قال رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة عبد الرزاق عويدات في تصريح لـ«الصباح» إن اللجنة تتجه إلى تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم، وفسر أنه بمناسبة نقاش مقترح القانون المتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية ومقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي تم النظر في إمكانية توحيد المقترحين تحت عنوان تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم وإتمامه وهو قانون صدر سنة 2002 ثم تم تنقيحه وإتمامه سنة 2008.
ويرى عويدات أن مقترح القانون المتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية مهم جدا خاصة بعد ما تمت ملاحظته من تفشي لمظاهر العنف في الفضاء التربوي، وذكر أنه عند توفير مختص في الصحة النفسية بالمؤسسات التربوية فيمكن حينها أن تتم الإحاطة بالمشاكل النفسية للتلاميذ، ولكن لا يمكن تحقيق هذا الهدف بوضع بكل مندوبية جهوية للتربية مختص وحيد على ذمة جميع المؤسسات التربوية الراجعة إليها بالنظر، وذكر أنه لهذا السبب فإن مقترح القانون يتجه إلى تعميم المختصين النفسيين على جميع المؤسسات التربوية.
ولاحظ رئيس اللجنة أن عدد المؤسسات التربوية في تونس يتجاوز ستة آلاف مؤسسة وهو ما يعني أنه سيكون من الصعب جدا توفير مختص في الصحة النفسية بكل مؤسسة كما أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار معطى مهم وهو أن عدد التلاميذ يختلف من مؤسسة تربوية إلى أخرى فهناك مؤسسات تربوية شديدة الاكتظاظ في حين توجد مؤسسات تربوية أخرى لا يتجاوز عدد التلاميذ فيها 15 تلميذا. وقال عويدات إنه بعد النقاش الذي دار صلب اللجنة تم التوصل إلى حل وسط يتمثل في توفير مختص في الصحة النفسية على كل ألف تلميذ.
على أنظار اللجنة
وتضمن مقترح القانون المتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية المعروض حاليا على أنظار لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة 10 فصول تم توزيعها على ستة أبواب. ويقرّ هذا المقترح حق كل تلميذ وطالب في المؤسسات التعليمية من مرحلة التعليم الأساسي إلى الثانوي في الحصول على خدمات الصحة النفسية المدرسية التي تعتبر جزءا أساسيا من منظومة الصحة المدرسية وتشمل الكشف المبكر والدعم النفسي والتوعية والعلاج الوقائي داخل المؤسسة التعليمية. وتم من خلال المقترح إلزام كل مؤسسة تعليمية عامة وخاصة بإنشاء وحدة للصحة النفسية المدرسية أو تخصيص أخصائي نفسي للتكفل بالتلاميذ والطلبة تتمثل مهامه في إجراء تقييمات نفسية دورية للتلاميذ والطلبة، وتقديم الدعم النفسي الفردي والجماعي، وإعداد برامج توعوية حول الصحة النفسية لمختلف الفئات داخل المؤسسة، والتعاون مع الأولياء والمعلمين في متابعة الحالة النفسية للتلاميذ، والتنسيق مع المؤسسات الصحية عند الحاجة لتحويل الحالات، ويتم تعيين أخصائيي الصحة النفسية من قبل وزارة التربية بالتنسيق مع وزارة الصحة مع توفير التكوين المستمر لفائدتهم.
