إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وزير التجارة وتنمية الصادرات في جلسة برلمانية: تنظيم زيارات فجئية ليلية لمراقبة الأسعار

نظم مجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو جلسة عامة لتوجيه أسئلة شفاهية لوزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد تعلقت بعديد المسائل منها بالخصوص ارتفاع أسعار ملابس الأطفال وغلاء أسعار اللحوم الحمراء.

وأكد عبيد حرص الوزارة على معالجة مختلف التشكيات وتطرق إلى الجهود المبذولة من أجل التحكم في الأسعار منها تركيز عديد نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك. وتعقيبا على النائبة عواطف الشنيتي التي تحدثت عن الحزن الذي يشعر به المواطن عند العجز عن شراء ملابس العيد لأطفاله الصغار نظرا للارتفاع المشط في الأسعار، أكد الوزير أن حملة مراقبة ملابس العيد واللعب انطلقت في النصف الثاني من شهر رمضان. وذكر أنه هو نفسه تجول واشترى لأبنائه، وأشار إلى أنه تم التمديد كذلك في موسم التخفيضات حتى تشمل فترة العيد وذلك من أجل أن يجد المواطن هامشا من الاختيار. وأضاف قائلا:»كل قدير وقدرته» وفسر أن هناك السعر المتوسط وهناك السعر العالي حسب الميزانية التي تخصصها الأسرة لاقتناء ملابس العيد، ويتفق الوزير مع ما دعوة النائبة لضرورة تشديد الرقابة، وأوضح في هذا السياق أنه أعطى ليلة نصف رمضان شارة انطلاق الحملات الرقابية الليلية وهي تهم بالخصوص كل ما يتعلق بالعيد.

وتفاعلا مع الطلب الذي وجهته إليه النائبة لكي يقوم بنفسه بزيارات فجئية للإطلاع عن كثب على أسعار ملابس الأطفال رغم رداءة الجودة،  أكد عبيد أنه ركز على الزيارات الفجئية وأنه في هذا الإطار قام بزيارات تمت بولايات تونس الكبرى خاصة في نهاية الأسبوع، وأضاف أن النتائج التي تم التوصل إليها قد لا تكون مثلما يريد لكن الوزارة حاولت تأمين الرقابة بما تتوفر عليه من فرق رقابية كما عملت بالتنسيق مع بقية الوزارات من أجل تحقيق نتائج مقبولة حتى تكون الأسعار في متناول الشعب التونسي.

فقدان المواد الغذائية

وإجابة عن بقية الأسئلة التي طرحتها النائبة عواطف الشنيتي بين الوزير سمير عبيد أن مشكل فقدان المواد الغذائية هو الشغل الشاغل لوزارة التجارة وتنمية الصادرات، وتبقى مسألة الزيت المدعم، حسب قوله، مطروحة رغم أن الوزارة قامت بتنسيق الجهود مع وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل إيصال هذه المادة أكثر ما يمكن لمستحقي الدعم، وحتى يتم توزيع الزيت المدعم بصفة مباشرة على مستحقيه، وأضاف أنه تم العمل أيضا على توزيع الكميات التي وردها ديوان الزيت حتى تصل هذه المادة  إلى مستحقيها وتعمل الوزارة، حسب قوله، على توزعه بشكل مباشر على المحلات كما كانت هناك محاولات بيع من المنتج إلى المستهلك في بعض النقاط، ولاحظ أنه رغم ذلك فإن هذه المجهودات التي تم بذلها لتوفير الزيت لم تكن واضحة للمواطن. وقال للنائبة إن ما تعدها به الوزارة هو أن تكون الصورة في الأيام القادمة أوضح أمام المواطن وحتى يصل هذا المنتوج بشكل أفضل إلى مستحقيه. أما بخصوص السؤال المتعلق بسوق الجملة بباجة، فأجاب الوزير النائبة عواطف الشنيتي أنه كان قد أشرف خلال سنة 2025على اجتماع لجنة القيادة وقد صادقت هذه اللجنة على الجزء الأول من الدراسة كما تم خلاص مكتب الدراسات ومازال الجزء الثاني من الدراسة وهو بدوره جزء مهم ويجري العمل على استكماله، وبين أنه بالتوازي مع ذلك يتم البحث عن تمويلات للمشروع. ولاحظ عبيد أن المبلغ المطلوب مهم فهو يتراوح بين 14 و 15 مليون دينار، وذكر أنه في نفس الوقت يتم إعداد خطة لتسيير هذا السوق. وأضاف الوزير أنه يرحب بمقترحات النواب الرامية إلى تحقيق تقدم في انجاز المشروع الذي يكتسي أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة إلى جهة باجة بل لكامل ولايات الشمال الغربي وحتى العاصمة لأن هذا المشروع من شأنه أن يؤثر على التزويد.

