إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس اتحاد الكتاب التونسيين لـ"الصباح": لن نسمح باغتيال العقل التونسي وقتل الابداع وستكون لنا احتجاجات نوعية غير مسبوقة

 

تونس– الصباح

يواصل اتحاد الكتاب التونسيين نضاله من اجل التذكير بمطالب وحقوق الكتاب الضائعة والضغط على وزارة الشؤون الثقافية كي لا تضيع الميزانية المخصصة للكتاب بعنوان سنة 2021 ودعم الثقافة والساحة الابداعية بإصداراته العديدة وأخرها مجلة جديدة اختار لها عنوان حوارات ثقافية . ولا يقتصر نضاله اليومي على الصعيد الداخلي بل يتجاوز ذلك بعقد المزيد من الاتفاقيات الخارجية واخرها مساهمته في تأسيس " اتحاد الحزام والطريق الى الادب " عن هذا الاتحاد الدولي الجديد وعن مشاغل الكتاب وملفاتهم العالقة وعن مساندة الاتحاد لحركة 25 جويلية 2021  تحدثت "الصباح" مع رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الاستاذ الشاعر صلاح الدين الحمادي فكان الحوار التالي :

* اعلنتم مؤخرا عن تأسيس " اتحاد الحزام والطريق الى الأدب " هل من فكرة عن هذا الاتحاد وشروط الانتماء له؟

- مبادرة "الحزام والطريق الى الأدب "هي تحالف ثقافي مفتوح لكل الهياكل والمنظمات والمؤسسات والجمعيات التي تشتغل في القطاع الثقافي والأشخاص الذين لهم وزن اعتباري معلوم . وهذا الاتحاد هو مبادرة من اتحاد الكتاب الصينيين اعدّلإطلاقها منذ سنة تقريبا وفتح ابواب الترشّح له خلال شهر جويلية2021 . والحقيقة ان زملاءنا في اتحاد الكتاب الصينيين وحتى في سفارة الصين الشعبية في تونس كانوا حريصين على ان تكون تونس ممثلة في اتحاد الكتاب التونسيين من بين المؤسسين لهذا التحالف المسمى " اتحاد الحزام والطريق الى الأدب" او"lnbr ". ونحن في اتحاد الكتاب التونسيين فخورون بان نكون من مؤسسي هذا التحالف الأدبي الذي وقع الاعلان عن تأسيسه يوم 6 اوت 2021 خلال حفل تم تنظيمه عبر الانترنيت وشاركت فيه الاتحادات والجمعيات المؤسسة لقارتي افريقيا وآسيا وسيمثل هذا الاتحاد فضاء واعدا للتبادل الثقافي الجاد ينشط فيه الكتاب والأدباء والمفكرون من اجل ثقافة معتزة بانتمائها الوطني ومنفتحة على الآخرالشبيه بها لتوطيد عرى التواصل بين الشعوب النامية رفدا لاقتصاداتها وتطلعا الى تنمية تقوم على مقدرات الشعوب وتصرفها المستقل في ثرواتها .

* نحن على ابواب موسم ثقافي جديد بماذا سيتميز عن الموسم السابق؟وماذا عن مؤتمركم عدد 21 هل ستعقدونه ومتى ؟

-يبدو ان هذا الموسم الثقافي الجديد سوف لن يكون كسابقه ونحن نأمل ذلك اذ ان طيفا واسعا من الشعب التونسي قد حصل على التلقيح اللازم ضد هذا الوباء الذي عطل العمل في مختلف القطاعات . ولذلك نحن نستعد في الاتحاد لتدارك ما فاتنا وهو في الحقيقة ليس بالكثير اذ اننا واصلنا انشطتنا العادية سواء في النوادي او النشر وإصدار الدوريات ناهيك اننا اصدرنا مجلة جديدة عنوانها " حوارات فكرية ، ولكنعطل الوباء عقد مؤتمرنا 21 الذي كان من المفروض ان يعقد في شهر ديسمبر 2020. ونحن الآن بصدد الاعداد لعقد هذا المؤتمر خلال الاشهر القريبة القادمة وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وحالما يسمح الوضع الصحي والوضعية السياسية الجديدة في بعدها القانوني لعقد المؤتمرات فإننا سنبادر الى عقد مؤتمرنا وسنعلن عن تاريخه في بداية شهر اكتوبر وعموما من المرجح ان يعقد في موعده العادي كما دأبنا على ذلك أي في نهاية شهر ديسمبر القادم وفي اقصى الحالات لن يتجاوز منتصف شهر جانفي 2022 اعتمادا على ان مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل سينعقد في شهر فيفري وبذلك يمكن ان تسقط الحجج القانونية التي قد تعتمدها السلطة التنفيذية لمنع الاجتماعات والمؤتمرات .

* وماذا عن دوركم في الاعداد لمعرض تونس الدولي للكتاب؟

- نحن كهيكل لسنا من منظمي معرض تونس الدولي للكتاب ولكن عددا مهما من اعضاء الاتحاد اصبحوا فاعلين في تنظيم هذا المعرض سواء في الهيئة المديرة للمعرض او في اللجان المختصة . وشخصيا انا والكاتب العام للاتحاد الدكتور العادل خضر ساهمنا رفقة الدكتور المبروك المناعي المدير العام لهذه الدورة في وضع البرنامج الثقافي والذي نأمل ان يستجيب لتطلعات الرأي العام الثقافي .

* نددتم مؤخرا بتخلي الوزارة عن التزاماتها تجاه الكتاب والهياكل التي ينتمون لها ؟

- اشرنا في بيان الى تعطل كل الملفات الخاصة بقطاع الكتاب طيلة سنة 2021 التي اوشكت على الانقضاء وركزنا على خمس ملفات كبرى وهي صندوق التشجيع على الابداع الادبي والفني في جزئه المتعلق بالكتاب واقتناءات الوزارة من الكتب التونسية لفائدة المكتبات العمومية وآليات التوصية بالنشر واقتناء الوزارة للمجلات التونسية ودعم الورق المخصص للناشرين وهذه الملفات الكبرى تعنى في جانب كبير منها كل الكتاب التونسيين وغير التونسيين من الذين يتعاملون مع الناشرين التونسيين

* وماذا عن التبريرات وهل للإشكال بعد سياسي ؟

- في الحقيقة نحن لا نعرف لماذا تتعطل هذه الملفات كل هذه المدة .. التبريرات كثيرة ومتنوعة ولكنها تختزل في رأينا في مصطلح البيروقراطية اما في بعدها السياسي فان هذا التعطيل مرده في نظرنا تهميش الثقافة من قبل القائمين على الشأن العام في بلادنا وعدم وعيهم بضرورة الثقافة في مجالها الفكري والأدبي لحل القضايا والمشاكل التي تعاني منها بلادنا وأهمية ذلك في التنمية والتقدم

* كيف تفاعلت الوزارة مع بيانكم المشترك مع اتحاد الناشرين ؟

- يوم صدور البيان تلقينا دعوة من وزير الشؤون الثقافية بالنيابة واجتمعنا به من الغد في مقر الوزارة بحضور عدد كبير من اطاراتها وانتهت الجلسة بوعود التسريع في حل هذه الملفات العالقة ونرجو ان تكون هذه الوعود جدية حتى لا نضيع الاعتمادات المرصودة لقطاع الكتاب بعنوان سنة 2021 .

*عزم الكتٌاب على التحرٌك بكل الطرق للدفاع عن الفكر والإبداع والثقافة ضد ما وصفتموه بمحاولات اغتيال العقل التونسي وقتل الإبداع  هل من توضيح ونحن نعرف ان الكتابة ليست مهنة وانه لكل كاتب وضعية خاصة به ؟

- نبهنا في بياننا الاخير الى خطورة تعطيل قطاع الكتاب من قبل السلطة التنفيذية ورأينا في ذلك محاولة لاغتيال العقل التونسي وقتل الابداع وهو في نظرنا امر واقع وخطر ما فتئ يستفحل لان محاصرة ملكة التفكير وملكة الابداع في بلادنا هي من قبيل الاعتداء على راس المال الرمزي للوطن ، وهو امر ينبئ بتجميد العقل التونسي في هذه اللحظة التاريخية الهامة ويدفع الكتاب والمفكرين والأدباء اما الى كسر اقلامهم او الى مغادرة البلاد وهو امر اذا حدث فهو يفسح المجال للمشاريع الظلامية المتخلفة لبسط نفوذها في المجتمع التونسي الذي دفع الكثير طيلة عقود ليرسي نمطا مجتمعيا يتميز بالحداثية والتقدم والتطلع الى افق ارحب ومستقبل افضل وانطلاقا من مسؤولياتنا كطليعة في هذا المجتمع فإننا نتحمل مسؤولية الدفاع عن : كتابنا أدباء ومفكرين وكنا نعتزم اطلاق نفير لتجميعهم في حركة احتجاجية غير مسبوقة امام مقر وزارة الشؤون الثقافية او حتى امام قصر الرئاسة بقرطاج واتفقنا على ان يكون ابرز عنصر في هذه الوقفة الاحتجاجية هو احراق الكتاّب لكتبهم امام الكاميراهات ومن ثمة كنا على استعداد لتدويل هذه القضية باعتبار ان الثقافة هي في لب الصراع بين مختلف القوى المتخاصمة في بلادنا وهي الحاضر والمستقبل .

*ساندتم بصراحة الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد يوم 25 جويلية 2021  واليوم وبعد هذا التردد والتلكؤ في تعيين المسؤولين كيف تنظرون لوضع تونس ؟

- فعلا كان اتحاد الكتاب التونسيين اول طرف منظم في البلاد يصدربيانا مساندا لحركة 25 جويلية ورأينا في هذا البيان ان هذه الخطوة وان جاءت متأخرة من الرئيس قيس سعيد إلا اننا نباركها وندعمها وندعو قوى تونس الحية الى الالتفاف حولها باعتبار انها كانت في تلك اللحظة الزمنية أملا في الخلاص من وضع متردي شابته الكثير من المنغصات التي نالت من حياة التونسيين وجعلتهم في وضع بائس على جميع المستويات .ونحن نعتبر ان ادارة الشأن العام في اعلى هرم السلطة ليست لعبة بسيطة ولا هي امر يخضع للنزوات وردود الفعل وشخصنة وتصفية الحسابات الذاتية بل هي امانة ومسؤولية عظيمة لا يستطيع تحملها إلا ذوي الباس وذوي العقل وذوي الجرأة ونحن ضد هذه الاصوات التي ترتفع هنا وهناك مطالبة الرئيس بالخروج من وضعية التردد والتباطؤ كما يسمونها فالأمر يتطلب حكمة ونظرا عميقا في مختلف الاتجاهات وتفحصا ثاقبا في كل الزوايا والمطبّات ونحن نعذر الرئيس في ما هو عليه من تريث خاصة وانه لا يستند على جماعة منظمة او لنقل هيكلا تنظيميا كالحزب او ما شابه ذلك يمكن ان يثق فيه ويمده بالإطارات ذات الكفاءة و الموثوقة لتحمل المسؤولية وفق رؤيته الاصلاحية الشاملة والتي تصب في استجابته لتطلعات الفئات الواسعة المسحوقة من الشعب . ولا ننسى كذلك ان الرجل محاط ولا ريب بآلاف العيون الذئبية به وبمشروعه وهي تحاول اثناء الليل واطراف النهار جرّه للوقوع في المنزلقات المتربصة القانونية حتى تستطيع قلب الطاولة عليه ناهيك انها ما فتئت تستقوي عليه وعلى البلاد بالخارج وبالداخل. على ان كل ما تقدم لا ينفي ضرورة الوعي بمتطلبات التسيير اليومي للبلاد وضرورة العمل على سحب البساط من تحت ارجل تلك الذئاب المتربصة وان غدا لناظره قريب.

 

حوار علياء بن نحيلة

 

 

 رئيس اتحاد الكتاب التونسيين لـ"الصباح": لن نسمح باغتيال العقل التونسي وقتل الابداع  وستكون لنا احتجاجات نوعية غير مسبوقة

 

تونس– الصباح

يواصل اتحاد الكتاب التونسيين نضاله من اجل التذكير بمطالب وحقوق الكتاب الضائعة والضغط على وزارة الشؤون الثقافية كي لا تضيع الميزانية المخصصة للكتاب بعنوان سنة 2021 ودعم الثقافة والساحة الابداعية بإصداراته العديدة وأخرها مجلة جديدة اختار لها عنوان حوارات ثقافية . ولا يقتصر نضاله اليومي على الصعيد الداخلي بل يتجاوز ذلك بعقد المزيد من الاتفاقيات الخارجية واخرها مساهمته في تأسيس " اتحاد الحزام والطريق الى الادب " عن هذا الاتحاد الدولي الجديد وعن مشاغل الكتاب وملفاتهم العالقة وعن مساندة الاتحاد لحركة 25 جويلية 2021  تحدثت "الصباح" مع رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الاستاذ الشاعر صلاح الدين الحمادي فكان الحوار التالي :

* اعلنتم مؤخرا عن تأسيس " اتحاد الحزام والطريق الى الأدب " هل من فكرة عن هذا الاتحاد وشروط الانتماء له؟

- مبادرة "الحزام والطريق الى الأدب "هي تحالف ثقافي مفتوح لكل الهياكل والمنظمات والمؤسسات والجمعيات التي تشتغل في القطاع الثقافي والأشخاص الذين لهم وزن اعتباري معلوم . وهذا الاتحاد هو مبادرة من اتحاد الكتاب الصينيين اعدّلإطلاقها منذ سنة تقريبا وفتح ابواب الترشّح له خلال شهر جويلية2021 . والحقيقة ان زملاءنا في اتحاد الكتاب الصينيين وحتى في سفارة الصين الشعبية في تونس كانوا حريصين على ان تكون تونس ممثلة في اتحاد الكتاب التونسيين من بين المؤسسين لهذا التحالف المسمى " اتحاد الحزام والطريق الى الأدب" او"lnbr ". ونحن في اتحاد الكتاب التونسيين فخورون بان نكون من مؤسسي هذا التحالف الأدبي الذي وقع الاعلان عن تأسيسه يوم 6 اوت 2021 خلال حفل تم تنظيمه عبر الانترنيت وشاركت فيه الاتحادات والجمعيات المؤسسة لقارتي افريقيا وآسيا وسيمثل هذا الاتحاد فضاء واعدا للتبادل الثقافي الجاد ينشط فيه الكتاب والأدباء والمفكرون من اجل ثقافة معتزة بانتمائها الوطني ومنفتحة على الآخرالشبيه بها لتوطيد عرى التواصل بين الشعوب النامية رفدا لاقتصاداتها وتطلعا الى تنمية تقوم على مقدرات الشعوب وتصرفها المستقل في ثرواتها .

* نحن على ابواب موسم ثقافي جديد بماذا سيتميز عن الموسم السابق؟وماذا عن مؤتمركم عدد 21 هل ستعقدونه ومتى ؟

-يبدو ان هذا الموسم الثقافي الجديد سوف لن يكون كسابقه ونحن نأمل ذلك اذ ان طيفا واسعا من الشعب التونسي قد حصل على التلقيح اللازم ضد هذا الوباء الذي عطل العمل في مختلف القطاعات . ولذلك نحن نستعد في الاتحاد لتدارك ما فاتنا وهو في الحقيقة ليس بالكثير اذ اننا واصلنا انشطتنا العادية سواء في النوادي او النشر وإصدار الدوريات ناهيك اننا اصدرنا مجلة جديدة عنوانها " حوارات فكرية ، ولكنعطل الوباء عقد مؤتمرنا 21 الذي كان من المفروض ان يعقد في شهر ديسمبر 2020. ونحن الآن بصدد الاعداد لعقد هذا المؤتمر خلال الاشهر القريبة القادمة وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وحالما يسمح الوضع الصحي والوضعية السياسية الجديدة في بعدها القانوني لعقد المؤتمرات فإننا سنبادر الى عقد مؤتمرنا وسنعلن عن تاريخه في بداية شهر اكتوبر وعموما من المرجح ان يعقد في موعده العادي كما دأبنا على ذلك أي في نهاية شهر ديسمبر القادم وفي اقصى الحالات لن يتجاوز منتصف شهر جانفي 2022 اعتمادا على ان مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل سينعقد في شهر فيفري وبذلك يمكن ان تسقط الحجج القانونية التي قد تعتمدها السلطة التنفيذية لمنع الاجتماعات والمؤتمرات .

