في إطار سعيها إلى دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز دورها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، تعمل الدولة على تنفيذ حزمة من الإصلاحات والبرامج الاستثمارية الهادفة إلى ضمان استدامة قطاع الصيد البحري وتطوير قدرته على المساهمة بفاعلية في تحقيق النمو الاقتصادي، ويُعد هذا القطاع من الأنشطة الحيوية التي توفر موارد رزق لآلاف العائلات في المناطق الساحلية، فضلا عن دوره في تأمين جزء مهم من الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات.
وفي هذا السياق، تتركز الجهود على تحديث البنية التحتية المرتبطة بالصيد البحري وتحسين ظروف العمل داخل الموانئ إلى جانب دعم الأسطول البحري وتطوير آليات الاستغلال الرشيد للثروات السمكية بما يحافظ على توازن المنظومات البحرية، كما تشمل هذه التوجهات تشجيع الاستثمار في سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات البحرية من الإنتاج إلى التحويل والتصدير، فضلا عن تعزيز برامج التكوين والبحث العلمي لمواكبة التحديات البيئية والتكنولوجية التي يواجهها القطاع.
رفع مردودية الصيد البحري
ومن شأن هذه المقاربة الشاملة أن تساهم في رفع مردودية الصيد البحري وتكريس مبادئ التنمية المستدامة بما يضمن الحفاظ على الثروات البحرية وتثمينها لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.
كما تسعى الهياكل المعنية إلى مواصلة دعم قطاع الصيد البحري باعتباره من القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني ومصدرا مهما للتشغيل والتنمية في المناطق الساحلية، وفي هذا الإطار تم رصد اعتمادات مالية تُقدَّر بـ119 مليون دينار لتمويل جملة من البرامج التنموية الهادفة إلى تعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية وتحسين ظروف عمل المهنيين.
وتشمل هذه البرامج بالخصوص دعم المحروقات المستعملة من قبل مراكب الصيد البحري، بما يخفف من الأعباء المتزايدة التي يتحملها البحارة ويضمن استمرارية نشاطهم في ظل ارتفاع كلفة التشغيل.
كما تتضمن الخطة جملة من مشاريع البنية التحتية من أبرزها تهيئة وتوسعة عدد من موانئ الصيد البحري بهدف تطوير الخدمات اللوجستية وتحسين ظروف الرسوّ والتفريغ والتخزين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة شاملة ترمي إلى دعم استدامة الموارد البحرية وتعزيز الإنتاجية، وتحسين مردودية القطاع، بما يساهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والمحافظة على الثروات البحرية للأجيال القادمة.
مواصلة تعزيز قطاع الصيد البحري
وفي هذا الإطار سبق وأن أكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري أن الحكومة عازمة على مواصلة تعزيز قطاع الصيد البحري باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ومصدرا مهما لفرص الشغل ولتحقيق الأمن الغذائي. كما أشارت إلى أن الحكومة ستعمل بالتوازي على تهيئة وتوسعة عدد من موانئ الصيد، بهدف تحسين البنية التحتية وتوفير ظروف عمل أكثر نجاعة وسلامة، إلى جانب دعم سلاسل الإنتاج والتوزيع.
دفع عجلة التنمية في المناطق الساحلية
ويُنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في دفع عجلة التنمية في المناطق الساحلية، وتحسين جودة المنتوجات البحرية، وتعزيز موقع تونس في الأسواق المحلية والدولية، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحديث القطاع وضمان استدامته على المدى الطويل.
وتعتزم وزارة الفلاحة المضي قدما في تنفيذ برنامج إصلاحي طموح يهدف إلى تحديث قطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال حزمة متكاملة من المشاريع التي تجمع بين تطوير البنية التحتية والرفع من كفاءة الموارد البشرية، وفي هذا السياق يشمل البرنامج تحديث البنية التحتية للموانئ عبر تحسين تجهيزاتها وتهيئة فضاءاتها بما يستجيب لمتطلبات النشاط البحري الحديث، إلى جانب تطوير منظومة التكوين المهني لفائدة البحارة والعاملين في القطاع بما يواكب التحولات التكنولوجية ويعزز مهاراتهم في مجالات السلامة والإنتاج والتصرف.
