إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أمين مال الغرفة الوطنية للمقاهي لـ«الصباح»: تراجع الإقبال على المقاهي.. وهذه أسباب حالة الفوضى في القطاع

تشهد المقاهي خلال شهر رمضان حركة وإقبالاً من قبل روادها في النصف الأول من الشهر الكريم، ليصبح الإقبال أكبر في النصف الثاني منه، حيث تذهب العائلات للترويح عن النفس إلى المقاهي أو قاعات الشاي بعد الانتهاء من فترة الامتحانات. حول نشاط المقاهي خلال شهر رمضان والمشاكل التي يعاني منها القطاع، تحدثت «الصباح» مع أمين مال الغرفة الوطنية للمقاهي ورئيس الغرفة الجهوية للمقاهي بالمهدية، مجدي مشفر، الذي أفاد بأن الإقبال على المقاهي في تقلص من سنة إلى أخرى.

وبيّن أن هذا التراجع ناتج عن الانفجار المستمر في عدد المقاهي، ما جعل القطاع يعيش حالة من الفوضى الناتجة عن إلغاء الحصول على شهادة تطابق المحل التي كانت تسندها البلديات للوقوف على مدى تطابقه مع كراس الشروط. حيث بات أي راغب في افتتاح مقهى يعرف بتوقيع كراس الشروط دون أي احترام للشروط المضبوطة ودون مراقبة مسبقة للمحل.

وأردف مشددًا على أن المقاهي العشوائية التي تفتح دون مراقبة ولا تتطابق مع كراس الشروط المعمول بها في القطاع، قد زادت في تعميق الأزمة التي يعاني منها أصحاب المقاهي المنظمة التي تحترم القانون وكراس الشروط. واعتبر أن المقاهي التي لا تحترم كراس الشروط أو العشوائية باتت تمثل أكثر من 70 % من جملة المقاهي.

ودعا رئيس الغرفة الجهوية لأصحاب المقاهي بالمهدية وأمين مال الغرفة الوطنية لأصحاب المقاهي إلى ضرورة تنظيم القطاع والتزام كل محل بالصنف الذي يشمله من المقاهي، واحترام كراس الشروط، مؤكدًا على وجوب تكثيف المراقبة على المقاهي التي لا تحترم التراتيب. وبيّن في هذا الصدد أن الغرفة قد راسلت كل السلط المعنية بالملف من وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الداخلية، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد، لتتواصل حالة الفوضى.

ماذا عن التزوّد بالمواد الأساسية؟

وعن التزوّد بالمواد الأساسية، كشف مجدي مشفر أن جميع المواد متوفرة من قهوة وسكر وشاي وحليب، إلا أنه استدرك بالقول أن ارتفاع عدد المقاهي في ظل الإبقاء على حصة كل ولاية من القهوة والسكر كما هي قد جعل كل مقهى يتزود بكميات محدودة. وبيّن أن الارتفاع في عدد المقاهي قد أثر أيضًا في حجم الإقبال، ما أدى إلى تقلص الأرباح، خاصة وأن التسعيرة بقيت منخفضة رغم أنها أسعار حرة، مشيرًا إلى أن التسعيرة باتت تفرضها احتدام المنافسة مع المقاهي العشوائية التي باتت تستقطب عددًا هامًا من الحرفاء، وهو ما تسبب في تقلص هامش الربح، لاسيما مع ارتفاع كتلة المصاريف من كهرباء وغاز وأسعار المواد الأساسية واليد العاملة.

وأضاف مصدرنا أن هذا الارتفاع قد أثر أيضًا في اليد العاملة التي أصبحت شحيحة جدًا، إضافة إلى أنها غير مختصة بسبب محدودية عدد المتكونين بمراكز التكوين، الذين يستقطبهم القطاع السياحي وكبرى قاعات الشاي.