* وماذا عن دوركم في الاعداد لمعرض تونس الدولي للكتاب؟

- نحن كهيكل لسنا من منظمي معرض تونس الدولي للكتاب ولكن عددا مهما من اعضاء الاتحاد اصبحوا فاعلين في تنظيم هذا المعرض سواء في الهيئة المديرة للمعرض او في اللجان المختصة . وشخصيا انا والكاتب العام للاتحاد الدكتور العادل خضر ساهمنا رفقة الدكتور المبروك المناعي المدير العام لهذه الدورة في وضع البرنامج الثقافي والذي نأمل ان يستجيب لتطلعات الرأي العام الثقافي .

* نددتم مؤخرا بتخلي الوزارة عن التزاماتها تجاه الكتاب والهياكل التي ينتمون لها ؟

- اشرنا في بيان الى تعطل كل الملفات الخاصة بقطاع الكتاب طيلة سنة 2021 التي اوشكت على الانقضاء وركزنا على خمس ملفات كبرى وهي صندوق التشجيع على الابداع الادبي والفني في جزئه المتعلق بالكتاب واقتناءات الوزارة من الكتب التونسية لفائدة المكتبات العمومية وآليات التوصية بالنشر واقتناء الوزارة للمجلات التونسية ودعم الورق المخصص للناشرين وهذه الملفات الكبرى تعنى في جانب كبير منها كل الكتاب التونسيين وغير التونسيين من الذين يتعاملون مع الناشرين التونسيين

* وماذا عن التبريرات وهل للإشكال بعد سياسي ؟

- في الحقيقة نحن لا نعرف لماذا تتعطل هذه الملفات كل هذه المدة .. التبريرات كثيرة ومتنوعة ولكنها تختزل في رأينا في مصطلح البيروقراطية اما في بعدها السياسي فان هذا التعطيل مرده في نظرنا تهميش الثقافة من قبل القائمين على الشأن العام في بلادنا وعدم وعيهم بضرورة الثقافة في مجالها الفكري والأدبي لحل القضايا والمشاكل التي تعاني منها بلادنا وأهمية ذلك في التنمية والتقدم

* كيف تفاعلت الوزارة مع بيانكم المشترك مع اتحاد الناشرين ؟

- يوم صدور البيان تلقينا دعوة من وزير الشؤون الثقافية بالنيابة واجتمعنا به من الغد في مقر الوزارة بحضور عدد كبير من اطاراتها وانتهت الجلسة بوعود التسريع في حل هذه الملفات العالقة ونرجو ان تكون هذه الوعود جدية حتى لا نضيع الاعتمادات المرصودة لقطاع الكتاب بعنوان سنة 2021 .

*عزم الكتٌاب على التحرٌك بكل الطرق للدفاع عن الفكر والإبداع والثقافة ضد ما وصفتموه بمحاولات اغتيال العقل التونسي وقتل الإبداع  هل من توضيح ونحن نعرف ان الكتابة ليست مهنة وانه لكل كاتب وضعية خاصة به ؟

