إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في دورة تحتفي بأربعة عقود من التأسيس الثقافي.. 37 دولة و394 دار نشر وآلاف العناوين في معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين

 

  • ميزانية المعرض حُدّدت بـ 2 مليون دينار تونسي، وتمثل هذه الدورة محطة احتفالية استثنائية.
  • إندونيسيا ضيف شرف وتقدم برنامجا يمزج بين الفن والفكر.
  • أربعون شخصية من المبدعين العرب والأجانب ضيوف المعرض، وتكريم مجموعة هامة من الأدباء والباحثين والمبدعين التونسيين.

تستعد تونس لاحتضان الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب في الفترة الممتدة من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026، بقصر المعارض بالكرم بالعاصمة، بميزانية حُدّدت بـ 2 مليون دينار تونسي. وتمثل هذه الدورة محطة احتفالية استثنائية تختزل أربعة عقود من دعم الفكر والكتاب، وقد ازدانت هويتها البصرية بلمسات الفنان العالمي نجا المهداوي، الذي صمم ملصقة الدورة وطابعا بريديا تذكاريا أصدره البريد التونسي احتفاء بهذه المناسبة، ليرمز لحيويّة المعرفة وانتقالها عبر الأجيال.

وتتسم الدورة الأربعون بحضور كمي ونوعي لافت، وفق ما تمّ الكشف عنه يوم أمس الخميس 16 أفريل، خلال الندوة الصحفية التي انتظمت بقصر الآداب والفنون «القصر السعيد» بباردو، حيث تستقبل تونس 37 دولة مشاركة، و394 دار نشر تعرض ما يناهز 148 ألفا و148 عنوانا. ويبرز البعد الدولي للمعرض من خلال استضافة 210 مشاركين أجانب، إلى جانب 184 مشاركا من تونس. كما يولي المعرض أهمية قصوى للناشئة عبر «فضاء الأطفال واليافعين»، الذي يضم 216 نشاطا متنوعا، موزعة على 7 فضاءات تفاعلية بمشاركة 75 مؤسسة، تهدف إلى دمج متعة المطالعة بتقنيات العصر كـ «الروبوتيك والواقع المعزز».

وبالنظر إلى خارطة الدول الـ 37 المشاركة، نجد حضورا لافتا للدول العربية التي تمثل القوة البارزة في المعرض بـ 17 دولة، وهي إلى جانب تونس، كل من الإمارات، الكويت، فلسطين، ليبيا، الأردن، العراق، السعودية، سوريا، اليمن، الجزائر، المغرب، قطر، مصر، السودان، لبنان، وموريتانيا. وفي المقابل، تقتصر المشاركة الإفريقية غير العربية على 3 دول فقط، هي بوركينا فاسو، والسنغال، ونيجيريا. كما تشارك دول من قارات أخرى تشمل الصين، وإندونيسيا، وإيران، وتركيا، وروسيا، وفرنسا، وإيطاليا، والبرتغال، وإسبانيا، وبولندا، والسويد، وألمانيا، وبلجيكا، ورومانيا، ومالطا، وبريطانيا.

وستحلّ إندونيسيا ضيف شرف، تقديرا لحركيتها الثقافية المتميزة، لتقدم برنامجا يمزج بين الفن والفكر، يشمل عروضا راقصة تقليدية مثل (Tari Nirmala) ورقصة (Dayak)، وندوات تتناول «الإسلام في إندونيسيا» ومبادئ الجمهورية «البانشاسيلا»، إضافة إلى تقديم كتاب «القرآن كتاب التسامح» للسفير زهيري مصراوي، مما يتيح للجمهور التونسي اكتشاف آداب وتجارب سردية من جنوب شرق آسيا.

وسيتمحور البرنامج الثقافي لهذه الدورة حول وجهتين متكاملتين، الأولى تحفر في مسائل الهوية والتراث من خلال معرض «إيقاع الحروف: فنون الخط في تونس»، الذي يبرز منجزات الخط العربي التونسي، وندوة مئوية الفيلسوف ابن رشد بمشاركة مفكرين من ضفتي المتوسط. أما الوجهة الثانية، فتقيم جسورا نحو المستقبل الرقمي، حيث خصص المعرض يوما كاملا لمناقشة «مهن الكتاب والذكاء الاصطناعي»، بالإضافة إلى ندوات كبرى تتناول الرواية والسينما، وقضايا الترجمة، والأدب التاريخي، والاقتصاد الإبداعي.

