إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي لـ«الصباح»: قريبا إرساء منظومة الاعتماد للمؤسسات الجامعية من أجل تطوير القطاع

◄ طرح مشروع المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي للنقاش والحوار الموسع وتحسين جودة الشهائد العلمية في الخارج

أفادت المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي، سلمى دمق، أنه سيتم قريبًا إرساء منظومة الاعتماد للمؤسسات الجامعية من أجل تطوير قطاع التعليم العالي وتحسين جودة الشهادات العلمية في الخارج، والرفع من تشغيلية الطلبة.

وفي تصريح لـ»الصباح»، أكدت دمق أن طرح مشروع المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس للحوار والنقاش على طاولة التشاور مع النسيج الاقتصادي والاجتماعي بتشريك هياكل قطاعية ومدنية واقتصادية فاعلة يعد خطوة هامة في مسار إصلاح التعليم والبحث في مستوى التعليم العالي، بما يفتح آفاقًا أرحب للتكوين والتعليم والتشغيل على المستويين الوطني والعالمي. وذلك في سياق توجه الدولة لإصلاح منظومة التعليم العالي لتكون ملائمة من حيث التكوين والاختصاصات لما هو مطلوب في سوق الشغل اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي، التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نظمت أمس ورشة عمل بأحد النزل بالعاصمة خصصت لتقديم ومناقشة مشروع المرجع الجديد لاعتماد مؤسسات التعليم العالي.

وتعد هذه الورشة الثالثة في المشروع منذ انطلاق الوكالة في تنظيم ورشات في إطار نفس المشروع منذ سنة 2024، الذي سيستمر إلى غاية 2028. وقد شهدت الورشة مشاركة واسعة لممثلي منظمات وهيئات مهنية مثل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت»، عمادة المهندسين التونسيين، العمادة الوطنية للأطباء بتونس، هيئة خبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، عمادة الصيادلة بتونس، المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، الهيئة الوطنية للمحامين وغيرهم.

وكان الهدف من هذه الورشة هو التعرف على آراء ممثلي المنظمات والهيئات المهنية حول المرجع الذي سيعتمد مستقبلاً لتقييم مدى استجابة مؤسسات التعليم العالي للمعايير الدولية في جودة التكوين وحسن التسيير وغيرها.

علما أن الوكالة قد شرعت منذ سنة 2024 في استشارة أهل المهنة من الأكاديميين والجامعيين ومديري وعمداء الكليات حول مضمون المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

ومنذ إحداثها في سنة 2022، بدأت الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في العمل على إرساء أول منظومة اعتماد وطنية تستجيب للمعايير الدولية وتعزز حوكمة وجودة مؤسسات التعليم العالي، بدعم من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج «باز» الذي تشرف عليه منظمة التعاون الألمانية «جيز».

ويهدف هذا البرنامج الممتد على 4 سنوات إلى دعم قدرات الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في إرساء منظومة اعتماد وتقييم وطنية، وصياغة مرجع وطني للتقييم يكون بمثابة أداة تقييم صارمة، تمكن الوكالة من إسناد علامة جودة لمؤسسات التعليم العالي التي تحترم الشروط والمعايير الدولية.

وأكدت المديرة العامة للوكالة التونسية للاعتماد والتقييم، سلمى دمق، في نفس التصريح لـ»الصباح»، أن المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي موجه إلى التعليم العالي في القطاعين العمومي والخاص في تونس. وهو، وفق تقديرها، يهدف إلى تعزيز جودة التكوين وتحسين التصنيف الدولي لمؤسسات التعليم العالي، والرفع من الاعتراف الدولي بالشهادات التونسية، ودفع تشغيلية المتخرجين.

واعتبرت دمق أن عودة المشروع إلى سطح اهتمام سلطة الإشراف والجهات الدولية المانحة بعد توقف المشروع الذي انطلق منذ 2015 في مرحلة أولى، ثم في إطار برنامج 2018/2021 في مرحلة ثانية، يعد فرصة هامة تتقاطع مع سياسة الدولة اليوم التي تهدف إلى إصلاح منظومة التعليم العالي والتكوين، ومن خلاله فتح آفاق تشغيلية واسعة للخريجين من الجامعات التونسية في تونس والخارج.

