شرعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة أمس خلال اجتماعها المنعقد بمجلس نواب الشعب في نقاش مقترح قانون يتعلّق بإحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي، وقررت إثر الاستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة مواصلة النظر فيه ببرمجة جلسة استماع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الشؤون الاجتماعية، وعبر عز الدين التايب رئيس اللجنة عن رغبته في الانتهاء من دراسة مقترح القانون المذكور خلال الدورة النيابية الحالية.
وبين النائب صابر المصمودي ممثل أصحاب هذه المبادرة التشريعية في تصريح لـ«الصباح» أن مبادرتهم تتمثل في مقترح قانون يهدف إلى إحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالمي وجاء هذا المقترح حسب قوله استجابة إلى مطلب تم رفعه منذ سنوات عديدة من قبل مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي ومن قبل الهياكل المهنية، كما أنه يأتي في ظل تراجع المقدرة الشرائية بشكل عام. وذكر أن هذه التعاونية ستساعد على تحسين القدرة الشرائية لهذه الفئة نظرا للخدمات التي يمكن أن تقدمها لمنخرطيها سواء تعلق الأمر بالجانب الصحي أو الجانب الاجتماعي أو الجانب الترفيهي.
ولاحظ المصمودي أن التعاونيات موجودة في عدة قطاعات مثل القطاع التربوي كما توجد تعاونية خاصة بالأمنيين وتعاونية خاصة بالعسكريين، وتكمن أهمية التعاونية حسب قوله في عدد المنخرطين بها إضافة إلى الإمكانيات التي تضمن ديمومتها.
وبين أنه من حيث الشكل، فإن التعاونيات يتم إحداثها إما بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالشؤون الاجتماعية أو يتم إحداثها بقانون يصادق عليه مجلس نواب الشعب، ويتمثل الفرق بين إحداث التعاونية بقرار وإحداثها بقانون في طبيعة الانخراط فعندما يتم إحداثها بقرار لا يكون الانخراط فيها وجوبيا لكن عند إحداثها بقانون فيتم التنصيص على وجوبية الانخراط فيها وهو ما يساهم في ضمان ديمومة نشاطها ولهذا السبب لوحظ خلال السنوات الأخيرة وجود توجه نحو إحداث تعاونيات بموجب قوانين وهو ما حصل بالنسبة إلى رئاسة الحكومة إذ رغم وجود تعاونية موظفي الدولة تم سن قانون لإحداث تعاونية خاصة بأعوان رئاسة الحكومة، وفسر النائب أنه تم إعداد المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار اللجنة بعد الإطلاع على تجارب العديد من التعاونيات إذ هناك تجارب ناجحة حيث تساهم التعاونية في توفير العديد من الخدمات لفائدة منخرطيها مثل التخفيضات بمناسبة الأعياد والعودة المدرسية والجامعية وموسم الاصطياف وغيرها.
وإجابة عن استفسار حول سبب التنصيص في المبادرة التشريعية على إخضاع هذه التعاونية إلى أمر علي صادر في عهد البايات في الوقت الذي يتطلع فيه المجلس النيابي إلى تحقيق ثورة تشريعية، أوضح المصمودي أنه في الوقت الراهن مازالت التعاونيات في تونس تخضع لأحكام الأمر العلي لكن في إطار التصور الجديد لإحداث الجمعيات الذي يتم تدارسه تحت قبة البرلمان في إطار مراجعة أحكام المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بالجمعيات، يمكن التفكير في مقترح جديد يشمل التعاونيات أما الآن فمن المستحسن التسريع في سن قانون يتم من خلاله إحداث تعاونية لفائدة مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي لكي تساهم في تحسين أوضاع هذه الفئة.
7 فصول
خلال تقديم مضامين مقترح القانون المتعلق بإحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالمي أمس أمام لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، أشار النائب صابر المصمودي ممثل جهة المبادرة إلى أن هذا المقترح يتضمن 7 فصول نص الفصل الأول على إحداث تعاونية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي يطلق عليها اسم تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي يكون مقرها تونس العاصمة. وتخضع التعاونية لأحكام الأمر العلي المؤرخ في 18 فيفري 1954 المتعلق بالجمعيات التعاونية ما لم تتعارض مع أحكام هذا القانون.
