إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أبرز مضامين مقترح القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصيّة

 تستمع لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، اليوم الأربعاء، إلى ممثلي رئاسة الحكومة وإلى ممثل الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، بخصوص مقترح القانون الاساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية. 
 
وكان مكتب البرلمان قد قرّر خلال إجتماعه يوم 16 جويلية 2025 إحالة مقترح هذا القانون إلى لجنة الحقوق والحريات، عملا بأحكام الفصل 123 من النظام الداخلي للبرلمان.
 
 
 
ويتضمّن مقترح القانون الذي تقدّم به عدد من النواب كمبادرة تشريعية وتمّ نشره على موقع البرلمان، 132 فصلا موزّعة على 6 أبواب، تعلّقت أساسا بالأحكام العامة والمبادئ العامة لمعالجة المعطيات الشخصية، وحقوق الشخص المعني بالمعالجة، وأنظمة معالجة المعطيات الشخصية، وهيئة حماية المعطيات الشخصية والعقوبات والأحكام الختامية والانتقالية.
 
 
 
ويهدف مشروع القانون وفق فصله الأوّل، إلى ضمان حقّ كل شخص في حماية معطياته الشخصيّة، ويضبط الشروط والإجراءات الواجب احترامها في إطار معالجة تلك المعطيات، في حين ينص فصله الثاني على أنّ أحكامه تنطبق على المعالجة الآلية وغير الآلية للمعطيات الشخصية التي تتم داخل البلاد، طالما لا تتعارض مع مقتضيات الأمن العام والدفاع الوطني.
 
 
 
ولا تنطبق أحكام مشروع القانون على كل سلطة عمومية أو هيكل عمومي مكلّف بالتوقي من الجرائم والبحث والتحقيق فيها والتتبع في شأنها، أو بتنفيذ العقوبات الجزائية والوقاية من التهديدات للأمن العام والدفاع الوطني أو المصالح النقدية للدولة طبقا للتشريع الجاري بها العمل.
 
 
 
أما الفصول من 3 الى 11 من مشروع القانون، فقد تضمنت بالخصوص شرحا للمفاهيم المتعلّقة بالمعطيات الشخصية ومعالجتها (الجينية والبيومترية والصحية)، وتقديما للمبادئ العامّة في كيفية معالجة المعطيات الشخصية، حيث نصّ المقترح في بابه الثالث بالخصوص (من الفصل 12 إلى الفصل 38) على حقوق الشخص المعني بمعالجة المعطيات كالحق في الإعلام والحق في النفاذ وفي الموافقة وفي الإعتراض وفي نقل المعطيات والحق في النسيان وفسخ الرابط من محركات البحث.
 
 
 
وركز مقترح القانون في بابه الرابع بالخصوص (من الفصل 39 الى الفصل 61) على أنظمة معالجة المعطيات الشخصيّة، حيث اشترط أن يكون المسؤول عنها مقيما بالبلاد وخاليا من السوابق العدلية، وحجّر معالجة المعطيات الشخصية التي تتعلّق بالأصول العرقية أو الجينية للشخص أو بمعتقداته الدينية أو بأفكاره وانتماءاته.
 
 
 
وأكد امكانية معالجة هذا النوع من المعطيات، بموافقة صريحة من المعني بالأمر أو لتنفيذ التزام قانوني أو تعاقدي، أو إذا أصبحت تكتسي صبغة عامة بشكل بيّن، أو إذا كانت معالجتها ضرورية لخدمة أغراض تاريخية أو علمية إحصائية أو لحماية المصالح الحيوية للمعني أو لأغراض المصلحة العامة في مجال الصحة أو الدفاع عن حقّ أمام القضاء، على أن تخضع إلى ترخيص مسبق من الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.
 
 
 
أما القسم الثاني من الباب الرابع، والمتعلّق بالأنظمة الخصوصية لمعالجة المعطيات الشخصية (من الفصل 62 الى الفصل 93)، فقد تضمّن الفرع الرابع منه (من الفصل 79 إلى الفصل 84) تصوّرا في خصوص معالجة المعطيات الشخصية لأغراض صحفية، بطريقة تراعي الحق في حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.
 
