إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سامي نصر المختص في علم الاجتماع ل"الصباح نيوز": التسريبات كشفت عن ازمة قيم و اخلاق ، والسياسيون هم من ينتجون الأزمات القيمية

استعرت حرب التسريبات في تونس بعد ما شهدته الأيام الأخيرة من فيديوهات يتم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي

فلئن كشفت التسريبات التي أثارت ضجة كبيرة والمتضمنة لكلام منسوب لمحمد عمار رئيس الكتلة الديمقراطية ورده عبر تسجيل فيديو على ذلك الصراعات المحمومةَ بين بعض النواب الا انها بينت أيضا ظاهرة أعمق من حيث منظور علم الاجتماع

اذ يتجه علماء الاجتماع الى القول ان تونس أصبحت تعيش اليوم أزمة قيم ومبادئ تتجسد اساسا في توظيف التكنولوجيا الحديثة للتجسس بين الأصدقاء والزملاء في العمل وحتى السياسيين فيما بينهم. وفي قراءته لهذه الظاهرة اعتبر سامي نصر، المختص في علم الاجتماع، خلال افادته ل"الصباح نيوز" أن تلك التسريبات كشفت أن هناك معضلة قيم وأزمة أخلاقية حادة تعيشها البلاد

وقسم خبير الاجتماع هذه الظاهرة الى ما يتصل بالجانب الطبيعي لها واخر يحتاج مراجعة بالنظر الى خطورته

فأما ما هو طبيعي في التسريبات يراه سامي نصر ان المجتمعات التي قامت بثورات أثبتت أن فترة ما بعد الثورات تلتها ازمات متنوعة اقتصادية، اجتماعية، سياسية وأخلاقية وقيمية

وأضاف سامي نصر في هذا السياق:" أن ما نعيشه اليوم طبيعي لمرحلة تمر بها البلاد ولكن ما يعد غير طبيعي أن هذه الأزمات دامت كثيرا و هي في ارتفاع مستمر"

ولعله من غير الطبيعي أيضا ان هناك متمعشون من الأزمات بما فيها الأزمة الأخلاقية وبقية الازمات الأخرى بل ان هناك فئة أصبح سر وجودها مرتبط بتلك الأزمات ومدى تطويعها بما يخدم مصالح ضيقة. وأضاف محدثنا للصباح نيوز أن التسريبات مرتبطة بعقلية وثقافة "البوز" والإثارة فاليوم كل أصبح يريد أن يقوم بالإثارة مهما كان الثمن سواء كان بالتطاول على الأشخاص أو بالتسريبات أو باستعمال الألفاظ النابية فكلها وسائل وأدوات لتحقيق «البوز" والإثارة اللتين كانت تعتمدها بعض وسائل الإعلام.

ولكن اليوم امتدت ثقافة الإثارة لبعض مؤسسات العمل والسياسة والكل يريد تحقيق الإثارة معتبرا أن أزمة البلاد اليوم في نخبها. ويواصل خبير علم الاجتماع سامي نصر في تحليله لهذه الظاهرة بالقول ان الشباب اليوم فقد القدوة وضاعت عنه الشخصية الاعتبارية التي يمكن ان تكون مرجعا وقدوة وجب اتباعها. هذا وقد اتهم خبير علم الاجتماع سامي نصر السياسيين بأنهم "هم من ينتجون اليوم الأزمات القيمية ويغذونها وان الأخطر من هذا هو وجود تطبيع مع أزمة القيم بتقبلها"

هذا وينهي محدثنا تصريحه بالقول ان الاشكال الأخطر اليوم هو ان ازمة الاخلاق والقيم أصبحت عند البعض طريقا نحو النجومية والشهرة.

صباح الشابي

استعرت حرب التسريبات في تونس بعد ما شهدته الأيام الأخيرة من فيديوهات يتم بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي

فلئن كشفت التسريبات التي أثارت ضجة كبيرة والمتضمنة لكلام منسوب لمحمد عمار رئيس الكتلة الديمقراطية ورده عبر تسجيل فيديو على ذلك الصراعات المحمومةَ بين بعض النواب الا انها بينت أيضا ظاهرة أعمق من حيث منظور علم الاجتماع

اذ يتجه علماء الاجتماع الى القول ان تونس أصبحت تعيش اليوم أزمة قيم ومبادئ تتجسد اساسا في توظيف التكنولوجيا الحديثة للتجسس بين الأصدقاء والزملاء في العمل وحتى السياسيين فيما بينهم. وفي قراءته لهذه الظاهرة اعتبر سامي نصر، المختص في علم الاجتماع، خلال افادته ل"الصباح نيوز" أن تلك التسريبات كشفت أن هناك معضلة قيم وأزمة أخلاقية حادة تعيشها البلاد

وقسم خبير الاجتماع هذه الظاهرة الى ما يتصل بالجانب الطبيعي لها واخر يحتاج مراجعة بالنظر الى خطورته

فأما ما هو طبيعي في التسريبات يراه سامي نصر ان المجتمعات التي قامت بثورات أثبتت أن فترة ما بعد الثورات تلتها ازمات متنوعة اقتصادية، اجتماعية، سياسية وأخلاقية وقيمية

وأضاف سامي نصر في هذا السياق:" أن ما نعيشه اليوم طبيعي لمرحلة تمر بها البلاد ولكن ما يعد غير طبيعي أن هذه الأزمات دامت كثيرا و هي في ارتفاع مستمر"

ولعله من غير الطبيعي أيضا ان هناك متمعشون من الأزمات بما فيها الأزمة الأخلاقية وبقية الازمات الأخرى بل ان هناك فئة أصبح سر وجودها مرتبط بتلك الأزمات ومدى تطويعها بما يخدم مصالح ضيقة. وأضاف محدثنا للصباح نيوز أن التسريبات مرتبطة بعقلية وثقافة "البوز" والإثارة فاليوم كل أصبح يريد أن يقوم بالإثارة مهما كان الثمن سواء كان بالتطاول على الأشخاص أو بالتسريبات أو باستعمال الألفاظ النابية فكلها وسائل وأدوات لتحقيق «البوز" والإثارة اللتين كانت تعتمدها بعض وسائل الإعلام.

ولكن اليوم امتدت ثقافة الإثارة لبعض مؤسسات العمل والسياسة والكل يريد تحقيق الإثارة معتبرا أن أزمة البلاد اليوم في نخبها. ويواصل خبير علم الاجتماع سامي نصر في تحليله لهذه الظاهرة بالقول ان الشباب اليوم فقد القدوة وضاعت عنه الشخصية الاعتبارية التي يمكن ان تكون مرجعا وقدوة وجب اتباعها. هذا وقد اتهم خبير علم الاجتماع سامي نصر السياسيين بأنهم "هم من ينتجون اليوم الأزمات القيمية ويغذونها وان الأخطر من هذا هو وجود تطبيع مع أزمة القيم بتقبلها"

هذا وينهي محدثنا تصريحه بالقول ان الاشكال الأخطر اليوم هو ان ازمة الاخلاق والقيم أصبحت عند البعض طريقا نحو النجومية والشهرة.

صباح الشابي

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews