تؤمن تونس بأن الأمن القومي العربي «كل لا يتجزأ»، وأن انتهاك سيادة أي دولة عربية يشكّل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي. هذا الموقف ينبع من رؤية قانونية ودستورية تعتبر أن «سيادة الدول» هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى الشاملة.
وقد تجلّى هذا الطرح بوضوح خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، حيث جدّدت تونس التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض كل اعتداء يطال الدول العربية الشقيقة أو يمسّ بحرمتها الترابية، مع الدعوة إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري وتغليب منطق الحوار والتفاوض باعتباره السبيل الأنجع لتسوية النزاعات.
السيادة.. خط أحمر
ولا يندرج هذا الموقف ضمن تفاعل ظرفي مع أحداث إقليمية متسارعة فحسب، بل يعكس في جوهره ثوابت راسخة في السياسة الخارجية التونسية، التي شدّد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في مختلف اللقاءات والمحطات الرسمية، موضحا أن السيادة خط أحمر، وأن علاقات تونس الدولية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعلى نصرة القضايا العادلة للشعوب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل بالنسبة لتونس قضية مبدئية ترتبط بالحق التاريخي وبالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
ثبات المبادئ في مواجهة التحولات الإقليمية
وفي ظل تصاعد وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة العربية وما يطرحه من تحديات جسيمة للأمن والاستقرار الإقليمي، جاء موقف تونس خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي شارك فيه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، ليؤكد مجددا تمسّك الدبلوماسية التونسية بمجموعة من الثوابت التي شكّلت عبر عقود أسس سياستها الخارجية.
وقد شدّدت تونس على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض الاعتداءات التي تطال الدول العربية الشقيقة، والدعوة إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري وتغليب منطق الحوار والتفاوض، وهو الموقف الذي يعكس توجهًا يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيّد يقوم على إعادة التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية التونسية، وفي مقدمتها الدفاع عن سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
بين ثبات المبادئ والتحولات الإقليمية
وفي هذا الإطار، جاءت كلمة تونس خلال الاجتماع الطارئ لتؤكد مجددا تمسكها بمجموعة من المبادئ التي شكلت على مدار عقود الإطار المرجعي للدبلوماسية التونسية. فقد شدّدت على ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وأدانت الاعتداءات التي تطال الدول الشقيقة أو تنتهك حرمتها الترابية.
كما دعت تونس إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والعقل، مع العودة إلى مسار الحوار والتفاوض كخيار وحيد لتسوية الخلافات. ويعكس هذا الموقف إدراكا عميقا بأن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار.
وأعربت تونس عن تضامنها مع عدد من الدول العربية التي وجدت نفسها في قلب هذا التصعيد، وهو ما يعكس حرصها على تأكيد روح التضامن العربي في مواجهة التهديدات التي تمس أمن المنطقة.
ومنذ توليه زمام المسؤولية، جعل رئيس الدولة قيس سعيد من مفهوم «السيادة» حجر الزاوية في خطابه السياسي، سواء على مستوى الداخل أو الخارج. وفي اجتماع الجامعة العربية الأخير، تجلّى هذا المفهوم في إدانة تونس الصريحة لكل اعتداء يطال الأراضي العربية، من دول الخليج وصولا إلى الأردن والعراق ولبنان، مؤكدا أن السياسة الخارجية لتونس يجب أن تقوم على مبدأ السيادة الوطنية والاحترام المتبادل بين الدول.
وقد انعكس هذا التوجه في مواقف تونس خلال السنوات الأخيرة، حيث شددت باستمرار على ضرورة احترام القانون الدولي ورفض السياسات القائمة على فرض الأمر الواقع بالقوة. وفي هذا الإطار، تحرص الدبلوماسية التونسية على الحفاظ على مسافة متوازنة من مختلف المحاور الإقليمية، مع التأكيد على أن تونس لا تنخرط في سياسات الاصطفاف، بل تسعى إلى الدفاع عن مصالحها الوطنية في إطار احترام الشرعية الدولية، وهو طرح لطالما أكّده رئيس الدولة قيس سعيد في خطاباته الرسمية، مشددا على أن السياسة الخارجية لتونس تنطلق من مبدأ السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني، بعيدا عن كل أشكال الإملاءات أو الضغوطات.