ويضمن مقترح القانون سالف الذكر لكل تلميذ وطالب الحق في سرية المعلومات المتعلقة بحالته النفسية والحق في الحصول على الدعم النفسي دون أي تمييز أو استغلال مع ضمان احترام كرامته وحقوقه وتم إلزام الدولة بتخصيص إعتمادات مالية سنوية لدعم الصحة النفسية في المؤسسات التعليمية تشمل تكوين الأخصائيين وتجهيز الوحدات وتنظيم حملات التوعية. ومن الفصول التي أثارت جدلا صلب اللجنة تلك المتعلقة بالعقوبات إذ تم التنصيص صلب مقترح القانون على معاقبة كل من يتعمّد منع أو عرقلة تقديم خدمات الصحة النفسية في المؤسسات التعليمية بغرامة مالية لا تقل عن خمسمائة دينار وتصل إلى ثلاثة آلاف دينار. ويذكر أنه تم تقديم المبادرة التشريعية المتعلقة بالحق في الصحة النفسية المدرسية من قبل النواب سيرين المرابط وأسماء الدرويش ونجلاء اللحياني ويوسف التومي وطارق مهدي وأحمد بنور وعبد القادر بن زينب ورياض بلال ورمزي الشتوي وماهر بوبكر الحضري وعمار العيدودي وعماد الدين سديري ومحمد ماجدي ولطفي الهمامي والنوري الجريدي ومحمد اليحياوي وعصام شوشان وحسن بوسامة وطارق الربعي وحسن جربوعي وسنياء بن المبروك وشكري البحري وباديس بلحاج علي وعمر بن عمر والفاضل بن تركية ويسري البواب وريم المعشاوي وفيصل الصغير وصلاح الصيادي وإلياس بوكوشة وأيمن بن صالح ومحمد أمين مباركي ومهى عامر ومحمد علي ونزار الصديق وزينة جيب الله.
الزمن المدرسي
وإجابة عن استفسار حول حصيلة النقاشات التي دارت صلب لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بخصوص مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي، أجاب رئيس اللجنة عبد الرزاق عويدات أنه تم الحديث بالخصوص على أن اعتماد نظام الحصة الواحدة في الوقت الراهن غير ممكن لثلاثة اعتبارات أولها كثافة المواد وثانيها عدد ساعات التدريس في كل قسم لكل أسبوع أما السبب الثالث فيتعلق بالبنية التحتية وعدد القاعات بكل مؤسسة تربوية. وأضاف أنه إذا وقع توفير قاعة على الأقل لكل قسم يمكن اختصار مدة الزمن المدرسي ولكن هذا لا يكفي حسب قوله بل يجب العمل كذلك على مراجعة كيفية تدريس المواد أي أن لا يقع التركيز على المعلومة في حد ذاتها بل على كيفية الوصول إلى المعلومة.
ويرى رئيس اللجنة أن كل هذه الاعتبارات من المفروض أن يتم تدارسها في إطار الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية سواء على مستوى المناهج والبرامج أو على مستوى كيفية توفير البنية التحتية وحسن استغلالها. وتتضمن المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي 7 فصول وهي تهدف إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية بما يحقق التوازن الزمني ويحد من الإرهاق المدرسي ويرتقي بجودة التعليم والظروف التربوية. وتم من خلالها اقتراح نظام الحصة الواحدة حيث يتم تنظيم اليوم الدراسي على فترة واحدة متواصلة صباحية أو مسائية لا تتجاوز خمس ساعات يوميا دون انقطاع بين الفترتين مع إمكانية إدماج أنشطة موازية اختيارية خارج هذا التوقيت. وتم اعتماد مبدأ التدرج في تطبيق نظام الحصة الواحدة انطلاقا من المدارس الابتدائية العمومية فالمدارس الإعدادية فالمعاهد الثانوية مع منح الأولوية في التنفيذ للمناطق الريفية والجهات ذات الخصاصة أو صعوبات التنقل. وحسب ما ورد في نفس المبادرة، تم ضبط التوقيت الأسبوعي بنظام الحصة الواحدة في المرحلة الابتدائية من الاثنين إلى الجمعة خمس ساعات يوميا كحد أقصى، في حين لا يتجاوز التوزيع الزمني في المرحلتين الإعدادية والثانوية 30 ساعة أسبوعيا على خمسة أيام. وتتولى وزارة التربية ضبط الجدول الزمني والمواصفات التربوية وطرق تقييم هذه التجربة وتضع خططا لتأهيل البنية التحتية وتوفير النقل المدرسي والتغذية عند الاقتضاء. أما بالنسبة إلى ساعات الفراغ فتتولى المؤسسات التربوية التشجيع على تنظيم أنشطة ثقافية ورقمية وفنية بعد الحصة الواحدة الرسمية وهي ليست إلزامية ويتم من خلالها تشريك المجتمع المدني والبلديات. وتم من خلال الأحكام الختامية اقتراح تطبيق نظام الحصة الواحدة بداية من السنة الدراسية الموالية لنشر القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، على أن يتم تعميمه تدريجيا خلال ثلاث سنوات مع إجراء تقييم لنتائجه كل سنة. وتم إلزام الجهة التنفيذية بإصدار النصوص الترتيبية للقانون بعد صدوره في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره.
