إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الديوان الوطني للسياحة.. صرح يتهاوى دون منقذ!

تونس – الصباح

منذ تأسيسه في نوفمبر 1976 وديوان السياحة يعتبر من أهم المؤسسات العمومية التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني وتؤمّن مداخيل ضخمة لميزانية الدولة، حيث يحتكر قطاع السياحة في الظروف العادية 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الخام للبلاد كما يعدّ هذا القطاع من المصادر الرئيسية لتأمين العملة الصعبة بالإضافة الى طاقته التشغيلية العالية حيث يؤمّن بشكل مباشر أكثر من 400 ألف موطن شغل وأكثر من مليون موطن شغل بشكل غير مباشر.

واذا كانت دولة الاستقلال قد راهنت على القطاع السياحي كقطاع استراتيجي لبناء الاقتصاد، فان هذا القطاع ومنذ الثورة وبتأثير من عوامل لم يعد ذلك القطاع الواعد بل بات قطاعا مترنّحا خاصة مع غياب سياسات عمل واضحة واستراتيجيات كبرى تعيد لهذا القطاع حيويته.

ولكن اليوم فان أخطر ما يواجهه هذا القطاع هو أزمة المؤسسات المشرفة على هذا القطاع الحيوي وعلى رأسها ديوان السياحة الذي يتهاوى منذ سنوات بسبب سياسات فاشلة وسوء تصرّف مالي واداري وفساد استشرى داخله ومسؤولين لا هم لهم الا غنم الامتيازات والمكاسب والمنافع لفائدتهم الخاصة.

والديوان تلك المؤسسة الضخمة التي تشغّل أكثر من 800 اطار وعون وتتمتع بالاستقلالية المالية وتشرف على أكثر من 20 مندوبية جهوية للسياحة وادارات مركزية مهمة مثل إدارة الاستثمار والمنتوج وإدارة ترويج المنتوج السياسي ، وتعمل على مراقبة وتنمية آلاف الوحدات الفندقية والسياحية الممتدة على كامل تراب الجمهورية.. يعيش اليوم أسوأ حالاته مع احتقان المناخ الاجتماعي داخله ومع خفوت اشعاعه وتراجع تأثيره في القطاع السياحي وغياب استراتيجية من طرف وزارة السياحة كوزارة اشراف وهو قلبها النابض لإنقاذه ومساعدته على استعادة اشعاعه بما يصمن استعادة إشعاع قطاع السياحة ككل.. فلا معنى لوزارة السياحة دون ديوان السياحة ولا أهمية لقطاع السياحة دون ديوان سياحة.

 مناخ اجتماعي محتقن..

شهادات عديدة من داخل ديوان السياحة تؤكد أن المناخ الاجتماعي داخله في قمة الاحتقان وأن هناك حالة من التوتر غير مسبوقة بلغت حدّتها في السنوات الأخير وهو ما أثّر على سير العمل ونفسية العاملين بالديوان وأكبر دليل على ذلك برقيات الاضراب المتكررة في الديوان واخرها الاضراب المقرر يوم 29 من الشهر الجاري ..

ومن أسباب التوتر كذلك داخل الديوان هو الارتباك النقابي حيث يعيش الديوان حالة من التعددية النقابية وتواجه النقابة المنضوية تحت اتحاد الشغل عدة انتقادات خاصة للكاتب العام للنقابة الأساسية وكل ذلك أدى الى مناخ من انعدام الثقة، انتهى وفق المعطيات المتوفرة لنا الى عشرات الانسلاخات من النقابة الأساسية ومقاطعة الوقفات الاحتجاجية التي دعت لها النقابة الأساسية بالإضافة الى كون نقابة اتحاد عمال تونس ونقابة الكنفيدرالية العامة التونسية لم يكن لهما الثقل المطلوب لإنصاف الأعوان والإطارات أمام الإدارة وفق بعض الشهادات.

