الاستثناء الذي ميز المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام التونسي للشغل يتواصل مع الترشحات، ليكون ثاني مؤتمر في تاريخ منظمة حشاد يسجل هذا العدد الضخم من الراغبين في القيادة، حيث تقدم 46 مترشحًا لعضوية المكتب التنفيذي الوطني، منهم 9 نساء. ويأتي ذلك بعد مؤتمر طبرقة المنعقد سنة 2011، والذي سجل تقدم 80 مترشحًا للمكتب التنفيذي الوطني، منهم 17 امرأة.
وحسب القائمات المنشورة، تتوازى الترشحات بين القوائم، ونجد أكثر من اسم يتكرر ويقفز من قائمة المكتب التنفيذي ليسجل حضوره في قائمة الـ 24 مرشحًا لعضوية الهيئة الوطنية للنظام الداخلي، أو في قائمة الـ 21 مرشحًا لعضوية الهيئة الوطنية للمراقبة المالية.
وينعقد المؤتمر السادس والعشرون للمنظمة في سياق مفصلي، عاش خلاله الاتحاد فترة طويلة من الخلافات والصراعات والانقسامات، شملت تقريبا جميع هياكله الجهوية والوطنية والجامعات، ووصلت مع نهاية السنة الماضية وقبل أشهر من موعد المؤتمر حد استقالة أمينه العام نورالدين الطبوبي.
كما أنه، وبشكل استثنائي، يتجه المؤتمرون النواب نحو عقد المؤتمر أيام 25 و26 و27 مارس الجاري، دون توافق حول اسم الأمين العام القادم. فإلى غاية اليوم لم يتم الفصل في من سيقود منظمة حشاد خلال الفترة القادمة بما تحمله من تحديات، حيث يتوقع المتابعون أن يكون مؤتمرًا ساخنًا ومغايرًا عن باقي المؤتمرات السابقة. ففضلاً عن الرهانات الاقتصادية والاجتماعية المفروضة عليه والمرتبطة بواقع البلاد، يقف قيادات الاتحاد في مفترق طرق بمعادلات جديدة تفرض التصحيح، وإعادة توزيع الأدوار، ومراجعة آليات التسيير بشكل يمكن الاتحاد العام التونسي للشغل من استعادة مكانته ودوره الوطني.
من المنتظر أن تنعقد اليوم هيئة إدارية وطنية للنظر في اسم رئيس المؤتمر التوافقي القادر على تحكيم ما وصفه الصحفي المختص في الشأن النقابي سفيان لسود بـ «المؤتمر المجنون».
وقد تحمل فرضيات تقريب وجهات النظر إمكانيات لضبط قائمة توافقية مع تحديد اسم الأمين العام الجديد، الذي سيجتمع حوله المؤتمرون خلال مؤتمرهم السادس والعشرين بالمنستير.
ويتوقع لسود أن تشهد هذه الانتخابات منافسة كبيرة، في ظل ما تشهده من ترشحات غير مسبوقة للمتقاعدين ولرؤساء الاتحادات الجهوية والكتاب العامين للجامعات، وهو ما يزيد في تعقيد مسارات التوافق، خصوصًا وأن النظام الداخلي ينص على تواجد 4 متقاعدين فقط داخل تركيبة أعضاء المركزية النقابية.
ويرى سفيان لسود في تصريحه لـ»الصباح» أن اسم الأمين العام الجديد ما زال يُطبخ، ولم تشهد اللقاءات الأخيرة إجماعًا حول اسم بعينه كما سجلته المؤتمرات السابقة. حيث عجز اجتماع العشاء الذي احتضنته مدينة صفاقس مؤخرًا، وضم عددًا من الكتاب العامين للاتحادات الجهوية للشغل، عن حسم أمر رئيس القائمة الوفاقية التي ستتقدم إلى مؤتمر المنستير. وأشار إلى أن التفاهمات ستحتاج إلى بعض الوقت ومزيد من الجلسات.
وقال لسود إن الحسابات الانتخابية تطغى الآن بقوة على كل المشاورات والمفاهيم قبل اللحظة الحاسمة في المؤتمر، الذي يصعب التوقع بنتائجه، فطبيعة النواب تغيرت، ولم يعد المؤتمر يحتكم إلى مبدأ الانضباط النقابي. وباستثناء جهة صفاقس، ونسبياً الساحل، فإن بقية الاتحادات الجهوية لا يمكن المراهنة على التزام مؤتمريها.