وأبرز مشفر أن أسعار المشروبات والمرطبات في المقاهي حرة، وأنه خلال شهر رمضان تختار بعض المقاهي إضافة عروض غنائية وثقافية تستوجب أداءات ومصاريف إضافية لصاحب المقهى، مما يؤدي إلى الترفيع في قيمة الاستهلاك الذي لم يعد يقتصر فقط على المشروبات. وشدد على أن المطلوب من المقاهي هو إشهار أسعار منتجاتها حتى يتمكن المواطن من الاختيار بين البقاء أو المغادرة، مؤكدًا على أهمية الحصول المسبق من الجهات المعنية عند تقديم أية عروض موسيقية والتي يجب أن تقدم من قبل محترفين حتى تكون هادفة وتتماشى مع خصوصيات الشهر الكريم.

نحو العودة إلى الفضاء غير المدخن

وكشف مجدي مشفر، أمين مال الغرفة الوطنية لأصحاب المقاهي، أنه يبدو أن هناك توجهًا نحو استئناف العمل بنظام تقسيم المقاهي إلى فضاء للمدخنين وآخر لغير المدخنين، وذلك بعد أن تلقى عدد من رؤساء الغرف الجهوية اتصالات من الإدارات الجهوية للصحة لإشعارهم بإمكانية العودة إلى نظام تقسيم المقاهي وتخصيص فضاء للمدخنين وآخر لغير المدخنين، وهو إجراء يتنزل في إطار الحفاظ على الصحة وهو، وفق مصدرنا، مدعوم من قبل المنظمة العالمية للصحة. واعتبر أن أصحاب المقاهي سيتكبدون تكلفة إضافية، وخاصة الشعبية منها والمقاهي التي لا تتجاوز مساحتها 60 مترًا.

مبينًا أن هذه الخطوة ستحرمهم من نسبة كبيرة من المداخيل، خاصة وأن عددًا من رواد المقاهي يقبلون على تدخين «الشيشة» التي تعتبر موردًا أساسيًا بالنسبة لهم. وقد يضطر جزء كبير من الحرفاء إلى عدم الجلوس بالمقهى، مما سيكبد القطاع خسائر قد تؤثر على ديمومة جزء كبير من القطاع.

حنان قيراط

أمين مال الغرفة الوطنية للمقاهي لـ«الصباح»:   تراجع الإقبال على المقاهي.. وهذه أسباب حالة الفوضى في القطاع

تشهد المقاهي خلال شهر رمضان حركة وإقبالاً من قبل روادها في النصف الأول من الشهر الكريم، ليصبح الإقبال أكبر في النصف الثاني منه، حيث تذهب العائلات للترويح عن النفس إلى المقاهي أو قاعات الشاي بعد الانتهاء من فترة الامتحانات. حول نشاط المقاهي خلال شهر رمضان والمشاكل التي يعاني منها القطاع، تحدثت «الصباح» مع أمين مال الغرفة الوطنية للمقاهي ورئيس الغرفة الجهوية للمقاهي بالمهدية، مجدي مشفر، الذي أفاد بأن الإقبال على المقاهي في تقلص من سنة إلى أخرى.

وبيّن أن هذا التراجع ناتج عن الانفجار المستمر في عدد المقاهي، ما جعل القطاع يعيش حالة من الفوضى الناتجة عن إلغاء الحصول على شهادة تطابق المحل التي كانت تسندها البلديات للوقوف على مدى تطابقه مع كراس الشروط. حيث بات أي راغب في افتتاح مقهى يعرف بتوقيع كراس الشروط دون أي احترام للشروط المضبوطة ودون مراقبة مسبقة للمحل.

وأردف مشددًا على أن المقاهي العشوائية التي تفتح دون مراقبة ولا تتطابق مع كراس الشروط المعمول بها في القطاع، قد زادت في تعميق الأزمة التي يعاني منها أصحاب المقاهي المنظمة التي تحترم القانون وكراس الشروط. واعتبر أن المقاهي التي لا تحترم كراس الشروط أو العشوائية باتت تمثل أكثر من 70 % من جملة المقاهي.

ودعا رئيس الغرفة الجهوية لأصحاب المقاهي بالمهدية وأمين مال الغرفة الوطنية لأصحاب المقاهي إلى ضرورة تنظيم القطاع والتزام كل محل بالصنف الذي يشمله من المقاهي، واحترام كراس الشروط، مؤكدًا على وجوب تكثيف المراقبة على المقاهي التي لا تحترم التراتيب. وبيّن في هذا الصدد أن الغرفة قد راسلت كل السلط المعنية بالملف من وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الداخلية، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد، لتتواصل حالة الفوضى.

ماذا عن التزوّد بالمواد الأساسية؟

وعن التزوّد بالمواد الأساسية، كشف مجدي مشفر أن جميع المواد متوفرة من قهوة وسكر وشاي وحليب، إلا أنه استدرك بالقول أن ارتفاع عدد المقاهي في ظل الإبقاء على حصة كل ولاية من القهوة والسكر كما هي قد جعل كل مقهى يتزود بكميات محدودة. وبيّن أن الارتفاع في عدد المقاهي قد أثر أيضًا في حجم الإقبال، ما أدى إلى تقلص الأرباح، خاصة وأن التسعيرة بقيت منخفضة رغم أنها أسعار حرة، مشيرًا إلى أن التسعيرة باتت تفرضها احتدام المنافسة مع المقاهي العشوائية التي باتت تستقطب عددًا هامًا من الحرفاء، وهو ما تسبب في تقلص هامش الربح، لاسيما مع ارتفاع كتلة المصاريف من كهرباء وغاز وأسعار المواد الأساسية واليد العاملة.

وأضاف مصدرنا أن هذا الارتفاع قد أثر أيضًا في اليد العاملة التي أصبحت شحيحة جدًا، إضافة إلى أنها غير مختصة بسبب محدودية عدد المتكونين بمراكز التكوين، الذين يستقطبهم القطاع السياحي وكبرى قاعات الشاي.

وأبرز مشفر أن أسعار المشروبات والمرطبات في المقاهي حرة، وأنه خلال شهر رمضان تختار بعض المقاهي إضافة عروض غنائية وثقافية تستوجب أداءات ومصاريف إضافية لصاحب المقهى، مما يؤدي إلى الترفيع في قيمة الاستهلاك الذي لم يعد يقتصر فقط على المشروبات. وشدد على أن المطلوب من المقاهي هو إشهار أسعار منتجاتها حتى يتمكن المواطن من الاختيار بين البقاء أو المغادرة، مؤكدًا على أهمية الحصول المسبق من الجهات المعنية عند تقديم أية عروض موسيقية والتي يجب أن تقدم من قبل محترفين حتى تكون هادفة وتتماشى مع خصوصيات الشهر الكريم.

نحو العودة إلى الفضاء غير المدخن

وكشف مجدي مشفر، أمين مال الغرفة الوطنية لأصحاب المقاهي، أنه يبدو أن هناك توجهًا نحو استئناف العمل بنظام تقسيم المقاهي إلى فضاء للمدخنين وآخر لغير المدخنين، وذلك بعد أن تلقى عدد من رؤساء الغرف الجهوية اتصالات من الإدارات الجهوية للصحة لإشعارهم بإمكانية العودة إلى نظام تقسيم المقاهي وتخصيص فضاء للمدخنين وآخر لغير المدخنين، وهو إجراء يتنزل في إطار الحفاظ على الصحة وهو، وفق مصدرنا، مدعوم من قبل المنظمة العالمية للصحة. واعتبر أن أصحاب المقاهي سيتكبدون تكلفة إضافية، وخاصة الشعبية منها والمقاهي التي لا تتجاوز مساحتها 60 مترًا.

مبينًا أن هذه الخطوة ستحرمهم من نسبة كبيرة من المداخيل، خاصة وأن عددًا من رواد المقاهي يقبلون على تدخين «الشيشة» التي تعتبر موردًا أساسيًا بالنسبة لهم. وقد يضطر جزء كبير من الحرفاء إلى عدم الجلوس بالمقهى، مما سيكبد القطاع خسائر قد تؤثر على ديمومة جزء كبير من القطاع.

حنان قيراط