إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال الـ26 يوما الأولى من شهر رمضان.. 238 حادث مرور أسفرت عن 80 قتيلًا

شهدت طرقاتنا على امتداد شهر رمضان، وخاصة خلال الساعات الأخيرة قبل الإفطار، عددًا من حوادث الطرقات التي صُنّف عدد منها بالخطير، وخلفت وفيات وجرحى. وحسب الأرقام المنشورة من قبل المرصد الوطني لسلامة المرور بشكل يومي، وقامت بجمعها «الصباح» إلى غاية يوم 16 مارس الجاري، سجلت الـ26 يومًا الأولى من شهر رمضان نحو 238 حادث مرور أسفرت عن 80 قتيلًا.

وتوزعت الحوادث المسجلة بين العشرة أيام الأخيرة لشهر فيفري، حيث شهدت 120 حادث مرور و36 قتيلًا، والنصف الأول من شهر مارس الجاري الذي سجل 118 حادث مرور أودت بحياة 44 شخصًا.

وتكشف الإحصائيات المنشورة أنه يوميًا تشهد طرقاتنا خلال شهر رمضان حوادث طرقات مع تسجيل جرحى وقتلى، ويُعتبر يوم 2 مارس الجاري الأعنف من ناحية الخسائر البشرية على الإطلاق، إذ عرف 13 حادث مرور أودت بحياة 9 أشخاص.

مقارنة..

وبالمقارنة بشهر رمضان السنة الماضية، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الأرقام المذكورة تأتي قبل أربعة أيام من نهاية شهر الصيام، عرفت هذه السنة تراجعًا في عدد حوادث الطرقات وعدد الضحايا، حيث سجل شهر رمضان 2025، حسب تصريح العميد شمس الدين العدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، 500 حادث مرور عبر مختلف ولايات الجمهورية، أدت إلى وفاة 102 شخص وإصابة 664 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وقال العدواني: «إنّ الأسباب الرئيسية للحوادث تبقى دائمًا السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والتهور والسهو وعدم الانتباه واستخدام الهاتف الجوال، وعدم التركيز الكافي والتعب ونزول معدل السكر في الدم، بالإضافة إلى السرعة المفرطة، وخصوصًا في الساعات الأربع السابقة لموعد الإفطار وأوقات الذروة».

ويحذر المرصد من ارتفاع خطورة الحوادث في الساعات التي تسبق الإفطار، حيث ترتفع نسبة الحوادث الخطرة إلى 15-20 % مقارنة بالأشهر الأخرى. ومن خلال تحليل المعطيات المتوفرة على موقع المرصد الوطني لسلامة المرور، يتبين أن السهو وعدم الانتباه يتصدران أسباب حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية يوم 16 مارس الجاري، وكانا وراء 25.44 % من الحوادث المسجلة.

ويعتبر العميد العدواني أن السهو وعدم الانتباه أثناء القيادة يُعتبران من أهم عناصر الاختطار، سواء بسبب استخدام الهاتف الجوال، أو عدم التركيز الكافي، أو التعب، أو نزول معدل السكر في الدم. وتأتي السرعة المفرطة في المرتبة الثانية بنسبة 24.69 %، وتبقى أحد أهم العوامل الرئيسية في وقوع الحوادث، خاصة خلال فترات الذروة وقبل موعد الإفطار، وتحديدًا بين الساعة 14:00 والساعة 18:00. والسبب الثالث هو شق الطريق، من خلال عدم التزام مستعملي الطريق، سواء السائقين أو المترجلين، بعبور الطرقات من الأماكن المخصصة، وهو ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر، خاصة مع تفاقم ظاهرة استغلال الأرصفة، مضيفًا أن السبب الرابع هو تغيير الاتجاه.

وأشار شمس الدين العدواني إلى أن الفضاء المروري يختلط في شهر رمضان ويتم تقاسمه بين العربات والمترجلين والنصّابة، ولذلك صدرت في شأنهم تعليمات من قبل وزير الداخلية للولاة ورؤساء البلديات بضرورة مضاعفة الجهود في تحرير حوزة الطرقات ومقاومة ظاهرة استغلال الرصيف.

وللإشارة، سُجلت حوادث المرور في تونس منذ بداية 2026 وحتى منتصف مارس الجاري انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 31.02 % في أعداد الحوادث مقارنة بـ2025، مع فارق بسيط في عدد القتلى، إذ شهدت الفترة المذكورة 224 حالة وفاة مقابل 227 حالة وفاة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

توصيات بمناسبة عطلة العيد

وأكد العدواني أنه في ظل هذه المعطيات المقلقة، ومع اقتراب أيام عيد الفطر التي تعرف حركة مرورية عالية وتنقلات بين المدن، من المهم جدًا تعزيز السلوكيات الإيجابية أثناء القيادة والالتزام بقواعد السلامة. وأوصى بفحص المركبة بانتظام للتأكد من جاهزيتها الفنية، والتخطيط المسبق للرحلة لتجنب العجلة والضغط النفسي، وتجنب السهو والانشغال عن الطريق، خاصة باستخدام الهاتف، والالتزام بالسرعة القانونية، وعدم التجاوز العشوائي، واحترام حق الأولوية وفسح المجال للمترجلين عند الممرات. كما دعا السواق المهنيين إلى تفادي التعب وأخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم، خاصة في السفرات الليلية والمسافات الطويلة.