وللتذكير فقد تم تقديم مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي منذ منتصف جويلية الماضي من قبل النواب ريم الصغير ورشدي الرويسي وأسماء درويش وياسر قوراري ونجيب عكرمي وبسمة الهمامي ومهى عامر وزينة جيب الله ومصطفى البوبكري ومحمد بن حسين وعماد أولاد جبريل وفخر الدين فضلون وشفيق عز الدين الزعفوري.
وخلص عبد الرزاق عويدات رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة إلى أن مطلب اللجنة يتمثل في دعوة أصحاب مقترحي القانونين المتعلقين بالحق في الصحة النفسية المدرسية وبتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي إلى توحيد المقترحين في فصل يتم إدراجه في إطار تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم لسنة 2002 وإتمامه. ويرى أنه يمكن إضافة فصل للقانون التوجيهي المذكور وذلك بصفة مؤقتة في انتظار القيام بالإصلاح التربوي الشامل من قبل المجلس الأعلى للتربية وفي انتظار تقديم مشاريع القوانين التي ستنبثق عن الإصلاح إلى مجلس نواب الشعب.
وإجابة عن سؤال آخر حول برنامج عمل اللجنة للفترة القادمة أشار عويدات إلى أنه تم الاتفاق على برمجة تنظيم أيام دراسية بالأكاديمية البرلمانية لتدارس جملة من المسائل منها بالخصوص الإصلاح التربوي.. الاستعدادات والرهانات، على أن يتم ذلك بمشاركة الجهات المعنية خاصة منها وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والتكوين المهني.
سعيدة بوهلال
قال رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة عبد الرزاق عويدات في تصريح لـ«الصباح» إن اللجنة تتجه إلى تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم، وفسر أنه بمناسبة نقاش مقترح القانون المتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية ومقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي تم النظر في إمكانية توحيد المقترحين تحت عنوان تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم وإتمامه وهو قانون صدر سنة 2002 ثم تم تنقيحه وإتمامه سنة 2008.
ويرى عويدات أن مقترح القانون المتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية مهم جدا خاصة بعد ما تمت ملاحظته من تفشي لمظاهر العنف في الفضاء التربوي، وذكر أنه عند توفير مختص في الصحة النفسية بالمؤسسات التربوية فيمكن حينها أن تتم الإحاطة بالمشاكل النفسية للتلاميذ، ولكن لا يمكن تحقيق هذا الهدف بوضع بكل مندوبية جهوية للتربية مختص وحيد على ذمة جميع المؤسسات التربوية الراجعة إليها بالنظر، وذكر أنه لهذا السبب فإن مقترح القانون يتجه إلى تعميم المختصين النفسيين على جميع المؤسسات التربوية.
ولاحظ رئيس اللجنة أن عدد المؤسسات التربوية في تونس يتجاوز ستة آلاف مؤسسة وهو ما يعني أنه سيكون من الصعب جدا توفير مختص في الصحة النفسية بكل مؤسسة كما أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار معطى مهم وهو أن عدد التلاميذ يختلف من مؤسسة تربوية إلى أخرى فهناك مؤسسات تربوية شديدة الاكتظاظ في حين توجد مؤسسات تربوية أخرى لا يتجاوز عدد التلاميذ فيها 15 تلميذا. وقال عويدات إنه بعد النقاش الذي دار صلب اللجنة تم التوصل إلى حل وسط يتمثل في توفير مختص في الصحة النفسية على كل ألف تلميذ.