ولا يستبعد سفيان لسود أن يحمل مؤتمر مارس بالمنستير مفاجآت ونتائج غير متوقعة، رغم أنه حصر اسم الأمين العام الجديد بين اسمين، هما عثمان الجلولي وصلاح الدين السالمي، وهما عضوان سابقان وينتميان إلى مجموعة الخمسة التي رأت أن الأزمة تتطلب تقديم موعد المؤتمر إلى 2026 بدل 2027.
كما يظهر في الكواليس اسم فاروق العياري ضمن المرشحين لمنصب الأمين العام.
ويتوقع سفيان لسود أن يسجل اليوم الأخير للمؤتمر عددًا كبيرًا من الانسحابات، كما هو معهود، باعتبار أنها تتنزل في إطار الترشحات التكتيكية والمدفوعة لضرب خصوم أو الضغط عبرها لكسب تنازلات.
وحسب ما سبق المؤتمر من جذب ورد، تظهر التفاعلات المسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي عدم رضا عام عن الأسماء المرشحة، وخاصة منها المعروفة والتي سبق لها أن تولت مناصب وكانت ضمن القيادات النقابية. كما يطغى على المواقف العامة المصرح بها من قبل نقابيين ونقابيات، الرغبة في التغيير والتطلع لتجديد الهياكل القيادية داخل المركزية النقابية، مع رسم ملامح جديدة للقيادة القادمة التي يُعوَّل عليها أن تكون قادرة على التغيير.
ومن أبرز الأسماء المرشحة لعضوية المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، نذكر: فاروق العياري، عثمان الجلولي، صلاح الدين السالمي، وجيه الزيدي، سلوان السميري، سامية عميد حاجي، سهام بوستة، قاسم الزمني، وجودة دحمان، وهي أسماء سبق لها أن كانت ضمن القيادة.
ويبدو أن نورالدين الطبوبي، الأمين العام المتخلي للاتحاد، لن يترشح لرئاسة مؤتمر الاتحاد الذي سينعقد في شهر مارس الجاري بمدينة المنستير، حيث أكد لمقربين منه أنه سيكون نائبًا ضمن كل نواب المؤتمر. وبالتالي، تجري تفاهمات حول اسم توافقي قادر على تسيير المؤتمر بما يحمله من تحديات وتجاذبات، ومن بين الأسماء المقترحة علي بوبكر، كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بڨبلي.
ريم سوودي
الاستثناء الذي ميز المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام التونسي للشغل يتواصل مع الترشحات، ليكون ثاني مؤتمر في تاريخ منظمة حشاد يسجل هذا العدد الضخم من الراغبين في القيادة، حيث تقدم 46 مترشحًا لعضوية المكتب التنفيذي الوطني، منهم 9 نساء. ويأتي ذلك بعد مؤتمر طبرقة المنعقد سنة 2011، والذي سجل تقدم 80 مترشحًا للمكتب التنفيذي الوطني، منهم 17 امرأة.
وحسب القائمات المنشورة، تتوازى الترشحات بين القوائم، ونجد أكثر من اسم يتكرر ويقفز من قائمة المكتب التنفيذي ليسجل حضوره في قائمة الـ 24 مرشحًا لعضوية الهيئة الوطنية للنظام الداخلي، أو في قائمة الـ 21 مرشحًا لعضوية الهيئة الوطنية للمراقبة المالية.
وينعقد المؤتمر السادس والعشرون للمنظمة في سياق مفصلي، عاش خلاله الاتحاد فترة طويلة من الخلافات والصراعات والانقسامات، شملت تقريبا جميع هياكله الجهوية والوطنية والجامعات، ووصلت مع نهاية السنة الماضية وقبل أشهر من موعد المؤتمر حد استقالة أمينه العام نورالدين الطبوبي.
كما أنه، وبشكل استثنائي، يتجه المؤتمرون النواب نحو عقد المؤتمر أيام 25 و26 و27 مارس الجاري، دون توافق حول اسم الأمين العام القادم. فإلى غاية اليوم لم يتم الفصل في من سيقود منظمة حشاد خلال الفترة القادمة بما تحمله من تحديات، حيث يتوقع المتابعون أن يكون مؤتمرًا ساخنًا ومغايرًا عن باقي المؤتمرات السابقة. ففضلاً عن الرهانات الاقتصادية والاجتماعية المفروضة عليه والمرتبطة بواقع البلاد، يقف قيادات الاتحاد في مفترق طرق بمعادلات جديدة تفرض التصحيح، وإعادة توزيع الأدوار، ومراجعة آليات التسيير بشكل يمكن الاتحاد العام التونسي للشغل من استعادة مكانته ودوره الوطني.
من المنتظر أن تنعقد اليوم هيئة إدارية وطنية للنظر في اسم رئيس المؤتمر التوافقي القادر على تحكيم ما وصفه الصحفي المختص في الشأن النقابي سفيان لسود بـ «المؤتمر المجنون».
وقد تحمل فرضيات تقريب وجهات النظر إمكانيات لضبط قائمة توافقية مع تحديد اسم الأمين العام الجديد، الذي سيجتمع حوله المؤتمرون خلال مؤتمرهم السادس والعشرين بالمنستير.
ويتوقع لسود أن تشهد هذه الانتخابات منافسة كبيرة، في ظل ما تشهده من ترشحات غير مسبوقة للمتقاعدين ولرؤساء الاتحادات الجهوية والكتاب العامين للجامعات، وهو ما يزيد في تعقيد مسارات التوافق، خصوصًا وأن النظام الداخلي ينص على تواجد 4 متقاعدين فقط داخل تركيبة أعضاء المركزية النقابية.
ويرى سفيان لسود في تصريحه لـ»الصباح» أن اسم الأمين العام الجديد ما زال يُطبخ، ولم تشهد اللقاءات الأخيرة إجماعًا حول اسم بعينه كما سجلته المؤتمرات السابقة. حيث عجز اجتماع العشاء الذي احتضنته مدينة صفاقس مؤخرًا، وضم عددًا من الكتاب العامين للاتحادات الجهوية للشغل، عن حسم أمر رئيس القائمة الوفاقية التي ستتقدم إلى مؤتمر المنستير. وأشار إلى أن التفاهمات ستحتاج إلى بعض الوقت ومزيد من الجلسات.
وقال لسود إن الحسابات الانتخابية تطغى الآن بقوة على كل المشاورات والمفاهيم قبل اللحظة الحاسمة في المؤتمر، الذي يصعب التوقع بنتائجه، فطبيعة النواب تغيرت، ولم يعد المؤتمر يحتكم إلى مبدأ الانضباط النقابي. وباستثناء جهة صفاقس، ونسبياً الساحل، فإن بقية الاتحادات الجهوية لا يمكن المراهنة على التزام مؤتمريها.
ولا يستبعد سفيان لسود أن يحمل مؤتمر مارس بالمنستير مفاجآت ونتائج غير متوقعة، رغم أنه حصر اسم الأمين العام الجديد بين اسمين، هما عثمان الجلولي وصلاح الدين السالمي، وهما عضوان سابقان وينتميان إلى مجموعة الخمسة التي رأت أن الأزمة تتطلب تقديم موعد المؤتمر إلى 2026 بدل 2027.
كما يظهر في الكواليس اسم فاروق العياري ضمن المرشحين لمنصب الأمين العام.
ويتوقع سفيان لسود أن يسجل اليوم الأخير للمؤتمر عددًا كبيرًا من الانسحابات، كما هو معهود، باعتبار أنها تتنزل في إطار الترشحات التكتيكية والمدفوعة لضرب خصوم أو الضغط عبرها لكسب تنازلات.
وحسب ما سبق المؤتمر من جذب ورد، تظهر التفاعلات المسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي عدم رضا عام عن الأسماء المرشحة، وخاصة منها المعروفة والتي سبق لها أن تولت مناصب وكانت ضمن القيادات النقابية. كما يطغى على المواقف العامة المصرح بها من قبل نقابيين ونقابيات، الرغبة في التغيير والتطلع لتجديد الهياكل القيادية داخل المركزية النقابية، مع رسم ملامح جديدة للقيادة القادمة التي يُعوَّل عليها أن تكون قادرة على التغيير.
ومن أبرز الأسماء المرشحة لعضوية المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، نذكر: فاروق العياري، عثمان الجلولي، صلاح الدين السالمي، وجيه الزيدي، سلوان السميري، سامية عميد حاجي، سهام بوستة، قاسم الزمني، وجودة دحمان، وهي أسماء سبق لها أن كانت ضمن القيادة.
ويبدو أن نورالدين الطبوبي، الأمين العام المتخلي للاتحاد، لن يترشح لرئاسة مؤتمر الاتحاد الذي سينعقد في شهر مارس الجاري بمدينة المنستير، حيث أكد لمقربين منه أنه سيكون نائبًا ضمن كل نواب المؤتمر. وبالتالي، تجري تفاهمات حول اسم توافقي قادر على تسيير المؤتمر بما يحمله من تحديات وتجاذبات، ومن بين الأسماء المقترحة علي بوبكر، كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بڨبلي.