هل يفضح التخلي عن المواد الشفاهية ضعف التلاميذ في المكتسبات العلمية؟
تونس-الصباح
ما يزال قرار إلغاء امتحانات الثلاثي الأول وتأجيلها الى ما بعد عطلة ديسمبر يثير الكثير من الجدل بعد أن استنكر السواد الأعظم هذا القرار خاصة وأن إلغاء الامتحانات الشفاهية والتطبيقية والاكتفاء فقط بالاختبارات الكتابية من شأنه أن "يكشف المستور" ويٌعرّي المستوى الفعلي للتلاميذ لا سيما وان المواد التي تم إلغاء الامتحان فيها لطالما كانت تلعب دورا هاما في حصول التلميذ على معدل يساوي 10 من 20.
في هذا الخٌصوص بدأت بعض المدارس الخاصة ووفقا لما أكدته مصادر مطلعة لـ"الصباح" تبحث عن حلول واليات أخرى لإجراء اختبارات الثلاثي الأول حيث تعكف بعض المدارس الخاصة على ضبط روزنامة خاصة بالاختبارات الشفاهية وهو ما يؤشر الى القول بأن هذه المدارس التزمت بقرار وزارة التربية القاضي بتأجيل الامتحانات الى ما بعد عٌطلة ديسمبر لكن دون التخلي عن إجراء اختبارات في المواد الشفاهية والتطبيقية.. وهو ما سيخلّ مجددا من مبدأ تكافؤ الفرص الذي ألغت لأجله الوزارة امتحان الثلاثي الأول في موعده.. وفي هذا الإطار جدير بالذكر أن غالبية الأولياء قد وجدت في الصفحات الاجتماعية ملاذا لهم تستنكر من خلالها التخلي عن المواد الشفاهية والتطبيقية في امتحانات الثلاثي الأول على اعتبار أن هذه المواد من شانها أن تحدث الفارق وتساعد التلميذ خاصة المتوسط على "اقتلاع" المعدل حتى أن البعض منهم طالب وزارة التربية بمراجعة قرار الاكتفاء بالمواد الكتابية في امتحانات الثلاثي الأول.
من جانب آخر يرى كثيرون أن قرار ترحيل الامتحانات الى ما بعد عطلة ديسمبر سيسهم في تدعيم الدروس الخصوصية التي من المتوقع أن تحقق خلال عطلة ديسمبر انتعاشة لا مثيل لها. وفي هذا الإطار نقلت عديد الصفحات الاجتماعية تذمرات وتشكيات الأولياء الذين استنكروا عدم تمكنهم من تسجيل أبنائهم في بعض الفرق لتلقي دروس خصوصية في العربية والرياضيات والعلوم نظرا لاكتمال النصاب حتى قبيل انطلاق العطلة المدرسية ..
في تفاعله مع مسالة تداعيات قرار تأجيل امتحانات الثلاثي الأول يشير في البداية المربي والمتفقد البيداغوجي السابق فريد السديري في تصريح لـ"الصباح" أن وزارة التربية تسرّعت في قرارها القاضي بإلغاء امتحان الثلاثي الأول في موعدها المتعارف عليه وتأجيلها الى ما بعد عطلة ديسمبر على اعتبار أن الفئة التي تضررت من إضراب المعلمين تعتبر ضئيلة مقارنة بباقي التلاميذ وبالتالي كان يفترض ألا يوضع جميع التلاميذ في سلة واحدة حيث كان الأجدر والأنسب من وجهة نظره هو سن إجراءات خاصة بالتلاميذ الذين تضرروا من الإضراب الجزئي للمعلمين النواب منذ بداية السنة الدراسية كأن يتم على سبيل المثال تأجيل الامتحانات في بعض المواد المعينة خلال شهر جانفي القادم. أما فيما يتعلق بقرار وزارة التربية الاكتفاء بالامتحانات الكتابية فقط أي مجال العربية والعلوم والتكنولوجيا وبعض المواد الأخرى مع التخلي على المواد التطبيقية وامتحانات الشفاهي، يرى السديري أن ذلك ستكون له حتما تداعياته على معدلات التلاميذ بالنظر الى أن هذه المواد كانت تساعد كثيرا التلميذ المتوسط على بلوغ معدل 10 من 20 مشيرا في السياق ذاته الى أن الاكتفاء بالامتحانات الكتابية سيفضح مجددا ضعف التحصيل العلمي للتلاميذ في بعض المجالات الرئيسية على غرار مجالي الرياضيات والعلوم .. كما سيؤشر الى أن التلاميذ الذين سيتحصّلون على معدلات تفوق الـ12 من 20 لن يتجاوزوا في بعض الأقسام أصابع اليد..
في المقابل يعتبر بعض المربين أن قرار الاكتفاء بالاختبارات الكتابية قد يكون فرصة تراجع من خلالها وزارة التربية جدوى وأهمية بعض المواد التطبيقية والشفاهية ليعتبر في هذا السياق المربي حسين العلوي ان الوقت قد حان لإدراج مواد جديدة تتماشى ومستجدات العصر كأن يتم من وجهة نظره إدراج مواد إضافية في مجال الإعلامية تتعلق بالذكاء الاصطناعي حتى يكون التلميذ في انسجام مع المستجدات الإعلامية التي تتطور كل ساعة ...
منال حرزي
هل يفضح التخلي عن المواد الشفاهية ضعف التلاميذ في المكتسبات العلمية؟
تونس-الصباح
ما يزال قرار إلغاء امتحانات الثلاثي الأول وتأجيلها الى ما بعد عطلة ديسمبر يثير الكثير من الجدل بعد أن استنكر السواد الأعظم هذا القرار خاصة وأن إلغاء الامتحانات الشفاهية والتطبيقية والاكتفاء فقط بالاختبارات الكتابية من شأنه أن "يكشف المستور" ويٌعرّي المستوى الفعلي للتلاميذ لا سيما وان المواد التي تم إلغاء الامتحان فيها لطالما كانت تلعب دورا هاما في حصول التلميذ على معدل يساوي 10 من 20.
في هذا الخٌصوص بدأت بعض المدارس الخاصة ووفقا لما أكدته مصادر مطلعة لـ"الصباح" تبحث عن حلول واليات أخرى لإجراء اختبارات الثلاثي الأول حيث تعكف بعض المدارس الخاصة على ضبط روزنامة خاصة بالاختبارات الشفاهية وهو ما يؤشر الى القول بأن هذه المدارس التزمت بقرار وزارة التربية القاضي بتأجيل الامتحانات الى ما بعد عٌطلة ديسمبر لكن دون التخلي عن إجراء اختبارات في المواد الشفاهية والتطبيقية.. وهو ما سيخلّ مجددا من مبدأ تكافؤ الفرص الذي ألغت لأجله الوزارة امتحان الثلاثي الأول في موعده.. وفي هذا الإطار جدير بالذكر أن غالبية الأولياء قد وجدت في الصفحات الاجتماعية ملاذا لهم تستنكر من خلالها التخلي عن المواد الشفاهية والتطبيقية في امتحانات الثلاثي الأول على اعتبار أن هذه المواد من شانها أن تحدث الفارق وتساعد التلميذ خاصة المتوسط على "اقتلاع" المعدل حتى أن البعض منهم طالب وزارة التربية بمراجعة قرار الاكتفاء بالمواد الكتابية في امتحانات الثلاثي الأول.
من جانب آخر يرى كثيرون أن قرار ترحيل الامتحانات الى ما بعد عطلة ديسمبر سيسهم في تدعيم الدروس الخصوصية التي من المتوقع أن تحقق خلال عطلة ديسمبر انتعاشة لا مثيل لها. وفي هذا الإطار نقلت عديد الصفحات الاجتماعية تذمرات وتشكيات الأولياء الذين استنكروا عدم تمكنهم من تسجيل أبنائهم في بعض الفرق لتلقي دروس خصوصية في العربية والرياضيات والعلوم نظرا لاكتمال النصاب حتى قبيل انطلاق العطلة المدرسية ..
في تفاعله مع مسالة تداعيات قرار تأجيل امتحانات الثلاثي الأول يشير في البداية المربي والمتفقد البيداغوجي السابق فريد السديري في تصريح لـ"الصباح" أن وزارة التربية تسرّعت في قرارها القاضي بإلغاء امتحان الثلاثي الأول في موعدها المتعارف عليه وتأجيلها الى ما بعد عطلة ديسمبر على اعتبار أن الفئة التي تضررت من إضراب المعلمين تعتبر ضئيلة مقارنة بباقي التلاميذ وبالتالي كان يفترض ألا يوضع جميع التلاميذ في سلة واحدة حيث كان الأجدر والأنسب من وجهة نظره هو سن إجراءات خاصة بالتلاميذ الذين تضرروا من الإضراب الجزئي للمعلمين النواب منذ بداية السنة الدراسية كأن يتم على سبيل المثال تأجيل الامتحانات في بعض المواد المعينة خلال شهر جانفي القادم. أما فيما يتعلق بقرار وزارة التربية الاكتفاء بالامتحانات الكتابية فقط أي مجال العربية والعلوم والتكنولوجيا وبعض المواد الأخرى مع التخلي على المواد التطبيقية وامتحانات الشفاهي، يرى السديري أن ذلك ستكون له حتما تداعياته على معدلات التلاميذ بالنظر الى أن هذه المواد كانت تساعد كثيرا التلميذ المتوسط على بلوغ معدل 10 من 20 مشيرا في السياق ذاته الى أن الاكتفاء بالامتحانات الكتابية سيفضح مجددا ضعف التحصيل العلمي للتلاميذ في بعض المجالات الرئيسية على غرار مجالي الرياضيات والعلوم .. كما سيؤشر الى أن التلاميذ الذين سيتحصّلون على معدلات تفوق الـ12 من 20 لن يتجاوزوا في بعض الأقسام أصابع اليد..
في المقابل يعتبر بعض المربين أن قرار الاكتفاء بالاختبارات الكتابية قد يكون فرصة تراجع من خلالها وزارة التربية جدوى وأهمية بعض المواد التطبيقية والشفاهية ليعتبر في هذا السياق المربي حسين العلوي ان الوقت قد حان لإدراج مواد جديدة تتماشى ومستجدات العصر كأن يتم من وجهة نظره إدراج مواد إضافية في مجال الإعلامية تتعلق بالذكاء الاصطناعي حتى يكون التلميذ في انسجام مع المستجدات الإعلامية التي تتطور كل ساعة ...