وأضاف أنه بمقتضى الفصل الثاني من مقترح القانون ينخرط وجوبا بالتعاونية المدرسون والباحثون بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات العمومية الراجعة إليها بالنظر. كما يمكن أن ينخرط بالتعاونية وأن يتمتع بمنافعها حسب الشروط التي يضبطها النظام الأساسي للتعاونية المدرسون الباحثون بالمؤسسات الخاصة للتعليم العالي والمدرسون والباحثون المحالون على التقاعد شرط عدم الانخراط بتعاونية أخرى تقدم نفس الخدمات. ويتم حجز مبالغ معاليم الانخراط من مرتبات المدرسين والباحثين بوزارة التعليم العالي والمؤسسات العمومية الراجعة إليها بالنظر على أن تتولى الإدارة المعنية دفع المبالغ المحجوزة للتعاونية. ويتولى المدرسون الباحثون بالمؤسسات الخاصة للتعليم العالي والمدرسون والباحثون المتقاعدون المنخرطون بتعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي دفع مبالغ معاليم الانخراط مباشرة لدى التعاونية و لا تسترجع مبالغ معاليم الانخراط.
خدمات تكميلية
ونص الفصل الثالث من نفس المبادرة التشريعية وفق ما أشار إليه النائب صابر المصمودي على أن التعاونية تهدف إلى القيام بكل عمل احتياطي تكميلي، على أساس التعاون والتضامن، لفائدة منخرطيها المباشرين والمتقاعدين وأزواجهم وأراملهم وأصولهم الذين هم في كفالتهم وأبنائهم الذين تجب عليهم نفقتهم غير المنخرطين في نظام مماثل، كما تتولى القيام بكل عمل يرمي إلى النهوض بالجوانب الاجتماعية والثقافية لمنخرطيها، ولهذا الغرض تتولى التعاونية بالخصوص تسديد مصاريف العلاج الطبي والعمليات الجراحية والإقامة بالمستشفيات أو المصحات والولادة والدفن بصفة تكميلية للنظام القاعدي المنصوص عليه بالتشريع الجاري به العمل أو أي نظام حيطة آخر، وإرجاع أو تسديد كل أو بعض المصاريف المدرسية على غرار مصاريف الإقامة بالمبيت والأدوات المدرسية ومصاريف مشاركة المنخرطين وأزواجهم وأبنائهم في المصائف والرحلات وغيرها.
كما تتولى التعاونية حسب قوله تسديد مصاريف الدفن ومنح مساعدات مالية بسبب وفاة المنخرط لفائدة قرينه وأبنائه ولفائدة أبويه إن كان المنخرط المتوفي أعزب. ويمكن للتعاونية إبرام اتفاقيات تتعلّق بإسداء خدمات لفائدة وزارة التعليم العالي و البحث العلمي والهياكل الراجعة إليها بالنظر.
وأشار ممثل جهة المبادرة التشريعية النائب صابر المصمودي إلى أن الفصل الرابع من مقترح القانون أوجب على التعاونية وضع نظامها الداخلي الذي تتم المصادقة عليه بقرار مشترك من وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية، وينص هذا النظام الداخلي خاصة على حقوق المنخرطين وواجباتهم، وإجراءات انخراط المتقاعدين في التعاونية، ومعاليم الانخراط حسب مستوى تأجير المنخرط وجراية التقاعد، كما ينص على حالات منح المساعدات المالية بعنوان التضامن الاجتماعي لفائدة المنخرطين أو منحهم قروضا، وعلى نسبة أو سقف استرجاع مصاريف الخدمات الصحية، وحالات فقدان العضوية، وكذلك على التنظيم الإداري والمالي للتعاونية وقواعد تسييرها.
إدارة التعاونية
وأشار النائب صابر المصمودي إلى أن كل ما يتعلق بإدارة تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي تم تنظيمه بمقتضى الفصل الخامس من المبادرة التشريعية، حيث نص هذا الفصل على أن يدير التعاونية مجلس إدارة يتكون من 6 أعضاء ينتخبون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ولا يقبل ترشح المنخرطين الذين تفصلهم مدة تقلّ عن ثلاث سنوات لبلوغ سن الإحالة على التقاعد في تاريخ إجراء الانتخابات. ويحدد سقف العضوية بمجلس الإدارة لمدتين نيابيتين كحد أقصى طيلة الحياة المهنية. ويشترط لعضوية مجلس الإدارة أن يكون العون مترسما ومباشرا ومنخرطا بالتعاونية منذ سنتين على الأقل. ولا ينطبق شرط أقدمية الانخراط بالتعاونية بالنسبة إلى أول تركيبة لمجلس الإدارة. وينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه وخلال أول اجتماع له رئيسا ونائبا للرئيس وأمين مال وأمين مال مساعد. ويجتمع مجلس الإدارة بدعوة من رئيسه مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل وكلما دعت الحاجة إلى ذلك كما يمكن أن يجتمع بطلب من ثلث أعضائه. لا تكون المداولات صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضاء المجلس وتتخذ القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وفي صورة التساوي يكون صوت الرئيس مرجحا.
ولدى حدثه عن تمويل التعاونية لاحظ المصمودي أن الفصل السادس نص على أن موارد التعاونية تتكون من مبالغ معاليم الانخراط، ومبالغ الانخراط المحجوزة مباشرة من مرتبات المنخرطين بعنوان اشتراكات وجوبية، والمبالغ المدفوعة بعنوان اشتراكات الأعوان المتقاعدين، والمنح التي تسندها الدولة، والمنح التي تسندها المؤسسات الاقتصادية، والمداخيل المتأتية من أملاكها ومكاسبها، إلى جانب الهبات والتبرعات المرخص فيها طبق التشريع الجاري به العمل وكذلك من مداخيل أنشطتها المختلفة، ومن المداخيل المتأتية من الاتفاقيات التي تتعلّق فقط بإسداء خدمات تدخل في إطار أنشطة التعاونية والتي تبرمها هذه الأخيرة مع رئاسة الحكومة والهياكل الراجعة إليها بالنظر، ومداخيل الإشهار والاستشهار.
وحسب الفصل السابع والأخير لا تهدف التعاونية إلى تحقيق أرباح، ولا توزع أرباحا على منخرطيها، وفي صورة حلها ترجع ممتلكاتها وأموالها إلى الدولة.
الاقتصاد الاجتماعي التضامني
وبالإطلاع على وثيقة شرح أسباب مقترح القانون المتعلق بإحداث تعاونية مدرّسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي المعروض على أنظار لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة يذكر أنه تمت الإشارة فيها إلى أن التعاونيات تعتبر من أبرز روافد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وهي تقوم على نظام تعاوني بين المنخرطين عبر توفير تغطية ضد الأخطار الملازمة بطبيعتها للشخص البشري مثل الأمراض والولادة والشيخوخة والحوادث والعجز والوفاة بالنسبة إلى المنخرط ولأفراد عائلته مقابل ما تتحصل عليه من اشتراكات. وتعتبر هذه التغطية تكميلية للمنافع والخدمات التي تسديها الصناديق الاجتماعية.
كما جاء في وثيقة شرح الأسباب أن قطاع التعاونيات يعرف تنوعا واختلافا من حيث انتفاع بعض الأعوان من الوظيفة العمومية بخدماتها وعدم انتفاع جزء آخر بهذه الخدمات باعتبار عدم إحداث تعاونية تعنى بهم. كما أن التعاونيات المحدثة بالوظيفة العمومية هناك منها المحدثة بمقتضى قانون والتي يكون الانخراط فيها وجوبيا وهناك منها المحدثة بمقتضى قرار مشترك بين وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية والتي يكون فيها الانخراط اختياريا. كما أن تعاونية موظفي الدولة وهي تعاونية محدثة بمقتضى قرار مشترك من وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية تقوم على الانخراط الطوعي ولهذا السبب لم تعرف هذه التعاونية تطورا في حجم مواردها وبالتالي لم تكن قادرة على توفير الخدمات والمنافع التكميلية التي يحتاجها أعوان موظفي الدولة على غرار باقي التعاونيات المحدثة بمقتضى قوانين.