شركة اللحوم

وإجابة عن أسئلة حول شركة اللحوم تم طرحها من قبل النائبة عواطف الشنيتي والنائبة سيرين مرابط، بين سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن شركة اللحوم هي اليد الاجتماعية للدولة ولكنها تعاني من ضغوطات مردها الإمكانيات المادية والبشرية وأضاف أنه تم وضع برنامج للنهوض بالشركة بهدف ضمان انتظامية التزويد باللحوم الحمراء. ولاحظ الوزير أنه خلال السنوات الأخيرة تم تسجيل نقص هيكلي على مستوى اللحوم الحمراء وقد ساهمت الشركة في توفير هذه المادة كما ساهمت في الضغط قليلا على الأسعار إذ كانت الأسعار تتجه إلى الارتفاع لكن تم القيام بجهود من قبل الشركة وهو ما ساهم في تغيير اتجاه الأسعار نحو الاستقرار. وفي إطار الاستعدادات لعيد الأضحى طمأن الوزير نواب الشعب بأنه تم القيام بطلب عروض لعملية توريد الخرفان الحية.

وبخصوص نقص الموارد البشرية بشركة اللحوم أفاد أن الشركة لديها برنامج محدد يهم دعم الموارد البشرية وتحسين التصرف وحتى الاستثمار في قطاع اللحوم. أما في ما يتعلق بصفقات شراء اللحوم  قال عبيد إن المبدأ المتعامل به صلب شركة اللحوم يتمثل في تقديم طلب عروض في شراء اللحوم مهما كان نوعها سواء اللحوم المبردة أو المجمدة أو الحية، وأكد للنائبة سيرين مرابط أنه لا يتم منح تمييز لأي كان، وفسر أنه توجد لجنة تنظر في طلب العروض ويتقدم لطلب العروض كل من يرغب في ذلك وأضاف أنه لم يقع إسناد امتياز إلى أي كان، وبين أنه تم نشر طلب العروض الخاص بصفقة لاقتناء الخرفان  وهناك لجنة ستنظر قبل نهاية الأسبوع في مقترحات جميع المزودين، وأكد أنه يتم التعامل مع المزودين على قدم المساواة وأضاف أن أهم شيء في تونس هو احترام القانون، وأوضح أن اللجنة هي التي تتخذ القرار وليس وزير التجارة أو المدير المفوض من يتخذ القرار وهذه اللجنة المتكونة من أعضاء وهي لجنة سيادية موجودة صلب الشركة والشفافية مضمونة، حسب قوله، وعبر عن حرص الوزارة على احترام الإجراءات القانونية وتحدث الوزير عن الجهود المبذولة لإصلاح شركة اللحوم.

وفي علاقة باللحوم الحمراء وارتفاع أسعار لحوم الخرفان قال الوزير إنه بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هناك اتجاه لكي يتم بيع الخرفان التي سيقع توريدها حية بالميزان عن طريق شركة اللحوم.