ويؤكد رئيس الدولة أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على مبدأ الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع الانفتاح على مختلف الشراكات والتعاون الدولي الثنائي بما يخدم مصالح جميع الأطراف دون المساس بسيادة الدولة التونسية أو استقلالية قرارها الوطني.
القضية الفلسطينية وثباتها
وبعيدا عن مبدأ السيادة الوطنية، تحتل القضية الفلسطينية مكانة مركزية في الخطاب الدبلوماسي الرسمي، وهو ما تم تأكيده مجددا في كلمة تونس خلال الاجتماع الطارئ، حيث جرى التأكيد على أن الأمن والاستقرار الحقيقيين في المنطقة لن يتحققا دون تمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه المشروعة.
ويتقاطع هذا الموقف مع رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الذي أكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية بالنسبة لتونس، بل قضية مبدئية ترتبط بالحق والعدالة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما يحرص رئيس الدولة على التأكيد على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف يمثل شرطا أساسيا لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
ومن هذا المنطلق، تواصل تونس الدفاع عن هذا الموقف في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، معتبرة أن أي تسوية لا تنطلق من الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لن تكون قادرة على تحقيق الاستقرار المنشود.
التضامن العربي ومبدأ حسن الجوار
إلى جانب تأكيدها على مركزية القضية الفلسطينية، شددت تونس خلال الاجتماع الطارئ على أهمية تفعيل مبادئ الأخوة وحسن الجوار بين الدول الإسلامية في إطار احترام قواعد القانون الدولي والإنساني، وهو توجه يعكس إدراك تونس أن الأزمات المتعددة في المنطقة لا يمكن تجاوزها إلا من خلال تعزيز التعاون الإقليمي وإعادة بناء جسور الثقة بين الدول.
كما أكدت تونس تضامنها مع لبنان في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال سيادته، ضمن نفس المقاربة القائمة على الدفاع عن سيادة الدول ورفض المساس بأمنها واستقرارها.
دبلوماسية المواقف المبدئية
في خضم التحولات المتسارعة التي يعرفها النظام الدولي، تسعى تونس إلى الحفاظ على ما يصفه المحللون بـ»دبلوماسية المواقف المبدئية»، القائمة على التمسك بالثوابت دون الانسياق إلى منطق الصراعات أو الاصطفافات الحادة.
ويبدو أن هذه المقاربة التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تسعى إلى إعادة إبراز الدور التاريخي لتونس كصوت داعم للحلول السلمية ومدافع عن الشرعية الدولية. وبتوجيهات من رئيس الدولة، قام وزير الخارجية بعدة صولات وجولات في عواصم غربية وعربية، عالياً خلالها صوت تونس كدعوة للحق والسلام، ومؤكدا ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات.
وقد شكّلت هذه التحركات الدبلوماسية مناسبة لتجديد مواقف تونس الثابتة إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وللتأكيد على أن الدبلوماسية التونسية تظل وفية لمسارها القائم على الحوار وبناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، بما يخدم مصالح تونس ويعزز استقرار محيطها العربي والإقليمي.
ثبات تونس أمام التحديات
رغم إدراك رئيس الدولة قيس سعيد لتعقيدات التوازنات الإقليمية والدولية، فإنه يحرص على أن تبقى مواقف تونس منسجمة مع المبادئ التي قامت عليها الدولة منذ استقلالها، وفي مقدمتها دعم قضايا التحرر ورفض الهيمنة والدفاع عن سيادة الدول.
وفي عالم تتغير فيه موازين القوى بسرعة، وتزداد بؤر التوتر، تحرص تونس على أن تحافظ على بوصلة سياستها الخارجية متمسكة بالثوابت التي شكلت هويتها الدبلوماسية عبر العقود. ومن خلال المواقف التي عبرت عنها في الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، يتأكد أن الدبلوماسية التونسية، بقيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تسعى اليوم إلى التمسك بمنطق السيادة والشرعية الدولية ونصرة القضايا العادلة.
وإذا كانت المنطقة تمر بمرحلة دقيقة من تاريخها، فإن صوت تونس يظل حاضرا ليذكّر بأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى بالقوة، وأن السلام الدائم لا يتحقق إلا عندما تُصان سيادة الدول وتحترم حقوق الشعوب.