وأوضحت دمق أن هذه المبادرة النوعية تعتبر هامة بالنسبة للتكوين ومؤسسات التعليم العالي في القطاعين العمومي والخاص على حد سواء، باعتبار أنه سيتم في شهر جوان اختيار ثلاث مؤسسات جامعية لتطبيق تجربة هذا المشروع الذي تعتبره نموذجيًا.

بعد ذلك، سيتم تعميم المشروع على كامل المؤسسات الجامعية عبر فتح مجال الانخراط في المشروع للمؤسسات التونسية. وستتولى الوكالة إجراء تقييم خارجي شامل للمؤسسة المعنية قبل اتخاذ قرار إسناد الاعتماد أو عدم إسناده بناء على مدى استجابتها للمعايير المحددة.

وأشارت دمق إلى أن إرساء منظومة اعتماد مؤسساتي يمثل سابقة في تونس، باعتبار أنه لا توجد حتى الآن منظومة وطنية لاعتماد مؤسسات التعليم العالي.

وفيما يتعلق بالمقاييس والشروط التي تضعها الوكالة كحد أدنى لقبول انخراط المؤسسات الجامعية في المشروع الذي تشرف على إدارته وتنفيذه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أفادت سلمى دمق أن المعايير المطلوبة تتعلق بالحياة الجامعية، بما في ذلك تقييم الحوكمة داخل المؤسسة، وصياغة البرامج البيداغوجية وأهدافها، ومدى ارتباطها بتشغيلية الطلبة، وتقييم نظام الامتحانات، إلى جانب محاور تتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، الحياة الطلابية، السكن الجامعي وغيرها.

وأوضحت أن الوكالة والأطراف المشاركة في هذا المشروع ستواصل الاشتغال على المرجع طيلة سنة 2026 لإجراء المراجعات الضرورية، قبل القيام بتجربة نموذجية في عدد محدود من المؤسسات التي سيتم اختيارها لاحقًا، على أن يتم تعميم منظومة التقييم على جميع مؤسسات التعليم العالي بداية من 2027

نزيهة الغضباني

المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي لـ«الصباح»:  قريبا إرساء منظومة الاعتماد للمؤسسات الجامعية من أجل تطوير القطاع

◄ طرح مشروع المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي للنقاش والحوار الموسع وتحسين جودة الشهائد العلمية في الخارج

أفادت المديرة العامة للوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي، سلمى دمق، أنه سيتم قريبًا إرساء منظومة الاعتماد للمؤسسات الجامعية من أجل تطوير قطاع التعليم العالي وتحسين جودة الشهادات العلمية في الخارج، والرفع من تشغيلية الطلبة.

وفي تصريح لـ»الصباح»، أكدت دمق أن طرح مشروع المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في تونس للحوار والنقاش على طاولة التشاور مع النسيج الاقتصادي والاجتماعي بتشريك هياكل قطاعية ومدنية واقتصادية فاعلة يعد خطوة هامة في مسار إصلاح التعليم والبحث في مستوى التعليم العالي، بما يفتح آفاقًا أرحب للتكوين والتعليم والتشغيل على المستويين الوطني والعالمي. وذلك في سياق توجه الدولة لإصلاح منظومة التعليم العالي لتكون ملائمة من حيث التكوين والاختصاصات لما هو مطلوب في سوق الشغل اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي، التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نظمت أمس ورشة عمل بأحد النزل بالعاصمة خصصت لتقديم ومناقشة مشروع المرجع الجديد لاعتماد مؤسسات التعليم العالي.

وتعد هذه الورشة الثالثة في المشروع منذ انطلاق الوكالة في تنظيم ورشات في إطار نفس المشروع منذ سنة 2024، الذي سيستمر إلى غاية 2028. وقد شهدت الورشة مشاركة واسعة لممثلي منظمات وهيئات مهنية مثل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت»، عمادة المهندسين التونسيين، العمادة الوطنية للأطباء بتونس، هيئة خبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، عمادة الصيادلة بتونس، المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، الهيئة الوطنية للمحامين وغيرهم.

