إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قدمته مجموعة من نواب البرلمان رئيس لجنة الحقوق والحريات يكشف لـ«الصباح» تفاصيل مقترح تنقيح القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون في تونس

تقدمت نهاية الأسبوع الماضي مجموعة من نواب البرلمان بمقترح لتنقيح القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون في تونس. ويقوم المشروع الجديد على فلسفة أساسية تعتبر العقوبة السجنية أداة لتحقيق الردع المشروع وإعادة إدماج المحكوم في المجتمع، دون أن تهدف إلى الانتقام أو الإقصاء الاجتماعي.

وفي نص المقترح، الذي تحصلت «الصباح» على نسخة منه، أشار النواب في شرح الأسباب إلى أن السجن يمثل حرمانًا من الحرية، ولكنه لا يمكن أن يتحول إلى حرمان من الإنسانية أو من الحقوق الأساسية الملازمة للشخص.

وفي سياق متصل، أفاد رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب ثابت العابد، بأنه تم إيداع مقترح لتنقيح القانون عدد 52 لسنة 2001، في خطوة تهدف إلى وضع إطار تشريعي منظم للمؤسسات السجنية في تونس، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأضاف العابد في حديثه لـ»الصباح» أن القانون المنظم للمؤسسات السجنية، ورغم أهميته عند صدوره، أصبح اليوم غير قادر على مواكبة التحديات التي تعرفها المؤسسة السجنية، سواء على صعيد ظروف الإقامة أو مستوى الضمانات القانونية للسجناء.

وأشار إلى أن مقترح التنقيح يستند إلى مبدأ أساسي واضح، مفاده أن السجن هو «حرمان للسجين من حريته وليس من كرامته».

وأوضح رئيس لجنة الحقوق والحريات أن النواب عملوا على أن يتضمن المقترح مجموعة من الإصلاحات الجوهرية التي تهدف إلى تكريس احترام الكرامة الإنسانية، لتكون قاعدة حاكمة للعقوبة السجنية، ويتجلى ذلك، على سبيل المثال، في اعتماد إطار قانوني صارم لضبط استعمال القوة داخل السجون، بحيث يقتصر على الحالات الاستثنائية، مع إلزامية التوثيق والمساءلة، وتعزيز الحق في الرعاية الصحية، بما في ذلك ضمان استقلالية الإطار الطبي داخل المؤسسة السجنية وحفظ المعطيات الصحية الشخصية للسجين.

وفي ما يتعلق بظروف الإقامة داخل السجون، أوضح العابد أن نص المقترح أكد على اتخاذ تدابير للحد من الاكتظاظ، واعتماد المعايير الدولية فيما يتعلق بالمساحة وعدد السجناء، وتقليل العقوبات التأديبية، والحد من العزل الانفرادي.

وكشف رئيس لجنة الحقوق والحريات أن الجديد في مقترح القانون عدد 52 هو تكريس الزيارة كحق أساسي للسجين، وتوسيع دائرة الأشخاص المخول لهم الزيارة، وهو ما سيشكل تغييرًا كبيرًا في منظومة السجون. كما يتضمن المقترح تطوير برامج التعليم والتكوين المهني داخل السجون، والعمل النفسي، وإدماج السجين في المجتمع بعد الإفراج عنه.

وأشار العابد إلى أن إصلاح المنظومة السجنية لا يهم السجين وحده، بل المجتمع بأسره، فالسجين الذي يغادر المؤسسة السجنية دون تأهيل ودون أفق للاندماج، غالبًا ما يعود إلى السجن مجددًا. ولذلك، يركز مشروع القانون على حماية المجتمع من الجرائم، وفي الوقت نفسه على تأهيل السجين داخل أماكن الاحتجاز، بما يقلل من معدلات العودة للجريمة قدر الإمكان.

وبحسب النص المقترح، فقد تم إلغاء بعض الفصول، وإضافة بنود جديدة على فصول أخرى، جميعها تهدف إلى تعزيز حقوق السجناء، وتخفيف الاكتظاظ من خلال العقوبات البديلة، وتحسين ظروف الإقامة والتأهيل، مع التركيز على المعايير الدولية والطب النفسي، وتحديث إجراءات الإفراج المشروط والعمل في الورشات داخل السجون، بالإضافة إلى تعزيز الرعاية الاجتماعية.