وجاء في نفس الوثيقة أنه رغم تعهد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منذ سنوات بإحداث تعاونية لفائدة مدرّسي وباحثي التعليم العالي و البحث العلمي إلا أن هذا المشروع لم ير النور ولهذا السبب تم تقديم مقترح القانون الذي تضمن ما يلي: تحديد الفئة المعنية بخدمات التعاونية سواء تلك الخاضعة للانخراط الوجوبي أو الاختياري، تحديد أهداف التعاونية وخدماتها، التنصيص على أنه يمكن للتعاونية إبرام اتفاقيات تتعلق بإسداء خدمات لفائدة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التنصيص على النظام الداخلي للتعاونية وكيفية تسييرها، ضبط موارد التعاونية.
وبمناسبة نقاش مقترح القانون من قبل لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة خلال اجتماعها المنعقد أمس بقصر باردو بحضور عدد قليل من النواب، تم التأكيد بالخصوص على ضرورة استفسار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن مآل مشروع النص القانوني الرامي إلى إحداث تعاونية لفائدة مدرسي وباحثي التعليم العالي، وتساءل عز الدين التايب رئيس اللجنة عن سبب اقتصار التعاونية على مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي وإقصاء موظفي الوزارة، أما مقرر اللجنة رؤوف الفقيري فلاحظ أن التنصيص على الانخراط الوجوبي في التعاونية قد يكون فيه بعض التعسف، وتساءل عبد القادر عمار نائب رئيس اللجنة عن الفصل الخامس من المبادرة وتحديدا عن سبب إقصاء المتقاعدين من الترشح لإدارة التعاونية، أما عبد الرزاق عويدات رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة وهي لجنة معنية بإبداء الرأي في المبادرة التشريعية فقد قدم جملة من الملاحظات الشكلية، أما من حيث المضامين، فتحدث عويدات عن الخدمات التي تقدمها التعاونية ولاحظ أن هناك تعاونيات تمنح المنخرط فيها عند التقاعد مكافأة نهاية الخدمة وهي مكافأة مالية تصل أحيانا إلى 17 ألف دينار وهذا ما لم يقع اعتماده في المبادرة التشريعية المعروضة، أما بالنسبة إلى المساهمة في مصاريف الدفن فلاحظ عويدات أن الصناديق الاجتماعية تتكفل بها. ونبه رئيس لجنة التربية من الآثار القانونية التي يمكن أن تترتب عن التنصيص صلب المبادرة التشريعية على تمويل التعاونية بمساهمة من الدولة، لأن ذلك يتعارض مع أحكام الدستور وكذلك مع القانون الأساسي للميزانية، وأضاف أن التنصيص على الانخراط الإجباري في التعاونية يطرح بدوره مشكلة، وتعقيبا على عويدات أبدى صابر المصمودي ممثل جهة المبادرة موافقته على إضافة إسناد مكافأة نهاية الخدمة عند بلوغ سن التقاعد لفائدة منخرطي التعاونية، أما بالنسبة إلى مصاريف الدفن فعبر عن تمسكه بالتنصيص عليها صلب المبادرة وفسر أن التعاونيات على غرار تعاونية الحرس الوطني تقوم بإسناد هذه المساعدات لعائلة المتوفي في الإبان حال الوفاة لأن العائلة قد تكون في حاجة ماسة لموارد مالية. وبخصوص مساهمة الدولة في موارد التعاونية أوضح المصمودي أنها ليست وجوبية بل تم ترك خيار أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإسناد منحة من ميزانيتها السنوية لفائدة هذه التعاونية، وعن سبب فتح المجال لمدرسي وباحثي التعليم العالي الخاص أوضح ممثل أصحاب المبادرة التشريعية أن هذا المقترح يتنزل في إطار رؤية شاملة لجهة المبادرة لقطاع التعليم العالي الخاص وهو قطاع شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة حيث توجد قرابة المائة مؤسسة جامعية خاصة في تونس وأوضح أنه سبق لهم أن تقدموا بمقترح قانون يتعلق بالتعليم العالي الخاص حتى يساهم هذا القطاع في انتداب حاملي شهادات الدكتوراه. وخلص المصمودي إلى توجيه دعوة إلى لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية لكي تمنح الأهمية اللازمة لمقترح القانون المتعلق بإحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي واقترح عليها الاستماع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأنها قطعت شوطا كبيرا في مسار إحداث التعاونية وذلك بالتعاون مع الطرف النقابي الراجع بالنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل.
سعيدة بوهلال
شرعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة أمس خلال اجتماعها المنعقد بمجلس نواب الشعب في نقاش مقترح قانون يتعلّق بإحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي، وقررت إثر الاستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة مواصلة النظر فيه ببرمجة جلسة استماع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الشؤون الاجتماعية، وعبر عز الدين التايب رئيس اللجنة عن رغبته في الانتهاء من دراسة مقترح القانون المذكور خلال الدورة النيابية الحالية.
وبين النائب صابر المصمودي ممثل أصحاب هذه المبادرة التشريعية في تصريح لـ«الصباح» أن مبادرتهم تتمثل في مقترح قانون يهدف إلى إحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالمي وجاء هذا المقترح حسب قوله استجابة إلى مطلب تم رفعه منذ سنوات عديدة من قبل مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي ومن قبل الهياكل المهنية، كما أنه يأتي في ظل تراجع المقدرة الشرائية بشكل عام. وذكر أن هذه التعاونية ستساعد على تحسين القدرة الشرائية لهذه الفئة نظرا للخدمات التي يمكن أن تقدمها لمنخرطيها سواء تعلق الأمر بالجانب الصحي أو الجانب الاجتماعي أو الجانب الترفيهي.
ولاحظ المصمودي أن التعاونيات موجودة في عدة قطاعات مثل القطاع التربوي كما توجد تعاونية خاصة بالأمنيين وتعاونية خاصة بالعسكريين، وتكمن أهمية التعاونية حسب قوله في عدد المنخرطين بها إضافة إلى الإمكانيات التي تضمن ديمومتها.
وبين أنه من حيث الشكل، فإن التعاونيات يتم إحداثها إما بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالشؤون الاجتماعية أو يتم إحداثها بقانون يصادق عليه مجلس نواب الشعب، ويتمثل الفرق بين إحداث التعاونية بقرار وإحداثها بقانون في طبيعة الانخراط فعندما يتم إحداثها بقرار لا يكون الانخراط فيها وجوبيا لكن عند إحداثها بقانون فيتم التنصيص على وجوبية الانخراط فيها وهو ما يساهم في ضمان ديمومة نشاطها ولهذا السبب لوحظ خلال السنوات الأخيرة وجود توجه نحو إحداث تعاونيات بموجب قوانين وهو ما حصل بالنسبة إلى رئاسة الحكومة إذ رغم وجود تعاونية موظفي الدولة تم سن قانون لإحداث تعاونية خاصة بأعوان رئاسة الحكومة، وفسر النائب أنه تم إعداد المبادرة التشريعية المعروضة على أنظار اللجنة بعد الإطلاع على تجارب العديد من التعاونيات إذ هناك تجارب ناجحة حيث تساهم التعاونية في توفير العديد من الخدمات لفائدة منخرطيها مثل التخفيضات بمناسبة الأعياد والعودة المدرسية والجامعية وموسم الاصطياف وغيرها.
وإجابة عن استفسار حول سبب التنصيص في المبادرة التشريعية على إخضاع هذه التعاونية إلى أمر علي صادر في عهد البايات في الوقت الذي يتطلع فيه المجلس النيابي إلى تحقيق ثورة تشريعية، أوضح المصمودي أنه في الوقت الراهن مازالت التعاونيات في تونس تخضع لأحكام الأمر العلي لكن في إطار التصور الجديد لإحداث الجمعيات الذي يتم تدارسه تحت قبة البرلمان في إطار مراجعة أحكام المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بالجمعيات، يمكن التفكير في مقترح جديد يشمل التعاونيات أما الآن فمن المستحسن التسريع في سن قانون يتم من خلاله إحداث تعاونية لفائدة مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي لكي تساهم في تحسين أوضاع هذه الفئة.
7 فصول
خلال تقديم مضامين مقترح القانون المتعلق بإحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالمي أمس أمام لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، أشار النائب صابر المصمودي ممثل جهة المبادرة إلى أن هذا المقترح يتضمن 7 فصول نص الفصل الأول على إحداث تعاونية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي يطلق عليها اسم تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي يكون مقرها تونس العاصمة. وتخضع التعاونية لأحكام الأمر العلي المؤرخ في 18 فيفري 1954 المتعلق بالجمعيات التعاونية ما لم تتعارض مع أحكام هذا القانون.
