إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المخرج محمد خليل البحري لـ «الصباح»: هدفنا في مسلسل «غيبوبة» كان تقديم دراما عائلية.. وصوت لطفي بوشناق دعم هذا التوجه

 

  • شاكرة الرماح كانت الخيار بعد عدة ترشيحات، وأتحمل مسؤولية اختياراتي في «كاستينغ» المسلسل.
  • شركات سبر الآراء ألحقت الضرر بالقطاع الدرامي في تونس، وهذه كانت شروطي لإخراج مسلسل «غيبوبة».
  • الدراما لا تملك حلولًا وهي تطرح القضايا وتشير لمكمن الداء.
  • مشروعي القادم عربي، ولم أندم على الإنتاج السينمائي في تونس بعيدًا عن صناديق الدعم.

أوضح مخرج مسلسل «غيبوبة» محمد خليل البحري، خلال لقائه مع «الصباح»، أن الدراما لا تدعي امتلاك حلول للقضايا الاجتماعية وطرحها للراهن التونسي، وإنّما هي أداة لتسليط الضوء، ويمكن أن تكون دافعًا للتغيير على غرار عدد من الإنتاجات الدرامية المصرية التي كانت سببًا في تطوير التشريعات والقوانين. وتابع محمد خليل البحري قائلًا: «مسلسل «غيبوبة» كشف عن عدد من القضايا والهواجس التي تؤرق التونسيين في أحداثه، لذلك كان التفاعل كبيرًا مع مشاهد «الكنام» والتعقيدات الإدارية وجانب من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» السلبي في حياة الناس».

وأقر محمد خليل البحري، خلال لقائه مع «الصباح»، بتركيز صناع مسلسل «غيبوبة» على تقديم دراما عائلية تستقطب التونسيين أمام شاشة التلفزة المنتجة لهذا العمل ، وأن اختيار القضايا المطروحة في العمل وأغنية جينيريك المسلسل بصوت لطفي بوشناق كانت من العناصر الداعمة لهذا التوجه.

وعن سيناريو المسلسل، كشف مخرج «غيبوبة» أن الاشتغال على النص الأول للعمل تطلب إعادة كتابة عدد من الخطوط الدرامية والاستغناء عن بعض التفاصيل لصالح تفاصيل أخرى، بالتعاون مع السيناريست فادي عباس والمنتج مخلص معلاّ وبإشراف نوفل الورتاني. وشدد محمد خليل البحري، في حديثه لـ “الصباح»، على أن إجراء تغييرات على السيناريو تم بالاتفاق مع كُتّابه، وكانت من شروطه للتعاون مع صناع «غيبوبة»، مبينًا أن شرطه الأساسي في هذا العمل أو غيره من الأعمال التي يخرجها بعيدًا عن إنتاجه أن يكون هناك احترام كامل لمهامه ورؤيته الإخراجية.

وأكد محمد خليل البحري أنه يتحمل كامل المسؤولية في اختيار أبطال مسلسل «غيبوبة»، وحتى إن طالت انتقادات الأداء بعض الوجوه الشابة فهذه الهنات، من منظوره -إن حدثت- فهي خطأ المخرج لا الممثلين، باعتبار قرار اعتماد المشهد من مشمولاته.

وعن اختيار شاكرة الرماح لبطولة العمل مع كل من محمد علي بن جمعة ومعز القديري، أفاد محمد خليل البحري «الصباح» بأن الترشيح كان لعدد من الممثلات، وفي النهاية تم اختيار شاكرة الرماح لتجسيد شخصية «سُمية»، ومن خلال تراكم تجاربها وإمكانياتها على مستوى الأداء أجادت بتمكن كبير مفاتيح الدور. وأشار مخرج «غيبوبة» إلى لقاء معز القديري ومحمد علي بن جمعة في مشاهد كانت قوية على مستوى الأداء ومؤثرة، خاصة مشهد بوح شخصية القديري بمرضه وقرب موته، وأنه في هذا المشهد قرر ترك المساحة للممثلين دون توجيههم، قائلًا في هذا السياق: «بعض المشاهد تحتاج لهدوء وتركيز الممثل المتمكن من تفاصيل دوره وأبعاده النفسية ليمنح المشاهد التأثير المطلوب». وعن الجدل حول نسب المشاهدة ونتائج سبر الآراء، وصف محمد خليل البحري الأرقام المعلنة بالمسيئة للقطاع الدرامي في تونس، وأنها لا تمت للحقيقة بصلة، وقد ألحقت ضررًا كبيرًا بأغلب المنتجين، خاصة من يسعى منهم لتأسيس تقاليد جديدة للمشاهدة عبر إنتاجات درامية ذات بعد عائلي.

وشدد محمد خليل البحري، في سياق الحديث عن نسب المشاهدة لـ«الصباح»، على وجود جمهور حقيقي وأهم من أرقام شركات سبر الآراء، شاهد العمل على قناة «تلفزة تي في» ومنصتها الخاصة، كما لامس من جهته هذا الاهتمام من الشارع التونسي.