 
 
وأشار في هذا الصدد، الى امكانية استثناء المعالجة الصحفية للمعطيات الشخصية من بعض الالتزامات والحقوق المنصوص عليها في هذا القانون، إذا كان تطبيقها من شأنه أن يعيق الممارسة الفعلية لحرية التعبير والإعلام، وذلك في نطاق ماهو ضروري ومتناسب لتحقيق غرض مشروع وأصيل في العمل الصحفي.
 
 
 
وأكّد على أنّ هذه الاستثناءات تمنح عندما يكون الغرض من المعالجة إعلام الجمهور حول قضية ذات مصلحة عامة، وعند ممارستها من قبل صحفي محترف او مؤسسة إعلامية معترف بها قانونا، وعند مراعاة قواعد المهنة الصحفية وأخلاقيات المهنة في جمع المعطيات ومعالجتها ونشرها.
 
 
 
ويحجر مقترح القانون على الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية معالجة ونشر معطيات شخصيّة تمسّ بالحياة الخاصة أو الكرامة الإنسانية، إلا إذا كان مبرّرا بمصلحة عامة مع احترام مبدأ التناسب، مشيرا الى أنّ هيئة حماية المعطيات الشخصية تتولى مراقبة احترام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية للأحكام التي نصّت عليها دون المساس باستقلالية العمل الصحفي، وبإمكانها إصدار توصيات أو مدوّنات سلوك بالاشتراك مع الهياكل المهنية المعنية.
 
 
 
وتعلّقت بقيّة الفصول الواردة بهذا المقترح (من الفصل 94 الى الفصل 132) بمسار إحداث هيئة حماية المعطيات الشخصية ومهامها وتركيبتها وقراراتها، خاصّة منها في مجال العقوبات (الباب الخامس) سواء كانت مرجع نظر الهيئة أو مرجع نظر المحاكم الجزائيّة، الى جانب الاحكام الختامية والانتقالية (الباب السادس).
 
 
 
وأكّد النواب أصحاب المبادرة في وثيقة شرح الأسباب، أنّ مقترح هذا القانون الأساسي جاء ليقدم إطارا تشريعيا جديدا وحديثا متماشيا مع أرقى القواعد القانونية المعتمدة عالميا، ومطابقا لالتزامات تونس الدولية، لا سيما الاتفاقيات الأممية والاتحاد الأوروبي بشأن حماية المعطيات وحقوق الإنسان.
 
 
 
وذكّروا بأنّ تونس كانت رائدة في إقرار قانون لحماية المعطيات الشخصية سنة 2004، لكنّ التطور السريع للتقنيات الرقمية، وظهور تحديات جديدة مثل المعالجة البيومترية والذكاء الاصطناعي ونقل البيانات إلى الخارج وتوسع استخدام كاميرات المراقبة والمعطيات الصحية، جعل من الإطار التشريعي القديم غير قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر.
 
 
 
كما اعتبروا أنّ الفراغ المؤسساتي الحاصل نتيجة غياب دور فعال للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، التي توقفت عن أداء مهامها الرقابية والتوجيهية منذ سنوات، أدى إلى فراغ مؤسساتي ترك المواطنين بلا حماية فعلية وسمح بانتشار معالجات غير قانونية للمعطيات الشخصية دون محاسبة، ملاحظين أنّ القانون الحالي لم يمنح الهيئة صلاحية إصدار عقوبات ردعية أو جزائية، مما حد من قدرتها على التصدي للانتهاكات الجسيمة وممارسة رقابة فعالة.
 
 
 
وبينوا أنه تمت صياغة مقترح القانون بطريقة ملائمة للمعايير الدولية، ليقدّم تصوّرا رياديا في العالم العربي والافريقي لحماية المعطيات الشخصية، من خلال إدماج معالجة المعطيات عبر الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إحداث وظيفة المكلف بحماية المعطيات الشخصية وفتح آفاق مهنية جديدة، وضبط تصوّر جديد بخصوص أجهزة المراقبة وكاميرات الفيديو ومعالجة المعطيات في العمل الصحفي.
 
 وات 
أبرز مضامين مقترح القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصيّة
 تستمع لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، اليوم الأربعاء، إلى ممثلي رئاسة الحكومة وإلى ممثل الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، بخصوص مقترح القانون الاساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية. 
 
وكان مكتب البرلمان قد قرّر خلال إجتماعه يوم 16 جويلية 2025 إحالة مقترح هذا القانون إلى لجنة الحقوق والحريات، عملا بأحكام الفصل 123 من النظام الداخلي للبرلمان.
 
 
 
ويتضمّن مقترح القانون الذي تقدّم به عدد من النواب كمبادرة تشريعية وتمّ نشره على موقع البرلمان، 132 فصلا موزّعة على 6 أبواب، تعلّقت أساسا بالأحكام العامة والمبادئ العامة لمعالجة المعطيات الشخصية، وحقوق الشخص المعني بالمعالجة، وأنظمة معالجة المعطيات الشخصية، وهيئة حماية المعطيات الشخصية والعقوبات والأحكام الختامية والانتقالية.
 
 
 
ويهدف مشروع القانون وفق فصله الأوّل، إلى ضمان حقّ كل شخص في حماية معطياته الشخصيّة، ويضبط الشروط والإجراءات الواجب احترامها في إطار معالجة تلك المعطيات، في حين ينص فصله الثاني على أنّ أحكامه تنطبق على المعالجة الآلية وغير الآلية للمعطيات الشخصية التي تتم داخل البلاد، طالما لا تتعارض مع مقتضيات الأمن العام والدفاع الوطني.
 
 
 
ولا تنطبق أحكام مشروع القانون على كل سلطة عمومية أو هيكل عمومي مكلّف بالتوقي من الجرائم والبحث والتحقيق فيها والتتبع في شأنها، أو بتنفيذ العقوبات الجزائية والوقاية من التهديدات للأمن العام والدفاع الوطني أو المصالح النقدية للدولة طبقا للتشريع الجاري بها العمل.
 
 
 
أما الفصول من 3 الى 11 من مشروع القانون، فقد تضمنت بالخصوص شرحا للمفاهيم المتعلّقة بالمعطيات الشخصية ومعالجتها (الجينية والبيومترية والصحية)، وتقديما للمبادئ العامّة في كيفية معالجة المعطيات الشخصية، حيث نصّ المقترح في بابه الثالث بالخصوص (من الفصل 12 إلى الفصل 38) على حقوق الشخص المعني بمعالجة المعطيات كالحق في الإعلام والحق في النفاذ وفي الموافقة وفي الإعتراض وفي نقل المعطيات والحق في النسيان وفسخ الرابط من محركات البحث.
 
 
 
وركز مقترح القانون في بابه الرابع بالخصوص (من الفصل 39 الى الفصل 61) على أنظمة معالجة المعطيات الشخصيّة، حيث اشترط أن يكون المسؤول عنها مقيما بالبلاد وخاليا من السوابق العدلية، وحجّر معالجة المعطيات الشخصية التي تتعلّق بالأصول العرقية أو الجينية للشخص أو بمعتقداته الدينية أو بأفكاره وانتماءاته.
 
 
 
وأكد امكانية معالجة هذا النوع من المعطيات، بموافقة صريحة من المعني بالأمر أو لتنفيذ التزام قانوني أو تعاقدي، أو إذا أصبحت تكتسي صبغة عامة بشكل بيّن، أو إذا كانت معالجتها ضرورية لخدمة أغراض تاريخية أو علمية إحصائية أو لحماية المصالح الحيوية للمعني أو لأغراض المصلحة العامة في مجال الصحة أو الدفاع عن حقّ أمام القضاء، على أن تخضع إلى ترخيص مسبق من الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.
 
 
 
أما القسم الثاني من الباب الرابع، والمتعلّق بالأنظمة الخصوصية لمعالجة المعطيات الشخصية (من الفصل 62 الى الفصل 93)، فقد تضمّن الفرع الرابع منه (من الفصل 79 إلى الفصل 84) تصوّرا في خصوص معالجة المعطيات الشخصية لأغراض صحفية، بطريقة تراعي الحق في حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.
 