ريم سوودي

 

قدمته مجموعة من نواب البرلمان رئيس لجنة الحقوق والحريات يكشف لـ«الصباح» تفاصيل مقترح تنقيح القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون في تونس

تقدمت نهاية الأسبوع الماضي مجموعة من نواب البرلمان بمقترح لتنقيح القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون في تونس. ويقوم المشروع الجديد على فلسفة أساسية تعتبر العقوبة السجنية أداة لتحقيق الردع المشروع وإعادة إدماج المحكوم في المجتمع، دون أن تهدف إلى الانتقام أو الإقصاء الاجتماعي.

وفي نص المقترح، الذي تحصلت «الصباح» على نسخة منه، أشار النواب في شرح الأسباب إلى أن السجن يمثل حرمانًا من الحرية، ولكنه لا يمكن أن يتحول إلى حرمان من الإنسانية أو من الحقوق الأساسية الملازمة للشخص.

وفي سياق متصل، أفاد رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب ثابت العابد، بأنه تم إيداع مقترح لتنقيح القانون عدد 52 لسنة 2001، في خطوة تهدف إلى وضع إطار تشريعي منظم للمؤسسات السجنية في تونس، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأضاف العابد في حديثه لـ»الصباح» أن القانون المنظم للمؤسسات السجنية، ورغم أهميته عند صدوره، أصبح اليوم غير قادر على مواكبة التحديات التي تعرفها المؤسسة السجنية، سواء على صعيد ظروف الإقامة أو مستوى الضمانات القانونية للسجناء.

وأشار إلى أن مقترح التنقيح يستند إلى مبدأ أساسي واضح، مفاده أن السجن هو «حرمان للسجين من حريته وليس من كرامته».

وأوضح رئيس لجنة الحقوق والحريات أن النواب عملوا على أن يتضمن المقترح مجموعة من الإصلاحات الجوهرية التي تهدف إلى تكريس احترام الكرامة الإنسانية، لتكون قاعدة حاكمة للعقوبة السجنية، ويتجلى ذلك، على سبيل المثال، في اعتماد إطار قانوني صارم لضبط استعمال القوة داخل السجون، بحيث يقتصر على الحالات الاستثنائية، مع إلزامية التوثيق والمساءلة، وتعزيز الحق في الرعاية الصحية، بما في ذلك ضمان استقلالية الإطار الطبي داخل المؤسسة السجنية وحفظ المعطيات الصحية الشخصية للسجين.

وفي ما يتعلق بظروف الإقامة داخل السجون، أوضح العابد أن نص المقترح أكد على اتخاذ تدابير للحد من الاكتظاظ، واعتماد المعايير الدولية فيما يتعلق بالمساحة وعدد السجناء، وتقليل العقوبات التأديبية، والحد من العزل الانفرادي.

وكشف رئيس لجنة الحقوق والحريات أن الجديد في مقترح القانون عدد 52 هو تكريس الزيارة كحق أساسي للسجين، وتوسيع دائرة الأشخاص المخول لهم الزيارة، وهو ما سيشكل تغييرًا كبيرًا في منظومة السجون. كما يتضمن المقترح تطوير برامج التعليم والتكوين المهني داخل السجون، والعمل النفسي، وإدماج السجين في المجتمع بعد الإفراج عنه.

وأشار العابد إلى أن إصلاح المنظومة السجنية لا يهم السجين وحده، بل المجتمع بأسره، فالسجين الذي يغادر المؤسسة السجنية دون تأهيل ودون أفق للاندماج، غالبًا ما يعود إلى السجن مجددًا. ولذلك، يركز مشروع القانون على حماية المجتمع من الجرائم، وفي الوقت نفسه على تأهيل السجين داخل أماكن الاحتجاز، بما يقلل من معدلات العودة للجريمة قدر الإمكان.

وبحسب النص المقترح، فقد تم إلغاء بعض الفصول، وإضافة بنود جديدة على فصول أخرى، جميعها تهدف إلى تعزيز حقوق السجناء، وتخفيف الاكتظاظ من خلال العقوبات البديلة، وتحسين ظروف الإقامة والتأهيل، مع التركيز على المعايير الدولية والطب النفسي، وتحديث إجراءات الإفراج المشروط والعمل في الورشات داخل السجون، بالإضافة إلى تعزيز الرعاية الاجتماعية.

ريم سوودي