وأضاف أنه بمقتضى الفصل الثاني من مقترح القانون ينخرط وجوبا بالتعاونية المدرسون والباحثون بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات العمومية الراجعة إليها بالنظر. كما يمكن أن ينخرط بالتعاونية وأن يتمتع بمنافعها حسب الشروط التي يضبطها النظام الأساسي للتعاونية المدرسون الباحثون بالمؤسسات الخاصة للتعليم العالي والمدرسون والباحثون المحالون على التقاعد شرط عدم الانخراط بتعاونية أخرى تقدم نفس الخدمات. ويتم حجز مبالغ معاليم الانخراط من مرتبات المدرسين والباحثين بوزارة التعليم العالي والمؤسسات العمومية الراجعة إليها بالنظر على أن تتولى الإدارة المعنية دفع المبالغ المحجوزة للتعاونية. ويتولى المدرسون الباحثون بالمؤسسات الخاصة للتعليم العالي والمدرسون والباحثون المتقاعدون المنخرطون بتعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي دفع مبالغ معاليم الانخراط مباشرة لدى التعاونية و لا تسترجع مبالغ معاليم الانخراط.
خدمات تكميلية
ونص الفصل الثالث من نفس المبادرة التشريعية وفق ما أشار إليه النائب صابر المصمودي على أن التعاونية تهدف إلى القيام بكل عمل احتياطي تكميلي، على أساس التعاون والتضامن، لفائدة منخرطيها المباشرين والمتقاعدين وأزواجهم وأراملهم وأصولهم الذين هم في كفالتهم وأبنائهم الذين تجب عليهم نفقتهم غير المنخرطين في نظام مماثل، كما تتولى القيام بكل عمل يرمي إلى النهوض بالجوانب الاجتماعية والثقافية لمنخرطيها، ولهذا الغرض تتولى التعاونية بالخصوص تسديد مصاريف العلاج الطبي والعمليات الجراحية والإقامة بالمستشفيات أو المصحات والولادة والدفن بصفة تكميلية للنظام القاعدي المنصوص عليه بالتشريع الجاري به العمل أو أي نظام حيطة آخر، وإرجاع أو تسديد كل أو بعض المصاريف المدرسية على غرار مصاريف الإقامة بالمبيت والأدوات المدرسية ومصاريف مشاركة المنخرطين وأزواجهم وأبنائهم في المصائف والرحلات وغيرها.
كما تتولى التعاونية حسب قوله تسديد مصاريف الدفن ومنح مساعدات مالية بسبب وفاة المنخرط لفائدة قرينه وأبنائه ولفائدة أبويه إن كان المنخرط المتوفي أعزب. ويمكن للتعاونية إبرام اتفاقيات تتعلّق بإسداء خدمات لفائدة وزارة التعليم العالي و البحث العلمي والهياكل الراجعة إليها بالنظر.
وأشار ممثل جهة المبادرة التشريعية النائب صابر المصمودي إلى أن الفصل الرابع من مقترح القانون أوجب على التعاونية وضع نظامها الداخلي الذي تتم المصادقة عليه بقرار مشترك من وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية، وينص هذا النظام الداخلي خاصة على حقوق المنخرطين وواجباتهم، وإجراءات انخراط المتقاعدين في التعاونية، ومعاليم الانخراط حسب مستوى تأجير المنخرط وجراية التقاعد، كما ينص على حالات منح المساعدات المالية بعنوان التضامن الاجتماعي لفائدة المنخرطين أو منحهم قروضا، وعلى نسبة أو سقف استرجاع مصاريف الخدمات الصحية، وحالات فقدان العضوية، وكذلك على التنظيم الإداري والمالي للتعاونية وقواعد تسييرها.