وتؤكد بعض الشهادات ان من أسباب الازمة الاجتماعية داخل الديوان هو كاتب عام النقابة الأساسية الذي لم يحسن الدفاع عن حق العاملين بالديوان كما تتهمه بعض الأطراف بأنه اعتمد سياسية المحاباة في بعض الانتدابات.. وكل هذه السلوكيات والعجز النقابي رغم التعددية أثرت على المطالب المهنية التي بقيت تراوح مكانها وحقنت المناخ الاجتماعي.

ومن أبرز المطالب المهنية، هو مطلب النظام الأساسي وتحيين الهيكل التنظيمي، فالنظام الأساسي الحالي يعود لسنة 1991 ويرى اغلب الأعوان أنه أصبح يضر بالمسار المهني للموظفين مقارنة بكل الدواوين والمؤسسات المشابهة التي تمتعت بتغييرات على قوانينها الأساسية أدت الى تحسين أوضاعهم المهنية.

أما بالنسبة للهيكل التنظيمي فديوان السياحة حاليا يعتمد على هيكل تنظيمي غير قانوني وفق بعض الشهادات باعتبار خروج مؤسسة كاملة وهي وكالة التكوين في مهن السياحية منذ 2017 والتي تعاني بدورها.. كما يخشى الاعوان اليوم ان يتم تفكيك الديوان الى وكالتين كما يتردد في الكواليس ، وكالة الترويج للسياحة ووكالة الاستثمار والمنتوج السياحي، خاصة مع وجود رغبة لدى بعض المسؤولين مثل المتفقد العام وفق بعض المصادر في إلحاق المندوبيات الجهوية وكذلك سلك المتفقدين بالوزارة، رغم ان في ذلك تجاوز لصلاحياته وفق بعض المصادر .

ومن المطالب التي يتمسك بها الأعوان اليوم الحق في التأمين على المرض وهو من الحقوق التي لم يعد يتمتع بها الأعوان لعدة اسباب تتعلق اساسا بالتصرف والحوكمة والتوازنات المالية وتذاكر الطعام التي حرم منها الاعوان منذ 7 اشهر نتيجة لأخطاء إدارية ونقابية سابقة منذ 2011 وتواصلت لاحقا أربكت التوازنات المالية لودادية السياحة..

استنزاف الديوان..

كما يطالب أعوان الديوان بالاستقلالية المالية والإدارية للديوان والتي يؤكدون انه تم التعدي عليها من قبل وزارة الإشراف منذ سنوات وذلك بإثقال كاهل ميزانية الديوان بمصاريف إضافية مثل كراء مقر جديد والتكفّل بتأجير أكثر من 35 موظفا لدى الوزارة بما قيمته أكثر من مليار سنويا إلى جانب إثقال ميزانية الديوان بنفقات الوزير وإطارات الوزارة في مهمات الخارج والداخل والتنقل بالطائرة والإقامة بالنزل الفاخرة، وفق ما توفر لدينا من معطيات .

كل هذه الممارسات يمنعها المنشور الحكومي الصادر بتاريخ 1 جوان 2020 الذي يمنع التكفل بمصاريف لا تندرج ضمن الأعباء المرتبطة بنشاط المؤسسات ويحذر رؤساء المؤسسات والمنشآت من عدم تطبيق هذا المنشور. وقد نتج عن هذا التصرف غير القانوني إنهاك ميزانية الديوان والضرر المباشر على الأعوان الذين تكبدوا نتائج سوء التسيير والتصرف وحرموا من حقوقهم وتأثرت وضعيتهم المهنية.

كما أن ملف التسميات بالخارج يعد من أخطر الملفات داخل الديوان حيث طالما خضعت الى التعيين بالولاءات وبغير الصيغ القانونية وصلت حد تعيين مدير عام لنفسه بأحد مكاتب الديوان بالخارج وتعيين أشخاص لا ينتمون للديوان الوطني للسياحة أصلا وهي ممارسات غير قانونية ترتقي للفساد.

ومن التجاوزات التي تؤكدها بعض المصادر هو سوء التصرّف المالي والإداري بالإضافة الى كون هناك حديث عن تدخل من طرف نافذين في الوزارة في عمل سلك المتفقدين المحلفين بالديوان ومصلحة الأمن السياحي، حيث تتعرض أعمالهم التفقدية والتي تكون احيانا مشفوعة بقرارات غلق أو غيرها من العقوبات، محل مزايدة أو اعتراض من قبل أطراف في الوزارة على تنفيذ القانون وبسط علويته لحسابات ضيقة وفي إطار تقديم خدمات لبعض الاطراف من المهنيين في حين يفترض ان تكون وزارة السياحة من أوّل الساهرين على انفاذ القانون.

وأمام كل هذه الفوضى داخل الديوان لم تبادر وزارة الاشراف وهي وزارة السياحة الى إيجاد حل وبسط الملف مثلا على أنظار مجلس وزاري لإنقاذ هذه المؤسسة العمومية ورفع أيدي العابثين والمتربصين عنها، بل تلتزم الصمت وتزيد في إنهاك الديوان وإثقال كاهله وتهميش إطاراته وأعوانه في حين انها كوزارة مطالبة بالتدقيق في كل تصرّف اداري ومالي وفي الحرص على تنقية المناخ الاجتماعي في قطاع حساس تعوّل عليه الدولة في تعبئة مواردها.. ولكن رغم أهمية القطاع ومؤسساته لم نرى الى اليوم جدية في التعامل مع هذا القطاع سواء بوضع خطط واستراتيجيات وسياسيات جديدة تنهض من جديد بقطاع منهك ومستنزف وبمؤسسات تغرق في أزماتها الداخلية وفي سوء التصرّف وتعاني من غياب الحوكمة.

والنتيجة أن الديوان الوطني للسياحة مهدد اليوم بالاندثار مع وضعية مهنية كارثية لإطاراته وأعوانه وهو ما يستوجب وقفة حازمة من الحكومة لإنقاذ احدى المؤسسات العمومية التي كانت الى وقت قريبا صرحا مهما في القطاع العام ولكنها اليوم صرح على وشك التهاوي .

منية العرفاوي

الديوان الوطني للسياحة.. صرح يتهاوى دون منقذ!

تونس – الصباح

منذ تأسيسه في نوفمبر 1976 وديوان السياحة يعتبر من أهم المؤسسات العمومية التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني وتؤمّن مداخيل ضخمة لميزانية الدولة، حيث يحتكر قطاع السياحة في الظروف العادية 14 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الخام للبلاد كما يعدّ هذا القطاع من المصادر الرئيسية لتأمين العملة الصعبة بالإضافة الى طاقته التشغيلية العالية حيث يؤمّن بشكل مباشر أكثر من 400 ألف موطن شغل وأكثر من مليون موطن شغل بشكل غير مباشر.

واذا كانت دولة الاستقلال قد راهنت على القطاع السياحي كقطاع استراتيجي لبناء الاقتصاد، فان هذا القطاع ومنذ الثورة وبتأثير من عوامل لم يعد ذلك القطاع الواعد بل بات قطاعا مترنّحا خاصة مع غياب سياسات عمل واضحة واستراتيجيات كبرى تعيد لهذا القطاع حيويته.

ولكن اليوم فان أخطر ما يواجهه هذا القطاع هو أزمة المؤسسات المشرفة على هذا القطاع الحيوي وعلى رأسها ديوان السياحة الذي يتهاوى منذ سنوات بسبب سياسات فاشلة وسوء تصرّف مالي واداري وفساد استشرى داخله ومسؤولين لا هم لهم الا غنم الامتيازات والمكاسب والمنافع لفائدتهم الخاصة.

والديوان تلك المؤسسة الضخمة التي تشغّل أكثر من 800 اطار وعون وتتمتع بالاستقلالية المالية وتشرف على أكثر من 20 مندوبية جهوية للسياحة وادارات مركزية مهمة مثل إدارة الاستثمار والمنتوج وإدارة ترويج المنتوج السياسي ، وتعمل على مراقبة وتنمية آلاف الوحدات الفندقية والسياحية الممتدة على كامل تراب الجمهورية.. يعيش اليوم أسوأ حالاته مع احتقان المناخ الاجتماعي داخله ومع خفوت اشعاعه وتراجع تأثيره في القطاع السياحي وغياب استراتيجية من طرف وزارة السياحة كوزارة اشراف وهو قلبها النابض لإنقاذه ومساعدته على استعادة اشعاعه بما يصمن استعادة إشعاع قطاع السياحة ككل.. فلا معنى لوزارة السياحة دون ديوان السياحة ولا أهمية لقطاع السياحة دون ديوان سياحة.

 مناخ اجتماعي محتقن..

شهادات عديدة من داخل ديوان السياحة تؤكد أن المناخ الاجتماعي داخله في قمة الاحتقان وأن هناك حالة من التوتر غير مسبوقة بلغت حدّتها في السنوات الأخير وهو ما أثّر على سير العمل ونفسية العاملين بالديوان وأكبر دليل على ذلك برقيات الاضراب المتكررة في الديوان واخرها الاضراب المقرر يوم 29 من الشهر الجاري ..

ومن أسباب التوتر كذلك داخل الديوان هو الارتباك النقابي حيث يعيش الديوان حالة من التعددية النقابية وتواجه النقابة المنضوية تحت اتحاد الشغل عدة انتقادات خاصة للكاتب العام للنقابة الأساسية وكل ذلك أدى الى مناخ من انعدام الثقة، انتهى وفق المعطيات المتوفرة لنا الى عشرات الانسلاخات من النقابة الأساسية ومقاطعة الوقفات الاحتجاجية التي دعت لها النقابة الأساسية بالإضافة الى كون نقابة اتحاد عمال تونس ونقابة الكنفيدرالية العامة التونسية لم يكن لهما الثقل المطلوب لإنصاف الأعوان والإطارات أمام الإدارة وفق بعض الشهادات.

وتؤكد بعض الشهادات ان من أسباب الازمة الاجتماعية داخل الديوان هو كاتب عام النقابة الأساسية الذي لم يحسن الدفاع عن حق العاملين بالديوان كما تتهمه بعض الأطراف بأنه اعتمد سياسية المحاباة في بعض الانتدابات.. وكل هذه السلوكيات والعجز النقابي رغم التعددية أثرت على المطالب المهنية التي بقيت تراوح مكانها وحقنت المناخ الاجتماعي.

ومن أبرز المطالب المهنية، هو مطلب النظام الأساسي وتحيين الهيكل التنظيمي، فالنظام الأساسي الحالي يعود لسنة 1991 ويرى اغلب الأعوان أنه أصبح يضر بالمسار المهني للموظفين مقارنة بكل الدواوين والمؤسسات المشابهة التي تمتعت بتغييرات على قوانينها الأساسية أدت الى تحسين أوضاعهم المهنية.

أما بالنسبة للهيكل التنظيمي فديوان السياحة حاليا يعتمد على هيكل تنظيمي غير قانوني وفق بعض الشهادات باعتبار خروج مؤسسة كاملة وهي وكالة التكوين في مهن السياحية منذ 2017 والتي تعاني بدورها.. كما يخشى الاعوان اليوم ان يتم تفكيك الديوان الى وكالتين كما يتردد في الكواليس ، وكالة الترويج للسياحة ووكالة الاستثمار والمنتوج السياحي، خاصة مع وجود رغبة لدى بعض المسؤولين مثل المتفقد العام وفق بعض المصادر في إلحاق المندوبيات الجهوية وكذلك سلك المتفقدين بالوزارة، رغم ان في ذلك تجاوز لصلاحياته وفق بعض المصادر .

ومن المطالب التي يتمسك بها الأعوان اليوم الحق في التأمين على المرض وهو من الحقوق التي لم يعد يتمتع بها الأعوان لعدة اسباب تتعلق اساسا بالتصرف والحوكمة والتوازنات المالية وتذاكر الطعام التي حرم منها الاعوان منذ 7 اشهر نتيجة لأخطاء إدارية ونقابية سابقة منذ 2011 وتواصلت لاحقا أربكت التوازنات المالية لودادية السياحة..