واعتبر محمد خليل البحري الدراما التونسية لرمضان 2026 جيدة على المستوى الفني والتقني، وأن كل الأعمال من وجهة نظره تمكنت من تحقيق المطلوب، وبعضها تميز عن غيره، وهذا التطور الكمي والكيفي لصالح قطاع واعد في بلادنا.

وعن مشاريعه القادمة بعد رمضان ومسلسل «غيبوبة»، بيّن محمد خليل البحري أن أهدافه موجهة في المرحلة التالية من مسيرته صوب الإنتاج العربي. فبعد اقتناء إحدى المنصات الرقمية العربية لفيلمه «خاتم عليسة»، ووجود مفاوضات لعرض «زريعة إبليس» على منصة عالمية، وتقديمه لأحدث أفلامه «دنيا» وهو تعاون تونسي مصري، أصبح مستعدًا أكثر للعمل خارج حدود تونس بالتعاون، أكيد وفق قوله، مع تقنيين تونسيين، ولكن في طرح درامي أكثر شمولية وبحضور فنانين عرب.

ونفى محمد خليل البحري ندمه عن إنتاج أفلام في تونس قائلًا: «تعرضت لخسارة مالية مؤخرًا بسبب تحديات التوزيع في فيلم «دنيا»، ومع ذلك معتز بكل خياراتي، ولم أندم عن مغامراتي بعيدًا عن صناديق الدعم وانتظار منح وزارة الشؤون الثقافية. ورغبت في إنتاج أفلام تشبهني ونجحت نسبيًا في ذلك، والخسارة المالية لن توقفني عن مزيد تقديم أعمال سينمائية مستقبلًا».

ونشير في السياق أن المخرج الشاب محمد خليل البحري تمكن في فترة قياسية لا تتجاوز الخمس سنوات من تقديم خمس أفلام (“لآخر نفس»، «حجر الواد»، «خاتم عليسة»، «زريعة ابليس» و»دنيا»)، وحققت أعماله إقبالًا جماهيريًا، وقد تنوعت بين أفلام موجهة للطفل وأخرى ذات طرح اجتماعي، منها الدراما النفسية. وأحدث هذه الإنتاجات السينمائية فيلم «دنيا» الذي سيعرض قريبًا في دولة الامارات، وهو من بطولة الممثل المصري محمد مهران، نجلاء بن عبد الله، سلوى محمد وحسان الدوس.

نجلاء قموع

المخرج محمد خليل البحري لـ «الصباح»:   هدفنا في مسلسل «غيبوبة» كان تقديم دراما عائلية.. وصوت لطفي بوشناق دعم هذا التوجه

 

  • شاكرة الرماح كانت الخيار بعد عدة ترشيحات، وأتحمل مسؤولية اختياراتي في «كاستينغ» المسلسل.
  • شركات سبر الآراء ألحقت الضرر بالقطاع الدرامي في تونس، وهذه كانت شروطي لإخراج مسلسل «غيبوبة».
  • الدراما لا تملك حلولًا وهي تطرح القضايا وتشير لمكمن الداء.
  • مشروعي القادم عربي، ولم أندم على الإنتاج السينمائي في تونس بعيدًا عن صناديق الدعم.

أوضح مخرج مسلسل «غيبوبة» محمد خليل البحري، خلال لقائه مع «الصباح»، أن الدراما لا تدعي امتلاك حلول للقضايا الاجتماعية وطرحها للراهن التونسي، وإنّما هي أداة لتسليط الضوء، ويمكن أن تكون دافعًا للتغيير على غرار عدد من الإنتاجات الدرامية المصرية التي كانت سببًا في تطوير التشريعات والقوانين. وتابع محمد خليل البحري قائلًا: «مسلسل «غيبوبة» كشف عن عدد من القضايا والهواجس التي تؤرق التونسيين في أحداثه، لذلك كان التفاعل كبيرًا مع مشاهد «الكنام» والتعقيدات الإدارية وجانب من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» السلبي في حياة الناس».

وأقر محمد خليل البحري، خلال لقائه مع «الصباح»، بتركيز صناع مسلسل «غيبوبة» على تقديم دراما عائلية تستقطب التونسيين أمام شاشة التلفزة المنتجة لهذا العمل ، وأن اختيار القضايا المطروحة في العمل وأغنية جينيريك المسلسل بصوت لطفي بوشناق كانت من العناصر الداعمة لهذا التوجه.

وعن سيناريو المسلسل، كشف مخرج «غيبوبة» أن الاشتغال على النص الأول للعمل تطلب إعادة كتابة عدد من الخطوط الدرامية والاستغناء عن بعض التفاصيل لصالح تفاصيل أخرى، بالتعاون مع السيناريست فادي عباس والمنتج مخلص معلاّ وبإشراف نوفل الورتاني. وشدد محمد خليل البحري، في حديثه لـ “الصباح»، على أن إجراء تغييرات على السيناريو تم بالاتفاق مع كُتّابه، وكانت من شروطه للتعاون مع صناع «غيبوبة»، مبينًا أن شرطه الأساسي في هذا العمل أو غيره من الأعمال التي يخرجها بعيدًا عن إنتاجه أن يكون هناك احترام كامل لمهامه ورؤيته الإخراجية.

وأكد محمد خليل البحري أنه يتحمل كامل المسؤولية في اختيار أبطال مسلسل «غيبوبة»، وحتى إن طالت انتقادات الأداء بعض الوجوه الشابة فهذه الهنات، من منظوره -إن حدثت- فهي خطأ المخرج لا الممثلين، باعتبار قرار اعتماد المشهد من مشمولاته.

وعن اختيار شاكرة الرماح لبطولة العمل مع كل من محمد علي بن جمعة ومعز القديري، أفاد محمد خليل البحري «الصباح» بأن الترشيح كان لعدد من الممثلات، وفي النهاية تم اختيار شاكرة الرماح لتجسيد شخصية «سُمية»، ومن خلال تراكم تجاربها وإمكانياتها على مستوى الأداء أجادت بتمكن كبير مفاتيح الدور. وأشار مخرج «غيبوبة» إلى لقاء معز القديري ومحمد علي بن جمعة في مشاهد كانت قوية على مستوى الأداء ومؤثرة، خاصة مشهد بوح شخصية القديري بمرضه وقرب موته، وأنه في هذا المشهد قرر ترك المساحة للممثلين دون توجيههم، قائلًا في هذا السياق: «بعض المشاهد تحتاج لهدوء وتركيز الممثل المتمكن من تفاصيل دوره وأبعاده النفسية ليمنح المشاهد التأثير المطلوب». وعن الجدل حول نسب المشاهدة ونتائج سبر الآراء، وصف محمد خليل البحري الأرقام المعلنة بالمسيئة للقطاع الدرامي في تونس، وأنها لا تمت للحقيقة بصلة، وقد ألحقت ضررًا كبيرًا بأغلب المنتجين، خاصة من يسعى منهم لتأسيس تقاليد جديدة للمشاهدة عبر إنتاجات درامية ذات بعد عائلي.

وشدد محمد خليل البحري، في سياق الحديث عن نسب المشاهدة لـ«الصباح»، على وجود جمهور حقيقي وأهم من أرقام شركات سبر الآراء، شاهد العمل على قناة «تلفزة تي في» ومنصتها الخاصة، كما لامس من جهته هذا الاهتمام من الشارع التونسي.

واعتبر محمد خليل البحري الدراما التونسية لرمضان 2026 جيدة على المستوى الفني والتقني، وأن كل الأعمال من وجهة نظره تمكنت من تحقيق المطلوب، وبعضها تميز عن غيره، وهذا التطور الكمي والكيفي لصالح قطاع واعد في بلادنا.

وعن مشاريعه القادمة بعد رمضان ومسلسل «غيبوبة»، بيّن محمد خليل البحري أن أهدافه موجهة في المرحلة التالية من مسيرته صوب الإنتاج العربي. فبعد اقتناء إحدى المنصات الرقمية العربية لفيلمه «خاتم عليسة»، ووجود مفاوضات لعرض «زريعة إبليس» على منصة عالمية، وتقديمه لأحدث أفلامه «دنيا» وهو تعاون تونسي مصري، أصبح مستعدًا أكثر للعمل خارج حدود تونس بالتعاون، أكيد وفق قوله، مع تقنيين تونسيين، ولكن في طرح درامي أكثر شمولية وبحضور فنانين عرب.

ونفى محمد خليل البحري ندمه عن إنتاج أفلام في تونس قائلًا: «تعرضت لخسارة مالية مؤخرًا بسبب تحديات التوزيع في فيلم «دنيا»، ومع ذلك معتز بكل خياراتي، ولم أندم عن مغامراتي بعيدًا عن صناديق الدعم وانتظار منح وزارة الشؤون الثقافية. ورغبت في إنتاج أفلام تشبهني ونجحت نسبيًا في ذلك، والخسارة المالية لن توقفني عن مزيد تقديم أعمال سينمائية مستقبلًا».

ونشير في السياق أن المخرج الشاب محمد خليل البحري تمكن في فترة قياسية لا تتجاوز الخمس سنوات من تقديم خمس أفلام (“لآخر نفس»، «حجر الواد»، «خاتم عليسة»، «زريعة ابليس» و»دنيا»)، وحققت أعماله إقبالًا جماهيريًا، وقد تنوعت بين أفلام موجهة للطفل وأخرى ذات طرح اجتماعي، منها الدراما النفسية. وأحدث هذه الإنتاجات السينمائية فيلم «دنيا» الذي سيعرض قريبًا في دولة الامارات، وهو من بطولة الممثل المصري محمد مهران، نجلاء بن عبد الله، سلوى محمد وحسان الدوس.

نجلاء قموع