إدارة التعاونية
وأشار النائب صابر المصمودي إلى أن كل ما يتعلق بإدارة تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي تم تنظيمه بمقتضى الفصل الخامس من المبادرة التشريعية، حيث نص هذا الفصل على أن يدير التعاونية مجلس إدارة يتكون من 6 أعضاء ينتخبون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. ولا يقبل ترشح المنخرطين الذين تفصلهم مدة تقلّ عن ثلاث سنوات لبلوغ سن الإحالة على التقاعد في تاريخ إجراء الانتخابات. ويحدد سقف العضوية بمجلس الإدارة لمدتين نيابيتين كحد أقصى طيلة الحياة المهنية. ويشترط لعضوية مجلس الإدارة أن يكون العون مترسما ومباشرا ومنخرطا بالتعاونية منذ سنتين على الأقل. ولا ينطبق شرط أقدمية الانخراط بالتعاونية بالنسبة إلى أول تركيبة لمجلس الإدارة. وينتخب مجلس الإدارة من بين أعضائه وخلال أول اجتماع له رئيسا ونائبا للرئيس وأمين مال وأمين مال مساعد. ويجتمع مجلس الإدارة بدعوة من رئيسه مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل وكلما دعت الحاجة إلى ذلك كما يمكن أن يجتمع بطلب من ثلث أعضائه. لا تكون المداولات صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضاء المجلس وتتخذ القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وفي صورة التساوي يكون صوت الرئيس مرجحا.
ولدى حدثه عن تمويل التعاونية لاحظ المصمودي أن الفصل السادس نص على أن موارد التعاونية تتكون من مبالغ معاليم الانخراط، ومبالغ الانخراط المحجوزة مباشرة من مرتبات المنخرطين بعنوان اشتراكات وجوبية، والمبالغ المدفوعة بعنوان اشتراكات الأعوان المتقاعدين، والمنح التي تسندها الدولة، والمنح التي تسندها المؤسسات الاقتصادية، والمداخيل المتأتية من أملاكها ومكاسبها، إلى جانب الهبات والتبرعات المرخص فيها طبق التشريع الجاري به العمل وكذلك من مداخيل أنشطتها المختلفة، ومن المداخيل المتأتية من الاتفاقيات التي تتعلّق فقط بإسداء خدمات تدخل في إطار أنشطة التعاونية والتي تبرمها هذه الأخيرة مع رئاسة الحكومة والهياكل الراجعة إليها بالنظر، ومداخيل الإشهار والاستشهار.
وحسب الفصل السابع والأخير لا تهدف التعاونية إلى تحقيق أرباح، ولا توزع أرباحا على منخرطيها، وفي صورة حلها ترجع ممتلكاتها وأموالها إلى الدولة.
الاقتصاد الاجتماعي التضامني
وبالإطلاع على وثيقة شرح أسباب مقترح القانون المتعلق بإحداث تعاونية مدرّسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي المعروض على أنظار لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة يذكر أنه تمت الإشارة فيها إلى أن التعاونيات تعتبر من أبرز روافد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وهي تقوم على نظام تعاوني بين المنخرطين عبر توفير تغطية ضد الأخطار الملازمة بطبيعتها للشخص البشري مثل الأمراض والولادة والشيخوخة والحوادث والعجز والوفاة بالنسبة إلى المنخرط ولأفراد عائلته مقابل ما تتحصل عليه من اشتراكات. وتعتبر هذه التغطية تكميلية للمنافع والخدمات التي تسديها الصناديق الاجتماعية.
كما جاء في وثيقة شرح الأسباب أن قطاع التعاونيات يعرف تنوعا واختلافا من حيث انتفاع بعض الأعوان من الوظيفة العمومية بخدماتها وعدم انتفاع جزء آخر بهذه الخدمات باعتبار عدم إحداث تعاونية تعنى بهم. كما أن التعاونيات المحدثة بالوظيفة العمومية هناك منها المحدثة بمقتضى قانون والتي يكون الانخراط فيها وجوبيا وهناك منها المحدثة بمقتضى قرار مشترك بين وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية والتي يكون فيها الانخراط اختياريا. كما أن تعاونية موظفي الدولة وهي تعاونية محدثة بمقتضى قرار مشترك من وزير المالية ووزير الشؤون الاجتماعية تقوم على الانخراط الطوعي ولهذا السبب لم تعرف هذه التعاونية تطورا في حجم مواردها وبالتالي لم تكن قادرة على توفير الخدمات والمنافع التكميلية التي يحتاجها أعوان موظفي الدولة على غرار باقي التعاونيات المحدثة بمقتضى قوانين.
