في أثناء الحراك الشعبي والثوري في عالمنا العربي،عشنا الحلم الكبير الكل ردد اجمل الألحان "عالي صوتك أنت مصري" ، ولكن للاسف الصوت كان له سقف استغله البعض فتحطمت الأحلام مع مصر المسروقة ،اختلط الحابل بالنابل في مفاهيم ومصطلحات كثيرة ،واستغلال ذلك الحدث الاستثنائي ،بطرح ايديولوجيات مختلفة ، فكثير من العامة وللأسف من الفاعليين في الحراك يرددون مصطلحات سياسية بدون" وعي فكري" لها في اللحظات التي كانت البلاد تعيشها من انفلات أمني مثلا طرح؛-
العلمانية والديمقراطية والليبرالية ؟
فكان صديقي المرشح لتولي منصب قيادي سألني بطريقتة العفوية ؟
أثناء عودتنا بالسيارة الى قريتنا بعد حضور مؤتمر للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2012م ما هي هذة العبارات وانا بالنسبة للكثير رجل مثقف وصاحب كريزما ومن الشخصيات العامة رغم أنني لا اعرف معني كلمة ديمقراطية وما هي الليبرالية ،والعلمانية؟ رحم الله صديقي فقد كشف عن سوء عورات الكثيرين في فترة حرجه من تاريخ شعبنا ،من فوضي عارمة حاول صعاليك من الرعاع الصعود في الساحة علي حساب مفهوم الحرية والمشاركة ، وظهور طبقات حاولت استغلال الأحداث من فوضي والتعدي علي الملكيات العامة والشخصية علي انها حرية .فترك الفاعلين في الميادين والقضايا المصيرية ،بفتح قضايا ثانوية ،
لقد فتح صديقي قضية مهمة هل المواطن العادي وهي الطبقة العريضة من الشعب ،كل تفكيرهم /حياة كريمة وكوب ماء نظيف وتعليم جيد ونظام صحي وإلغاء المحسوبية، والشفافية والعدالة الاجتماعية .لا يعنيهم الكلمات والمصطلحات المركبة، إن استغلال الدين في الأحداث السياسية ، وطرح فكرة الدينية والعلمانية ، خرجنا جميعاً
من شعار "حرية .كرامة إنسانية عدالة اجتماعية!!
ليطرح بديلا عنها . العلمانية. والدينية . لندخل في مفترق طرق أدت الى الهاوية !!
هل العلمانية تنفي إيمان الشخص من دون مفاهيم الحرية ؟ وهل الليبرالية والديمقراطية والعلمانية تعبر عن الإيجابية ؟
كان التيار السياسي للتيارات الدينية المختلفة له الصوت العالي ،والرافض لكل أشكال الإيديولوجيات الاخرى باعتبارها علمانية في مفهومهم الضيق لمصطلح علماني (ملحد)
فتركنا كل شيء ودخلنا في جدل وسيجال عقيم عن قضايا فرعية بعيدة كل البعد عن الحدث وعن الفوضى التي اجتاحت البلاد باسم الحرية فظهرت طبقة جديدة من البلطجية التي تتحكم في المشهد في الشارع ،ورغم أننا جميعا
ضد التطرف والاحتجاج الذي تسوقة هذة الحركات المتطرفة الريداكالية والاصولية ضدهم لايعني الا عدم فهم بالواقع والحدث التي تعيشه البلاد من سقوط نظام في ذاك الوقت باستغلال الفرص ودخلنا في معارك كلامية واستعراض على شاشات التلفزة ؛- ..وهناك امثلة حدثت في العالم العربي والإسلامي؛ فخير مثال "الجزائر" يقول المنتقدون ان العلمانية في الجزائر رفضت الإسلام وهذا شيء خاطئ فالجنرالات هم من رفضوا نتائج الانتخابات والاعتراف بفوز "جبهة الإنقاذ الإسلامي" وليس للعلمانية ذنب في ذلك ، ولكن كانت بمساعدة فرنسا بلد الحرية ، والأمر حدث في بلدان كثيرة إسلامبة وعربية الخوف من الحرية.وتجد الآن من يبكي على" الدكتاتورية "ويترحم على دكتاتور سابق .رغم انة لا يعرف ولا يفهم معنى الحرية وهذا ما حدث في بلدان الربيع العربي من محاولات وتخويف من الليبرالية علي انها من انواع" الكفر بالله " فالليبرالية احترام رأي الآخر مهما كان الاختلاف الفكري او العقائدي وهناك فعلمانية الشخص لا تنفي إيمانه مثل الرئيس التركي "طيب رجب اردوغان"والرئيس السابق" المنصف المرزوقي في تونس" وإسلام الشخص لا ينفي عنة ديكتاتوريتة .