ريم سوودي

خلال الـ26 يوما  الأولى من شهر رمضان..   238 حادث مرور أسفرت عن 80 قتيلًا

شهدت طرقاتنا على امتداد شهر رمضان، وخاصة خلال الساعات الأخيرة قبل الإفطار، عددًا من حوادث الطرقات التي صُنّف عدد منها بالخطير، وخلفت وفيات وجرحى. وحسب الأرقام المنشورة من قبل المرصد الوطني لسلامة المرور بشكل يومي، وقامت بجمعها «الصباح» إلى غاية يوم 16 مارس الجاري، سجلت الـ26 يومًا الأولى من شهر رمضان نحو 238 حادث مرور أسفرت عن 80 قتيلًا.

وتوزعت الحوادث المسجلة بين العشرة أيام الأخيرة لشهر فيفري، حيث شهدت 120 حادث مرور و36 قتيلًا، والنصف الأول من شهر مارس الجاري الذي سجل 118 حادث مرور أودت بحياة 44 شخصًا.

وتكشف الإحصائيات المنشورة أنه يوميًا تشهد طرقاتنا خلال شهر رمضان حوادث طرقات مع تسجيل جرحى وقتلى، ويُعتبر يوم 2 مارس الجاري الأعنف من ناحية الخسائر البشرية على الإطلاق، إذ عرف 13 حادث مرور أودت بحياة 9 أشخاص.

مقارنة..

وبالمقارنة بشهر رمضان السنة الماضية، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن الأرقام المذكورة تأتي قبل أربعة أيام من نهاية شهر الصيام، عرفت هذه السنة تراجعًا في عدد حوادث الطرقات وعدد الضحايا، حيث سجل شهر رمضان 2025، حسب تصريح العميد شمس الدين العدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، 500 حادث مرور عبر مختلف ولايات الجمهورية، أدت إلى وفاة 102 شخص وإصابة 664 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وقال العدواني: «إنّ الأسباب الرئيسية للحوادث تبقى دائمًا السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والتهور والسهو وعدم الانتباه واستخدام الهاتف الجوال، وعدم التركيز الكافي والتعب ونزول معدل السكر في الدم، بالإضافة إلى السرعة المفرطة، وخصوصًا في الساعات الأربع السابقة لموعد الإفطار وأوقات الذروة».

ويحذر المرصد من ارتفاع خطورة الحوادث في الساعات التي تسبق الإفطار، حيث ترتفع نسبة الحوادث الخطرة إلى 15-20 % مقارنة بالأشهر الأخرى. ومن خلال تحليل المعطيات المتوفرة على موقع المرصد الوطني لسلامة المرور، يتبين أن السهو وعدم الانتباه يتصدران أسباب حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية يوم 16 مارس الجاري، وكانا وراء 25.44 % من الحوادث المسجلة.

ويعتبر العميد العدواني أن السهو وعدم الانتباه أثناء القيادة يُعتبران من أهم عناصر الاختطار، سواء بسبب استخدام الهاتف الجوال، أو عدم التركيز الكافي، أو التعب، أو نزول معدل السكر في الدم. وتأتي السرعة المفرطة في المرتبة الثانية بنسبة 24.69 %، وتبقى أحد أهم العوامل الرئيسية في وقوع الحوادث، خاصة خلال فترات الذروة وقبل موعد الإفطار، وتحديدًا بين الساعة 14:00 والساعة 18:00. والسبب الثالث هو شق الطريق، من خلال عدم التزام مستعملي الطريق، سواء السائقين أو المترجلين، بعبور الطرقات من الأماكن المخصصة، وهو ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر، خاصة مع تفاقم ظاهرة استغلال الأرصفة، مضيفًا أن السبب الرابع هو تغيير الاتجاه.

وأشار شمس الدين العدواني إلى أن الفضاء المروري يختلط في شهر رمضان ويتم تقاسمه بين العربات والمترجلين والنصّابة، ولذلك صدرت في شأنهم تعليمات من قبل وزير الداخلية للولاة ورؤساء البلديات بضرورة مضاعفة الجهود في تحرير حوزة الطرقات ومقاومة ظاهرة استغلال الرصيف.

وللإشارة، سُجلت حوادث المرور في تونس منذ بداية 2026 وحتى منتصف مارس الجاري انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 31.02 % في أعداد الحوادث مقارنة بـ2025، مع فارق بسيط في عدد القتلى، إذ شهدت الفترة المذكورة 224 حالة وفاة مقابل 227 حالة وفاة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

توصيات بمناسبة عطلة العيد

وأكد العدواني أنه في ظل هذه المعطيات المقلقة، ومع اقتراب أيام عيد الفطر التي تعرف حركة مرورية عالية وتنقلات بين المدن، من المهم جدًا تعزيز السلوكيات الإيجابية أثناء القيادة والالتزام بقواعد السلامة. وأوصى بفحص المركبة بانتظام للتأكد من جاهزيتها الفنية، والتخطيط المسبق للرحلة لتجنب العجلة والضغط النفسي، وتجنب السهو والانشغال عن الطريق، خاصة باستخدام الهاتف، والالتزام بالسرعة القانونية، وعدم التجاوز العشوائي، واحترام حق الأولوية وفسح المجال للمترجلين عند الممرات. كما دعا السواق المهنيين إلى تفادي التعب وأخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم، خاصة في السفرات الليلية والمسافات الطويلة.

ريم سوودي