وكان الهدف من هذه الورشة هو التعرف على آراء ممثلي المنظمات والهيئات المهنية حول المرجع الذي سيعتمد مستقبلاً لتقييم مدى استجابة مؤسسات التعليم العالي للمعايير الدولية في جودة التكوين وحسن التسيير وغيرها.

علما أن الوكالة قد شرعت منذ سنة 2024 في استشارة أهل المهنة من الأكاديميين والجامعيين ومديري وعمداء الكليات حول مضمون المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

ومنذ إحداثها في سنة 2022، بدأت الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في العمل على إرساء أول منظومة اعتماد وطنية تستجيب للمعايير الدولية وتعزز حوكمة وجودة مؤسسات التعليم العالي، بدعم من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج «باز» الذي تشرف عليه منظمة التعاون الألمانية «جيز».

ويهدف هذا البرنامج الممتد على 4 سنوات إلى دعم قدرات الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في إرساء منظومة اعتماد وتقييم وطنية، وصياغة مرجع وطني للتقييم يكون بمثابة أداة تقييم صارمة، تمكن الوكالة من إسناد علامة جودة لمؤسسات التعليم العالي التي تحترم الشروط والمعايير الدولية.

وأكدت المديرة العامة للوكالة التونسية للاعتماد والتقييم، سلمى دمق، في نفس التصريح لـ»الصباح»، أن المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي موجه إلى التعليم العالي في القطاعين العمومي والخاص في تونس. وهو، وفق تقديرها، يهدف إلى تعزيز جودة التكوين وتحسين التصنيف الدولي لمؤسسات التعليم العالي، والرفع من الاعتراف الدولي بالشهادات التونسية، ودفع تشغيلية المتخرجين.

واعتبرت دمق أن عودة المشروع إلى سطح اهتمام سلطة الإشراف والجهات الدولية المانحة بعد توقف المشروع الذي انطلق منذ 2015 في مرحلة أولى، ثم في إطار برنامج 2018/2021 في مرحلة ثانية، يعد فرصة هامة تتقاطع مع سياسة الدولة اليوم التي تهدف إلى إصلاح منظومة التعليم العالي والتكوين، ومن خلاله فتح آفاق تشغيلية واسعة للخريجين من الجامعات التونسية في تونس والخارج.

وأوضحت دمق أن هذه المبادرة النوعية تعتبر هامة بالنسبة للتكوين ومؤسسات التعليم العالي في القطاعين العمومي والخاص على حد سواء، باعتبار أنه سيتم في شهر جوان اختيار ثلاث مؤسسات جامعية لتطبيق تجربة هذا المشروع الذي تعتبره نموذجيًا.

بعد ذلك، سيتم تعميم المشروع على كامل المؤسسات الجامعية عبر فتح مجال الانخراط في المشروع للمؤسسات التونسية. وستتولى الوكالة إجراء تقييم خارجي شامل للمؤسسة المعنية قبل اتخاذ قرار إسناد الاعتماد أو عدم إسناده بناء على مدى استجابتها للمعايير المحددة.

وأشارت دمق إلى أن إرساء منظومة اعتماد مؤسساتي يمثل سابقة في تونس، باعتبار أنه لا توجد حتى الآن منظومة وطنية لاعتماد مؤسسات التعليم العالي.

وفيما يتعلق بالمقاييس والشروط التي تضعها الوكالة كحد أدنى لقبول انخراط المؤسسات الجامعية في المشروع الذي تشرف على إدارته وتنفيذه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أفادت سلمى دمق أن المعايير المطلوبة تتعلق بالحياة الجامعية، بما في ذلك تقييم الحوكمة داخل المؤسسة، وصياغة البرامج البيداغوجية وأهدافها، ومدى ارتباطها بتشغيلية الطلبة، وتقييم نظام الامتحانات، إلى جانب محاور تتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، الحياة الطلابية، السكن الجامعي وغيرها.

وأوضحت أن الوكالة والأطراف المشاركة في هذا المشروع ستواصل الاشتغال على المرجع طيلة سنة 2026 لإجراء المراجعات الضرورية، قبل القيام بتجربة نموذجية في عدد محدود من المؤسسات التي سيتم اختيارها لاحقًا، على أن يتم تعميم منظومة التقييم على جميع مؤسسات التعليم العالي بداية من 2027

نزيهة الغضباني