على أنظار اللجنة
وتضمن مقترح القانون المتعلق بالحق في الصحة النفسية المدرسية المعروض حاليا على أنظار لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة 10 فصول تم توزيعها على ستة أبواب. ويقرّ هذا المقترح حق كل تلميذ وطالب في المؤسسات التعليمية من مرحلة التعليم الأساسي إلى الثانوي في الحصول على خدمات الصحة النفسية المدرسية التي تعتبر جزءا أساسيا من منظومة الصحة المدرسية وتشمل الكشف المبكر والدعم النفسي والتوعية والعلاج الوقائي داخل المؤسسة التعليمية. وتم من خلال المقترح إلزام كل مؤسسة تعليمية عامة وخاصة بإنشاء وحدة للصحة النفسية المدرسية أو تخصيص أخصائي نفسي للتكفل بالتلاميذ والطلبة تتمثل مهامه في إجراء تقييمات نفسية دورية للتلاميذ والطلبة، وتقديم الدعم النفسي الفردي والجماعي، وإعداد برامج توعوية حول الصحة النفسية لمختلف الفئات داخل المؤسسة، والتعاون مع الأولياء والمعلمين في متابعة الحالة النفسية للتلاميذ، والتنسيق مع المؤسسات الصحية عند الحاجة لتحويل الحالات، ويتم تعيين أخصائيي الصحة النفسية من قبل وزارة التربية بالتنسيق مع وزارة الصحة مع توفير التكوين المستمر لفائدتهم.
ويضمن مقترح القانون سالف الذكر لكل تلميذ وطالب الحق في سرية المعلومات المتعلقة بحالته النفسية والحق في الحصول على الدعم النفسي دون أي تمييز أو استغلال مع ضمان احترام كرامته وحقوقه وتم إلزام الدولة بتخصيص إعتمادات مالية سنوية لدعم الصحة النفسية في المؤسسات التعليمية تشمل تكوين الأخصائيين وتجهيز الوحدات وتنظيم حملات التوعية. ومن الفصول التي أثارت جدلا صلب اللجنة تلك المتعلقة بالعقوبات إذ تم التنصيص صلب مقترح القانون على معاقبة كل من يتعمّد منع أو عرقلة تقديم خدمات الصحة النفسية في المؤسسات التعليمية بغرامة مالية لا تقل عن خمسمائة دينار وتصل إلى ثلاثة آلاف دينار. ويذكر أنه تم تقديم المبادرة التشريعية المتعلقة بالحق في الصحة النفسية المدرسية من قبل النواب سيرين المرابط وأسماء الدرويش ونجلاء اللحياني ويوسف التومي وطارق مهدي وأحمد بنور وعبد القادر بن زينب ورياض بلال ورمزي الشتوي وماهر بوبكر الحضري وعمار العيدودي وعماد الدين سديري ومحمد ماجدي ولطفي الهمامي والنوري الجريدي ومحمد اليحياوي وعصام شوشان وحسن بوسامة وطارق الربعي وحسن جربوعي وسنياء بن المبروك وشكري البحري وباديس بلحاج علي وعمر بن عمر والفاضل بن تركية ويسري البواب وريم المعشاوي وفيصل الصغير وصلاح الصيادي وإلياس بوكوشة وأيمن بن صالح ومحمد أمين مباركي ومهى عامر ومحمد علي ونزار الصديق وزينة جيب الله.
الزمن المدرسي
وإجابة عن استفسار حول حصيلة النقاشات التي دارت صلب لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بخصوص مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي، أجاب رئيس اللجنة عبد الرزاق عويدات أنه تم الحديث بالخصوص على أن اعتماد نظام الحصة الواحدة في الوقت الراهن غير ممكن لثلاثة اعتبارات أولها كثافة المواد وثانيها عدد ساعات التدريس في كل قسم لكل أسبوع أما السبب الثالث فيتعلق بالبنية التحتية وعدد القاعات بكل مؤسسة تربوية. وأضاف أنه إذا وقع توفير قاعة على الأقل لكل قسم يمكن اختصار مدة الزمن المدرسي ولكن هذا لا يكفي حسب قوله بل يجب العمل كذلك على مراجعة كيفية تدريس المواد أي أن لا يقع التركيز على المعلومة في حد ذاتها بل على كيفية الوصول إلى المعلومة.