- نبهنا في بياننا الاخير الى خطورة تعطيل قطاع الكتاب من قبل السلطة التنفيذية ورأينا في ذلك محاولة لاغتيال العقل التونسي وقتل الابداع وهو في نظرنا امر واقع وخطر ما فتئ يستفحل لان محاصرة ملكة التفكير وملكة الابداع في بلادنا هي من قبيل الاعتداء على راس المال الرمزي للوطن ، وهو امر ينبئ بتجميد العقل التونسي في هذه اللحظة التاريخية الهامة ويدفع الكتاب والمفكرين والأدباء اما الى كسر اقلامهم او الى مغادرة البلاد وهو امر اذا حدث فهو يفسح المجال للمشاريع الظلامية المتخلفة لبسط نفوذها في المجتمع التونسي الذي دفع الكثير طيلة عقود ليرسي نمطا مجتمعيا يتميز بالحداثية والتقدم والتطلع الى افق ارحب ومستقبل افضل وانطلاقا من مسؤولياتنا كطليعة في هذا المجتمع فإننا نتحمل مسؤولية الدفاع عن : كتابنا أدباء ومفكرين وكنا نعتزم اطلاق نفير لتجميعهم في حركة احتجاجية غير مسبوقة امام مقر وزارة الشؤون الثقافية او حتى امام قصر الرئاسة بقرطاج واتفقنا على ان يكون ابرز عنصر في هذه الوقفة الاحتجاجية هو احراق الكتاّب لكتبهم امام الكاميراهات ومن ثمة كنا على استعداد لتدويل هذه القضية باعتبار ان الثقافة هي في لب الصراع بين مختلف القوى المتخاصمة في بلادنا وهي الحاضر والمستقبل .

*ساندتم بصراحة الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد يوم 25 جويلية 2021  واليوم وبعد هذا التردد والتلكؤ في تعيين المسؤولين كيف تنظرون لوضع تونس ؟

- فعلا كان اتحاد الكتاب التونسيين اول طرف منظم في البلاد يصدربيانا مساندا لحركة 25 جويلية ورأينا في هذا البيان ان هذه الخطوة وان جاءت متأخرة من الرئيس قيس سعيد إلا اننا نباركها وندعمها وندعو قوى تونس الحية الى الالتفاف حولها باعتبار انها كانت في تلك اللحظة الزمنية أملا في الخلاص من وضع متردي شابته الكثير من المنغصات التي نالت من حياة التونسيين وجعلتهم في وضع بائس على جميع المستويات .ونحن نعتبر ان ادارة الشأن العام في اعلى هرم السلطة ليست لعبة بسيطة ولا هي امر يخضع للنزوات وردود الفعل وشخصنة وتصفية الحسابات الذاتية بل هي امانة ومسؤولية عظيمة لا يستطيع تحملها إلا ذوي الباس وذوي العقل وذوي الجرأة ونحن ضد هذه الاصوات التي ترتفع هنا وهناك مطالبة الرئيس بالخروج من وضعية التردد والتباطؤ كما يسمونها فالأمر يتطلب حكمة ونظرا عميقا في مختلف الاتجاهات وتفحصا ثاقبا في كل الزوايا والمطبّات ونحن نعذر الرئيس في ما هو عليه من تريث خاصة وانه لا يستند على جماعة منظمة او لنقل هيكلا تنظيميا كالحزب او ما شابه ذلك يمكن ان يثق فيه ويمده بالإطارات ذات الكفاءة و الموثوقة لتحمل المسؤولية وفق رؤيته الاصلاحية الشاملة والتي تصب في استجابته لتطلعات الفئات الواسعة المسحوقة من الشعب . ولا ننسى كذلك ان الرجل محاط ولا ريب بآلاف العيون الذئبية به وبمشروعه وهي تحاول اثناء الليل واطراف النهار جرّه للوقوع في المنزلقات المتربصة القانونية حتى تستطيع قلب الطاولة عليه ناهيك انها ما فتئت تستقوي عليه وعلى البلاد بالخارج وبالداخل. على ان كل ما تقدم لا ينفي ضرورة الوعي بمتطلبات التسيير اليومي للبلاد وضرورة العمل على سحب البساط من تحت ارجل تلك الذئاب المتربصة وان غدا لناظره قريب.

 

حوار علياء بن نحيلة

 

 

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews