إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

حاتم بوبكري لـ"الصباح": حركة الشعب تدخل الانتخابات بوجوه مكشوفة.. وتسرب الشق المعارض متخفيا يشكل خطرا

 

تونس – الصباح

أكد حاتم بوبكري، القيادي في حركة الشعب أنه قدم ترشحه مرة أخرى للانتخابات التشريعية القادمة باعتبار أنه نائب سابق بالبرلمان المنحل، وأفاد في حديثه لـ"الصباح" أن حركة الشعب قدمت مرشحين في أغلب الدوائر الانتخابية مضيفا بالقول: "إلى حد الآن هناك تقريبا 126 مرشحا لحركتنا في انتظار الحسم في بقية الملفات، وما أريد قوله أنه على خلاف أغلب المرشحين فإن أبناء حركة الشعب لم يجدوا صعوبة في جمع التزكيات بل كانوا مبجلين ومحل ثقة الشعب في عدة جهات". موضحا أن حركة الشعب نظمت عدة اجتماعات شعبية واسعة في عدة جهات من الجمهورية في الفترة الماضية حاولت من خلالها تقريب أفكارها من المواطنين إضافة إلى أهمية استغلال الاستفتاء كمحرار لقياس مدى تواجد الحركة في الشارع التونسي.

وأفاد أن ما تحظى به حركة الشعب من ثقة في أوساط القواعد الشعبية في أغلب الجهات ليس وليد الصدفة أو بدوافع وعوامل أخرى وإنما نتيجة سياسية الحركة وتوجهها الذي ينبع من الواقع التونسي وقربها في خطابها وأدبيات تفكيرها من المجتمع والطبقات الشعبية بالأساس. وبين محدثنا أن المسألة ليست وليدة الموقف السياسي الذي اتخذته الحركة بدعم المسار الإصلاحي ما بعد 25 جويلية 2021 وإنما يفسر مواقفها من القضايا والمشاغل منذ تأسيسها. مضيفا:"منذ تأسيس الحركة حافظ أبناؤها على التمسك بنفس الثوابت المبنية بالأساس على مراعاة المصلحة الوطنية فعلا وليس مجرد شعار يقال هكذا، وأيضا الاقتراب من الشارع التونسي وحمل مشاغله والعمل على طرحها وبحث الحلول لها مع الجهات الرسمية على مستوى جهوي أو وطني. وكانت قراءتنا للواقع صحيحة وما نبهنا له الطبقة السياسية منذ سنوات لأن الواقع نتيجة مراكمات وأعتقد أن الصورة اليوم أصبحت واضحة بالنسبة لنا اليوم كحركة سياسية".

ويرى القيادي في حركة الشعب أنه حسب القراءة للواقع السياسي في تونس اليوم فإن المستقبل السياسي يلوح متجددا ومختلفا عما كان عليه الوضع في العشرية الماضية، ولكنه لا يخلو من مطبات وعوارض. وفسر ذلك بقوله:"صحيح أننا في حركة الشعب ومثل بعض الجهات السياسية الأخرى أعلنا المشاركة في الانتخابات القادمة ودخولها بوجوه مكشوفة، لأننا نراهن بجدية على أن نكون جزءا من الحل ليس للمشهد السياسي فحسب وإنما للوضع العام في البلاد بعد عودة المؤسسة التشريعية وبقية المؤسسات الأخرى وذلك بعد الخروج من مرحلة الاستثناء واستئناف مؤسسات الدولة لعملها وفق برنامج وتوجه إصلاحي هادف وشامل. ولكن الشق المعارض اختار نفس التمشي المعتمد على المخاتلة والتخفي بعد إعلان المقاطعة في العلن فيما سيدخلون الانتخابات بوجوه مقنعة". معتبرا أن نية المعارضة هو التسرب إلى البرلمان بعد أن استعملوا كل الطرق والمحاولات لإفشال المسار، وذلك بالمراهنة هذه المرة على التسرب ليكونوا عنصرا معطلا لعمل البرلمان المقبل.

 ويرى حاتم بوبكري أن الوضع في تونس اليوم لم يعد يحتمل المزيد من التأخير والصراع في ظل تواتر الصعوبات الداخلية والخارجية الإقليمية والدولية وتأثيرها السلبي على الوضع العام لاسيما بالنسبة للطبقات الاجتماعية التي لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الصعوبات والمعاناة. لأن أي محاولة لتعطيل سير عمل مؤسسات الدولة في المستقبل سوف تكون نتائجه جد وخيمة على الجميع خاصة إذا تكرر الأمر الذي كان عليه الوضع بعد انتخابات سنة 2019. وقال في نفس السياق:"في حال أسفرت العملية الانتخابية على شرعية برلمانية مشتتة على النحو الذي كانت عليه نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بأن تكون السلطة التنفيذية في واد والسلطة التشريعية في واد آخر فإن المواطنين والدولة سيدفعون جميعا الثمن باهظا".

ويرى محدثنا أن المسؤولية في هذا المجال منوطة بعهدة الشعب الذي وحده عليه أن يحسن الاختيار في العملية الانتخابية المقبلة، لأن الوضع والمرحلة لم تعد تحتمل الاستهتار والتراخي مهما كانت المغريات أو محاولات الإحباط بالدفع لمقاطعة هذا الاستحقاق الانتخابي الذي يعتبره البوبكري مصيريا وعلى غاية من الأهمية بالنسبة لتونس وكل التونسيين المتعقلين بضرورة الخروج من هذه المرحلة الاستثنائية التي طالت مدتها وتوسعت الانتظارات لمرحلة ما بعد الاستثناء.