ويرى رئيس اللجنة أن كل هذه الاعتبارات من المفروض أن يتم تدارسها في إطار الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية سواء على مستوى المناهج والبرامج أو على مستوى كيفية توفير البنية التحتية وحسن استغلالها. وتتضمن المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي 7 فصول وهي تهدف إلى اعتماد نظام الحصة الواحدة في المؤسسات التربوية العمومية بما يحقق التوازن الزمني ويحد من الإرهاق المدرسي ويرتقي بجودة التعليم والظروف التربوية. وتم من خلالها اقتراح نظام الحصة الواحدة حيث يتم تنظيم اليوم الدراسي على فترة واحدة متواصلة صباحية أو مسائية لا تتجاوز خمس ساعات يوميا دون انقطاع بين الفترتين مع إمكانية إدماج أنشطة موازية اختيارية خارج هذا التوقيت. وتم اعتماد مبدأ التدرج في تطبيق نظام الحصة الواحدة انطلاقا من المدارس الابتدائية العمومية فالمدارس الإعدادية فالمعاهد الثانوية مع منح الأولوية في التنفيذ للمناطق الريفية والجهات ذات الخصاصة أو صعوبات التنقل. وحسب ما ورد في نفس المبادرة، تم ضبط التوقيت الأسبوعي بنظام الحصة الواحدة في المرحلة الابتدائية من الاثنين إلى الجمعة خمس ساعات يوميا كحد أقصى، في حين لا يتجاوز التوزيع الزمني في المرحلتين الإعدادية والثانوية 30 ساعة أسبوعيا على خمسة أيام. وتتولى وزارة التربية ضبط الجدول الزمني والمواصفات التربوية وطرق تقييم هذه التجربة وتضع خططا لتأهيل البنية التحتية وتوفير النقل المدرسي والتغذية عند الاقتضاء. أما بالنسبة إلى ساعات الفراغ فتتولى المؤسسات التربوية التشجيع على تنظيم أنشطة ثقافية ورقمية وفنية بعد الحصة الواحدة الرسمية وهي ليست إلزامية ويتم من خلالها تشريك المجتمع المدني والبلديات. وتم من خلال الأحكام الختامية اقتراح تطبيق نظام الحصة الواحدة بداية من السنة الدراسية الموالية لنشر القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، على أن يتم تعميمه تدريجيا خلال ثلاث سنوات مع إجراء تقييم لنتائجه كل سنة. وتم إلزام الجهة التنفيذية بإصدار النصوص الترتيبية للقانون بعد صدوره في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نشره.
وللتذكير فقد تم تقديم مقترح القانون المتعلق بتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي منذ منتصف جويلية الماضي من قبل النواب ريم الصغير ورشدي الرويسي وأسماء درويش وياسر قوراري ونجيب عكرمي وبسمة الهمامي ومهى عامر وزينة جيب الله ومصطفى البوبكري ومحمد بن حسين وعماد أولاد جبريل وفخر الدين فضلون وشفيق عز الدين الزعفوري.
وخلص عبد الرزاق عويدات رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة إلى أن مطلب اللجنة يتمثل في دعوة أصحاب مقترحي القانونين المتعلقين بالحق في الصحة النفسية المدرسية وبتنظيم العمل بنظام الحصة الواحدة وحوكمة الزمن المدرسي إلى توحيد المقترحين في فصل يتم إدراجه في إطار تنقيح القانون التوجيهي للتربية والتعليم لسنة 2002 وإتمامه. ويرى أنه يمكن إضافة فصل للقانون التوجيهي المذكور وذلك بصفة مؤقتة في انتظار القيام بالإصلاح التربوي الشامل من قبل المجلس الأعلى للتربية وفي انتظار تقديم مشاريع القوانين التي ستنبثق عن الإصلاح إلى مجلس نواب الشعب.
وإجابة عن سؤال آخر حول برنامج عمل اللجنة للفترة القادمة أشار عويدات إلى أنه تم الاتفاق على برمجة تنظيم أيام دراسية بالأكاديمية البرلمانية لتدارس جملة من المسائل منها بالخصوص الإصلاح التربوي.. الاستعدادات والرهانات، على أن يتم ذلك بمشاركة الجهات المعنية خاصة منها وزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والتكوين المهني.