 
 
وأشار في هذا الصدد، الى امكانية استثناء المعالجة الصحفية للمعطيات الشخصية من بعض الالتزامات والحقوق المنصوص عليها في هذا القانون، إذا كان تطبيقها من شأنه أن يعيق الممارسة الفعلية لحرية التعبير والإعلام، وذلك في نطاق ماهو ضروري ومتناسب لتحقيق غرض مشروع وأصيل في العمل الصحفي.
 
 
 
وأكّد على أنّ هذه الاستثناءات تمنح عندما يكون الغرض من المعالجة إعلام الجمهور حول قضية ذات مصلحة عامة، وعند ممارستها من قبل صحفي محترف او مؤسسة إعلامية معترف بها قانونا، وعند مراعاة قواعد المهنة الصحفية وأخلاقيات المهنة في جمع المعطيات ومعالجتها ونشرها.
 
 
 
ويحجر مقترح القانون على الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية معالجة ونشر معطيات شخصيّة تمسّ بالحياة الخاصة أو الكرامة الإنسانية، إلا إذا كان مبرّرا بمصلحة عامة مع احترام مبدأ التناسب، مشيرا الى أنّ هيئة حماية المعطيات الشخصية تتولى مراقبة احترام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية للأحكام التي نصّت عليها دون المساس باستقلالية العمل الصحفي، وبإمكانها إصدار توصيات أو مدوّنات سلوك بالاشتراك مع الهياكل المهنية المعنية.
 
 
 
وتعلّقت بقيّة الفصول الواردة بهذا المقترح (من الفصل 94 الى الفصل 132) بمسار إحداث هيئة حماية المعطيات الشخصية ومهامها وتركيبتها وقراراتها، خاصّة منها في مجال العقوبات (الباب الخامس) سواء كانت مرجع نظر الهيئة أو مرجع نظر المحاكم الجزائيّة، الى جانب الاحكام الختامية والانتقالية (الباب السادس).
 
 
 
وأكّد النواب أصحاب المبادرة في وثيقة شرح الأسباب، أنّ مقترح هذا القانون الأساسي جاء ليقدم إطارا تشريعيا جديدا وحديثا متماشيا مع أرقى القواعد القانونية المعتمدة عالميا، ومطابقا لالتزامات تونس الدولية، لا سيما الاتفاقيات الأممية والاتحاد الأوروبي بشأن حماية المعطيات وحقوق الإنسان.
 
 
 
وذكّروا بأنّ تونس كانت رائدة في إقرار قانون لحماية المعطيات الشخصية سنة 2004، لكنّ التطور السريع للتقنيات الرقمية، وظهور تحديات جديدة مثل المعالجة البيومترية والذكاء الاصطناعي ونقل البيانات إلى الخارج وتوسع استخدام كاميرات المراقبة والمعطيات الصحية، جعل من الإطار التشريعي القديم غير قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر.
 
 
 
كما اعتبروا أنّ الفراغ المؤسساتي الحاصل نتيجة غياب دور فعال للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، التي توقفت عن أداء مهامها الرقابية والتوجيهية منذ سنوات، أدى إلى فراغ مؤسساتي ترك المواطنين بلا حماية فعلية وسمح بانتشار معالجات غير قانونية للمعطيات الشخصية دون محاسبة، ملاحظين أنّ القانون الحالي لم يمنح الهيئة صلاحية إصدار عقوبات ردعية أو جزائية، مما حد من قدرتها على التصدي للانتهاكات الجسيمة وممارسة رقابة فعالة.
 
 
 
وبينوا أنه تمت صياغة مقترح القانون بطريقة ملائمة للمعايير الدولية، ليقدّم تصوّرا رياديا في العالم العربي والافريقي لحماية المعطيات الشخصية، من خلال إدماج معالجة المعطيات عبر الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إحداث وظيفة المكلف بحماية المعطيات الشخصية وفتح آفاق مهنية جديدة، وضبط تصوّر جديد بخصوص أجهزة المراقبة وكاميرات الفيديو ومعالجة المعطيات في العمل الصحفي.
 
 وات