كما يندرج ضمن هذه الجهود مشروع إصلاح وتهيئة ميناء الصيد البحري بصفاقس، الذي يُعد من أبرز الموانئ الحيوية، حيث يُنتظر أن يساهم تأهيله في تحسين ظروف العمل ودعم الحركية الاقتصادية بالجهة.
وفي إطار تنويع مصادر الإنتاج وتعزيز استدامة الموارد البحرية، يتضمن برنامج التطوير أيضا دعم نشاط تربية الأحياء المائية من خلال الترفيع في نسبة الإنتاج المحلي من مدخلات الإنتاج والحد من التبعية للخارج، فضلاً عن إدخال تقنيات حديثة وأنواع جديدة ذات قيمة مضافة عالية، كما تولي الوزارة أهمية خاصة للبحث العلمي، عبر دعم المشاريع البحثية وتثمين نتائجها وربطها بالتطبيقات الميدانية، بما يساهم في تطوير القطاع على أسس علمية.
دعم المبادرات الخاصة والمشاريع الناشئة في مجال تربية الأحياء المائية
وقد تم في هذا الإطار رصد منح استثمار تُقدّر بحوالي 7.7 مليون دينار ستُوجّه لدعم المبادرات الخاصة والمشاريع الناشئة في مجال تربية الأحياء المائية، بهدف تشجيع الاستثمار ورفع الطاقة الإنتاجية، بما يعزز موقع تونس كفاعل واعد في الاقتصاد الأزرق ويكرّس توجهها نحو تنمية مستدامة وشاملة.
ارتفاع قيمة صادرات منتجات الصيد البحري
ونذكر أن صادرات منتجات الصيد البحري سجّلت مع موفى شهر ديسمبر 2025 أداء هاما بين الكميات والقيمة، حيث بلغت الكميات المصدّرة نحو 35,5 ألف طن بقيمة جملية قُدّرت بحوالي 878 مليون دينار.
وتشير المعطيات إلى تراجع طفيف في حجم الصادرات بنسبة 2.7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين شهدت قيمتها المالية ارتفاعا بنسبة 3.8 بالمائة، وهو ما يعكس تحسنا نسبيا في الأسعار العالمية لبعض المنتجات البحرية وقدرة القطاع على المحافظة على عائداته رغم تقلص الكميات المصدّرة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات المرصد المختص تطورا ملحوظا في أسعار التصدير، حيث ارتفعت بنسبة 6.7 بالمائة خلال سنة 2025 لتبلغ في المعدل 24,8 دينار للكيلوغرام، مقابل 23.2 دينار خلال سنة 2024. ويعكس هذا التطور تحسن القيمة المضافة للمنتجات البحرية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى الطلب المتواصل على بعض الأصناف ذات الجودة العالية، الأمر الذي ساهم في دعم العائدات رغم التراجع النسبي في الكميات.
أما على مستوى تركيبة الصادرات، فقد حافظت الأسماك على الصدارة ضمن قائمة المنتجات البحرية المصدّرة، حيث بلغت الكميات الموجهة للتصدير حوالي 17,5 ألف طن، أي ما يعادل 49,3 بالمائة من إجمالي الكميات المصدّرة، تليها القشريات بنحو 8,4 ألف طن، بما يمثل 23,7 بالمائة من الصادرات، في حين احتلت المصبرات وشبه المصبرات المرتبة الثالثة بحجم بلغ 8,1 ألف طن، أي ما يعادل 22,8 بالمائة من الكميات المصدّرة.
وفي المقابل، مثّلت الرخويات نسبة أقل من إجمالي الصادرات، حيث استحوذت على حوالي 4,2 بالمائة من الكميات المصدّرة إلى غاية موفى ديسمبر 2025، ويعكس هذا التوزيع تنوع المنتجات البحرية التونسية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، مع استمرار هيمنة الأسماك والقشريات والمصبرات على هيكلة الصادرات، وهو ما يؤكد أهمية هذه الأصناف في دعم موقع القطاع ضمن منظومة التصدير وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
جهاد الكلبوسي
في إطار سعيها إلى دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز دورها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، تعمل الدولة على تنفيذ حزمة من الإصلاحات والبرامج الاستثمارية الهادفة إلى ضمان استدامة قطاع الصيد البحري وتطوير قدرته على المساهمة بفاعلية في تحقيق النمو الاقتصادي، ويُعد هذا القطاع من الأنشطة الحيوية التي توفر موارد رزق لآلاف العائلات في المناطق الساحلية، فضلا عن دوره في تأمين جزء مهم من الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات.
وفي هذا السياق، تتركز الجهود على تحديث البنية التحتية المرتبطة بالصيد البحري وتحسين ظروف العمل داخل الموانئ إلى جانب دعم الأسطول البحري وتطوير آليات الاستغلال الرشيد للثروات السمكية بما يحافظ على توازن المنظومات البحرية، كما تشمل هذه التوجهات تشجيع الاستثمار في سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات البحرية من الإنتاج إلى التحويل والتصدير، فضلا عن تعزيز برامج التكوين والبحث العلمي لمواكبة التحديات البيئية والتكنولوجية التي يواجهها القطاع.
رفع مردودية الصيد البحري
ومن شأن هذه المقاربة الشاملة أن تساهم في رفع مردودية الصيد البحري وتكريس مبادئ التنمية المستدامة بما يضمن الحفاظ على الثروات البحرية وتثمينها لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.
كما تسعى الهياكل المعنية إلى مواصلة دعم قطاع الصيد البحري باعتباره من القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني ومصدرا مهما للتشغيل والتنمية في المناطق الساحلية، وفي هذا الإطار تم رصد اعتمادات مالية تُقدَّر بـ119 مليون دينار لتمويل جملة من البرامج التنموية الهادفة إلى تعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية وتحسين ظروف عمل المهنيين.
وتشمل هذه البرامج بالخصوص دعم المحروقات المستعملة من قبل مراكب الصيد البحري، بما يخفف من الأعباء المتزايدة التي يتحملها البحارة ويضمن استمرارية نشاطهم في ظل ارتفاع كلفة التشغيل.
كما تتضمن الخطة جملة من مشاريع البنية التحتية من أبرزها تهيئة وتوسعة عدد من موانئ الصيد البحري بهدف تطوير الخدمات اللوجستية وتحسين ظروف الرسوّ والتفريغ والتخزين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة شاملة ترمي إلى دعم استدامة الموارد البحرية وتعزيز الإنتاجية، وتحسين مردودية القطاع، بما يساهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والمحافظة على الثروات البحرية للأجيال القادمة.
مواصلة تعزيز قطاع الصيد البحري
وفي هذا الإطار سبق وأن أكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري أن الحكومة عازمة على مواصلة تعزيز قطاع الصيد البحري باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ومصدرا مهما لفرص الشغل ولتحقيق الأمن الغذائي. كما أشارت إلى أن الحكومة ستعمل بالتوازي على تهيئة وتوسعة عدد من موانئ الصيد، بهدف تحسين البنية التحتية وتوفير ظروف عمل أكثر نجاعة وسلامة، إلى جانب دعم سلاسل الإنتاج والتوزيع.
دفع عجلة التنمية في المناطق الساحلية
ويُنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في دفع عجلة التنمية في المناطق الساحلية، وتحسين جودة المنتوجات البحرية، وتعزيز موقع تونس في الأسواق المحلية والدولية، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحديث القطاع وضمان استدامته على المدى الطويل.
وتعتزم وزارة الفلاحة المضي قدما في تنفيذ برنامج إصلاحي طموح يهدف إلى تحديث قطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال حزمة متكاملة من المشاريع التي تجمع بين تطوير البنية التحتية والرفع من كفاءة الموارد البشرية، وفي هذا السياق يشمل البرنامج تحديث البنية التحتية للموانئ عبر تحسين تجهيزاتها وتهيئة فضاءاتها بما يستجيب لمتطلبات النشاط البحري الحديث، إلى جانب تطوير منظومة التكوين المهني لفائدة البحارة والعاملين في القطاع بما يواكب التحولات التكنولوجية ويعزز مهاراتهم في مجالات السلامة والإنتاج والتصرف.