إجابة عن أسئلة النائب حاتم الهواوي حول التزويد بالسكر، بين الوزير سمير عبيد أن ديوان التجارة لديه نظرة شاملة على كل البلاد في مسألة التوزيع والخزن وتوفير مخزونات إستراتجية. وأكد أن الوزارة تقوم بمحاربة الاحتكار وإخفاء السلع والمضاربة والهدف من ذلك تحقيق التوازن بين العرض والطلب. وبخصوص مشكل ارتفاع أسعار الأعلاف، أشار إلى وجود متابعة تتم بشكل دوري لهذا الموضوع وذكر أنه خلال السنة الماضية تم إقرار تخفيضات في سعر العلف في ثلاث مناسبات وهي تخفيضات تهم العلف الذي يتم إنتاجه في تونس وليس المورد. وتعقيبا عن استفسار آخر حول عمليات البيع الالكتروني قال عبيد إن الوزارة لديها إضافات قانونية يتم إعدادها بالتنسيق مع الوزارات المعنية وغيرها من الجهات حتى تكون عمليات البيع الالكتروني عمليات تضمن حماية للمستهلك وحماية للبائع ويجري التنسيق حاليا بخصوص أفضل الطرق التي تجعل عمليات البيع الالكتروني عمليات شفافة خاصة بالنسبة إلى المستهلك.

محاربة الاحتكار

وتفاعلا مع النائب حاتم الهواوي أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن الوزارة في جزء كبير من أعمالها تقوم بمحاربة الاحتكار وهناك عمل يومي وجهد دؤوب لهذا الغرض حسب تعبيره سواء من قبل وزارة التجارة  وغيرها من الوزارات المتدخلة وذكر أن رئيس الجمهورية يقوم بمتابعة المسألة بصفة مباشرة، وأكد على وجود حرص صلب الوزارة على مواصلة الجهود الرامية للقضاء على مثل هذه الظواهر التي تعاني منها مسالك التوزيع.

وردا على استفسارات النائب يوسف التومي بخصوص تجارة المشروبات الكحولية في سوسة عبر الوزير عن رغبته في عدم التوسع في الحديث عن هذا  الموضوع نظرا لجلالة شهر رمضان. وبين أنه أعد إجابة كتابية عن سؤال النائب واكتفى بالإشارة إلى وجود ضرورة لمضاعفة الجهود حتى يقع تلافي تداعيات هذه المشروبات، وبين أنه سيتم التنسيق مع وزارة الداخلية ووالي سوسة من أجل أن تعطي الجهود أكلها في هذا المجال. وفي المقابل أجاب الوزير النائب يوسف التومي عن سؤال حول المخابز في الأرياف والدعوة لتوفير الفارينة وتوزيع رخص مخابز جديدة في الأحياء الشعبية، قائلا إنه عندما يتم لفت نظر الوزارة من قبل نواب الشعب إلى وجود حاجة لإحداثات جديدة للمخابز فإن الوزارة تتفاعل مع هذه الملاحظات رغم أن الولاية هي التي تسند الرخصة فقد تدخلت الوزارة عديد المرات من خلال الزيادة في كميات الفارينة. وبين أنه يعرف أن استهلاك الخبز في جهة سوسة يتزايد في المواسم السياحية وخاصة في فصل الصيف لذلك تعمل الوزارة على تزويد الولايات السياحية وكل الجهات بالفارينة  ولاحظ أنه في بعض الأوقات يكون الطلب موجودا لكنه في أوقات أخرى يلاحظ وجود فضلات من الخبز، وعبر عن رغبة الوزارة في اعتماد مقاربة وطنية شاملة للخبز، وذكر أنه عند نقاش ميزانية الوزارة لسنة 2026 تم طرح نفس لموضوع من قبل عديد النواب وعبر عن رغبة الوزارة في الحرص على ضمان التزويد وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين حتى لا يكون هناك فرق بينهم في أي نقطة من تراب الجمهورية.