وجاء في نفس الوثيقة أنه رغم تعهد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي منذ سنوات بإحداث تعاونية لفائدة مدرّسي وباحثي التعليم العالي و البحث العلمي إلا أن هذا المشروع لم ير النور ولهذا السبب تم تقديم مقترح القانون الذي تضمن ما يلي: تحديد الفئة المعنية بخدمات التعاونية سواء تلك الخاضعة للانخراط الوجوبي أو الاختياري، تحديد أهداف التعاونية وخدماتها، التنصيص على أنه يمكن للتعاونية إبرام اتفاقيات تتعلق بإسداء خدمات لفائدة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التنصيص على النظام الداخلي للتعاونية وكيفية تسييرها، ضبط موارد التعاونية.
وبمناسبة نقاش مقترح القانون من قبل لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة خلال اجتماعها المنعقد أمس بقصر باردو بحضور عدد قليل من النواب، تم التأكيد بالخصوص على ضرورة استفسار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن مآل مشروع النص القانوني الرامي إلى إحداث تعاونية لفائدة مدرسي وباحثي التعليم العالي، وتساءل عز الدين التايب رئيس اللجنة عن سبب اقتصار التعاونية على مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العلمي وإقصاء موظفي الوزارة، أما مقرر اللجنة رؤوف الفقيري فلاحظ أن التنصيص على الانخراط الوجوبي في التعاونية قد يكون فيه بعض التعسف، وتساءل عبد القادر عمار نائب رئيس اللجنة عن الفصل الخامس من المبادرة وتحديدا عن سبب إقصاء المتقاعدين من الترشح لإدارة التعاونية، أما عبد الرزاق عويدات رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة وهي لجنة معنية بإبداء الرأي في المبادرة التشريعية فقد قدم جملة من الملاحظات الشكلية، أما من حيث المضامين، فتحدث عويدات عن الخدمات التي تقدمها التعاونية ولاحظ أن هناك تعاونيات تمنح المنخرط فيها عند التقاعد مكافأة نهاية الخدمة وهي مكافأة مالية تصل أحيانا إلى 17 ألف دينار وهذا ما لم يقع اعتماده في المبادرة التشريعية المعروضة، أما بالنسبة إلى المساهمة في مصاريف الدفن فلاحظ عويدات أن الصناديق الاجتماعية تتكفل بها. ونبه رئيس لجنة التربية من الآثار القانونية التي يمكن أن تترتب عن التنصيص صلب المبادرة التشريعية على تمويل التعاونية بمساهمة من الدولة، لأن ذلك يتعارض مع أحكام الدستور وكذلك مع القانون الأساسي للميزانية، وأضاف أن التنصيص على الانخراط الإجباري في التعاونية يطرح بدوره مشكلة، وتعقيبا على عويدات أبدى صابر المصمودي ممثل جهة المبادرة موافقته على إضافة إسناد مكافأة نهاية الخدمة عند بلوغ سن التقاعد لفائدة منخرطي التعاونية، أما بالنسبة إلى مصاريف الدفن فعبر عن تمسكه بالتنصيص عليها صلب المبادرة وفسر أن التعاونيات على غرار تعاونية الحرس الوطني تقوم بإسناد هذه المساعدات لعائلة المتوفي في الإبان حال الوفاة لأن العائلة قد تكون في حاجة ماسة لموارد مالية. وبخصوص مساهمة الدولة في موارد التعاونية أوضح المصمودي أنها ليست وجوبية بل تم ترك خيار أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإسناد منحة من ميزانيتها السنوية لفائدة هذه التعاونية، وعن سبب فتح المجال لمدرسي وباحثي التعليم العالي الخاص أوضح ممثل أصحاب المبادرة التشريعية أن هذا المقترح يتنزل في إطار رؤية شاملة لجهة المبادرة لقطاع التعليم العالي الخاص وهو قطاع شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة حيث توجد قرابة المائة مؤسسة جامعية خاصة في تونس وأوضح أنه سبق لهم أن تقدموا بمقترح قانون يتعلق بالتعليم العالي الخاص حتى يساهم هذا القطاع في انتداب حاملي شهادات الدكتوراه. وخلص المصمودي إلى توجيه دعوة إلى لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية لكي تمنح الأهمية اللازمة لمقترح القانون المتعلق بإحداث تعاونية مدرسي وباحثي التعليم العالي والبحث العالي واقترح عليها الاستماع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأنها قطعت شوطا كبيرا في مسار إحداث التعاونية وذلك بالتعاون مع الطرف النقابي الراجع بالنظر إلى الاتحاد العام التونسي للشغل.