إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في ثاني أيام العيد: “كفتاجي القيروان”.. شهرة تتجاوز الحدود وتستقطب الزبائن من كل الجهات

في اليوم الثاني من عيد الفطر، لم تهدأ الحركة في مدينة القيروان، بل تواصل النسق الاحتفالي بنكهة مختلفة عنوانها الأبرز “كفتاجي القيروان” الذي تحول إلى قبلة للزوار وعشاق الأكلات الشعبية. فمنذ ساعات الصباح، فتحت محلات الكفتاجي أبوابها على وقع إقبال كبير حيث اصطفت طوابير طويلة من الزبائن من مختلف الأعمار لاقتناء “كسكروت كفتاجي” في مشهد يعكس مكانة هذه الأكلة في الوجدان المحلي بل وتجاوزها لحدود الجهة.
وخلال جولة ميدانية في عدد من أحياء المدينة، بدا واضحا أن “الكفتاجي” ليس مجرد وجبة عابرة بل طقس يومي يتجدد خاصة في المناسبات إذ توافد المواطنون والعائلات إلى جانب زوار من مختلف ولايات الجمهورية لتذوق هذه الأكلة التي ارتبطت باسم القيروان وأصبحت أحد رموزها الغذائية.
إقبال سجلته المحلات حيث لم تتوقف الطلبات فيما انشغل العاملون بوتيرة متسارعة لتلبية حاجيات الحرفاء وسط أجواء يطغى عليها الترقب والانتظار يقابلها رضى واضح حال تسلم “الكسكروت” الساخن.
وفي هذا السياق، تحدث “عبد الحميد” وهو صانع كفتاجي (أجير) يمارس هذه المهنة منذ أكثر من 40 سنة مؤكدا أن سر نجاح “كفتاجي القيروان” لا يقتصر على المكونات فقط بل يقوم أساسا على علاقة الثقة بين الحريف وصاحب المحل. وأضاف أن البهارات تلعب دورا محوريا في النكهة مشيرا إلى أن الثوم و التابل والكروية تمثل سر “البنة” المميزة إلى جانب الحرص على نظافة المحل وجودة التحضير.
من جهته، أفاد “خيري” صاحب أحد محلات الكفتاجي أن حرفاءه لا يقتصرون على متساكني القيروان بل يشملون زبائن من مختلف ولايات الجمهورية وحتى من السياح الذين يقصدون محله خصيصا لتذوق هذه الأكلة. وبين أن سر المهنة يكمن في اختيار مكونات طازجة وذات جودة عالية واقتنائها بطرق صحية تضمن سلامة المستهلك.
كما شدد على أهمية احترام شروط النظافة موضحا أن الزيت المستعمل في قلي الطماطم والفلفل يتم تجديده يوميا في حين يقلى البيض بصفة فردية حفاظا على الجودة وتقديم طبق متكامل من حيث المذاق والسلامة الغذائية.
ولا يختلف اثنان في القيروان حول المكانة التي يحتلها “الكفتاجي” إذ تجاوز كونه أكلة شعبية ليصبح عنصرا من عناصر الهوية المحلية وعلامة مميزة للمدينة تروج لها خارج حدودها سواء عبر الزوار أو من خلال سمعتها المتداولة.
وبين طوابير الانتظار وروائح القلي التي تعبق في الأزقة يواصل “كفتاجي القيروان” كتابة قصة نجاحه مؤكدا أن البساطة حين تقترن بالإتقان قادرة على صناعة شهرة لا تعترف بالحدود.
ريبورتاج: مروان الدعلول 
 
1000042342.jpg
 
 
 
1000042348.jpg
 
1000042356.jpg
في ثاني أيام العيد: “كفتاجي القيروان”.. شهرة تتجاوز الحدود وتستقطب الزبائن من كل الجهات
في اليوم الثاني من عيد الفطر، لم تهدأ الحركة في مدينة القيروان، بل تواصل النسق الاحتفالي بنكهة مختلفة عنوانها الأبرز “كفتاجي القيروان” الذي تحول إلى قبلة للزوار وعشاق الأكلات الشعبية. فمنذ ساعات الصباح، فتحت محلات الكفتاجي أبوابها على وقع إقبال كبير حيث اصطفت طوابير طويلة من الزبائن من مختلف الأعمار لاقتناء “كسكروت كفتاجي” في مشهد يعكس مكانة هذه الأكلة في الوجدان المحلي بل وتجاوزها لحدود الجهة.
وخلال جولة ميدانية في عدد من أحياء المدينة، بدا واضحا أن “الكفتاجي” ليس مجرد وجبة عابرة بل طقس يومي يتجدد خاصة في المناسبات إذ توافد المواطنون والعائلات إلى جانب زوار من مختلف ولايات الجمهورية لتذوق هذه الأكلة التي ارتبطت باسم القيروان وأصبحت أحد رموزها الغذائية.
إقبال سجلته المحلات حيث لم تتوقف الطلبات فيما انشغل العاملون بوتيرة متسارعة لتلبية حاجيات الحرفاء وسط أجواء يطغى عليها الترقب والانتظار يقابلها رضى واضح حال تسلم “الكسكروت” الساخن.
وفي هذا السياق، تحدث “عبد الحميد” وهو صانع كفتاجي (أجير) يمارس هذه المهنة منذ أكثر من 40 سنة مؤكدا أن سر نجاح “كفتاجي القيروان” لا يقتصر على المكونات فقط بل يقوم أساسا على علاقة الثقة بين الحريف وصاحب المحل. وأضاف أن البهارات تلعب دورا محوريا في النكهة مشيرا إلى أن الثوم و التابل والكروية تمثل سر “البنة” المميزة إلى جانب الحرص على نظافة المحل وجودة التحضير.
من جهته، أفاد “خيري” صاحب أحد محلات الكفتاجي أن حرفاءه لا يقتصرون على متساكني القيروان بل يشملون زبائن من مختلف ولايات الجمهورية وحتى من السياح الذين يقصدون محله خصيصا لتذوق هذه الأكلة. وبين أن سر المهنة يكمن في اختيار مكونات طازجة وذات جودة عالية واقتنائها بطرق صحية تضمن سلامة المستهلك.
كما شدد على أهمية احترام شروط النظافة موضحا أن الزيت المستعمل في قلي الطماطم والفلفل يتم تجديده يوميا في حين يقلى البيض بصفة فردية حفاظا على الجودة وتقديم طبق متكامل من حيث المذاق والسلامة الغذائية.
ولا يختلف اثنان في القيروان حول المكانة التي يحتلها “الكفتاجي” إذ تجاوز كونه أكلة شعبية ليصبح عنصرا من عناصر الهوية المحلية وعلامة مميزة للمدينة تروج لها خارج حدودها سواء عبر الزوار أو من خلال سمعتها المتداولة.
وبين طوابير الانتظار وروائح القلي التي تعبق في الأزقة يواصل “كفتاجي القيروان” كتابة قصة نجاحه مؤكدا أن البساطة حين تقترن بالإتقان قادرة على صناعة شهرة لا تعترف بالحدود.
ريبورتاج: مروان الدعلول 
 
1000042342.jpg
 
 
 
1000042348.jpg
 
1000042356.jpg