قطب تجاري  

وإجابة عن سؤال النائبة ريم الصغير حول إحداث قطب تجاري جديد بدائرة منزل بوزلفة الميدة ومعالجة الوضعية القانونية لسوق الجملة بالميدة وإحداث سوق أبقار بمنزل بوزلفة وفريقو بمنزل بوزلفة، أشار وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد إلى أن ولاية نابل تعتبر ولاية نشيطة جدا في المجال الاقتصادي إذ توجد فيها مشاريع حيوية وهي تساهم في التنمية الاقتصادية كما أنها مزود كبير لمسالك التوزيع. وذكر أن القيمة الثابتة لهذه الجهة من شأنها أن تتيح لمثل هذه المشاريع الصغيرة تحقيق تقدم على مستوى حل مشكل التزويد وتنمية الجهة. وبين أنه بالنسبة إلى الفريقو بمنزل بوزلفة فيتطلب الأمر فقط استكمال بعض الوثائق وبتكاتف الجهود بين الوزارة ونواب الجهة يمكن الحث على استكمال هذه الوثائق وستتولى الوزارة الدفع بهذه الجهود بما فيه صالح المنطقة. أما بخصوص إحداث سوق الجملة فقال عبيد إن الوزارة تنطلق دائما بمعالجة الوضعية القانونية وهي تتحرك وفق المخطط المديري وهذا المخطط تم وضعه منذ سنوات وهو الذي ينظم مسألة الإحداثات، كما يوجد عنصر آخر وهو عنصر دراسات الجدوى. وفسر الوزير أن هذه الدراسات من شأنها أن تجعل الوزارة في وضعية مريحة حتى يساهم المشروع في تحقيق الأهداف المرجوة منه. وأكد أنه يرغب في أن يتم التأقلم مع الوضعية القانونية وأن يساهم النواب على عين المكان في الدفع من أجل القيام بالإجراءات اللازمة بما يسهل عملية التأهيل حتى تكون هذه العملية سلسة وأن تكون المهمة أسهل لأن تشخيص الوضعية الحالية كشف وجود بعض الصعوبات. وقال الوزير إنه من خلال التأهيل يمكن القضاء على مشكل الاحتكار فعند التأهيل وعندما تكون الوضعية قانونية يسهل على جهاز الرقابة التدخل من أجل الحد من الاحتكار، وذكر أنه بالنسبة إلى سوق الأبقار فإن وزارة الفلاحة بصدد إعادة تشكيل القطيع وبين أنه توجد بجهة نابل ككل تربية أبقار ومسالخ ويمكن أن يكون سوق الأبقار حلقة من الحلقات التي تسهل إعادة تشكل القطيع.

وعبر الوزير عن رغبته في تكرار الجلسات العامة التي تجمعه بنواب الشعب لتوضيح بعض المسائل حتى يتبين الرأي العام دقائق الأمور ولكي يتم تفسير مجهود الوزارة المتواصل طيلة السنة في عديد المجالات خاصة في علاقة بالأسعار وفي علاقة باللحوم فالنتيجة،  حسب قوله، لن تظهر الآن بل بفضل الجهود التي تقوم بها شركة اللحوم وبالتنسيق مع وزارة الفلاحة ومع المربين من المؤمل أن يقع تحقيق نتائج أفضل في الأشهر القادمة والمواسم القادمة وأن تكون المخزونات في المستوى المطلوب رغم التغيرات الجيوسياسية التي تحدث في العالم. 

وخلال اختتام الجلسة العامة الرقابية المخصصة لتوجيه أسئلة شفاهية لوزير التجارة وتنمية الصادرات أشار إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن هذه الجلسة تندرج في إطار اهتمام النواب بمشاغل المواطن وتطلعاته وقربهم منها وحرصهم على متابعة جهود هذه الوزارة التي ينتظر منها أن تسهم بشكل فعال وملموس في تلبية الاحتياجات اليومية للمواطن، بما يضمن له المقومات الدنيا للعيش الكريم مما يقوي ركائز الدولة الاجتماعية ويجسم على أرض الواقع مختلف السياسات المتبعة بعد 25 جويلية والتي ترتكز على وجه الخصوص على إرساء الإصلاحات الضرورية.

وتهدف هذه الإصلاحات حسب قوله إلى تلبية انتظارات المواطن والمحافظة على مقدرته الشرائية وكذلك إلى تطويق ومحاربة مختلف مظاهر الاحتكار والمضاربة، والتحكم في عجز الميزان التجاري والنهوض بالصادرات لا سيما في المواد الفلاحية التي تزخر بها تونس.

