخير انه لم يقع استدعائي والحال أني شاركت في العديد من الأعمال، علما وان التجربة الاولى كانت من خلال فيلم أجنبي وانا لم أتجاوز بعد الثامنة من عمري، فضلا عن مواكبة تأسيس اول مهرجان للسينما مع الطاهر شريعة وعمر قريد وكنت "نتكعبر" وسط أشهر الزائرين مثل المخرج المصري يوسف شاهين والممثلة سعاد حسني ونجوم آخرين من كل أقطاب العالم..

كما أنه من غير المعقول أني "نمشي نطلفح في العمر هذا" وأسجل حضوري في مهرجان قيّم دون استدعاء في ظل استهتار اللجنة المعنية التي للأسف لم تراع ما قدمه الكثير من المبدعين.. الحمد لله أننا نكرم في الشارع، وهو أصدق وأنبل تكريم بالنسبة لي.. تكريم من جماهير ممتنة لما قدمناه لأجيال طيلة نصف قرن إذاعة تلفزة وسينما، رغم ضعف ومحدودية الإمكانيات..أقول لمن تجاهلنا "كما تدين تدان" اقول هذا  لأنهم لم يقدموا تضحيات مثلما قدمنا، لأنهم لم يحبوا أعمالهم مثلما أحببنا أعمالنا وتفانينا فيها.. لم يستقلوا حافلة متواضعة جدا من العاصمة الى مدنين لتأمين عرض مسرحي مقابل 1500م ثم نتوجه إلى دار الثقافة للاستراحة حيث "البق والبغبش وكسكروت بالهريسة والزيتون" لا النزل ذات خمس نجوم.. الآن حين أسمع عن "الكاشيات" التي يتمتع بها أغلب الممثلين سواء في المسلسلات أو في أدوار سينمائية أذهل وفي نفس الوقت اقول:نحن من مهدنا الطريق وإن سألتم الله فاسألوه البخت..

*إلى أي صنف فني تنتمي سلوى محمد؟

-أنتمي إلى الثالوث إذاعة وتلفزة وسينما.. مسيرتي الفنية كانت مع "الراديو" والمسرح بصفاقس ثم اقتحمت مجال السينما والتلفزة..حيث كنت موظفة طيلة أربعين سنة وهو ما ساهم في انتقائي انا وثلة من الممثلين الموظفين سواء في الاذاعة أوالتلفزة لتقمص أدوار تلفزية هامة بما أننا "أولاد الدار"..

ما يحز في نفسي أن الانتاج التلفزي في الوقت الراهن توقف إلى أجل غير مسمى والمخرجون الشبان خارج المؤسسة من الصعب أن ينتبهوا إلى وجودي والى قيمتي الفنية بل حتى كتاب السيناريو من النادر أن يخصصوا مقاطع مخصصة للممثلين المتقدمين في السن مثل سلوى محمد.. ناهيك أننا على دراية باللوبيات المسؤولة على توزيع الأدوار ...

حاورها: وليد عبداللاوي