استنزاف الديوان..

كما يطالب أعوان الديوان بالاستقلالية المالية والإدارية للديوان والتي يؤكدون انه تم التعدي عليها من قبل وزارة الإشراف منذ سنوات وذلك بإثقال كاهل ميزانية الديوان بمصاريف إضافية مثل كراء مقر جديد والتكفّل بتأجير أكثر من 35 موظفا لدى الوزارة بما قيمته أكثر من مليار سنويا إلى جانب إثقال ميزانية الديوان بنفقات الوزير وإطارات الوزارة في مهمات الخارج والداخل والتنقل بالطائرة والإقامة بالنزل الفاخرة، وفق ما توفر لدينا من معطيات .

كل هذه الممارسات يمنعها المنشور الحكومي الصادر بتاريخ 1 جوان 2020 الذي يمنع التكفل بمصاريف لا تندرج ضمن الأعباء المرتبطة بنشاط المؤسسات ويحذر رؤساء المؤسسات والمنشآت من عدم تطبيق هذا المنشور. وقد نتج عن هذا التصرف غير القانوني إنهاك ميزانية الديوان والضرر المباشر على الأعوان الذين تكبدوا نتائج سوء التسيير والتصرف وحرموا من حقوقهم وتأثرت وضعيتهم المهنية.

كما أن ملف التسميات بالخارج يعد من أخطر الملفات داخل الديوان حيث طالما خضعت الى التعيين بالولاءات وبغير الصيغ القانونية وصلت حد تعيين مدير عام لنفسه بأحد مكاتب الديوان بالخارج وتعيين أشخاص لا ينتمون للديوان الوطني للسياحة أصلا وهي ممارسات غير قانونية ترتقي للفساد.

ومن التجاوزات التي تؤكدها بعض المصادر هو سوء التصرّف المالي والإداري بالإضافة الى كون هناك حديث عن تدخل من طرف نافذين في الوزارة في عمل سلك المتفقدين المحلفين بالديوان ومصلحة الأمن السياحي، حيث تتعرض أعمالهم التفقدية والتي تكون احيانا مشفوعة بقرارات غلق أو غيرها من العقوبات، محل مزايدة أو اعتراض من قبل أطراف في الوزارة على تنفيذ القانون وبسط علويته لحسابات ضيقة وفي إطار تقديم خدمات لبعض الاطراف من المهنيين في حين يفترض ان تكون وزارة السياحة من أوّل الساهرين على انفاذ القانون.

وأمام كل هذه الفوضى داخل الديوان لم تبادر وزارة الاشراف وهي وزارة السياحة الى إيجاد حل وبسط الملف مثلا على أنظار مجلس وزاري لإنقاذ هذه المؤسسة العمومية ورفع أيدي العابثين والمتربصين عنها، بل تلتزم الصمت وتزيد في إنهاك الديوان وإثقال كاهله وتهميش إطاراته وأعوانه في حين انها كوزارة مطالبة بالتدقيق في كل تصرّف اداري ومالي وفي الحرص على تنقية المناخ الاجتماعي في قطاع حساس تعوّل عليه الدولة في تعبئة مواردها.. ولكن رغم أهمية القطاع ومؤسساته لم نرى الى اليوم جدية في التعامل مع هذا القطاع سواء بوضع خطط واستراتيجيات وسياسيات جديدة تنهض من جديد بقطاع منهك ومستنزف وبمؤسسات تغرق في أزماتها الداخلية وفي سوء التصرّف وتعاني من غياب الحوكمة.

والنتيجة أن الديوان الوطني للسياحة مهدد اليوم بالاندثار مع وضعية مهنية كارثية لإطاراته وأعوانه وهو ما يستوجب وقفة حازمة من الحكومة لإنقاذ احدى المؤسسات العمومية التي كانت الى وقت قريبا صرحا مهما في القطاع العام ولكنها اليوم صرح على وشك التهاوي .

منية العرفاوي