سعيدة بوهلال

وزير التجارة وتنمية الصادرات في جلسة برلمانية:    تنظيم زيارات فجئية ليلية لمراقبة الأسعار

نظم مجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو جلسة عامة لتوجيه أسئلة شفاهية لوزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد تعلقت بعديد المسائل منها بالخصوص ارتفاع أسعار ملابس الأطفال وغلاء أسعار اللحوم الحمراء.

وأكد عبيد حرص الوزارة على معالجة مختلف التشكيات وتطرق إلى الجهود المبذولة من أجل التحكم في الأسعار منها تركيز عديد نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك. وتعقيبا على النائبة عواطف الشنيتي التي تحدثت عن الحزن الذي يشعر به المواطن عند العجز عن شراء ملابس العيد لأطفاله الصغار نظرا للارتفاع المشط في الأسعار، أكد الوزير أن حملة مراقبة ملابس العيد واللعب انطلقت في النصف الثاني من شهر رمضان. وذكر أنه هو نفسه تجول واشترى لأبنائه، وأشار إلى أنه تم التمديد كذلك في موسم التخفيضات حتى تشمل فترة العيد وذلك من أجل أن يجد المواطن هامشا من الاختيار. وأضاف قائلا:»كل قدير وقدرته» وفسر أن هناك السعر المتوسط وهناك السعر العالي حسب الميزانية التي تخصصها الأسرة لاقتناء ملابس العيد، ويتفق الوزير مع ما دعوة النائبة لضرورة تشديد الرقابة، وأوضح في هذا السياق أنه أعطى ليلة نصف رمضان شارة انطلاق الحملات الرقابية الليلية وهي تهم بالخصوص كل ما يتعلق بالعيد.

وتفاعلا مع الطلب الذي وجهته إليه النائبة لكي يقوم بنفسه بزيارات فجئية للإطلاع عن كثب على أسعار ملابس الأطفال رغم رداءة الجودة،  أكد عبيد أنه ركز على الزيارات الفجئية وأنه في هذا الإطار قام بزيارات تمت بولايات تونس الكبرى خاصة في نهاية الأسبوع، وأضاف أن النتائج التي تم التوصل إليها قد لا تكون مثلما يريد لكن الوزارة حاولت تأمين الرقابة بما تتوفر عليه من فرق رقابية كما عملت بالتنسيق مع بقية الوزارات من أجل تحقيق نتائج مقبولة حتى تكون الأسعار في متناول الشعب التونسي.

فقدان المواد الغذائية

وإجابة عن بقية الأسئلة التي طرحتها النائبة عواطف الشنيتي بين الوزير سمير عبيد أن مشكل فقدان المواد الغذائية هو الشغل الشاغل لوزارة التجارة وتنمية الصادرات، وتبقى مسألة الزيت المدعم، حسب قوله، مطروحة رغم أن الوزارة قامت بتنسيق الجهود مع وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل إيصال هذه المادة أكثر ما يمكن لمستحقي الدعم، وحتى يتم توزيع الزيت المدعم بصفة مباشرة على مستحقيه، وأضاف أنه تم العمل أيضا على توزيع الكميات التي وردها ديوان الزيت حتى تصل هذه المادة  إلى مستحقيها وتعمل الوزارة، حسب قوله، على توزعه بشكل مباشر على المحلات كما كانت هناك محاولات بيع من المنتج إلى المستهلك في بعض النقاط، ولاحظ أنه رغم ذلك فإن هذه المجهودات التي تم بذلها لتوفير الزيت لم تكن واضحة للمواطن. وقال للنائبة إن ما تعدها به الوزارة هو أن تكون الصورة في الأيام القادمة أوضح أمام المواطن وحتى يصل هذا المنتوج بشكل أفضل إلى مستحقيه. أما بخصوص السؤال المتعلق بسوق الجملة بباجة، فأجاب الوزير النائبة عواطف الشنيتي أنه كان قد أشرف خلال سنة 2025على اجتماع لجنة القيادة وقد صادقت هذه اللجنة على الجزء الأول من الدراسة كما تم خلاص مكتب الدراسات ومازال الجزء الثاني من الدراسة وهو بدوره جزء مهم ويجري العمل على استكماله، وبين أنه بالتوازي مع ذلك يتم البحث عن تمويلات للمشروع. ولاحظ عبيد أن المبلغ المطلوب مهم فهو يتراوح بين 14 و 15 مليون دينار، وذكر أنه في نفس الوقت يتم إعداد خطة لتسيير هذا السوق. وأضاف الوزير أنه يرحب بمقترحات النواب الرامية إلى تحقيق تقدم في انجاز المشروع الذي يكتسي أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة إلى جهة باجة بل لكامل ولايات الشمال الغربي وحتى العاصمة لأن هذا المشروع من شأنه أن يؤثر على التزويد.