منال حرزي
تؤمن تونس بأن الأمن القومي العربي «كل لا يتجزأ»، وأن انتهاك سيادة أي دولة عربية يشكّل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي. هذا الموقف ينبع من رؤية قانونية ودستورية تعتبر أن «سيادة الدول» هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى الشاملة.
وقد تجلّى هذا الطرح بوضوح خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، حيث جدّدت تونس التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض كل اعتداء يطال الدول العربية الشقيقة أو يمسّ بحرمتها الترابية، مع الدعوة إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري وتغليب منطق الحوار والتفاوض باعتباره السبيل الأنجع لتسوية النزاعات.
السيادة.. خط أحمر
ولا يندرج هذا الموقف ضمن تفاعل ظرفي مع أحداث إقليمية متسارعة فحسب، بل يعكس في جوهره ثوابت راسخة في السياسة الخارجية التونسية، التي شدّد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في مختلف اللقاءات والمحطات الرسمية، موضحا أن السيادة خط أحمر، وأن علاقات تونس الدولية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعلى نصرة القضايا العادلة للشعوب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل بالنسبة لتونس قضية مبدئية ترتبط بالحق التاريخي وبالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
ثبات المبادئ في مواجهة التحولات الإقليمية
وفي ظل تصاعد وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة العربية وما يطرحه من تحديات جسيمة للأمن والاستقرار الإقليمي، جاء موقف تونس خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي شارك فيه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، ليؤكد مجددا تمسّك الدبلوماسية التونسية بمجموعة من الثوابت التي شكّلت عبر عقود أسس سياستها الخارجية.
وقد شدّدت تونس على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض الاعتداءات التي تطال الدول العربية الشقيقة، والدعوة إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري وتغليب منطق الحوار والتفاوض، وهو الموقف الذي يعكس توجهًا يقوده رئيس الجمهورية قيس سعيّد يقوم على إعادة التأكيد على ثوابت السياسة الخارجية التونسية، وفي مقدمتها الدفاع عن سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
بين ثبات المبادئ والتحولات الإقليمية
وفي هذا الإطار، جاءت كلمة تونس خلال الاجتماع الطارئ لتؤكد مجددا تمسكها بمجموعة من المبادئ التي شكلت على مدار عقود الإطار المرجعي للدبلوماسية التونسية. فقد شدّدت على ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وأدانت الاعتداءات التي تطال الدول الشقيقة أو تنتهك حرمتها الترابية.
كما دعت تونس إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والعقل، مع العودة إلى مسار الحوار والتفاوض كخيار وحيد لتسوية الخلافات. ويعكس هذا الموقف إدراكا عميقا بأن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار.
وأعربت تونس عن تضامنها مع عدد من الدول العربية التي وجدت نفسها في قلب هذا التصعيد، وهو ما يعكس حرصها على تأكيد روح التضامن العربي في مواجهة التهديدات التي تمس أمن المنطقة.
ومنذ توليه زمام المسؤولية، جعل رئيس الدولة قيس سعيد من مفهوم «السيادة» حجر الزاوية في خطابه السياسي، سواء على مستوى الداخل أو الخارج. وفي اجتماع الجامعة العربية الأخير، تجلّى هذا المفهوم في إدانة تونس الصريحة لكل اعتداء يطال الأراضي العربية، من دول الخليج وصولا إلى الأردن والعراق ولبنان، مؤكدا أن السياسة الخارجية لتونس يجب أن تقوم على مبدأ السيادة الوطنية والاحترام المتبادل بين الدول.
وقد انعكس هذا التوجه في مواقف تونس خلال السنوات الأخيرة، حيث شددت باستمرار على ضرورة احترام القانون الدولي ورفض السياسات القائمة على فرض الأمر الواقع بالقوة. وفي هذا الإطار، تحرص الدبلوماسية التونسية على الحفاظ على مسافة متوازنة من مختلف المحاور الإقليمية، مع التأكيد على أن تونس لا تنخرط في سياسات الاصطفاف، بل تسعى إلى الدفاع عن مصالحها الوطنية في إطار احترام الشرعية الدولية، وهو طرح لطالما أكّده رئيس الدولة قيس سعيد في خطاباته الرسمية، مشددا على أن السياسة الخارجية لتونس تنطلق من مبدأ السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني، بعيدا عن كل أشكال الإملاءات أو الضغوطات.
ويؤكد رئيس الدولة أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على مبدأ الندية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع الانفتاح على مختلف الشراكات والتعاون الدولي الثنائي بما يخدم مصالح جميع الأطراف دون المساس بسيادة الدولة التونسية أو استقلالية قرارها الوطني.
القضية الفلسطينية وثباتها
وبعيدا عن مبدأ السيادة الوطنية، تحتل القضية الفلسطينية مكانة مركزية في الخطاب الدبلوماسي الرسمي، وهو ما تم تأكيده مجددا في كلمة تونس خلال الاجتماع الطارئ، حيث جرى التأكيد على أن الأمن والاستقرار الحقيقيين في المنطقة لن يتحققا دون تمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه المشروعة.
ويتقاطع هذا الموقف مع رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الذي أكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية سياسية بالنسبة لتونس، بل قضية مبدئية ترتبط بالحق والعدالة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما يحرص رئيس الدولة على التأكيد على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف يمثل شرطا أساسيا لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
ومن هذا المنطلق، تواصل تونس الدفاع عن هذا الموقف في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، معتبرة أن أي تسوية لا تنطلق من الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لن تكون قادرة على تحقيق الاستقرار المنشود.
التضامن العربي ومبدأ حسن الجوار
إلى جانب تأكيدها على مركزية القضية الفلسطينية، شددت تونس خلال الاجتماع الطارئ على أهمية تفعيل مبادئ الأخوة وحسن الجوار بين الدول الإسلامية في إطار احترام قواعد القانون الدولي والإنساني، وهو توجه يعكس إدراك تونس أن الأزمات المتعددة في المنطقة لا يمكن تجاوزها إلا من خلال تعزيز التعاون الإقليمي وإعادة بناء جسور الثقة بين الدول.
كما أكدت تونس تضامنها مع لبنان في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال سيادته، ضمن نفس المقاربة القائمة على الدفاع عن سيادة الدول ورفض المساس بأمنها واستقرارها.
دبلوماسية المواقف المبدئية
في خضم التحولات المتسارعة التي يعرفها النظام الدولي، تسعى تونس إلى الحفاظ على ما يصفه المحللون بـ»دبلوماسية المواقف المبدئية»، القائمة على التمسك بالثوابت دون الانسياق إلى منطق الصراعات أو الاصطفافات الحادة.
ويبدو أن هذه المقاربة التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تسعى إلى إعادة إبراز الدور التاريخي لتونس كصوت داعم للحلول السلمية ومدافع عن الشرعية الدولية. وبتوجيهات من رئيس الدولة، قام وزير الخارجية بعدة صولات وجولات في عواصم غربية وعربية، عالياً خلالها صوت تونس كدعوة للحق والسلام، ومؤكدا ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات.
وقد شكّلت هذه التحركات الدبلوماسية مناسبة لتجديد مواقف تونس الثابتة إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وللتأكيد على أن الدبلوماسية التونسية تظل وفية لمسارها القائم على الحوار وبناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، بما يخدم مصالح تونس ويعزز استقرار محيطها العربي والإقليمي.
ثبات تونس أمام التحديات
رغم إدراك رئيس الدولة قيس سعيد لتعقيدات التوازنات الإقليمية والدولية، فإنه يحرص على أن تبقى مواقف تونس منسجمة مع المبادئ التي قامت عليها الدولة منذ استقلالها، وفي مقدمتها دعم قضايا التحرر ورفض الهيمنة والدفاع عن سيادة الدول.
وفي عالم تتغير فيه موازين القوى بسرعة، وتزداد بؤر التوتر، تحرص تونس على أن تحافظ على بوصلة سياستها الخارجية متمسكة بالثوابت التي شكلت هويتها الدبلوماسية عبر العقود. ومن خلال المواقف التي عبرت عنها في الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، يتأكد أن الدبلوماسية التونسية، بقيادة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تسعى اليوم إلى التمسك بمنطق السيادة والشرعية الدولية ونصرة القضايا العادلة.
وإذا كانت المنطقة تمر بمرحلة دقيقة من تاريخها، فإن صوت تونس يظل حاضرا ليذكّر بأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى بالقوة، وأن السلام الدائم لا يتحقق إلا عندما تُصان سيادة الدول وتحترم حقوق الشعوب.