كما يندرج ضمن هذه الجهود مشروع إصلاح وتهيئة ميناء الصيد البحري بصفاقس، الذي يُعد من أبرز الموانئ الحيوية، حيث يُنتظر أن يساهم تأهيله في تحسين ظروف العمل ودعم الحركية الاقتصادية بالجهة.
وفي إطار تنويع مصادر الإنتاج وتعزيز استدامة الموارد البحرية، يتضمن برنامج التطوير أيضا دعم نشاط تربية الأحياء المائية من خلال الترفيع في نسبة الإنتاج المحلي من مدخلات الإنتاج والحد من التبعية للخارج، فضلاً عن إدخال تقنيات حديثة وأنواع جديدة ذات قيمة مضافة عالية، كما تولي الوزارة أهمية خاصة للبحث العلمي، عبر دعم المشاريع البحثية وتثمين نتائجها وربطها بالتطبيقات الميدانية، بما يساهم في تطوير القطاع على أسس علمية.
دعم المبادرات الخاصة والمشاريع الناشئة في مجال تربية الأحياء المائية
وقد تم في هذا الإطار رصد منح استثمار تُقدّر بحوالي 7.7 مليون دينار ستُوجّه لدعم المبادرات الخاصة والمشاريع الناشئة في مجال تربية الأحياء المائية، بهدف تشجيع الاستثمار ورفع الطاقة الإنتاجية، بما يعزز موقع تونس كفاعل واعد في الاقتصاد الأزرق ويكرّس توجهها نحو تنمية مستدامة وشاملة.
ارتفاع قيمة صادرات منتجات الصيد البحري
ونذكر أن صادرات منتجات الصيد البحري سجّلت مع موفى شهر ديسمبر 2025 أداء هاما بين الكميات والقيمة، حيث بلغت الكميات المصدّرة نحو 35,5 ألف طن بقيمة جملية قُدّرت بحوالي 878 مليون دينار.
وتشير المعطيات إلى تراجع طفيف في حجم الصادرات بنسبة 2.7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين شهدت قيمتها المالية ارتفاعا بنسبة 3.8 بالمائة، وهو ما يعكس تحسنا نسبيا في الأسعار العالمية لبعض المنتجات البحرية وقدرة القطاع على المحافظة على عائداته رغم تقلص الكميات المصدّرة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات المرصد المختص تطورا ملحوظا في أسعار التصدير، حيث ارتفعت بنسبة 6.7 بالمائة خلال سنة 2025 لتبلغ في المعدل 24,8 دينار للكيلوغرام، مقابل 23.2 دينار خلال سنة 2024. ويعكس هذا التطور تحسن القيمة المضافة للمنتجات البحرية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى الطلب المتواصل على بعض الأصناف ذات الجودة العالية، الأمر الذي ساهم في دعم العائدات رغم التراجع النسبي في الكميات.
أما على مستوى تركيبة الصادرات، فقد حافظت الأسماك على الصدارة ضمن قائمة المنتجات البحرية المصدّرة، حيث بلغت الكميات الموجهة للتصدير حوالي 17,5 ألف طن، أي ما يعادل 49,3 بالمائة من إجمالي الكميات المصدّرة، تليها القشريات بنحو 8,4 ألف طن، بما يمثل 23,7 بالمائة من الصادرات، في حين احتلت المصبرات وشبه المصبرات المرتبة الثالثة بحجم بلغ 8,1 ألف طن، أي ما يعادل 22,8 بالمائة من الكميات المصدّرة.
وفي المقابل، مثّلت الرخويات نسبة أقل من إجمالي الصادرات، حيث استحوذت على حوالي 4,2 بالمائة من الكميات المصدّرة إلى غاية موفى ديسمبر 2025، ويعكس هذا التوزيع تنوع المنتجات البحرية التونسية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، مع استمرار هيمنة الأسماك والقشريات والمصبرات على هيكلة الصادرات، وهو ما يؤكد أهمية هذه الأصناف في دعم موقع القطاع ضمن منظومة التصدير وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.