نزيهة الغضباني

حاتم بوبكري لـ"الصباح": حركة الشعب تدخل الانتخابات بوجوه مكشوفة.. وتسرب الشق المعارض متخفيا يشكل خطرا

 

تونس – الصباح

أكد حاتم بوبكري، القيادي في حركة الشعب أنه قدم ترشحه مرة أخرى للانتخابات التشريعية القادمة باعتبار أنه نائب سابق بالبرلمان المنحل، وأفاد في حديثه لـ"الصباح" أن حركة الشعب قدمت مرشحين في أغلب الدوائر الانتخابية مضيفا بالقول: "إلى حد الآن هناك تقريبا 126 مرشحا لحركتنا في انتظار الحسم في بقية الملفات، وما أريد قوله أنه على خلاف أغلب المرشحين فإن أبناء حركة الشعب لم يجدوا صعوبة في جمع التزكيات بل كانوا مبجلين ومحل ثقة الشعب في عدة جهات". موضحا أن حركة الشعب نظمت عدة اجتماعات شعبية واسعة في عدة جهات من الجمهورية في الفترة الماضية حاولت من خلالها تقريب أفكارها من المواطنين إضافة إلى أهمية استغلال الاستفتاء كمحرار لقياس مدى تواجد الحركة في الشارع التونسي.

وأفاد أن ما تحظى به حركة الشعب من ثقة في أوساط القواعد الشعبية في أغلب الجهات ليس وليد الصدفة أو بدوافع وعوامل أخرى وإنما نتيجة سياسية الحركة وتوجهها الذي ينبع من الواقع التونسي وقربها في خطابها وأدبيات تفكيرها من المجتمع والطبقات الشعبية بالأساس. وبين محدثنا أن المسألة ليست وليدة الموقف السياسي الذي اتخذته الحركة بدعم المسار الإصلاحي ما بعد 25 جويلية 2021 وإنما يفسر مواقفها من القضايا والمشاغل منذ تأسيسها. مضيفا:"منذ تأسيس الحركة حافظ أبناؤها على التمسك بنفس الثوابت المبنية بالأساس على مراعاة المصلحة الوطنية فعلا وليس مجرد شعار يقال هكذا، وأيضا الاقتراب من الشارع التونسي وحمل مشاغله والعمل على طرحها وبحث الحلول لها مع الجهات الرسمية على مستوى جهوي أو وطني. وكانت قراءتنا للواقع صحيحة وما نبهنا له الطبقة السياسية منذ سنوات لأن الواقع نتيجة مراكمات وأعتقد أن الصورة اليوم أصبحت واضحة بالنسبة لنا اليوم كحركة سياسية".

ويرى القيادي في حركة الشعب أنه حسب القراءة للواقع السياسي في تونس اليوم فإن المستقبل السياسي يلوح متجددا ومختلفا عما كان عليه الوضع في العشرية الماضية، ولكنه لا يخلو من مطبات وعوارض. وفسر ذلك بقوله:"صحيح أننا في حركة الشعب ومثل بعض الجهات السياسية الأخرى أعلنا المشاركة في الانتخابات القادمة ودخولها بوجوه مكشوفة، لأننا نراهن بجدية على أن نكون جزءا من الحل ليس للمشهد السياسي فحسب وإنما للوضع العام في البلاد بعد عودة المؤسسة التشريعية وبقية المؤسسات الأخرى وذلك بعد الخروج من مرحلة الاستثناء واستئناف مؤسسات الدولة لعملها وفق برنامج وتوجه إصلاحي هادف وشامل. ولكن الشق المعارض اختار نفس التمشي المعتمد على المخاتلة والتخفي بعد إعلان المقاطعة في العلن فيما سيدخلون الانتخابات بوجوه مقنعة". معتبرا أن نية المعارضة هو التسرب إلى البرلمان بعد أن استعملوا كل الطرق والمحاولات لإفشال المسار، وذلك بالمراهنة هذه المرة على التسرب ليكونوا عنصرا معطلا لعمل البرلمان المقبل.

 ويرى حاتم بوبكري أن الوضع في تونس اليوم لم يعد يحتمل المزيد من التأخير والصراع في ظل تواتر الصعوبات الداخلية والخارجية الإقليمية والدولية وتأثيرها السلبي على الوضع العام لاسيما بالنسبة للطبقات الاجتماعية التي لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الصعوبات والمعاناة. لأن أي محاولة لتعطيل سير عمل مؤسسات الدولة في المستقبل سوف تكون نتائجه جد وخيمة على الجميع خاصة إذا تكرر الأمر الذي كان عليه الوضع بعد انتخابات سنة 2019. وقال في نفس السياق:"في حال أسفرت العملية الانتخابية على شرعية برلمانية مشتتة على النحو الذي كانت عليه نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بأن تكون السلطة التنفيذية في واد والسلطة التشريعية في واد آخر فإن المواطنين والدولة سيدفعون جميعا الثمن باهظا".

ويرى محدثنا أن المسؤولية في هذا المجال منوطة بعهدة الشعب الذي وحده عليه أن يحسن الاختيار في العملية الانتخابية المقبلة، لأن الوضع والمرحلة لم تعد تحتمل الاستهتار والتراخي مهما كانت المغريات أو محاولات الإحباط بالدفع لمقاطعة هذا الاستحقاق الانتخابي الذي يعتبره البوبكري مصيريا وعلى غاية من الأهمية بالنسبة لتونس وكل التونسيين المتعقلين بضرورة الخروج من هذه المرحلة الاستثنائية التي طالت مدتها وتوسعت الانتظارات لمرحلة ما بعد الاستثناء.

نزيهة الغضباني