وستشارك السفارات والمؤسسات الدولية والجمعيات ببرامج متنوعة، إذ يقدم المعهد الفرنسي ورشات في «المختبر الرقمي» ولقاءات أدبية أبرزها مع الكاتب رمسيس الكافي. وتركز مشاركة روسيا الاتحادية على «وحدة شعوب روسيا» عبر مائدة مستديرة عن الحكايات الشعبية الروسية والتونسية ولقاء مع الكاتبة «آنا متفييفا». كما تشارك شبكة «EUNIC» ومندوبية «والونيا-بروكسيل» بأنشطة تشمل تجربة «فاوسـت لغوته» بتقنية الواقع الافتراضي، وورشات في الأدب السويدي والبولندي والبرتغالي، بينما تقدم مالطا حكايات «جحا» بطريقة برايل وأنشطة لغوية للأطفال.

ويستضيف المعرض 40 شخصية من المبدعين العرب والأجانب، ومن أبرز الضيوف العرب نجد الروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله، والروائية المصرية ريم بسيوني، والجزائري سعيد خطيبي المتوج بالجائزة العالمية للرواية العربية لسنة 2026، واليمني حبيب عبد الرب سروري، إلى جانب خالد أبو الليل وأحمد خالد مصطفى وباسل رمسيس وميرنا المهدي من مصر، وآمنة محمود أبو حطب وناصر أبو سرور من فلسطين، والمغربي محمد المصباحي، والسعودي أحمد السماري، والجزائرية راوية اليحياوي، والأردني صالح التالوي.

أما على الصعيد العالمي، فيبرز حضور الأكاديمية الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي، والإسباني إيغناسيو ديل فالي، والروسية آنّا ماتفييفا، والجورجية غفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين. كما تضم القائمة ضيوفا من جنسيات متنوعة مثل يوسف يلديز من تركيا، وعمر دابو وإبراهيما لو وباكاري سار وعبد الله فودي من السنغال، والفرنسيين بيار غاريغ وفرانك ميرميه وبيير غيرار وفيرجينيا كلايسن وفيرونيك دي أوترولو وآن-كلير لوجندر، والبلجيكيين باول برتران وإيان دو هاس وميلاني رولاند وفابيان رينيك، بالإضافة إلى سيلفيا فينزي وأندريا تباروني من إيطاليا، وأنطونيو دي دييغو من إسبانيا، ومارغريتا آل من روسيا، وكوبا داو من بوركينا فاسو، والإيراني عبد الله غبيشي، والنيجيري الخضر عبد الباقي محمد.

وتثمينا للإبداع، سيتوج المعرض مجهودات المبدعين برصد 8 جوائز، ست منها للإبداع الأدبي والفكري والترجمة (بأسماء: البشير خريف، علي الدوعاجي، مصطفى خريف، الطاهر الحداد، فاطمة الحداد، والصادق مازيغ)، وجائزة لقصص الأطفال (عبد القادر بن الشيخ)، وجائزة للنشر (نور الدين بن خذر).

كما شملت قائمة التكريمات 16 شخصية مبدعة تركت بصمة في المشهد الثقافي، وهم: محمد حسين فنطر، الطاهر لبيب، عبد الكريم صحابو، لطفي عيسى، فرج لحوار، محمود قطاط، عزة الفيلالي، محمد علي الحلواني، أحمد الحيزم، ريم عيساوي، عز الدين المدني، منصف المزغني، عبد الرزاق قراقب، فضيلة الشابي، فوزية العلوي، وعروسية النالوتي. وتندرج هذه الجهود الشاملة ضمن رؤية إستراتيجية لتعزيز صورة تونس كوجهة ثقافية رائدة، خاصة في أفق الترويج لها كعاصمة للسياحة العربية لسنة 2027.

رئيس لجنة التنظيم محمد صالح القادري: الدورة الحالية تحتفي بالتراث والذاكرة

أكد رئيس لجنة تنظيم معرض تونس الدولي للكتاب محمد صالح القادري، خلال الندوة الصحفية المُنتظمة أمس الاثنين 16 أفريل 2026، أن هذه النسخة تسعى لتقديم محتوى فكري يقطع مع السائد ويستجيب لانتظارات الجمهور، مؤكدا مشاركة دور نشر لأول مرة وعودة دور أخرى بعد غياب سنوات، من خلال وكلاء تونسيين.

كما أعلن عن اختيار جمهورية إندونيسيا ضيف شرف للدورة، تأكيدا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الممتدة منذ عام 1960. وأوضح القادري أن المشاركة الإندونيسية ستشمل عروضا فنية وندوات وجلسات حوارية تبرز التنوع المعرفي والثقافي، بحضور شخصيات بارزة مثل «دوني إسكرايا» و»وارنو كارنو».

وفيما يخص المحتوى الفكري، أشار مدير المعرض إلى أن البرنامج الثقافي يضم 25 نشاطا تتوزع بين ندوات وملتقيات وجلسات حوارية، تركز على بعدين متكاملين، أولهما ترسيخ الهوية من خلال ندوة كبرى حول «رهانات فكر ابن رشد» بمناسبة الذكرى المئوية التاسعة لميلاده، وثانيهما الانخراط في التحولات الحديثة من خلال تخصيص يوم كامل لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الإبداع ومهن الكتاب. كما شدد على أن الدورة ستحتفي بالتراث والذاكرة عبر فقرات قارة مثل «بصمة» لتكريم المبدعين، و»إنصات» و»تجارب» لتبادل الخبرات، مع تخصيص برنامج ثري ومستقل للأطفال والشباب يشمل ورشات تفاعلية ومسابقات وطنية لترغيبهم في المطالعة. وأشار القادري إلى تنظيم منتدى مهني يجمع الناشرين والموزعين لبحث تحديات الرقمنة وآليات تطوير القطاع، معربا عن أمله في أن تكون هذه الدورة الأربعون استثنائية بامتياز، تكرس مكانة تونس كوجهة ثقافية رائدة ومنارة للفكر والإبداع.

إيمان عبد اللطيف

في دورة تحتفي بأربعة عقود من التأسيس الثقافي..   37  دولة و394 دار نشر وآلاف العناوين في معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين

 

  • ميزانية المعرض حُدّدت بـ 2 مليون دينار تونسي، وتمثل هذه الدورة محطة احتفالية استثنائية.
  • إندونيسيا ضيف شرف وتقدم برنامجا يمزج بين الفن والفكر.
  • أربعون شخصية من المبدعين العرب والأجانب ضيوف المعرض، وتكريم مجموعة هامة من الأدباء والباحثين والمبدعين التونسيين.

تستعد تونس لاحتضان الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب في الفترة الممتدة من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026، بقصر المعارض بالكرم بالعاصمة، بميزانية حُدّدت بـ 2 مليون دينار تونسي. وتمثل هذه الدورة محطة احتفالية استثنائية تختزل أربعة عقود من دعم الفكر والكتاب، وقد ازدانت هويتها البصرية بلمسات الفنان العالمي نجا المهداوي، الذي صمم ملصقة الدورة وطابعا بريديا تذكاريا أصدره البريد التونسي احتفاء بهذه المناسبة، ليرمز لحيويّة المعرفة وانتقالها عبر الأجيال.

وتتسم الدورة الأربعون بحضور كمي ونوعي لافت، وفق ما تمّ الكشف عنه يوم أمس الخميس 16 أفريل، خلال الندوة الصحفية التي انتظمت بقصر الآداب والفنون «القصر السعيد» بباردو، حيث تستقبل تونس 37 دولة مشاركة، و394 دار نشر تعرض ما يناهز 148 ألفا و148 عنوانا. ويبرز البعد الدولي للمعرض من خلال استضافة 210 مشاركين أجانب، إلى جانب 184 مشاركا من تونس. كما يولي المعرض أهمية قصوى للناشئة عبر «فضاء الأطفال واليافعين»، الذي يضم 216 نشاطا متنوعا، موزعة على 7 فضاءات تفاعلية بمشاركة 75 مؤسسة، تهدف إلى دمج متعة المطالعة بتقنيات العصر كـ «الروبوتيك والواقع المعزز».

وبالنظر إلى خارطة الدول الـ 37 المشاركة، نجد حضورا لافتا للدول العربية التي تمثل القوة البارزة في المعرض بـ 17 دولة، وهي إلى جانب تونس، كل من الإمارات، الكويت، فلسطين، ليبيا، الأردن، العراق، السعودية، سوريا، اليمن، الجزائر، المغرب، قطر، مصر، السودان، لبنان، وموريتانيا. وفي المقابل، تقتصر المشاركة الإفريقية غير العربية على 3 دول فقط، هي بوركينا فاسو، والسنغال، ونيجيريا. كما تشارك دول من قارات أخرى تشمل الصين، وإندونيسيا، وإيران، وتركيا، وروسيا، وفرنسا، وإيطاليا، والبرتغال، وإسبانيا، وبولندا، والسويد، وألمانيا، وبلجيكا، ورومانيا، ومالطا، وبريطانيا.

وستحلّ إندونيسيا ضيف شرف، تقديرا لحركيتها الثقافية المتميزة، لتقدم برنامجا يمزج بين الفن والفكر، يشمل عروضا راقصة تقليدية مثل (Tari Nirmala) ورقصة (Dayak)، وندوات تتناول «الإسلام في إندونيسيا» ومبادئ الجمهورية «البانشاسيلا»، إضافة إلى تقديم كتاب «القرآن كتاب التسامح» للسفير زهيري مصراوي، مما يتيح للجمهور التونسي اكتشاف آداب وتجارب سردية من جنوب شرق آسيا.

وسيتمحور البرنامج الثقافي لهذه الدورة حول وجهتين متكاملتين، الأولى تحفر في مسائل الهوية والتراث من خلال معرض «إيقاع الحروف: فنون الخط في تونس»، الذي يبرز منجزات الخط العربي التونسي، وندوة مئوية الفيلسوف ابن رشد بمشاركة مفكرين من ضفتي المتوسط. أما الوجهة الثانية، فتقيم جسورا نحو المستقبل الرقمي، حيث خصص المعرض يوما كاملا لمناقشة «مهن الكتاب والذكاء الاصطناعي»، بالإضافة إلى ندوات كبرى تتناول الرواية والسينما، وقضايا الترجمة، والأدب التاريخي، والاقتصاد الإبداعي.

وستشارك السفارات والمؤسسات الدولية والجمعيات ببرامج متنوعة، إذ يقدم المعهد الفرنسي ورشات في «المختبر الرقمي» ولقاءات أدبية أبرزها مع الكاتب رمسيس الكافي. وتركز مشاركة روسيا الاتحادية على «وحدة شعوب روسيا» عبر مائدة مستديرة عن الحكايات الشعبية الروسية والتونسية ولقاء مع الكاتبة «آنا متفييفا». كما تشارك شبكة «EUNIC» ومندوبية «والونيا-بروكسيل» بأنشطة تشمل تجربة «فاوسـت لغوته» بتقنية الواقع الافتراضي، وورشات في الأدب السويدي والبولندي والبرتغالي، بينما تقدم مالطا حكايات «جحا» بطريقة برايل وأنشطة لغوية للأطفال.

ويستضيف المعرض 40 شخصية من المبدعين العرب والأجانب، ومن أبرز الضيوف العرب نجد الروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله، والروائية المصرية ريم بسيوني، والجزائري سعيد خطيبي المتوج بالجائزة العالمية للرواية العربية لسنة 2026، واليمني حبيب عبد الرب سروري، إلى جانب خالد أبو الليل وأحمد خالد مصطفى وباسل رمسيس وميرنا المهدي من مصر، وآمنة محمود أبو حطب وناصر أبو سرور من فلسطين، والمغربي محمد المصباحي، والسعودي أحمد السماري، والجزائرية راوية اليحياوي، والأردني صالح التالوي.

أما على الصعيد العالمي، فيبرز حضور الأكاديمية الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي، والإسباني إيغناسيو ديل فالي، والروسية آنّا ماتفييفا، والجورجية غفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين. كما تضم القائمة ضيوفا من جنسيات متنوعة مثل يوسف يلديز من تركيا، وعمر دابو وإبراهيما لو وباكاري سار وعبد الله فودي من السنغال، والفرنسيين بيار غاريغ وفرانك ميرميه وبيير غيرار وفيرجينيا كلايسن وفيرونيك دي أوترولو وآن-كلير لوجندر، والبلجيكيين باول برتران وإيان دو هاس وميلاني رولاند وفابيان رينيك، بالإضافة إلى سيلفيا فينزي وأندريا تباروني من إيطاليا، وأنطونيو دي دييغو من إسبانيا، ومارغريتا آل من روسيا، وكوبا داو من بوركينا فاسو، والإيراني عبد الله غبيشي، والنيجيري الخضر عبد الباقي محمد.

وتثمينا للإبداع، سيتوج المعرض مجهودات المبدعين برصد 8 جوائز، ست منها للإبداع الأدبي والفكري والترجمة (بأسماء: البشير خريف، علي الدوعاجي، مصطفى خريف، الطاهر الحداد، فاطمة الحداد، والصادق مازيغ)، وجائزة لقصص الأطفال (عبد القادر بن الشيخ)، وجائزة للنشر (نور الدين بن خذر).

كما شملت قائمة التكريمات 16 شخصية مبدعة تركت بصمة في المشهد الثقافي، وهم: محمد حسين فنطر، الطاهر لبيب، عبد الكريم صحابو، لطفي عيسى، فرج لحوار، محمود قطاط، عزة الفيلالي، محمد علي الحلواني، أحمد الحيزم، ريم عيساوي، عز الدين المدني، منصف المزغني، عبد الرزاق قراقب، فضيلة الشابي، فوزية العلوي، وعروسية النالوتي. وتندرج هذه الجهود الشاملة ضمن رؤية إستراتيجية لتعزيز صورة تونس كوجهة ثقافية رائدة، خاصة في أفق الترويج لها كعاصمة للسياحة العربية لسنة 2027.

رئيس لجنة التنظيم محمد صالح القادري: الدورة الحالية تحتفي بالتراث والذاكرة

أكد رئيس لجنة تنظيم معرض تونس الدولي للكتاب محمد صالح القادري، خلال الندوة الصحفية المُنتظمة أمس الاثنين 16 أفريل 2026، أن هذه النسخة تسعى لتقديم محتوى فكري يقطع مع السائد ويستجيب لانتظارات الجمهور، مؤكدا مشاركة دور نشر لأول مرة وعودة دور أخرى بعد غياب سنوات، من خلال وكلاء تونسيين.

كما أعلن عن اختيار جمهورية إندونيسيا ضيف شرف للدورة، تأكيدا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الممتدة منذ عام 1960. وأوضح القادري أن المشاركة الإندونيسية ستشمل عروضا فنية وندوات وجلسات حوارية تبرز التنوع المعرفي والثقافي، بحضور شخصيات بارزة مثل «دوني إسكرايا» و»وارنو كارنو».

وفيما يخص المحتوى الفكري، أشار مدير المعرض إلى أن البرنامج الثقافي يضم 25 نشاطا تتوزع بين ندوات وملتقيات وجلسات حوارية، تركز على بعدين متكاملين، أولهما ترسيخ الهوية من خلال ندوة كبرى حول «رهانات فكر ابن رشد» بمناسبة الذكرى المئوية التاسعة لميلاده، وثانيهما الانخراط في التحولات الحديثة من خلال تخصيص يوم كامل لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الإبداع ومهن الكتاب. كما شدد على أن الدورة ستحتفي بالتراث والذاكرة عبر فقرات قارة مثل «بصمة» لتكريم المبدعين، و»إنصات» و»تجارب» لتبادل الخبرات، مع تخصيص برنامج ثري ومستقل للأطفال والشباب يشمل ورشات تفاعلية ومسابقات وطنية لترغيبهم في المطالعة. وأشار القادري إلى تنظيم منتدى مهني يجمع الناشرين والموزعين لبحث تحديات الرقمنة وآليات تطوير القطاع، معربا عن أمله في أن تكون هذه الدورة الأربعون استثنائية بامتياز، تكرس مكانة تونس كوجهة ثقافية رائدة ومنارة للفكر والإبداع.

إيمان عبد اللطيف