فمعظم حكام العرب يصنفوا تحت مسمى النظم السلطوية والديكتاتورية؛ فالحرية مكفولة لكل مواطن ولكن ليست حرية مطلقة ، فالبعض من التيارات المختلفة ،تطالب بحرية الانتخابات والترشح. وتداول السلطة ،وهذا حق من حقوق المواطنة .ولكن بعض هؤلاء التيارات من الإسلاميين تصطدم مع دساتيري بلدانهم مع توجهاتهم وعلي سبيل المثال !!
ممكن طرح سؤال قبل الإجابة لماذا نجحت الحركة الإسلامية في تركيا وفشلت في معظم البلدان العربية رغم نظام علماني بحث؟
أولا؛- ظهرت الحركة الإسلامية في مصر عام 1928ميلادية من القرن المنصرم ،وقامت علي إحياء التراث الإسلامي في ظل احتلال أجنبي للبلاد ونظام ملكي من أسرة علوية ليست مصرية ؟
كذلك قامت حركة آخري بنفس المسمي في تركيا عام 1971ميلادية علي يد" نجم الدين أربكان " لإحياء التراث الإسلامي من نظام علماني أسسه "كمال أتتاتورك "
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولي ،
فالحركة الأم في مصر عاشت صراعات سياسية مع الملكية حتي مصرع مؤسسها .الأستاذ "حسن البنا " وأستمر الخلاف والنزاع بعد الملكية مع النظام الجمهوري .حتى قيام ثورة 25يناير 2011م تاريخ طويل من الصراع حتى وصول الجماعة الى سدة الحكم لمدة عام والسقوط نتيجة عوامل واسباب كثيرة .
كانت الاحداث التي وقعت في تركيا من محاولة الإنقلاب علي نظام الرئيس طيب أردوغان ؟كانت أجابة شافية أن العلمانيون في تركيا هم من ساندوا وافشلوا حركة الانقلاب علي الرئيس اردوغان بزعامة حزب الشعب ،رغم اختلافهم السياسي والفكري . لانهم يؤمنون بالديمقراطية .بخلاف ما حدث في مصر . من تيارات مدنية ونظام الدولة العميقة ،حدث صدام عميق وخلاف من أول يوم تولى فيه الحكم للإسلاميين لعدم الانسجام العام مع التيارات المدنية لذلك كان البديل تدخل الجيش ودخول البلاد في حقبة أخري، ولكن مازال الكثير من بعض التيارات السياسية ؛ اصحاب الفكر أن الثورة مستمرة ولكن الولادة متعثرة فالثورة الأم في فرنسا حكمت بعد 70عام من قيامها ؛. علينا ان ننتظر لحين عودة لكل الفاعلين الحس والبعد الوطني والإنساني أن مصر فوق الجميع ؛
في النهاية ان الديمقراطية او الحرية التي يخشاها بعضنا هي في الصالح العام مهما كانوا معارضوه، فالثورة سوف تظل مستمرة علي كل الظلم والأوضاع المتردية وعلي كل الوجوة التي سئمنا منها التي لم تتغير والتي عادت في المشهد السياسي ؛ولكن حينما تنتصر الثورة "علينا أن نتعلم الدرس من الفرص الضائعة ، " العيش معا كأخوة ، أو الموت معاً كالأغبياء "
(*)كاتب مصري وباحث في علم الجغرافيا السياسية "
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف (*)
في أثناء الحراك الشعبي والثوري في عالمنا العربي،عشنا الحلم الكبير الكل ردد اجمل الألحان "عالي صوتك أنت مصري" ، ولكن للاسف الصوت كان له سقف استغله البعض فتحطمت الأحلام مع مصر المسروقة ،اختلط الحابل بالنابل في مفاهيم ومصطلحات كثيرة ،واستغلال ذلك الحدث الاستثنائي ،بطرح ايديولوجيات مختلفة ، فكثير من العامة وللأسف من الفاعليين في الحراك يرددون مصطلحات سياسية بدون" وعي فكري" لها في اللحظات التي كانت البلاد تعيشها من انفلات أمني مثلا طرح؛-
العلمانية والديمقراطية والليبرالية ؟
فكان صديقي المرشح لتولي منصب قيادي سألني بطريقتة العفوية ؟
أثناء عودتنا بالسيارة الى قريتنا بعد حضور مؤتمر للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2012م ما هي هذة العبارات وانا بالنسبة للكثير رجل مثقف وصاحب كريزما ومن الشخصيات العامة رغم أنني لا اعرف معني كلمة ديمقراطية وما هي الليبرالية ،والعلمانية؟ رحم الله صديقي فقد كشف عن سوء عورات الكثيرين في فترة حرجه من تاريخ شعبنا ،من فوضي عارمة حاول صعاليك من الرعاع الصعود في الساحة علي حساب مفهوم الحرية والمشاركة ، وظهور طبقات حاولت استغلال الأحداث من فوضي والتعدي علي الملكيات العامة والشخصية علي انها حرية .فترك الفاعلين في الميادين والقضايا المصيرية ،بفتح قضايا ثانوية ،
لقد فتح صديقي قضية مهمة هل المواطن العادي وهي الطبقة العريضة من الشعب ،كل تفكيرهم /حياة كريمة وكوب ماء نظيف وتعليم جيد ونظام صحي وإلغاء المحسوبية، والشفافية والعدالة الاجتماعية .لا يعنيهم الكلمات والمصطلحات المركبة، إن استغلال الدين في الأحداث السياسية ، وطرح فكرة الدينية والعلمانية ، خرجنا جميعاً
من شعار "حرية .كرامة إنسانية عدالة اجتماعية!!
ليطرح بديلا عنها . العلمانية. والدينية . لندخل في مفترق طرق أدت الى الهاوية !!
هل العلمانية تنفي إيمان الشخص من دون مفاهيم الحرية ؟ وهل الليبرالية والديمقراطية والعلمانية تعبر عن الإيجابية ؟
كان التيار السياسي للتيارات الدينية المختلفة له الصوت العالي ،والرافض لكل أشكال الإيديولوجيات الاخرى باعتبارها علمانية في مفهومهم الضيق لمصطلح علماني (ملحد)
فتركنا كل شيء ودخلنا في جدل وسيجال عقيم عن قضايا فرعية بعيدة كل البعد عن الحدث وعن الفوضى التي اجتاحت البلاد باسم الحرية فظهرت طبقة جديدة من البلطجية التي تتحكم في المشهد في الشارع ،ورغم أننا جميعا
ضد التطرف والاحتجاج الذي تسوقة هذة الحركات المتطرفة الريداكالية والاصولية ضدهم لايعني الا عدم فهم بالواقع والحدث التي تعيشه البلاد من سقوط نظام في ذاك الوقت باستغلال الفرص ودخلنا في معارك كلامية واستعراض على شاشات التلفزة ؛- ..وهناك امثلة حدثت في العالم العربي والإسلامي؛ فخير مثال "الجزائر" يقول المنتقدون ان العلمانية في الجزائر رفضت الإسلام وهذا شيء خاطئ فالجنرالات هم من رفضوا نتائج الانتخابات والاعتراف بفوز "جبهة الإنقاذ الإسلامي" وليس للعلمانية ذنب في ذلك ، ولكن كانت بمساعدة فرنسا بلد الحرية ، والأمر حدث في بلدان كثيرة إسلامبة وعربية الخوف من الحرية.وتجد الآن من يبكي على" الدكتاتورية "ويترحم على دكتاتور سابق .رغم انة لا يعرف ولا يفهم معنى الحرية وهذا ما حدث في بلدان الربيع العربي من محاولات وتخويف من الليبرالية علي انها من انواع" الكفر بالله " فالليبرالية احترام رأي الآخر مهما كان الاختلاف الفكري او العقائدي وهناك فعلمانية الشخص لا تنفي إيمانه مثل الرئيس التركي "طيب رجب اردوغان"والرئيس السابق" المنصف المرزوقي في تونس" وإسلام الشخص لا ينفي عنة ديكتاتوريتة .