شركة اللحوم

وإجابة عن أسئلة حول شركة اللحوم تم طرحها من قبل النائبة عواطف الشنيتي والنائبة سيرين مرابط، بين سمير عبيد وزير التجارة وتنمية الصادرات أن شركة اللحوم هي اليد الاجتماعية للدولة ولكنها تعاني من ضغوطات مردها الإمكانيات المادية والبشرية وأضاف أنه تم وضع برنامج للنهوض بالشركة بهدف ضمان انتظامية التزويد باللحوم الحمراء. ولاحظ الوزير أنه خلال السنوات الأخيرة تم تسجيل نقص هيكلي على مستوى اللحوم الحمراء وقد ساهمت الشركة في توفير هذه المادة كما ساهمت في الضغط قليلا على الأسعار إذ كانت الأسعار تتجه إلى الارتفاع لكن تم القيام بجهود من قبل الشركة وهو ما ساهم في تغيير اتجاه الأسعار نحو الاستقرار. وفي إطار الاستعدادات لعيد الأضحى طمأن الوزير نواب الشعب بأنه تم القيام بطلب عروض لعملية توريد الخرفان الحية.

وبخصوص نقص الموارد البشرية بشركة اللحوم أفاد أن الشركة لديها برنامج محدد يهم دعم الموارد البشرية وتحسين التصرف وحتى الاستثمار في قطاع اللحوم. أما في ما يتعلق بصفقات شراء اللحوم  قال عبيد إن المبدأ المتعامل به صلب شركة اللحوم يتمثل في تقديم طلب عروض في شراء اللحوم مهما كان نوعها سواء اللحوم المبردة أو المجمدة أو الحية، وأكد للنائبة سيرين مرابط أنه لا يتم منح تمييز لأي كان، وفسر أنه توجد لجنة تنظر في طلب العروض ويتقدم لطلب العروض كل من يرغب في ذلك وأضاف أنه لم يقع إسناد امتياز إلى أي كان، وبين أنه تم نشر طلب العروض الخاص بصفقة لاقتناء الخرفان  وهناك لجنة ستنظر قبل نهاية الأسبوع في مقترحات جميع المزودين، وأكد أنه يتم التعامل مع المزودين على قدم المساواة وأضاف أن أهم شيء في تونس هو احترام القانون، وأوضح أن اللجنة هي التي تتخذ القرار وليس وزير التجارة أو المدير المفوض من يتخذ القرار وهذه اللجنة المتكونة من أعضاء وهي لجنة سيادية موجودة صلب الشركة والشفافية مضمونة، حسب قوله، وعبر عن حرص الوزارة على احترام الإجراءات القانونية وتحدث الوزير عن الجهود المبذولة لإصلاح شركة اللحوم.

وفي علاقة باللحوم الحمراء وارتفاع أسعار لحوم الخرفان قال الوزير إنه بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هناك اتجاه لكي يتم بيع الخرفان التي سيقع توريدها حية بالميزان عن طريق شركة اللحوم.

إجابة عن أسئلة النائب حاتم الهواوي حول التزويد بالسكر، بين الوزير سمير عبيد أن ديوان التجارة لديه نظرة شاملة على كل البلاد في مسألة التوزيع والخزن وتوفير مخزونات إستراتجية. وأكد أن الوزارة تقوم بمحاربة الاحتكار وإخفاء السلع والمضاربة والهدف من ذلك تحقيق التوازن بين العرض والطلب. وبخصوص مشكل ارتفاع أسعار الأعلاف، أشار إلى وجود متابعة تتم بشكل دوري لهذا الموضوع وذكر أنه خلال السنة الماضية تم إقرار تخفيضات في سعر العلف في ثلاث مناسبات وهي تخفيضات تهم العلف الذي يتم إنتاجه في تونس وليس المورد. وتعقيبا عن استفسار آخر حول عمليات البيع الالكتروني قال عبيد إن الوزارة لديها إضافات قانونية يتم إعدادها بالتنسيق مع الوزارات المعنية وغيرها من الجهات حتى تكون عمليات البيع الالكتروني عمليات تضمن حماية للمستهلك وحماية للبائع ويجري التنسيق حاليا بخصوص أفضل الطرق التي تجعل عمليات البيع الالكتروني عمليات شفافة خاصة بالنسبة إلى المستهلك.

محاربة الاحتكار

وتفاعلا مع النائب حاتم الهواوي أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن الوزارة في جزء كبير من أعمالها تقوم بمحاربة الاحتكار وهناك عمل يومي وجهد دؤوب لهذا الغرض حسب تعبيره سواء من قبل وزارة التجارة  وغيرها من الوزارات المتدخلة وذكر أن رئيس الجمهورية يقوم بمتابعة المسألة بصفة مباشرة، وأكد على وجود حرص صلب الوزارة على مواصلة الجهود الرامية للقضاء على مثل هذه الظواهر التي تعاني منها مسالك التوزيع.

وردا على استفسارات النائب يوسف التومي بخصوص تجارة المشروبات الكحولية في سوسة عبر الوزير عن رغبته في عدم التوسع في الحديث عن هذا  الموضوع نظرا لجلالة شهر رمضان. وبين أنه أعد إجابة كتابية عن سؤال النائب واكتفى بالإشارة إلى وجود ضرورة لمضاعفة الجهود حتى يقع تلافي تداعيات هذه المشروبات، وبين أنه سيتم التنسيق مع وزارة الداخلية ووالي سوسة من أجل أن تعطي الجهود أكلها في هذا المجال. وفي المقابل أجاب الوزير النائب يوسف التومي عن سؤال حول المخابز في الأرياف والدعوة لتوفير الفارينة وتوزيع رخص مخابز جديدة في الأحياء الشعبية، قائلا إنه عندما يتم لفت نظر الوزارة من قبل نواب الشعب إلى وجود حاجة لإحداثات جديدة للمخابز فإن الوزارة تتفاعل مع هذه الملاحظات رغم أن الولاية هي التي تسند الرخصة فقد تدخلت الوزارة عديد المرات من خلال الزيادة في كميات الفارينة. وبين أنه يعرف أن استهلاك الخبز في جهة سوسة يتزايد في المواسم السياحية وخاصة في فصل الصيف لذلك تعمل الوزارة على تزويد الولايات السياحية وكل الجهات بالفارينة  ولاحظ أنه في بعض الأوقات يكون الطلب موجودا لكنه في أوقات أخرى يلاحظ وجود فضلات من الخبز، وعبر عن رغبة الوزارة في اعتماد مقاربة وطنية شاملة للخبز، وذكر أنه عند نقاش ميزانية الوزارة لسنة 2026 تم طرح نفس لموضوع من قبل عديد النواب وعبر عن رغبة الوزارة في الحرص على ضمان التزويد وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين حتى لا يكون هناك فرق بينهم في أي نقطة من تراب الجمهورية.

قطب تجاري  

وإجابة عن سؤال النائبة ريم الصغير حول إحداث قطب تجاري جديد بدائرة منزل بوزلفة الميدة ومعالجة الوضعية القانونية لسوق الجملة بالميدة وإحداث سوق أبقار بمنزل بوزلفة وفريقو بمنزل بوزلفة، أشار وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد إلى أن ولاية نابل تعتبر ولاية نشيطة جدا في المجال الاقتصادي إذ توجد فيها مشاريع حيوية وهي تساهم في التنمية الاقتصادية كما أنها مزود كبير لمسالك التوزيع. وذكر أن القيمة الثابتة لهذه الجهة من شأنها أن تتيح لمثل هذه المشاريع الصغيرة تحقيق تقدم على مستوى حل مشكل التزويد وتنمية الجهة. وبين أنه بالنسبة إلى الفريقو بمنزل بوزلفة فيتطلب الأمر فقط استكمال بعض الوثائق وبتكاتف الجهود بين الوزارة ونواب الجهة يمكن الحث على استكمال هذه الوثائق وستتولى الوزارة الدفع بهذه الجهود بما فيه صالح المنطقة. أما بخصوص إحداث سوق الجملة فقال عبيد إن الوزارة تنطلق دائما بمعالجة الوضعية القانونية وهي تتحرك وفق المخطط المديري وهذا المخطط تم وضعه منذ سنوات وهو الذي ينظم مسألة الإحداثات، كما يوجد عنصر آخر وهو عنصر دراسات الجدوى. وفسر الوزير أن هذه الدراسات من شأنها أن تجعل الوزارة في وضعية مريحة حتى يساهم المشروع في تحقيق الأهداف المرجوة منه. وأكد أنه يرغب في أن يتم التأقلم مع الوضعية القانونية وأن يساهم النواب على عين المكان في الدفع من أجل القيام بالإجراءات اللازمة بما يسهل عملية التأهيل حتى تكون هذه العملية سلسة وأن تكون المهمة أسهل لأن تشخيص الوضعية الحالية كشف وجود بعض الصعوبات. وقال الوزير إنه من خلال التأهيل يمكن القضاء على مشكل الاحتكار فعند التأهيل وعندما تكون الوضعية قانونية يسهل على جهاز الرقابة التدخل من أجل الحد من الاحتكار، وذكر أنه بالنسبة إلى سوق الأبقار فإن وزارة الفلاحة بصدد إعادة تشكيل القطيع وبين أنه توجد بجهة نابل ككل تربية أبقار ومسالخ ويمكن أن يكون سوق الأبقار حلقة من الحلقات التي تسهل إعادة تشكل القطيع.

وعبر الوزير عن رغبته في تكرار الجلسات العامة التي تجمعه بنواب الشعب لتوضيح بعض المسائل حتى يتبين الرأي العام دقائق الأمور ولكي يتم تفسير مجهود الوزارة المتواصل طيلة السنة في عديد المجالات خاصة في علاقة بالأسعار وفي علاقة باللحوم فالنتيجة،  حسب قوله، لن تظهر الآن بل بفضل الجهود التي تقوم بها شركة اللحوم وبالتنسيق مع وزارة الفلاحة ومع المربين من المؤمل أن يقع تحقيق نتائج أفضل في الأشهر القادمة والمواسم القادمة وأن تكون المخزونات في المستوى المطلوب رغم التغيرات الجيوسياسية التي تحدث في العالم. 

وخلال اختتام الجلسة العامة الرقابية المخصصة لتوجيه أسئلة شفاهية لوزير التجارة وتنمية الصادرات أشار إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن هذه الجلسة تندرج في إطار اهتمام النواب بمشاغل المواطن وتطلعاته وقربهم منها وحرصهم على متابعة جهود هذه الوزارة التي ينتظر منها أن تسهم بشكل فعال وملموس في تلبية الاحتياجات اليومية للمواطن، بما يضمن له المقومات الدنيا للعيش الكريم مما يقوي ركائز الدولة الاجتماعية ويجسم على أرض الواقع مختلف السياسات المتبعة بعد 25 جويلية والتي ترتكز على وجه الخصوص على إرساء الإصلاحات الضرورية.

وتهدف هذه الإصلاحات حسب قوله إلى تلبية انتظارات المواطن والمحافظة على مقدرته الشرائية وكذلك إلى تطويق ومحاربة مختلف مظاهر الاحتكار والمضاربة، والتحكم في عجز الميزان التجاري والنهوض بالصادرات لا سيما في المواد الفلاحية التي تزخر بها تونس.

سعيدة بوهلال