إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

إثر إعفاء رئيس بلدية بنزرت .. عودة الجدل حول وضع البلديات ضمن الدستور الجديد؟

تونس-الصباح

أعادت حادثة إعفاء رئيس بلدية بنزرت إلى الواجهة مسألة وضع البلديات والسلطة المحلية على ضوء الدستور الجديد وموقف رئيس الجمهورية من هذه المجالس البلدية المنتخبة ضمن منظومة ما قبل 25 جويلية.

وسارع البعض إلى اعتبار قرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت يؤشر على بداية الحسم في وضعية بقية البلديات وأن المسالة مسالة وقت فقط في انتظار الانتهاء من الانتخابات التشريعية القادمة والشروع في التحضير للمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

 يتهم معارضو مسار 25 جويلية أن محاولات إعفاء رؤساء البلديات وتجاهل تشريكهم في مراجعة مجلة الجماعات المحلية هو ضرب للاستقلالية ومحاولة لوضع اليد. على غرار ما صرح به رئيس بلدية بنزرت المُعفى من مهامه كمال بن عمارة، حين أكد في مقطع فيديو نشره على صفحته على "فايسبوك" إن قرار الإعفاء "كان متوقّعا وهو محاولة أخرى لوضع اليد على المجلس البلدي على غرار بقية السلطات الأخرى".

 مضيفا أن "محاولة وضع اليد على السلطة المحلية انطلق منذ سنة وأنه لم يستجب لذلك وهو ما أحدث إشكالا بين البلدية والولاية بصفة خاصة ووزارة الداخلية وبعض أجهزة الحكم المركزية".

رفض

ويواجه قرار إعفاء رئيس بليدة بنزرت بالرفض على اعتبار أنه منتخب وممارسة مهامه لا تخضع لوزارة الداخلية.

وصرح رئيس الجامعة الوطنية للبلديات التونسية عدنان بوعصيدة، بأن، "المحكمة الإدارية هي الفيصل وسترفض هذا القرار لأنه مخالف لما تنص عليه مجلة الجماعات المحلية".

 يذكر أن الرائد الرسمي للجمهورية التونسيّة الذي صدر أول أمس تضمن أمرا يقضي بإعفاء رئيس بلدية بنزرت كمال بن عمارة، من مهامه، وذلك لـ "ثبوت ارتكابه لأخطاء جسيمة تنطوي على مخالفة للقانون والإضرار الفادح بالمصلحة العامّة"، وفق ما ورد في نصّ الأمر..

وأكد بوعصيدة في تصريح إذاعي أنه "وفقا للفصل 253 من مجلة الجماعات المحلية فان قرار الإعفاء يصدر بأمر حكومي وليس رئاسيا"، مضيفا أن" الشأن البلدي ليس من مشمولات وزارة الداخلية".

وكيف بوعصيدة خلفيات قرار إعفاء رئيس بليدة بنزرت بأنه ضمن القرارات التي "تهدف للقضاء على اللامركزية والسلطة المحلية".

 من جهتها اعتبرت الجامعة العامة للبلديين المنضوية تحت الإتحاد العام التونسي للشغل، أنّ قرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت من مهامه "يُعد سابقة خطيرة في تاريخ تونس وذلك لمخالفته للقانون واعتماده على آليات غير منصوص عليها بمجلة الجماعات المحلية".

مراجعة مجلة الجماعات المحلية

وأكّدت الجامعة في بيان لها أول أمس أن هذا القرار "يُمهد إلى عودة سطو وزارة الإشراف في العزل والإعفاء، كما تُنذر بعودة التسلّط مركزيا من خلال أذرعها في الجهات وفي الولايات".

وأشارت الجامعة أنها دعت "مرارا بضرورة مراجعة مجلة الجماعات المحلية وليس بتغيّير المجالس البلدية حفاظا على وحدة الدولة وتحيّيدا للبلديات".

 واستنكرت الجامعة العامة للبلديين ما اعتبرته تمادي السلطة المركزية في تجاهل تشريكهم في مسار مراجعة لمجلة الجماعات المحلية. مطالبة بتشريكهم في كل مسارات المراجعة المرتقبة للمجلة قبل إصدار المرسوم المتعلق بها.

تنديد

أثار قرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت ردود فعل حيث ندد الحزب الجمهوري في بيان أصدره الجمعة، بقرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، معتبرا أن ذلك يخالف قواعد الحوكمة الرشيدة للتسيير الديمقراطي ولاحترام استقلالية الهيئات المحلية المنتخبة.

وقال الحزب الجمهوري في بيانه "هذا القرار يعتبر تدخلا سافرا في شؤون سلطة محلية منتخبة ومواصلة لثقافة الانقلاب في الهجوم على كل الهيئات والمؤسسات المستقلة والمنتخبة".

واتهم رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي وصفه بـ"رئيس سلطة الأمر الواقع بالسعي في خضم حملة انتخابية باهتة إلى تركيز مجلس نيابي صوري، وبالاستهتار بكل قواعد ومبادئ النظام الديمقراطي والإصرار على إعادة تونس إلى أحلك فترات الحكم الاستبدادي ودعا كل أنصار الديمقراطية والقوى الحية في البلاد إلى الوقوف في وجه هذا الانحراف الخطير وتكتيل جهودهم لإنقاذ تونس من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستفحلة"، وفق نص البيان.

م.ي

 

 

 

 

إثر إعفاء رئيس بلدية بنزرت ..  عودة الجدل حول وضع البلديات ضمن الدستور الجديد؟

تونس-الصباح

أعادت حادثة إعفاء رئيس بلدية بنزرت إلى الواجهة مسألة وضع البلديات والسلطة المحلية على ضوء الدستور الجديد وموقف رئيس الجمهورية من هذه المجالس البلدية المنتخبة ضمن منظومة ما قبل 25 جويلية.

وسارع البعض إلى اعتبار قرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت يؤشر على بداية الحسم في وضعية بقية البلديات وأن المسالة مسالة وقت فقط في انتظار الانتهاء من الانتخابات التشريعية القادمة والشروع في التحضير للمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

 يتهم معارضو مسار 25 جويلية أن محاولات إعفاء رؤساء البلديات وتجاهل تشريكهم في مراجعة مجلة الجماعات المحلية هو ضرب للاستقلالية ومحاولة لوضع اليد. على غرار ما صرح به رئيس بلدية بنزرت المُعفى من مهامه كمال بن عمارة، حين أكد في مقطع فيديو نشره على صفحته على "فايسبوك" إن قرار الإعفاء "كان متوقّعا وهو محاولة أخرى لوضع اليد على المجلس البلدي على غرار بقية السلطات الأخرى".

 مضيفا أن "محاولة وضع اليد على السلطة المحلية انطلق منذ سنة وأنه لم يستجب لذلك وهو ما أحدث إشكالا بين البلدية والولاية بصفة خاصة ووزارة الداخلية وبعض أجهزة الحكم المركزية".

رفض

ويواجه قرار إعفاء رئيس بليدة بنزرت بالرفض على اعتبار أنه منتخب وممارسة مهامه لا تخضع لوزارة الداخلية.

وصرح رئيس الجامعة الوطنية للبلديات التونسية عدنان بوعصيدة، بأن، "المحكمة الإدارية هي الفيصل وسترفض هذا القرار لأنه مخالف لما تنص عليه مجلة الجماعات المحلية".

 يذكر أن الرائد الرسمي للجمهورية التونسيّة الذي صدر أول أمس تضمن أمرا يقضي بإعفاء رئيس بلدية بنزرت كمال بن عمارة، من مهامه، وذلك لـ "ثبوت ارتكابه لأخطاء جسيمة تنطوي على مخالفة للقانون والإضرار الفادح بالمصلحة العامّة"، وفق ما ورد في نصّ الأمر..

وأكد بوعصيدة في تصريح إذاعي أنه "وفقا للفصل 253 من مجلة الجماعات المحلية فان قرار الإعفاء يصدر بأمر حكومي وليس رئاسيا"، مضيفا أن" الشأن البلدي ليس من مشمولات وزارة الداخلية".

وكيف بوعصيدة خلفيات قرار إعفاء رئيس بليدة بنزرت بأنه ضمن القرارات التي "تهدف للقضاء على اللامركزية والسلطة المحلية".

 من جهتها اعتبرت الجامعة العامة للبلديين المنضوية تحت الإتحاد العام التونسي للشغل، أنّ قرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت من مهامه "يُعد سابقة خطيرة في تاريخ تونس وذلك لمخالفته للقانون واعتماده على آليات غير منصوص عليها بمجلة الجماعات المحلية".

مراجعة مجلة الجماعات المحلية

وأكّدت الجامعة في بيان لها أول أمس أن هذا القرار "يُمهد إلى عودة سطو وزارة الإشراف في العزل والإعفاء، كما تُنذر بعودة التسلّط مركزيا من خلال أذرعها في الجهات وفي الولايات".

وأشارت الجامعة أنها دعت "مرارا بضرورة مراجعة مجلة الجماعات المحلية وليس بتغيّير المجالس البلدية حفاظا على وحدة الدولة وتحيّيدا للبلديات".

 واستنكرت الجامعة العامة للبلديين ما اعتبرته تمادي السلطة المركزية في تجاهل تشريكهم في مسار مراجعة لمجلة الجماعات المحلية. مطالبة بتشريكهم في كل مسارات المراجعة المرتقبة للمجلة قبل إصدار المرسوم المتعلق بها.

تنديد

أثار قرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت ردود فعل حيث ندد الحزب الجمهوري في بيان أصدره الجمعة، بقرار إعفاء رئيس بلدية بنزرت من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، معتبرا أن ذلك يخالف قواعد الحوكمة الرشيدة للتسيير الديمقراطي ولاحترام استقلالية الهيئات المحلية المنتخبة.

وقال الحزب الجمهوري في بيانه "هذا القرار يعتبر تدخلا سافرا في شؤون سلطة محلية منتخبة ومواصلة لثقافة الانقلاب في الهجوم على كل الهيئات والمؤسسات المستقلة والمنتخبة".

واتهم رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي وصفه بـ"رئيس سلطة الأمر الواقع بالسعي في خضم حملة انتخابية باهتة إلى تركيز مجلس نيابي صوري، وبالاستهتار بكل قواعد ومبادئ النظام الديمقراطي والإصرار على إعادة تونس إلى أحلك فترات الحكم الاستبدادي ودعا كل أنصار الديمقراطية والقوى الحية في البلاد إلى الوقوف في وجه هذا الانحراف الخطير وتكتيل جهودهم لإنقاذ تونس من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستفحلة"، وفق نص البيان.

م.ي