فمعظم حكام العرب يصنفوا تحت مسمى النظم السلطوية والديكتاتورية؛ فالحرية مكفولة لكل مواطن ولكن ليست حرية مطلقة ، فالبعض من التيارات المختلفة ،تطالب بحرية الانتخابات والترشح. وتداول السلطة ،وهذا حق من حقوق المواطنة .ولكن بعض هؤلاء التيارات من الإسلاميين تصطدم مع دساتيري بلدانهم مع توجهاتهم وعلي سبيل المثال !!
ممكن طرح سؤال قبل الإجابة لماذا نجحت الحركة الإسلامية في تركيا وفشلت في معظم البلدان العربية رغم نظام علماني بحث؟
أولا؛- ظهرت الحركة الإسلامية في مصر عام 1928ميلادية من القرن المنصرم ،وقامت علي إحياء التراث الإسلامي في ظل احتلال أجنبي للبلاد ونظام ملكي من أسرة علوية ليست مصرية ؟
كذلك قامت حركة آخري بنفس المسمي في تركيا عام 1971ميلادية علي يد" نجم الدين أربكان " لإحياء التراث الإسلامي من نظام علماني أسسه "كمال أتتاتورك "
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولي ،
فالحركة الأم في مصر عاشت صراعات سياسية مع الملكية حتي مصرع مؤسسها .الأستاذ "حسن البنا " وأستمر الخلاف والنزاع بعد الملكية مع النظام الجمهوري .حتى قيام ثورة 25يناير 2011م تاريخ طويل من الصراع حتى وصول الجماعة الى سدة الحكم لمدة عام والسقوط نتيجة عوامل واسباب كثيرة .
كانت الاحداث التي وقعت في تركيا من محاولة الإنقلاب علي نظام الرئيس طيب أردوغان ؟كانت أجابة شافية أن العلمانيون في تركيا هم من ساندوا وافشلوا حركة الانقلاب علي الرئيس اردوغان بزعامة حزب الشعب ،رغم اختلافهم السياسي والفكري . لانهم يؤمنون بالديمقراطية .بخلاف ما حدث في مصر . من تيارات مدنية ونظام الدولة العميقة ،حدث صدام عميق وخلاف من أول يوم تولى فيه الحكم للإسلاميين لعدم الانسجام العام مع التيارات المدنية لذلك كان البديل تدخل الجيش ودخول البلاد في حقبة أخري، ولكن مازال الكثير من بعض التيارات السياسية ؛ اصحاب الفكر أن الثورة مستمرة ولكن الولادة متعثرة فالثورة الأم في فرنسا حكمت بعد 70عام من قيامها ؛. علينا ان ننتظر لحين عودة لكل الفاعلين الحس والبعد الوطني والإنساني أن مصر فوق الجميع ؛
في النهاية ان الديمقراطية او الحرية التي يخشاها بعضنا هي في الصالح العام مهما كانوا معارضوه، فالثورة سوف تظل مستمرة علي كل الظلم والأوضاع المتردية وعلي كل الوجوة التي سئمنا منها التي لم تتغير والتي عادت في المشهد السياسي ؛ولكن حينما تنتصر الثورة "علينا أن نتعلم الدرس من الفرص الضائعة ، " العيش معا كأخوة ، أو الموت معاً كالأغبياء "